† منتدى القديسة مارينا أميرة الشهيدات †

† منتدى القديسة مارينا أميرة الشهيدات †

منتدى قبطى - أفلام وترانيم وألحان وتسبحة وكليبات ترانيم
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سيرة القديسين الشهيدين العظيمين الأنبا بيجول الجندي والأنبا بيجول القس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: سيرة القديسين الشهيدين العظيمين الأنبا بيجول الجندي والأنبا بيجول القس   الإثنين 10 مارس - 21:54

بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد
آمين

سيرة القديسين الشهيدين العظيمين الأنبا بيجول الجندي
والأنبا بيجول القس


++++++++++++++++++++++++++++++++++
+ سيرة القديس الشهيد العظيم أنبا بيجول القس +

لم يُفسح لنا التاريخ مجالاً للبحث عن حياة الأنبا بيجول القس الشهيد لقلة المصادر وندرتها فلا نعرف عن حياته قبل الاستشهاد سوى أنه :-

كان كاهنا لله العلي في بيعة صغيرة علي طرف مدينة تله ناحية الغرب من مدينة المنيا الحالية , وكان حقاً رجلاً فاضلاً وقوراً متصفاً بالبر والقداسة . عاملاً في كرم الرب بكل أمانة واشتياق باذلاً أقصي جهده . متذكراً كلمات الرب يسوع " أبي يعمل حتي الآن وأنا أيضاً أعمل …. " ( يو 5: 17 ) .

ولما أصدر الملك دقلديانوس أوامره بغلق البيعة ومنع ممارسة الأسرار وتقديم العبادة للرب يسوع , فلم يلتفت إلي هذه الأوامر ,

وكان يطوف علي المؤمنين ليلاً في بيوتهم خلسة ويعرفهم بأنه سيقيم الأسرار ليلاً في تلك البيعة حتي لا يشعر بهم أحد من جنود الملك وكان كثيرون يأتون إليه منهم القديسين " أرنا و كارينا " من مدينة طحا , والقديس بيفامون الجندي والقديس بيجول الجندي الشهيد وأخته ثيؤدورا ووالده وأمه , وهكذا كل أسبوع يقيم الأسرار الإلهية سراً , وكان يقضي يومه في صلوات وتضرعات من أجل الذين في السجون والذين يعذبون علي اسم المسيح وكان يصلي كثيراً مشتهياً أن يعطيه الله هذه النعمة العظيمة وينال إكليل الإستشهاد من أجل الإيمان بالسيد المسيح ولما علم القديس بأن القديسين بيجول الجندي و بيفامون الجندي وآخرون قد تم القبض عليهم وأودعوهم في سجون الإسكندرية يعذبون علي اسم السيد المسيح , قام لوقته ليفتقدهم ويشدد قلوبهم , فذهب إلي الإسكندرية .

+ بيجول : كلمة معناها شهد عسل أو موجُ أو الوشاح

ولما وطئت قدماه المدينة , وجد الوالي في مجلس الحكم . يعذب القديسين , ويستميل قلوبهم لعبادة الأوثان فتحرك في قلبه شوقه للإعتراف بأسم السيد المسيح ونيل إكليل الشهادة , فصلي إلي الله الرحوم أن يثبت عزمه , ويقوي تلك الشهادة المقدسة في قلبه حتي لا يضعف قلبه أمام الوالي . وفي ذات الوقت بدأ الوالي يطلب من الجنود أن يعذبوا القديسين , فلم يحتمل هذا الأب القديس تلك المناظر البشعة فصرخ قائلاً :- " الويل لك أيها الوالي أرمانيوس حتي متي تعذب عبيد الله العلي " فأمر الوالي أن يمسكوا به ويأتوا به إليه ولما وقف الأب القديس أمامه أخذ الوالي يكلمه بكلام مخادع فصرخ أنبا بيجول القس في وجهه قائلاً :

" ما هذه الخديعة وما هذا القول الذي تقوله إعلم أنه ليس في السماء ولا علي الأرض إلا إله واحد يـسـوع الـمـسـيـح الذي ينبغي له وحده الإكرام والسجود " .

فأمر أن يُأخذ إلي السجن وحدث في اليوم التالي أن جلس أرمانيوس في مجلس الحكم وأمر قواده وجنوده أن يأتوا إليه بآلهة الملك وجعلها في وسط المدينة وأن يأتوا إليه باثني عشر عموداً من المرمر مكتوب عليها أسماء الآلهة ويضعوها فوق مائدة ذهبية ثم أمر جنوده أن يطوفوا أنحاء المدينة ويأتوا بجميع من يصادفونه من المسيحيين ليسجدوا للآلهة فذهب جنوده ليفعلوا كما أمرهم فجمعوا أكثر من أربعمائة نفس وكان من بينهم أُناس أراخنة من مريوط فأودعوهم السجون فقام الأب القديس بيجول يعظهم ويثبت أيمانهم ويعدهم بالنصيب الصالح الذي لن ينزع منهم كوعد الله الصادق و الأمين وقادهم في تسابيح وصلوات وتضرعات إلي الله القدير وأمه القديسة العذراء مريم ورئيس الملائكة الجليل ميخائيل وهكذا قضوا تلك الليلة في السجن متهللين فرحين بالرب يسوع .


وفي الصباح أمر الوالي أن يأتوا بمن في السجون من المسيحيين لموضع الآلهة ليسجدوا لها وكان بينهم الأب القديس بيجول فتكلم معهم الوالي بكلام مخادع قائلاً :

" أنتم أناس موقرين وحكماء ومحبوبين من جميع الشعب . وأنا اليوم أشتهي أن تسمعوا لأوامر الملك وتسجدوا للآلهة وسأجزل لكم العطايا والكرامات " .

فقام الأب بيجول وصرخ بأعلى صوته :

" حتي متي أيها الوالي تخدع عبيد الله بكلامك إن آلهتك هذه هي صنعة أيدي بشرية فكيف تأمرنا أن نسجد لما تصنعه أيدينا " .

فقال الوالي أرمانيوس : " لما تقول أنها صنعة الأيدي " , فقال الأب القديس بيجول : " إن النبي داود يقول في المزمور " إن آلهة الأمم ذهب وفضه صنعه الأيدي "

(مز135: 15) . فمن أجل ذلك أيها الوالي لا يحق لها السجود " . فأمر الوالي بغيظه الجنود أن يجلدوه ويودعوه السجن . فأخذه الجند بعد جلده ومضوا به إلي السجن وفيما هم سائرون به إذ بأعمى جالساً في السوق يتصدق . فلما قربوا منه قال له بعض الناس أيها الرجل إسأل ذلك الإنسان المساق إلي السجن واطلب منه شفاءك فهو قادر علي ذلك فلما سمع الأعمى هذا صرخ قائلاً : " أناديك بأسم إلهك العظيم أيها القديس أن تسأله عنى لينعم لي بنور البصيرة " . وبقي هكذا متشبثاً بالقديس , وازداد صياحاً . فتقدم إليه الأب القديس بيجول ورشمه بعلامة الصليب علي عينيه , وصلي إلي الله قائلاً :

" بأسم الآب والابن والروح القدس إله واحد .. أيها النور الحقيقي الذي يضئ لكل إنسان في العالم , يا من أتيت نوراً للبشر , أنعم علي عبدك المسكين هذا ليري نورك , وافتح عينيه ليبصر عجائب خليقتك , وليتمجد اسمك القدوس أمام هذه الجموع "
وما أن قال هذا حتي سقطت من عيني الأعمى غشاوة وانفتحت عيناه , فصرخ يمجد الله . فلما نظرت الجموع ما كان مجدوا الله وكثيرون آمنوا بإله الأب بيجول . أما الأب القديس فمضي مع الجنود إلي السجن وتبعه ذلك الإنسان الذي انفتحت عيناه . فلما عاين بقية القديسين الذين في السجن ذلك الإنسان مجدوا الله وتقووا وأحبوا سفك دمائهم من أجل اسم المسيح , وقضوا ليلتهم في تسبيح وتمجيد الله القدوس . ولما كان صباح اليوم التالي موافق


اليوم الثالث من أمشير جلس أرمانيوس الوالي في ساحة الإسكندرية , وأمر بإحضار الأب بيجول إليه . فلما مثل أمامه قال له : " قد سمعت بالأمس كيف صنعت سحراً عظيماً في المدينة وفتحت عيني رجل أعمي , وآمن بك كثيرون من جهلاء القوم في المدينة , وعلي الرغم من ذلك , سأغفر لك كل ما فعلت إن سجدت للآلهة أمامي وبخرت لها "

فقال له الأب القديس : " إعلم أيها الوالي أنني لم أفعل سحراً بل توسلت إلي الله الرحوم القادر علي كل شئ الصانع كل الموجودات لينعم لذلك الرجل الأعمى بنور البصيرة وهكذا لم آتي بشئ من عندي ولم اصنع شئ بذاتي بل بنعمه الله أقدر علي كل شئ إذ أنه أعطانا السلطان أن ندوس الحيات والعقارب وكل قوات العدو وكل شئ نفعله بأسمه يكون لنا , وأنني لست أحسب نفسي شيئاً حتي يؤمن بي جمع كهذا بل أن نعمه الله حركت قلوبهم فآمنوا به وليس بي وبأعمالي . وهكذا أيها الوالي نحن ندين بالولاء لإلهنا يـسـوع الـمسـيـح القادر علي كل شئ , ولست مستعد أن أخالف وصيته المقدسة التي تقول :

" للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد " ( تث 6 : 13 ) , ( مت 4 : 10 ) . وأسجد لتلك المنحوتات أو أقدم لها البخور .

فصرخ الوالي في جنوده أن يعذبوه عذاباً شديداً , فهجم عليه جماعة من الجنود وتفننوا في تعذيبه بكل قواهم حتي رثي له جميع الواقفين . ورق قلبهم عليه من شده الآلام وبكوا من لأجله كثيراً . أما الأب القديس فكان يتحمل كل ذلك في صبر وشجاعة وكان يردد بأعلى صوته " إن سرت في وادي ظل الموت لا أخاف شراً لأنك أنت معي " ( مز 23 : 4 ) . " الرب نوري وخلاصي ممن أخاف الرب عاضد حياتي ممن أرتعب " ( مز 97 : 1 ) . " من سيفصلنا عن محبة المسيح . أشدة أم ضيق . أم اضطهاد . أم جوع أم عري . أم خطر . أم سيف . كما هو مكتوب أننا من أجلك نمات كل النهار ... ولكن في جميعها ليعظم انتصارنا بالذي أحبنا " ( رو 8 : 35 – 37 ) .

فلما رأي ذلك أعوان الوالي أشاروا عليه أن يكف عن تعذيبه ويمضوا به إلي السجن حتي يتشاوروا فيما بينهم عما يستطيعون أن يصنعوا به لأنه ساحر عظيم القوة . فأخذه الجنود وأودعوه السجن فقام جميع القديسين الذين بالسجن للقائه في عناق حار وقلب مشتعل بمحبة المسيح , ووقفوا يصلوا جميعاً شاكرين الله علي عنايته الفائقة بأحبائه المؤمنين به وروي لهم القديس ما كان من الوالي وكيف تمجد الله معه أمام الحاضرين .

وهكذا كل يوم كان الوالي يستدعيه من السجن ويتفنن في تعذيبه . وكان الله يتمجد معه ويقيمه من شدائده صحيحاً معافى من كل ضرر .

وفي ليلة الخامس عشر من أمشير شعر القديس إن شهادته قد قربت , فوقف في السجن ودعي جميع القديسين ليعظهم ويثبت إيمانهم وعزيمتهم قائلاً :

" يا أخوتي يجب علينا أن لا نخاف من تلك الأتعاب التي نقاسيها علي اسم المسيح إذ أن إلهنا يـسـوع الـمـسـيـح يهتم بنا ويرسل لنا ملائكته لينجينا من جميعها فلنثبت إذن علي إيماننا وليكن كل منا أميناً إلي الموت حتي ينال إكليل الحياة الدائمة . تعالوا معي نردد ما قاله الرسول بولس بقوة " ليعظم انتصارنا بالذي أحبنا " ( رو 8 : 37 ) . فردد وراءه كل من في السجن بقوه حتي ارتجت أساسات السجن من شدة حماس القديسين ... فوقع الذعر في قلوب جنود السجن والحراس وهرعوا إلي الوالي يسألوه ماذا يفعلون ؟ فأمر أن يجلدوهم جميعاً حتي يتمزق لحمهم .

ولما كان الصباح جلس الوالي في مجلس الحكم وأمر أن يأتوا إليه بالأب القس بيجول فوقف القديس أمام الوالي , ووجهه متلألأ بهياً فنظر إليه أرمانيوس الوالي متعجباً ولم يقدر أن يديم النظر في وجهه . فتحول عنه وقال له :

" يا معلم السحرة ورئيسهم , أما تترك سحرك هذا وتخضع لأوامر الملك وتسجد لآلهته . إن الذي أنت متكل عليه ذلك المصلوب لن يقدر أن يخلصك من يدي " .

فأجابه القديس قائلاً : " إلي متي أيها الوالي تهين روح الله ؟ كف عن هذا التجديف "

فأمر أرمانيوس أن يتعذب علي الهنبازين أمامه .

فيما كان الجنود يعذبوه تطلع إلي السماء وصلي إلي الله . وإذ هو يصلي رأي السماء مفتوحة أمامه وأراه الرب الموضع الذي سيذهب إليه وسمع صوت كالقيثارة يقول له

" افرح أيها الكاهن الأمين تشدد وتقوي فاليوم كتب اسمك في عداد الشهداء القديسين وستكون في م


وضع الأبرار إلي الأبد افرح أيها القس الشجاع الذي ثبت علي الأيمان اليوم ستدخل إلي الفرح المعد لك وتأخذ إكليل الجهاد علي اسمي وإكليل الكهنوت غير المضمحل ولن يمحى ذكرك إلي الأبد ها أنا معك لا تخف أنا أعينك " .

فتعجب الوالي من تحمل القديس لهذا العذاب لأن الرب كان يحمله عنه فعاد الوالي وأمر أن يوضع علي سرير من حديد ويؤتي بحجر كبير ويوضع فوق بطنه من باكر النهار حتي الساعة السادسة ثم عاد فأمر بأن يُعلق علي عامود مرتفع والحجر فوق بطنه مربوط ففعلوا كذلك ولم يبدي القديس أي علامة للألم إذ كان متهللاً بما رآه وسمعه . كان يتلو المزامير بقوة : " اشكروا الرب لأنه صالح وخير ولأن إلي الأبد رحمته " (مز 136 : 1 )


فاغتاظ الوالي منه جداً وأمر أعوانه أن يقطعوا الحبل لكي يقع فيسحقه الحجر علي الأرض ولكن بقوة إلهية تمجد الرب يـسـوع الـمـسـيـح إذ إنحل الحجر من علي بطنه ونزل علي الأرض قائماً علي قدميه ولم يصبه ألم , ووقع الحجر بعيداً .

فتعجب كل الحاضرين وهتفوا بتمجيد إله القس بيجول الذي نجاه من الموت الأكيد , وهكذا اندهش الوالي من ذلك المنظر العجيب الذي حدث وقال للأب القديس في هياج وثورة : " اسمع مني الآن لتخلص نفسك و إلا سآخذ رأسك بالسيف " . حينئذ تهلل الأب القديس بيجول وصرخ في الوالي أمام الجمع قائلاً :

" الآن قد كمل فرحي وتممت كهنوتي في أيامك فإن لي اليوم أربعين سنه أخدم الرب لأجل هذه الساعة " .


ثم جثا علي ركبتيه وبارك الله قائلاً :

" مبارك الرب الإله الذي جعلني مستحقاً لتلك الساعة ... مبارك أنت يا إلهي , يا من تعطينا فوق ما ندرك وأكثر مما نستحق مباركة هي تلك الساعة التي سأنضم فيها إلي آبائي , أسالك أيها الرب يسوع أن تقبل روحي ذبيحة حب علي مذبحك المقدس , وأكون قد أرضيتك في أيامي وأقف أمام منبر ابنك الوحيد بلا لوم وأسالك من أجل إخوتي الذين يكملون جهادهم علي اسمك القدوس أن تؤازرهم بنعمتك حتي يتمموا سعيهم ويرثوا الحياة الأبدية . ثم تلا الصلاة الربانية وتقدم إلي الوالي الذي أمر أن تؤخذ رأسه بحد السيف أمام الجميع وكان ذلك وقت الساعة التاسعة من النهار فتهلل القديس وبارك الله قائلاً :
" مبارك أنت يارب يامن أعطيتني أن أموت في ذات الساعة التي أسلمت فيها روحك علي الصليب وجعلتني مستحقاً لميراثك الأبدي " .
وتقدم إلي السياف الذي أخذ رأسه ونال إكليل الشهادة , وصعدت روحه الطاهرة إلي فردوس النعيم محمولة علي أيدي صفوف الملائكة القديسين .

شفاعته تكون معنا إلي الأبد أمين

+++
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة القديسين الشهيدين العظيمين الأنبا بيجول الجندي والأنبا بيجول القس   الإثنين 10 مارس - 22:28

دفنار اليوم الخامس عشر من شهر أمشير المبارك
تفسير الطرح الآدام :-
اجتمعوا معنا أيها الشعوب الأرثوذكسية , لنمجد ملكنا الأبدي يـسـوع الـمـسـيـح . ونكرم شهادة من أحبه بكل قلبه فترك عنه هذا العالم الزائل وكل زينته الفارغة , وقدم نفسه ذبيحة لله العلي . وبيض ثيابه في دم الحمل . أعني أبانا الطوباوي القديس العظيم أنبا بيجول القس الشهيد كاهن الله العلي . تلك الشجرة المثمرة التي غُرست علي مجاري مياه الروح القدس فارتوت حباً وقداسة وأثمرت هذه الثمرة الشهية أعني الجهاد الحسن الذي علي اسم السيد المسيح . طوباك بالحقيقة أيها الكائن الشهيد لأنك جاهدت الجهاد الحسن وأكملت السعي وحفظت الأيمان . لذلك استحققت أن تنعم برؤية السيد المسيح ومعه الجنود السمائيين فوعدك بأكاليل إتمام خدمة الكهنوت المقدس والاستشهاد علي اسمه القدوس .

من هنا تقال أمام الأيقونة

السلام لك يا أبانا أنبا بيجول القس . السلام لبخورك وكهنوتك ... السلام لك يا أبانا أنبا بيجول القس , السلام لصلواتك وعبادتك .
يا من شهدت بأسم السيد المسيح أمام الوالي بقوة وشجاعة ,ولما هددك بقطع رأسك نطقت بفمك المملوء حكمة قائلاً : " الآن قد كمل فرحي وأتممت كهنوتي في أيامك . فأن لي اليوم أربعين سنه أخدم الرب لأجل هذه الساعة وهكذا صرخت لإلهك . مبارك الرب إلهي الذي جعلني مستحقاً لتلك الساعة مبارك أنت يا إلهي يا من أعطيتني فوق ما أدرك وما أستحق . مباركة هي الساعة التي سأنضم فيها إلي آبائي .
اطلب من الرب عنا أيها القس الشهيد لكي يسندنا في جهادنا حتي نكمل بفرح سعينا ونفوز معك بميراث الفردوس ويتحنن علينا إلهنا ويغفر لنا خطايانا . آمين ....

تفسير الطرح الواطس

بالحقيقة إنك نلت المواعيد يا أبانا الطوباوي أنبا بيجول القس الشهيد كاهن الله العلي لأنك جاهدت علي اسم مخلصنا الصالح . ولبست الإكليل غير المضمحل وعيدت مع القديسين في فردوس النعيم ... أي مجد وأي كرامة تليق بطوباوية هؤلاء الشهداء الذين تمحصوا بالنار وفازوا بالأكاليل . تعالوا معي نسمع ما ردده هذا القديس عند استشهاده :
" مبارك أنت يا رب من أعطيتني أن أموت في ذات الساعة التي أسلمت فيها روحك علي الصليب وجعلتني مستحقاً لميراثك الأبدي " ... نعم إن الله الرحوم محب البشر لما نظر إلي كمالك لم يبخل عليك أن تكون ساعة استشهادك هي نفس الساعة التي أسلم فيها روحه علي الصليب ... طوبي لنا جميعا نحن المساكين لأننا استحققنا أن نجتمع في تذكار شهادة هذا القديس العظيم .
يامن صرت لنا عموداً منيراً في مجمع الشهداء وشفيعاً . لنا في مجمع الكهنة القديسين .
اذكرنا أمام الرب إلهنا . ليغفر لنا خطايانا . آمين ...



_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة القديسين الشهيدين العظيمين الأنبا بيجول الجندي والأنبا بيجول القس   الإثنين 10 مارس - 22:55

+ سيرة القديس الشهيد العظيم الأنبا بيجول الجندي +


+ طفولة القديس +


لم يذكر الكثير في مصادر سيرته عن مهده وكل ما نعرفه أنه ولد في غضون القرن الثالث من أبوين مسيحيين تقيين خائفين الله وبارين يصنعون مرضاته كل حين .


اسم أبوه " بامون " واسم أمه " مرثا " وكان له أخت تدعي " ثيؤدورا " وقد تربي تربية مسيحية حقه , مبنية علي تعاليم الكتاب المقدس وكانت أسرته من جنس الشرفاء في الإمبراطورية الرومانية .


اهتم والده " بامون " بكل ذوى الحاجة في مدينته فكان بيته ملجأ لكل أحد وكان يصنع ضيافات كثيرة مثل إبراهيم أب الآباء . ولم يعرف الشر طريقاً إلى قلبه , فبارك الله له في نسله .


+ شبابه وجنديته +


شب القديس علي حياة الطهارة والبتولية , وكان قلبه مستقيماً أمام الله بلا غش أو زيغان . وأخذ عن أبويه محبه الفضائل الإنجيلية , فكان يتفقد جيرانه الأرامل والأيتام وذوى الحاجة من الغرباء , ولم يكن يعرف لنفسه مالاً , أو قوتاً بل كان ينفق كل طاقة يده إخوة الرب بكل


حب وفرح وحنان . تعلم عن والديه الصوم . فتدرب أن يقضي يومه صائماً ملتفتاً للصلاة والتسبيح لله من باكر النهار حتي منتصف الليل عاكفاً علي قراءة الكتاب المقدس , الذي اعتبره غذاءً روحياً قوياً . ثم تدرب أن يأكل مرةً واحدةً طوال الأسبوع مقدماً ملئ قوة جسده للحياة مع الله ... وكان يبكر كل يوم لزيارة المرضي , والذين في السجون ويعزى قلوبهم بمحبة المسيح . وهكذا استحق أن يري ملاكه الحارس , وكان يأتي إليه كل يوم ويتحدث معه مثل الرفاق .








وكان في زمان الإمبراطور الطاغية دقلديانوس ( 284 – 305 ) , بعد أن أضل الشيطان قلبه فمال عن عبادة الله وسجد لصنعة الأيدي وتعبد لها . أمر بإغلاق الكنائس في كل مكان داخل الإمبراطورية وأقام معابد للأوثان وأمر بعبادتها والسجود لها .


ثم أخذ في اضطهاد المسيحيين في كل أنحاء البلاد حتي يسجدوا للأصنام ويقدموا القرابين لها والبخور تكريماً لها . ومن لا ينفذ أوامره يعذب وتضرب رقبته بحد السيف ... ولفظاعة هذا الاضطهاد , اتخذت الكنيسة القبطية بداية حكم هذا الطاغية ( وهي سنه 284م ) بداية لتقويمها المعروف بأسم تاريخ الشهداء , بينما المُثبت تاريخياً أن دقلديانوس لم يبدأ اضطهاده للمسيحيين إلا سنه 303 م وكان القديس بيجول في ذلك الوقت قد وصل إلي رتبة جندي من كبار القواد في الجيش الروماني .. وكانت له مكانةً عاليةً , ومركز مرموق بين زملائه . مشهوداً له بشجاعته وبسالته وحسن سلوكه , وإقدامه في الحق .


فساءت في مسامع القديس تلك الأخبار , وما وصلت إليه حالة المؤمنين في أنحاء البلاد . فصلي صلاةً عميقةً , وقرر أن يترك خدمة ملك الأرض مفضلاً ملك السماء .





بيجول وجهاده في البرية








مضي القديس إلي البرية , وحفر لنفسه مغارة في الجبل غرب مدينته شبيهه بالجحور .. وكان يصلي فيها , ويقضي كل وقته منعزلاً عن كل أحد . وكان قد رتب أن يذهب كل سبت إلي بيعةٍ صغيرةٍ قريبةٍ من الجبل للتقرب من الأسرار المقدسةٍ , والعودة إلي موضعه ثانيةٍ . وكان كاهن هذه البيعة . رجلاً فاضلاً وقوراً , اتصف بالبر والقداسة , وكان اسمه الأب بيجول . فكان يقيم السرائر مع جماعه المؤمنين ليلاً في الخفية , خشية الهجوم الوحشي لجنود الملك واضطهاداتهم المريرة ... وكان من المعروفين في الجماعة القديسين " ارنا وكارينا " من مدينة طحا . والقديس بيفامون الجندي وأخته سارة وذلك كان صديقاً للقديس بيجول الجندي وكانا معاً منذ صغرهما في الجندية. وقد أقام القديس علي هذا الحال مده ثلاث سنوات لا يبرح مكانه . وكان لا يهدأ عن أن يصلي ليلا ونهاراً , مواظباً علي نسكه . فكان قد تدرب أن يأكل مرة واحدة كل أسبوع بعد التناول من الأسرار المقدسة , فلما رأي عدو الخير حُسن جهاده , واستقامة قلبه أمام الله تقدم إليه ليجربه عسي أن يظفر ويثنيه عن جهاده .





مواجهة مع الشيطان









مواجهة مع الشيطان

نظر القديس بيجول الجندي من مغارته وإذا بإنسان عابر يتقدم نحوه قائلاً :



" السلام لك يا أبا بيجول القديس المجاهد , إن صلواتك وطلباتك قد صعدت بخوراً أمام الله . والآن اسمع ما يأمرك به : ينبغي أن تتخذ لك زوجة وتعود إلي حياة الجندية , فهي لا تزال باقيةً لك ولم يأت أحد بديلاً عنك . وأيضاً يجب أن تحيا في بلدك أفضل من الإقامة هاهنا في هذا القفر الموحش العالم الزائل " .


فكلمه إبليس قائلاً : " أما تعلم ما حدث اليوم , أن الملك نهب أرض أدريبه , وأخذ كل مالهم ووزعها علي كل جنوده وقواده , ولم يعطي لك نصيب البتة "


فأجابه القديس : " لست أبتغي نصيب في هذا العالم , بل أن نصيبي هو الرب كما قال النبي " . ( مراثي 3 : 24 ) .





فألح عليه الشيطان قائلاً : " امض إلي خدمتك واترك عنك هذا التعب العظيم , لأن الله لا يطلب منك شيئاً من هذا كله " ,


فأجابه القديس وهو لا يعلم أنه يتكلم مع الشيطان : " يا إنسان مالي أراك , ليس فى قلبك مخافة الله بل ليس في فمك كلام يرضي الله ويمجده , ابعد عني , ودعني في عزلتي , فلما أحس الشيطان بالهزيمة وعدم قدرته علي أن يضل القديس تغير إلي شبه حيوان مخيف فلما تطلع القديس نحوه , وإذا هو علي هذا الشكل أخذته الدهشة وتعجب جداً مما يبصره .


فقال له إبليس : " أما عرفت من أنا ؟ أنا إبليس رئيس جند الظلام . لقد تعبت منك . وها أنا لم أستطع أن أضللك لأنك محاط بقوة الله الحالة معك , ولأجل نور قلبك الساطع منك لذا فهاأنذا أناصبك العداء وسأحاربك حتي تؤخذ رأسك بحد السيف .


فرشم عليه القديس بقوة علامة الصــلـيـب المقدس الذي لمخلصنا الصالح . فذاب للوقت كالدخان وذهب عنه فوقف القديس لوقته يمجد القديس يمجد الله ويشكره علي عظيم عنايته ورحمته له .


رؤيته لرئيس الملائكة ميخائيل أول مرة






رؤيته لرئيس الملائكة ميخائيل أول مرة

حدث مرةً وفيما هو يصلي ليلاً , جاء إليه رئيس الملائكة وأعطاه السلام قائلاً :



" السلام لك , تقوى أيها الرجل الذي للرب يسوع حتي تغلب وتنتصر علي جميع حيل المضاد هوذا الجهاد معد لك , فاصبر يا حبيبي بيجول حتي تأخذ الإكليل الذي لا يضمحل لأنك تركت عنك كل اهتمامات العالم الحاضر وكل ملذات الجسد رزلتها لكي تُجند في ملكوت السموات . وهكذا قد كتب الرب اسمك في عداد الشهداء القديسين .... فتقوى وأصبر علي كل شئ





ثم صعد عنه إلي السماء .... أما القديس فقد تهللت روحه بتلك الرؤيا الروحانية وأخذ يسبح الله كثيراً وقال : " أشكرك يا إلهي يـسـوع الـمـسـيـح . وأسألك ألا تتركني وحدي بل اشملني برحمتك ومعونتك , ليتمجد اسمك القدوس . يا يـسـوع الـمـسـيـح ملكي , وحيد الآب ومحيي كل النفوس , يا عون من لا عون له قويني بنعمتك "























_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة القديسين الشهيدين العظيمين الأنبا بيجول الجندي والأنبا بيجول القس   الإثنين 10 مارس - 23:04

رؤيته للسيد المسيح أول
تطلع القديس مرة بعد أن أنهي صلاته من المغارة ونظر خارجا وإذا بالسيد المسيح قد أتي ومعه رئيسا الملائكة ميخائيل وغبريال وهم الثلاثة في شبه أُناس عابرين في الجبل .
فتقدم إليه الرب يسوع وقال : " السلام لك يا بيجول الرجل الذي أرضي الرب بأعماله المستقيمة , وهكذا يتعب علي اسمه القدوس . ويصنع نسكاً فائق الرائحة وحدك في هذا المكان من البرية القاحلة ,
فأجابه القديس بيجول وهو لا يعلم أنه السيد : " يا سيدي لست أنا وحدي في هذه البرية , لكن ربي وإلهي يـسـوع الـمـسـيـح كائن معي في كل حين وهو يرسل لي ملاكه ليعزيني .
فقال له الرب : " إذا ما قامت عليك وحوش في هذه البرية أما يخيفونك ؟ . "
فأجابه القديس : " أما تعلم يا أخي أن الوحوش والهوام يخافون الاسم الحلو الذي لربنا يـسـوع الـمـسـيـح , وها أنا الآن لا أخاف شيئاً أبداً لأن سيدي ومخلصي يـسـوع الـمـسـيـح كائن معي "

فأظهر الرب ذاته وقال له : " أما عرفتني أيها الرجل الذي لا غش فيه , أنا هو مخلص العالم .. كلمه الله الأزلي وهؤلاء هم ميخائيل وغبريال رئيسا الملائكة .. يا حبيبي بيجول أصبر في جهادك فأني لست بعيداً عنك يا محب أبي قد حسبت لك أتعابك ووحدتك في هذا القفر العظيم مع الوحوش .. عظيم هو الإكليل الذي أعددته لك في ملكوت السموات وأقول لك
أنا إنك سوف تتحمل عذابات كثيرة من أجل اسمي ومعك رفيقك القس بيجول هو أيضا سينال إكليل الشهادة قبلك علي يد أرمانيوس والي الإسكندرية " .
أما أنت يا حبيبي بيجول فسوف تُساق أمام ولاة كثيرين , وأخيراً يرسلك أريانوس والي أنصنا إلي دقلديانوس الإمبراطور بإنطاكية حيث يكمل جهادك هناك .. لا تخف أيها القوي لأنك قد غلبت الشيطان .. وأقول لك أن كل من يصدق ويؤمن بأتعابك التي تقبلها من أجلي وكمال شهادتك حقاً أني لا أنساه من رحمتي وقت خروجه من هذا العالم . وكل من يذكر اسمك وهو في ضيق فإني أُفرج عنه سريعا . والمكان الذي يكون فيه جسدك أو تذكارك تكون فيه بركة إلي الأبد . ثم باركه وأخذته سحابةً بمجدٍ عظيم , واختفي عنه رئيسا الملائكة . وما أن فاق القديس بيجول من هذه الزيارة السيدية المقدسة , حتي ضاعف من أتعابه أكثر وأكثر . متهللاً بالروح مندهشاً لاستحقاقه لهذه الزيارة الإلهية المقدسة , متفكراً في قلبه فيما يفعله أكثر لكي يرضي به الله , ويمجده كل حين بل كل طرفة عين .
وفيما هو سابحاً في الهذيذ بالإلهيات , جاءه فكراً في نفسه : ما لك راقداً متهاون بلا جهاد ... ها الجهاد موضوع أمامك , قم وأذهب وأعترف بإلهك ومخلصك يـسـوع الـمـسـيـح ... فرشم ذاته بعلامة الصـلـيـب المقدسة وشكر الله وقام لوقته بعد أن فرغ من الصلاة ممتلئاً بالروح والعزيمة المقدسة , قاصداً الإسكندرية .


رحلة الآلام

في الإسكندرية

أولا : يواجه كلوسيانوس
وحلما وطئت قدماه مدينة الإسكندرية راح يبحث عن الوالي ليعلن إيمانه فوجده في ساحة الحكم عند البحر , وهو في حالة هياج شديد , وسخط علي الشعب المسيحي . فأقترب القديس من الوالي وصرخ أمامه قائلاً :
" أنا مسيحي أعبد ربي يـسـوع الـمـسـيـح الإله الواحد أما أنت أيها الوالي فقد حِدت عن طريق إلهك الخالق لتعبد الأحجار المنحوتة صنعة الأيادي المخلوقة .. أهملت حبك لله , وأحببت الذهب والفضة بكل قوتك .. أبعدت الرحمة من قلبك وسفكت دماء المسيحيين الأبرياء ظلماً .. فليكن معلوماً لديك أن الله سوف يجازيك عن كل شرورك "
فلما سمع الوالي ذلك دب في قلبه الاضطراب وسرعان ما سأله : " عرفني أيها الإنسان من أين أنت ؟ ما هو اسمك ؟ " .
فأجابه الشجاع : " أنا من تله من أعمال طحا , اسمي بيجول بن بامون ... أما في ابتداء حالي فكنت جندياً لملك الأرض أما الآن فإني جندياً لربي يـسـوع الـمـسـيـح .. قد سمعت بأخبارك وكرهك للمسيحيين فجئت لأنال شهادتي علي اسم الرب يـسـوع الـمـسـيـح لأعيد هناك معه ملكوته الأبدي , المدينة التي لا تحتاج إلي نور لأنه هو ضيائها , ليس فيها ليل , ليس فيها حزن ولا هموم ليس فيها الآم وتجارب بل فرح وسعادة وراحة أبدية في إلهنا يـسـوع الـمـسـيـح " .
فغضب الوالي منه , وأمر جنوده أن يمسكوه علي الفور ويضربوه ضرباً موجعاً علي يديه حتي لم تعد له قدرة أن يبسطها , ثم أودعوه السجن .


فصلي القديس بيجول الجندي الشجاع بتأوه وألم فجاءه مـلاك الـرب وقال له :
" السلام لك يا حبيبي بيجول الجندي الشجاع .. تقوى .. تشدد وتشجع ولا تخف لأن الرب أرسلني لك , فأكون معك في كل مكان تمضي إليه حتي تفضح أعمالهم الرذيلة وتفضح زيف آلهتهم الصماء " . فتعزى القديس برؤية رئـيـس جـنـد الـــرب مـيـخـائـيـل وحلت عليه النعمة الإلهية وزالت عنه الآلام وعاد صحيحاً معافى .


الأعجوبة الأولى
وإذا إنسان كان في السجن وهذا الإنسان كان به روحاً نجساً فقدموه إلي القديس فصلي من أجله قائلاً : " ربي يـسـوع المـسـيـح الإله الرحوم المتحنن .. تحنن يارب علي خليقتك التي صنعتها علي صورتك ومثالك , أرسل ملاكك من السماء ليخلص هذا المسكين من أسر الشيطان اللعين " .. فللوقت رأي رئـيـس المـلائـكـة أمامه وأمره أن يضع يده علي رأسه قائلاً : " ضع يدك علي رأسه والـمـسـيـح سيخلصه من أوجاعه لكي يتمجد الرب بسببك فلوقته فعل كما أمره المـلاك ووضع يده علي رأس الرجل ورشمه بعلامة الصـلـيـب المجيد قائلاً : " باسم الأب والابـن والـروح الـقـدس .. قم معافى " .. وللوقت شفي الإنسان من مرضه , وصرخ الذين في السجن معه قائلين :
" واحد هو إلـه القديس بيجول الجندي الشجاع وليس أحد غيره لا في السماء ولا علي الأرض ... " .


الأعجوبة الثانية
فشاع خبره في مدينة الإسكندرية .. فجاء له رجل من أراخنة المدينة وكان له ابناً معذباً بروح نجس مسجوناً في بيته مكبلاً بالحديد حتي لا يصب الناس بأذى
وسأل القديس قائلاً : " السلام لك أيها الإنسان الكامل بنعمة الله , قد سمعت عنك أن الله أعطاك سلطاناً أن تصنع الأشفية والعجائب للمرضي والمعذبين , فأسمح لأجل ربنا يـسـوع الـمـسـيـح بن الله أن تشفي ولدي وتعيده لي صحيحاً معافى , فهو معذب بروح نجس وليس بمقدوري إحضاره إلي هنا " .
فأجابه القديس بيجول الجندي : " دع ابنك في مكانه وسوف أحضر عنده الليلة في بيتك وأشفيه بقوة يـسـوع الـمـسـيـح ملك الملوك ورب الأرباب وإله الآلهة , فوافقه الرجل ومضي ينتظره في بيته .
ولما حل الليل قام القديس وأخذ يسبح ويصلي لله الحي , وما أن فرغ من صلاته حتي ظهر أمامه رئيس الملائكة الجليل ميخائيل وقال له : " انهض " .
فأنحل رباط الحديد من يديه ورجليه .. فأصعده الملاك من الحبس ولم يدري أحد من المسجونين بما حدث .. وأوصله إلي ذلك الرجل وإذ الرجل وكل أهل بيته في انتظاره , وفي تلك الساعة صرخ الروح النجس وقال : أنا ماضٍ يا سيدي الأرخن لأجل خوفي من القديس

بيجول ورئيس الملائكة ميخائيل الذي معه .. وللوقت سقط الغلام علي الأرض كالميت وخرج منه كشبه لهب نار قويه .
فمسك القديس بيد الصبي وأقامه وإذا هو سالماً صحيحاً عاقلاً , فصاح جميع من في البيت قائلين : " نؤمن بإله القديس بيجول يـسـوع الـمـسـيـح بن الله رب السماء والأرض . وفيما هم يصيحون هكذا خطفه الملاك من وسطهم , وعاد به إلي سجنه كما كان , وفي صباح اليوم التالي أمر الوالي كلوسيانوس أن يأتوا بالقديس إلي ساحة الحكم .
فلما أحضروه الجنود تعجب الوالي جداً من نعمة الله الحالة عليه وقال له : " اقبل مني وأسجد لآلهة الملك لئلا تموت موتاً رديئاً " .



فأجابه القديس بيجول : " اعلم أيها الوالي المسكين أن الموت الذي تظنه موتاً سوء هو لي حياةً أبديه . قال معلمنا بولس الرسول : " لي الحياة هي المسيح والموت هو ربح "
( في 1 : 21 ) , وأنا لا أقدم السجود والعبادة إلا لربي يـسـوع الـمـسـيـح " .
فقال له الوالي : " أطلب مني ما تشاء وأنا أعطيك إياه حتي ولو كان ما أملك وأسجد يا عزيزي للآلهة , لأني أشفق علي شبابك وطلعتك البهية .
فأجابه المغبوط قائلاً : " ليس لي شيئاً أبتغيه في هذا العالم حتي أطلب إليك أن تمنحه لي إنما بكل قلبي وبكل قدرتي ابغي ملكوت مخلصنا الصالح يـسـوع الـمـسـيـح ,
قال معلمنا بولس الرسول : " خسرت كل الأشياء وأنا أحسبها نفاية لكي أربح المسيح وأوجد فيه ... " ( في 3 : 8 ) .
تنهد الوالي غاضباً وقال : " يا بُني أشفق علي نفسك من العذاب ودع عنك عنادك وكل فلسفتك هذه لست أفهم ما تقوله لي , عد إلي مجدك وفخر جنديتك وأعدك بأنني أتكلم بشأنك لدي الإمبراطور دقلديانوس فينعم عليك بأعلى الرتب , ويجعلك رئيساً عظيماً , وتكون لك المشورة في الأمور الحربية لدي الإمبراطور ...
أجاب القديس في الحال : " لو أعطيتني مئات بل ربوات من الجنود وسخرتهم لخدمتي مائة سنه , لن ينطق فمي سوى أني عبد لربي وإلهي يـسـوع الـمـسـيـح .
قال معلمنا يوحنا الرسول : " العالم يمضي وشهواته . وأما الذي يصنع مشيئة الله فيثبت إلي الأبد " ( 1 يو 2 : 10 ) .
هكذا أيها الوالي كل ممالك العالم ستزول . وأما ملكوت إلهنا فهو ملكوت أبدي ( أي ليس له نهاية ) .
ولما رأي الوالي عزيمة القديس وثباته اغتاظ جداً وأمر في هياج أن يرفعوه علي المعصرة ويعصروه , فأخذه الجند ومضوا ليصنعوا به كأوامر الوالي إلي أن ظهرت عظامه وتفكك جسده من وطأة التعذيب .

فرفع القديس عينه وصلي : " ربي وإلهي يـسـوع الـمـسـيـح أنت حياتي وعوني , أنت رجائي ومخلصي أسالك أيها الفادي الحبيب أن تشملني بمعونتك , وتخفف عني هذا العذاب و لا تبعد عني رحمتك بل أظهر فيّ قوتك , ليتمجد اسمك القدوس , وليعلم هؤلاء القوم أنه لا يوجد سوى إله واحد في السموات والأرض ينبغي أن نسجد له , ونقدم له القرابين . ولكي يخزى كل من يريد أن يفتخر قائلاً قد قهرت إله المسيحيين .
فسمع الله طلبته , وأرسل إليه رئيس الملائكة ميخائيل كشبه حمامة بيضاء ووقف عن يمين القديس وهو معذب وقال له :
" السلام لك يا قديس الله .. قد سمعت طلبتك لدي الله العلي , وأرسلني الرب لأشفيك من هذه العذابات , ولوقته لمس جسده بجناحه فعُوفي القديس من جميع أوجاعه بقوة الله ثم أختفي عنه الملاك ... فتهلل القديس وامتلأ قلبه بالفرح الروحاني وصار وجهه مضيئاً حتي أن الذين نظروه من جموع الحاضرين سجدوا للـرب يـسـوع الـمـسـيـح مؤمنين .

فاغتاظ الوالي وأمر أن ينزلوه من علي المعصرة ويرفعوه علي سرير من الحديد ويوقدوا تحته النار فصرخ القديس " اذكرني يارب بمعونتك " وللوقت ظهر رئيس جند الرب ومد قضيب من النور بيده علي القديس بيجول فصا لهيب النار مثل ندي بارد واختفي .
فصرخ القديس بأعلى صوته وهو في وسط النيران وقال للوالي :
" أنظر أيها الوالي وتأمل , حتي متي تنكر قوة الله وتعتد بآلهتك المنحوتة ؟ "
فصرفه إلي السجن مع بقية المعذبين .
وبعد ذلك أتي رسولاً من قبل الملك دقلديانوس , ودف كتاباً إلي الوالي كلوسيانوس فلما قرأه تعظم قلبه جداً إذ تولي حكم ولاية البهنسا . فأمر أن يجتمع كبار قواده , وتلا عليهم كتاب الملك , ودعا أيضاً أرمانيوس وعرفّه أنه سيخلفه في ولاية الإسكندرية .
وأوصاه قائلاً : " يا صديقي العزيز اطلب هؤلاء المسيحيين , واظهر فيهم سلطانك وفنون ذكائك , بصنوف من العذابات , وبذلك تُرضي قلب الملك , ومضي إلي ولايته الجديدة وترك أرمانيوس والياً علي الإسكندرية .
+ لأنه قد وهب لكم لأجل المسيح لا أن تؤمنوا به فقط بل أيضاً أن تتألموا لأجله + ( في 1 : 29 )

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة القديسين الشهيدين العظيمين الأنبا بيجول الجندي والأنبا بيجول القس   الإثنين 10 مارس - 23:21

ثانيا : أمام أرمانيوس والي الإسكندرية الجديد
تفرغ الوالي أرمانيوس تماماً لتعذيب المسيحيين وذلك علي أثر وصية كلوسيانوس له قبل تسليم الولاية فكان يجلس كل صباح في ساحة الحكم ويأمر جنوده بإحضار المؤمنين من السجن للتنكيل بهم ثم تفرغ أكثر لتعذيب القديس بيجول الجندي وزاد في تعذيبه جداً حتي تعب منه فأمر أن يُجلد مائتي جلده جلدتين جلدتين علي فترات ليطول عذابه , ثم أمر جنوده أن يضعوا القديس في قدر نحاسي ويوقدوا تحته حتي يذوب جسده وينحل , فرشم القديس بعلامة الصـلـيـب وقال " يا إلهي لا تقف عني بعيداً , بل كُن لي معيناً " .
فكان ملاك الرب يأتي إليه ويقويه علي الاحتمال ويشفي كل جراحاته فلما رأي ذلك الوالي إيمان القديس وثباته ازداد غضبه بالأكثر وقال في ثورته إني سوف أجازيك علي أعمال السحر التي تفعلها وأقسم بآلهته أبلون أنه لن يقتله في تلك المدينة ولا يبلغه أمله وقال : " أُرسلك إلي الصعيد لتعذب هناك وأمر الكاتب بالحضور وكتب رسالة إلي أريانوس والي أنصنا وقال فيها : " أني أرسلت إليك ساحراً عظيماً قد تعبت منه يسمي بيجول من أعمال تله وكان جندياً ثم رفض الجندية ورفض أيضا الخضوع لأوامر الإمبراطور دقلديانوس ورفض السجود الآلهة المكرمة التي نعبدها , فأوصيك به لأنه لم يسمع لقولي ولم يرجع عن رأيه , وسلم الرسالة لثلاثة من الجنود فقيدوه بالسلاسل وسافروا به .
وركب الجنود ومعهم القديس الجندي الشجاع بيجول مركب كانت مقلعة إلي الأشمونين وكانت فيها امرأة مؤمنه تحمل معها أجساد شهداء قديسين , وكانت تريد المضي بها إلي بلدها فلما اقتربت السفينة من بلد القديس بيجول الجندي طلب من الجنود أن يرسوا قليلاً لكي يودع أقاربه ويكلمهم بما فيه ربح نفوسهم وتثبيت إيمانهم فأبي الجنود خوفاً أن يخطفه أهله شفقة منهم عليه , ولكن القديس طمأنهم بقوله بحق الآباء والأمانة المستقيمة التي أنا معذب بسببها سوف لا أنحل من الرباطات والقيود حتي أصل إلي مجلس أريانوس الوالي لأني بإرادتي جئت لأسفك دمي علي اسم الـمـسـيـح .
+ أرمانيوس : معناه الرب يؤسس

فرست المركب علي شاطئ بالقرب من بلدة القديس وذهبت تلك المرأة المباركة التي كانت الأجساد المقدسة معها وأعلمت أخت القديس ثيؤدورا بوجوده فجاءت مسرعة ورأت الحالة التي هو عليها فقالت له : " كيف مضيت يا أخي وحدك لما لم تأخذني معك لما تتركني وحدي " , فقال لها : " اطمئني يا ثيؤدورا الحبيبة فلست أنت وحدك بل أن قوه الله معك فأخذت تترجاه أن يأخذها معه لتشهد باسم الـمـسـيـح " , فقال لها : " يا أختي خوفي عليك أن آخذك إلي مواضع التعذيب ولا تقدري أن تتحملي كل هذه الوحشية لكن أقول لك صلي يا ثيؤدورا , صلي بلا فتور , بل كل حين ارفعي قلبك أمام عرش النعمة إرفعي عني القرابين وعنك , أعطي كل طاقة يدك للمساكين والأيتام لكي يتحنن الرب عليّ في الموضع
الذي صائر إليه وأعدك أمام إلهي الحبيب يـسـوع أنك إن صنعت ذلك يكون لك لدي الله مثل الشهادة , ثم ودعها قائلاً : " سلام الله الذي يفوق كل عقل يكون معك يا أختي الحبيبة , الرب يحفظك بلا لوم إلي اليوم الذي نجتمع فيه عنده .
وكانت ثيؤدورا قد أحضرت معها خبز وطعام يسير لقوت الجسد , وطلبت إلي الجنود أن يشفقوا عليه حتي يأكل لأن جسده قد انحل من الصوم , ولما طلبت منه أن يأخذ الطعام رفض , وقال لها : " يا أختي حي هو الرب يـسـوع الـمـسـيـح أني لا آكل ولا أشرب حتي أقف أمام الوالي أريانوس " , وبعد ذلك أقلعت المركب إلي أنصنا ولما وصلوا إلي أنصنا , قضي قديسنا ليلته في السجن حتي يحين الصباح .

ثالثاً :

ثالثاً : أمام أريانوس والي أنصنا





وعندما جلس الوالي أريانوس في موضع الحكم أحضروا القديس بيجول أمامه فسأله
قائلاً : " أأنت الساحر المدعو بيجول الذي أتعبت والي الإسكندرية فأرسلك إلينا ؟ "
فأجابه القديس : " أنا بيجول عبد يـسـوع الـمـسـيـح , ولكني لست ساحراً "
فقال له الوالي ساخراً : " اسجد للآلهة " ,
فأجابه القديس : " لا يكون ذلك أبداً كما هو مكتوب لا يكن فيك إله غريب ولا تسجد لإله أجنبي أنا هو الرب إلهك ... ( مز 81 : 9 ) وها أنا أرفع جسدي الآن ذبيحة حب لإلهي . فغضب أريانوس الوالي وأمر أن يُرفع علي الهنبازين , فخطف القديس عقله إلي سماء السموات استغاث بإلهه الـرب يـسـوع أن يعطيه قوة الاحتمال فظهر له الملاك ميخائيل وشجعه وقال له : " تقوى يا حبيب الله وتشجع , تقوى أيها الجندي الأمين , وتشجع قد شملتك قوه الـرب , وقد أرسلني إليك حتي لا أفارقك ... سلام الله لك يا حبيبي بيجول تشدد وتشجع
فتهلل القديس , وأضاء وجهه بالنعمة وتجدد جسمه بقوة الله , وكان أريانوس قد ظن أنه مات من وطأة التعذيب , فتطلع وإذ بالقديس أمامه معافى فتعجب !! ,
وقال لأعوانه " حقا إنه لساحر عظيم " .
لقد سمعته يتمتم بفمه اسم ذلك المصلوب ( يـسـوع الـمـسـيـح ) وقد صرح بأنه غالب لجميع السحره والشياطين
فأجابه القديس : " إن قولك حق أيها الوالي إن يـسـوع الـمـسـيـح هو غالب لجميع قوي السحر والشياطين بل أن اسمه يعلو علي كل من السموات والأرض فصرخ الوالي مندداً غضوباً قائلاً : " من يقدر أن ينقذك من يدي ؟ "
وفي الحال تقدم الجنود وأوثقوه وقلعوا أظافر يديه ورجليه فصرخ القديس وهو يتعذب وقال للوالي : " حقا لقد صنعت بيّ اليوم خيراً عظيماً لأنك قلعت مني أصل الخطية فلما سمع منه الوالي ازداد غيظاً وأمر بضربه بمرزاب حديد علي رأسه حتي سال دمه من فمه وأنفه فاستغاث بالاسم الحلو الذي لرب المجد يـسـوع الـمـسـيـح فأرسل إليه رئيس جند السموات ميخائيل وفرش أجنحته عليه كمثل حمامه فأحس القديس بارتياح عظيم إلي أن تعب العسكر إذ بطلت قوة أيديهم .. حينئذ اختفي الملاك ميخائيل .

فقال لهم أريانوس الوالي : " لماذا استوقفتم وأبطلتم العذاب عن هذا الساحر الماكر
فأجابوه لقد تعبنا نحن أما هو فلا يحس بالعذاب , إننا نضرب رأسه بالمرازب الحديد مثل الحداد الذي يضرب علي السندال بالمطرقة وهو لا يتألم البتة !!!
فقال له أريانوس : " اسمع مني واسجد لآلهة الملك ,
فأجابه القديس : " أني وضعت الأساس وهى الأمانة بسيدي وملكي يـسـوع الـمـسـيـح وها أنا أسعي جاهداً لأنال كمالها لقد بدأت والآن أكمل " .
فأمر الوالي أن يأتوا إليه بمعصرة ذات أسنان حادة كالمنشار ووضعوه فيها . فرشم القديس علامة الـصـلـيـب فلم يستطيع الجنود أن يديروا ترس الآلة .
فصرخ فيهم الوالي : إلي متي أنتم متهاونين هكذا حتي تريحوه من العذاب والآلام !
فأجابوه قائلين : لقد عدمنا الحيلة يا سيدنا الوالي في إدارة الآلة وعدمنا قوة أيدينا ...
فقال أريانوس : إلي متي تضحك عليّ بسحرك يا بيجول وأنا متمهل عليك هوذا أنا أرسل عليك غضب الآلهة لأجازيك عن قبح أفعالك الساحرة , سأرجعك عن رأيك .
فأجابه القديس : " بالحقيقة أنني لم أعرف السحر أبداً , بل قوة سيدي ومخلصي يـسـوع الـمـسـيـح التي معي ,
أنه مكتوب " إن كان الله معنا فمن علينا " . ( رو 8 : 31 ) .
فأمر أريانوس أن يُعلق علي ساري طويل وهو منكس الرأس ثم يُقطع الحبل المعلق به حتي يسقط علي رأسه فيموت , وإذ بملاك الرب الحال حول خائفيه ينجيه ويمسك بيده فلم يدعه يسقط علي رأسه بل أقامه علي رجليه سالماً .
فصاح القديس بصوت التهليل وسبح تسبحة موسى وشعب إسرائيل عند عبورهم البحر الأحمر . ( خر 15 : 1 - 19 ) ثم راح يلعن الأحجار المعبودة كآلهة منحوتة وكل من يتكل عليها .. فقال له الوالي : " أتسب آلهة الملك العظيم " !! . وأمر بجلده , فلما تعب القديس من كثرة التعذيب . استغاث برئيس الملائكة ميخائيل فظهر له للوقت , وظلله بجناحيه فعوفي من كل أوجاعه .
فلما نظرت الجموع الواقفة كل هذه الأمور صاحوا قائلين : " واحد هو الله إله القديس بيجول , منجي كل المتكلين عليه العارفين اسمه " .


فلما حار الوالي من تعذيبه أمر أن يمضوا به إلي السجن .
فتبعته جموع غفيرة من شعب مدينة أنصنا المُحبة للـمـسـيـح لكثرة ما شاهدوه من قوات وعجائب يجريها الله مع مختاره القديس بيجول الجندي ...


الأعجوبة الثالثة

و استشهاد سقراط
[size=25]
وفيما هم سائرون إلي السجن إذ برجل به روح نجس ,
فصرخ قائلاً : " ما لنا ولك يا بيجول ! , أسالك يا قديس الله ألا تعذبني , أنا أخرج منه حالاً لأني أنظر رئيس الملائكة ميخائيل يمشي معك ,
فقال له القديس بيجول باسم ربي وإلهي يـسـوع الـمـسـيـح بن الله الذي ولدته مريم العذراء تخرج منه ولا تؤذيه بشر ,
فأجابه الروح الشرير قائلاً : " إن لي ثماني عشرة سنة ساكن فيه , أصنع إرادتي فيه وأنت تخرجني ,
قال له القديس : " أيها الروح النجس ما الذي ترجونه بحلولكم في الناس , حتي تعذبوا صورة الله ولا تتركوهم يعبدون الله ,
فأجابه : " نحن الملائكة الأولون , لما غضب الرب علينا وأسقطنا من السماء صرنا طائرين في الجو نلقي الأفكار الرديئة في الناس ونضلهم , ولما جاء بن الله إلي العالم وخلص جنس البشر قال لنا رئيسنا انظروا كيف أن الله يحب خليقته ويرحمها .
تعالوا نبذل كل جهدنا في صورته ومثاله ونضلهم عن عبادته , فمثلاً أفكار نجسة للأنقياء القلوب لنضلهم , فانتهره القديس وللوقت طُرح الإنسان علي الأرض وخرج منه , فأمسك القديس بيجول بيده وهو شبه الأموات وأقامه قائلاً : " انهض فقد شملتك نعمه الـمـسـيـح إلهنا , فقام وهو مضطرب ما عسي أن يكون ذلك ؟ فهّدأ القديس من روعه , وطمأنه فازداد عدد الذين آمنوا بالمسيح من الحوار الذي دار بين القديس والشيطان , وتبعوا القديس إلي الحبس .


وكان ذلك الإنسان أيضا منهم واسمه سقراط فسأل القديس : " أهو مرضٍ أمام الله أن أسفك دمي علي اسمه القدوس ؟ لأنني أريد أن اشهد لـيـسـوع الـمـسـيـح وأعترف به أمام جميع الناس " .
فأجابه القديس بيجول : " كأمانتك يكون لك يا سقراط ... وليجعلك الله في عداد قديسيه لأنه مكتوب : " لأن كلكم الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح " . ( غل 3: 27 )
حينئذ تقدم سقراط إلي الوالي أريانوس في موضع الحكم وأعلن إيمانه بيسوع المسيح فأمر الوالي أحد جنوده الواقفين أن يضرب رأس سقراط بسيفه فنال إكليل الشهادة أمام الجميع .
+ بركة صلواته فلتكن معنا . آمين +

ثم حدث بعد ذلك أن جلس الوالي أريانوس في موضع الحكم , وأمر أن يأتوا إليه بالقديس بيجول مرةً أخري فلما مَثَلَ أمامه قال القديس بصوت عال : " يا أبلون النجس الغريب هذا موضع حكمك وأما أنا فقد أتيت إليك بقوه اسم الله العلي سيدي وملكي ومخلصي يـسـوع الـمـسيـح ... فلما سمع ذلك أريانوس غضب جداً وقال : " إني لن أكل ولن أشرب حتي أنظر هل يقدر ذلك المصلوب أن يخلصك من يدي ثم أمر الجند أن يأخذوه ويطرحوه في مستوقد حمام ليحترق وهو حي , فصنعوا به كذلك ... أما القديس بيجول فبسط يده وراح يردد تسبحة الثلاثة فتية القديسين في آتون النار ( دا 3 : 51 – 90 ) ثم صلي قائلاً : " ياربى يـسـوع الـمـسـيـح بن الله الحي الأزلي أنت يارب هو الجالس علي كرسي مجدك , وحولك ألوف وربوات الملائكة يسبحونك , وأنت الذي تسبحك الشاروبيم , وتصرخ نحوك السيرافيم ينطقون بمجد لاهوتك غير المنظور , نجني يا الله من شدتي يامن كان مع بولس الرسول في كل شدائده لأردد معه ليعظم انتصارنا بالذي أحبنا ( رو 8: 37 ) كن معي ياإلهي حتي يتمجد اسمك القدوس ويعترف بك كل لسان أنه ليس إلا أنت وأبيك الصالح والروح القدس الثالوث المساوي الواحد في الجوهر لك المجد إلي الأبد آمين .


فلما فرغ من صلاته جاءه الملاك ميخائيل ووقف به قائلاً : " لا تخف يا حبيبي بيجول , افرح الآن ولن يقدر أحد أن ينزع فرحك , افرح يا شهيد يـسـوع الـمـسـيـح بما قد أُعد لك في السماء .. السلام لك يا من يتعب حسناً علي اسم المخلص الصالح .. ثم خطفه الملك وأتي به إلي حيث كان الوالي مع أعوانه , فوجد أريانوس في مجلس مرح مع ندمائه ويتفوه بافتخار أنه أهلك ذلك السحر بيجول الجندي ولم يقدر إلهه أن يخلصه من يده .. وصاح بافتخار ليس آلهة سوى آلهتنا أبلون المكرمة , حينئذ صاح فيه الشجاع القديس بيجول وأنتهره قائلاً : " كيف تعظم الأوثان وتجدف علي إله السماء والأرض فنظر إليه أريانوس وكان وجه القديس يضئ مثل الملائكة
فخاف وقال : " كيف جسرت ودخلت إلي هنا من غير أن أدعوك
فقال له القديس : " أنا بيجول عبد يـسـوع الـمـسـيـح الذي طرحتني في مستوقد الحمام أرسل إلهي ملاكه وخلصني من النار المتقدة لأنه إله قوى جداً ناصر جميع المتكلين عليه .. فلما سمعوا ذلك بهتوا جداً كل المجتمعين مع الوالي وصاروا في فزع وحيره مما يروه !! .




_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة القديسين الشهيدين العظيمين الأنبا بيجول الجندي والأنبا بيجول القس   الإثنين 10 مارس - 23:32

استشهاد الجندي قلته
حينئذ تقدم إلي القديس أحد الجنود المتقدمين وأسمه قلته ( وكان يتابع كل المرات التي تمجد بها الله في قديسه بيجول الجندي ) وأمسك بقدمي القديس وصرخ معلناً أمام الوالي إيمانه بيسوع المسيح إله القديس بيجول , وترجي القديس أن يصلي من لأجله لكي يقبل الله روحه في ملكوته ثم تحول وصرخ في الوالي مجدفاً علي آلهة الملك دقلديانوس , فهَم الوالي بالانصراف من ذلك الموضع في دهشة وحيرة فأعاقه ذلك الجندي قائلاً : " لن تمشي من هاهنا حتي تأمر بقضيتي , فأنا لن أعود للوراء أبداً . فأمر الوالي بأن تؤخذ رأسه بالسيف
وتضرب رقبته خارج المدينة حينئذ تقدم الجندي ( قِلته ) المبارك بفرح وعانق القديس بيجول وودعه قائلاً : " أشكرك يا قديس الله لأنك عتقتني من النار الأبدية وأنرت لي طريق الحياة الأبدية
ثم سأله في قلق " كيف يقبلني الله وأنا لم أعتمد كما سمعت من قبل من المؤمنين أنه ينبغي أن يعتمد المؤمن في الماء ثلاث مرات علي اسم يـسـوع الـمـسـيـح ؟ " ...
فأجابه القديس أن شهادتك علي اسمه القدوس هي معمودية بالدم ثم قبّله وقال : " إله السماء الحقيقي يـسـوع الـمـسـيـح يقبل روحك في صفوف شهداءه ويمتعك في أحضان قديسيه في فردوس النعيم , أسالك يا حبيبي ( قلته ) أن تذكرني أمام الرب يسوع المسيح عند مثولك أمام عرش نعمته . ثم أخذ الجنود المغبوط ( قلته ) خارج المدينة وصنعوا به كأمر الوالي ونال إكليل الشهادة وأنتصر مع القديسين الغالبين وذلك في يوم 26 برمهات .
+ صلاته فلتكن معنا كل حين . آمين +

ثم أن الوالي أصابه شئ من الهيجان والشك ولم يعد يصدق نفسه , وراح يسأل كل من حوله في طريقه هستيرية ألم أطرح بيجول في مستوقد الحمام ؟ كيف إذن خرج منه حياً سالماً بل ودخل مجلسي دون علم أحد كأي إنسان معافى وطار النوم منه تلك الليلة وراح يدور في ردهات قصره يفكر كيف يتصرف مع هذا الإنسان .
وفي باكر اليوم التالي ذهب إلي مجلس الحكم ودعا يستحضر القديس بيجول من حبسه وخاطبه بلطف قائلاً : " يا عزيزي بيجول لقد كنت بارعاً بتلك القوة الخارقة التي لم أري ولم أسمع بمثلها من قبل لذا أدعوك إلي التعقل وأنا أشفق عليك . أعدك بأن أصف للإمبراطور عظم قواك الخارقة وكل دهاءك وذكاءك لكي يمن عليك بمناصب عليا في المملكة والجيش .
فأجاب القديس بيجول بثقة : " أنا عاقل في كل وقت يا عزيزي الوالي وإن كنت قد أشفقت عليّ أمس فما قبل , فدعك من تلك الشفقة الكاذبة وافعل بي كل ما تريد اليوم .
فقال له الوالي : " أسالك أن تجيبني بصدق لماذا تحب الموت والمخاطرة بالنفس هكذا أكثر من الحياة علي أي شاكلة ؟ " .
فأجاب القديس : " أنه مكتوب من سيفصلنا عن محبة المسيح أشده أم ضيق أم اضطهاد أم جوع أم عري أم خطر أم سيف كما هو مكتوب أننا من أجلك نُمات كل النهار قد حسبنا مثل غنم للذبح . ولكننا في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي أحبنا .
فأني متيقن أنه لا موت ولا حياه ولا ملائكة ولا رؤساء ولا قوات ولا أمور حاضرة ولا مستقبلة ولا علو ولا عمق ولا خليقة أخري تقدر أن تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا " ( رو 8 : 35 – 39 ) , وكيف تظن أن الموت ردياً أنه انتقال لحياة أفضل وباقيه للأبد لذا نحن نخاطر كل لحظة من أجل أن ننال تلك الحظوه والمتعة الأبدية .
فتحول عنه الوالي , وسأل مشيريه ماذا يفعل أمام عناده ؟ فأشاروا عليه أن يرسله إلي الملك دقلديانوس . لأن ذلك جندياً من أكابر المملكة وعائلته شريفة , فمال أريانوس إلي تلك المشورة , وأمر بأن يودع في السجن لليوم التالي علي أن يرسله إلي الإمبراطور دقلديانوس بإنطاكية .
ثم كتب رسالة للإمبراطور أوضح فيها الاتهام الموجه للقديس بيجول وسلسلة العذابات التي مر بها من الإسكندرية إلي أنصنا , ثم أوضح له أيضاً شرف جنسه ورتبته , وقد استحال عليه استماله قلبه للعبادة الملكية وطاعة الأوامر العالية .
وختم الرسالة بخاتمه وائتمن عليها أحد الحراس بالسجن فأمسكه الحراس ومضوا به إلي السجن كأوامر أريانوس الوالي وأوثقوه بالحديد حتي الصباح " .

رحلة الإستشهاد

أمام الملك دقلديانوس




وفي الصباح وضعوه في خزنه المركب , وضيقوا عليه بالجوع والعطش .. أما القديس فرفع قلبه إلي السماء وهو داخل الحبس وصلي قائلاً : " أيها الرب الإله الجالس علي الشاروبيم الذي بإرادته طأطأ سما السموات ونزل وقبل الآلام حتي يخلصنا من عبودية الشيطان أنت يارب معين الملتجئين إليه .. كن عوناً لي في طريق جهادي حتي أكمل سعيي إلي النهاية ليتمجد اسمك القدوس . لأن لك المجد إلي الأبد آمين " .
وما أنهي القديس صلاته , حتي أبرق حوله نور , وأشرق عليه ضوءاً عظيماً . وأشتم رائحةً ذكيةً . ونظر في شدة الضوء إذا المسيح مصلوباً والصليب ممتلئاً من النور العجيب ... وصار له صوت يقول .. بيجول بيجول ... فقال القديس : هاأنذا يارب .
فقال له الصوت : " انهض الآن وتشجع يا صفي فإني قد اخترتك لميراثي أنا يسوع معطي الحياة لكل من يؤمن بي ... قد أتيت لأعرفك بما يكون لأنك قد قبلت أتعاباً كثيرة , فسوف تكمل شهادتك في اليوم الثالث عشر من شهر بشنس . تقوي وافرح يا حبيبي بيجول .... " ثم غاب عنه الرب , فتهلل القديس بالروح القدس ولم يكف عن التسبيح إلي أن وطأت قدميه المباركتين مدينة إنطاكية حيث مجلس الملك .
وكان ذلك عشية اليوم الثالث عشر من برمودة ... فاصعدوه الجند أمام جمع غفير مربوط اليدين خلف ظهره وطوق من الحديد في عنقه .. وسلموا كتاب الوالي أريانوس لمشير الملك الذي أمر بإيداعه السجن حتي الصباح .
وحدث لما جلس الملك دقلديانوس في ساحة الحكم في الأول من بشنس أمر فقدموا إليه القديس بيجول ... فقال له : " قد سمعت عنك , وعن عظيم سحرك وقدراتك الخارقة .
تلك التي قاومت بها ثلاثة من حكامي كلوسيانوس الذي كان والياً للإسكندرية ثم تولي بعد ذلك إقليم البهنسا . و أرمانيوس والي الإسكندرية الحالي و أريانوس والي أنصنا .. ذلك الوحش الكاسر .

والآن لا تخف يا عزيزي , قد صفحت عنك في كل ما صنعت وكل ما تكلمت به عن آلهتنا العظيمة لما عرفته من شرف جنسك , وأري أن تسمع لي , وتسجد لآلهتي المكرمة . وكأن شئ لم يكن . ... فأجابه القديس بقوة وشجاعة : " أعلم أيها الملك أني لست ساحراً عظيماً ولكن عبد لربي ومخلصي يـسـوع الـمـسـيـح الذي تمجد أمام قسوة قلوب حكامك , أما السجود فلا يكون لأصنام ذهب وفضة , بل لآله السماء والأرض ... فيا لجهل قوم يعبدون ما يصنعون وما يشكلون . فأن كانت تلك الآلهة بالحقيقة كيف يحملونها كهنة الأصنام ... وإن كان أبلون إلهاً ... دعنى ألقيه في البحر , واعطني بقية آلهتك حتي ألقيهم

والآن لا


والآن لا تخف يا عزيزي , قد صفحت عنك في كل ما صنعت وكل ما تكلمت به عن آلهتنا العظيمة لما عرفته من شرف جنسك , وأري أن تسمع لي , وتسجد لآلهتي المكرمة . وكأن شئ لم يكن . ... فأجابه القديس بقوة وشجاعة : " أعلم أيها الملك أني لست ساحراً عظيماً ولكن عبد لربي ومخلصي يـسـوع الـمـسـيـح الذي تمجد أمام قسوة قلوب حكامك , أما السجود فلا يكون لأصنام ذهب وفضة , بل لآله السماء والأرض ... فيا لجهل قوم يعبدون ما يصنعون وما يشكلون . فأن كانت تلك الآلهة بالحقيقة كيف يحملونها كهنة الأصنام ... وإن كان أبلون إلهاً ... دعنى ألقيه في البحر , واعطني بقية آلهتك حتي ألقيهم


استشهاد العبد سرجيوس
فأمر دقلديانوس أن يضعوه علي سرير حديد ويشعلوا النار تحته . فاحتمل القديس هذا العذاب وهو متهلل يسبح الله أمام الجميع فصرخ جموع الشعب الواقفين في الساحة : " واحد هو الله إله القديسين منجي المؤمنين به .... " ولما نظر دقلديانوس أنه لا ينفع شيئاً مع هذا الشاب أمر أن يمضوا به إلي السجن .


_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة القديسين الشهيدين العظيمين الأنبا بيجول الجندي والأنبا بيجول القس   الإثنين 10 مارس - 23:37

استشهاد العبد سرجيوس
كان هناك عبد صغير اسمه سرجيوس . هذا كان عبداً للقديس وكان ملازماً له في كل ترحاله وعذاباته وكان يقدم له الخدمة ويسجل كل ما حدث مع القديس . هذا لما نظر قسوة الملك وبسالة القديس .. استأذن سيده القديس بيجول الجندي أن يتقدم للملك ويعلن إيمانه بيـسـوع الـمـسـيـح .... ففرح القديس وشجعه وقوي إيمانه وأذن له بذلك قائلاً : " ليكن لك كل شهوة قلبك ... والله الممجد في قديسيه يضمك إلي صفوف شهداءه وقديسيه .
ثم تقدم العبد سرجيوس إلي الملك ولعن الآلهة أمامه وأعطاه الويل قائلاً : " الويل لك أيها الملك دقلديانوس يا من تعذب عبيد يـسـوع الـمـسـيـح , أؤمن بإلهي يـسـوع الـمـسـيـح , أما آلهتك ليست سوي حجارة منحوتة " .
فأمر الملك السياف قائلاً : " خذ رأس ذلك العبد حتي يكف عن الهذيان . واربطوا حجراً كبيراً علي جسده وألقوه في البحر حتي لا يعرف له أحد مكان ... فكّمل ذلك العبد الشهيد شهادته أمام سيده القديس بيجول الجندي في اليوم الثالث من بشنس .
+ بركة صلاته فلتكن معنا . آمين +
زاد سخط الملك دقلديانوس علي القديس بيجول لما سمعه من العجائب والآيات والأشفيه التي صنعها القديس بيجول وهو في السجن علي اسم يـسـوع الـمـسـيـح . مما تسبب في شياع خبره بكل المدينة وطلب كل أحد أن يري وجه القديس المنير .
ولما سمع الأمير بقطر بن رومانس بسيرة ذلك الشجاع . مضي إلي السجن طلباً في مقابلته , والتبرك منه وسط زحام شديد حول حبسه , فسلم علي القديس وقال له : " لقد شملت هذه المدينة نعمة عظيمة بقدومك إليها أيها القوى الشجاع بيجول عرفني خبرك كله لأجعله في بيتي بركة لنا " .
فجلس معه القديس بيجول وعرفه بجميع ما صنعه الرب معه وكيف تمجد الله وأنقذه من كل هذه العذابات , ففرح القديس بقطر به وعكف علي افتقاده كل يوم إلي وقت شهادته ولما ضاق دقلديانوس بما يسمعه عن قديس الله بيجول وما يشاع عنه في كل المدينة وكل وجهائها أمر أن يأتوا به إليه , وقال له : " دع عنك كل هذا السحر واسجد للآلهة " .
فأجابه القديس : " دع عنك هذا الكلام كله أيها الملك فقد قرب الوقت الذي سأمضي فيه إلي البيت الأبدي " .
حينئذ أمر أن يوضع في مخزن مظلم بعد أن يربطوه ويرقدوه علي الأرض . ويضعون حجراً ثقيلاً علي بطنه , فصنعوا به كذلك ثم أغلقوا باب المخزن وختموه .
فصرخ القديس في الحال إلي الله : " إلهي الحبيب يـسـوع الـمـسـيـح ... لتدركني رحمتك يا سيدي ولتشملني معونتك , ولا تدعني أموت هذه الليلة حتي يخزى ذلك الملك المنافق . وكما وعدتني أنه بالغد الثالث عشر من بشنس يسفك دمي علي اسمك القدوس " .
فظهر له رئيس الملائكة الجليل ميخائيل , وأبعد عنه الحجر وحل وثقه وقال له : " تقو يا قديس الله الشجاع ... فقد قرب وقت كمال شهادتك لتلبس الإكليل الذي لا يفسد مع إخوتك الشهداء . وتفرح بالفرح الروحاني عوض أتعابك في هذا العالم .. لا تخف أيها الجندي الأمين فها أنا معك " , وبقي معه الملاك ميخائيل تلك الليلة يقويه ويعزيه حتي أشرق النهار .

ولما كان الصباح هو الثالث عشر من بشنس جلس الملك دقلديانوس في ساحة الحكم . ثم أراد أن يتحقق من موت القديس بيجول فأمر جنوده أن يمضوا به إلي الموضع المظلم الذي فيه القديس ويفتحوا الختم وينظروا حال القديس , فمضوا وفتحوا الأختام ودخلوا فوجدوه قائماً يصلي ويديه مبسوطتين كمثال الصـلـيـب فأتوا به إلي الملك فدُهش الملك جداً وقفز من كرسيه مصفقاً بيديه لوزرائه قائلاً : " ما رأيت قط مثل هذا المعاند "
فأجابه رومانس الوزير : " ليعش الملك , إعلم يا سيدي أن هذا إذا تركته حياً فإنه سيبلبل أفكار الناس وقد التفت المدينة حوله واستعطف أهلها جداً لكن لتصدر اليوم حكماً بموته فتستريح منه وليهدأ بال الملك .
فقال الملك : " تعبت وأنا أشفق عليك , اختر لنفسك إما السجود للآلهة أو الموت " .
فأجابه القديس بقوة : " لقد أُعطيت السيف والنار اقتلني بما تريده منهما لتفني حياتي جميعها وأنا أعبد الـمـسـيـح إلهي عن أن أعيش لحظة أسجد فيها لغيره "



استشهاد القديس بيجول الجندي




فكتب قضيته هكذا :
" أنا دقلديانوس الملك آمر أن تؤخذ رأس هذا المُضل المدعو بيجول الجندي الذي من تله من أعمال الطحاوية لأنه لم يسجد لآلهتنا المكرمة التي تعطينا النصرة في الحروب بل تِعَبد لإله الجليليين المصلوب . لقد عذبته بكل صنوف التعذيب . وقد اختار لنفسه الموت أكثر من الحياة " .


فلما سمع القديس بيجول منطوق قضيته فرح جداً وتهلل وصلي قائلاً : " أشكرك يا سيدي الـمـسـيـح وأمجد اسمك القدوس . لأنك جعلتني مستحقاً لنوال هذه الكرامة " .
وما أن أنهي صلاته حتي أتاه صوت من السماء قائلاً : " افرح وتقوى يا حبيبي بيجول لتعيد اليوم مع شهدائي وتكون صديقاً لملائكتي افرح ... افرح .. "
وسمع الجميع الصوت مثل رعداً قوياًَ .. فازداد القديس تهليلاً وحمداً لله .

وكان الأمير بقطر بن رومانس الوزير حاضراً في تلك الساعة راكباً هو وغلمانه فلما سمع ما حدث اهتزت مشاعره . ولما نظر بيجول واقفاً فرحاً مسروراً , استحي منه وترجل نازلاً من علي جواده وتقدم نحوه وضمه إلي صدره وقبلّه باكياً وقال له :
" اُذكرني يا أخي الطاهر في المواضع المقدسة التي أنت ماضٍ إليها ... فقال له القديس بيجول : " أسالك يا أخي أن تهتم بجسدي لأن هذا هو الوقت الذي أنا محتاج فيه إليك .. فأهتم بجسدي والرب يهتم بك ... وأقول لك أيها الأمير أنه سوف يكون ذكر اسمك في جميع أنحاء المسكونة ويحلو اسمك في فم كل أحد " .
ثم تقدم القديس وأحني رأسه للسياف , ونال إكليل الشهادة في اليوم الثالث عشر من بشنس , فتقدم الأمير بقطر وكان قد أحضر معه حُله من الحرير فبسطها عليه وضمه فيها وأمر عبيده أن يحملوا الجسد إلي بيته .
ثم في بيته لفه بأكفان حسنه وطيبه بأغلى الأطياب ولم يجسر أحد أن يمانعه بكلمةً واحدةً لأنه كان بن وزير , وظهرت عجائب كثيرة من جسده الطاهر في الموضع الذي أستشهد فيه حتي كانوا يأخذون من تراب هذا المكان ويضعونه علي المرضي فيبرؤون .


استشهاد الأمير بقطر
وقد نال الأمير بقطر أتعاب كثيرة من أجل اهتمامه بجسد القديس بيجول . منها أنه تقدم أحد القواد ويدعي سبستيانوس إلي الملك قائلاً : " ليعش الملك دقلديانوس لقد أمرت عظمتك بألا يأخذ أحد جسداً من أجساد النصارى ليكفنه , و هوذا الأمير بقطر بن رومانس الوزير لا يُطيع أوامرك بل يخالف ذلك ! فقد أخذ جسد المدعو بيجول وغالي في تكفينه بأغلى الأطياب , بل واحتفظ به في بيته " . فلما سمع الملك هذا الكلام غضب جداً وأرسل يستدعي والد الأمير الوزير رومانس ليستفسر عن صحة هذا الكلام فلما حضر الوزير قال له الملك : " لقد أعطيتك تدبير شئون مملكتي , وتعمل إرادتي , وتدعو الناس للسجود لآلهتي لكني سمعت أن أبنك بقطر يميل للمسيحيين , ويهتم بأجساد موتاهم " . فأنكر الوزير ذلك , وأمر بإحضار الأمير بقطر إلي حضرة الملك .


+ بقطر : بقطر ، فيكتور اسم معناه نصر

فلما وقف الأمير بقطر في مجلس الملك , قال له دقلديانوس : " كيف تجاسرت وأخذت جسد ذلك المخالف " .
فلما سمع ذلك الأمير بقطر , حل عنه منطقة الذهب من وسطه , ورماها في وجه الملك وأجاب الجميع قائلاً :" بل أنا أيضاً أستحق الموت " .
وهكذا دخل القديس الأمير بقطر في سلسلة عذابات وترحلات إلي أن أكمل جهاده في صعيد مصر وكان قد أوصي أحد عبيده بجسد القديس بيجول . فكان في بيت ذلك العبد إلي وقت تملك الإمبراطور قسطنطين البار ويُرجح أن يكون هذا العبد هو كاتب خبر هذا القديس .
إذ يذكر قائلاً : " فقامت الطوباوية مرثا أم القديس الأمير بقطر وأخذت معها جسد القديس بيجول الجندي وجاءت به إلي مصر تطلب جسد ابنها الشهيد بقطر بن رومانس وكان ذلك العبد معها فيقول ثم أتينا إلي بلدة تله ثم أرسلنا إلي أهله وأعطيناه لهم وهكذا لم أخفي شيئاً لم أذكره في هذه السيرة العطرة كما رواها القديس بيجول بنفسه لسيدي الأمير الشهيد بقطر في السجن وقد إئتمنني سيدي الأمير بقطر علي جسد القديس بيجول الجندي وأمرني أن أذهب به إلي بلاده وأسلمه إلي أهله وما أعظم العجائب والقوات التي ظهرت من جسد سيدي القديس الأنبا بيجول الجندي .
+ بركة صلاته تكون معنا آمين +





_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
marina_504
المراقب العام
المراقب العام


انثى
عدد الرسائل : 487
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 20/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة القديسين الشهيدين العظيمين الأنبا بيجول الجندي والأنبا بيجول القس   الأربعاء 19 مارس - 10:03

فعلا قصه رائعة وعظيمة وانا اول مرة فعلا اسمع هذين القديسين الرب يبارك حياتك ويحميك
من عدو الخير ويبارك خدمتك


مارينا 504
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة القديسين الشهيدين العظيمين الأنبا بيجول الجندي والأنبا بيجول القس   الجمعة 21 مارس - 6:06

شكرا لك

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
 
سيرة القديسين الشهيدين العظيمين الأنبا بيجول الجندي والأنبا بيجول القس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
† منتدى القديسة مارينا أميرة الشهيدات † :: +†+ كنسيات +†+ :: † سير قديسين †-
انتقل الى: