† منتدى القديسة مارينا أميرة الشهيدات †

† منتدى القديسة مارينا أميرة الشهيدات †

منتدى قبطى - أفلام وترانيم وألحان وتسبحة وكليبات ترانيم
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 15:29

رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين

*مقدمة*

قال ميخا النبي في
نبوءته عن ميلاد السيد المسيح له المجد في مدينة بيت لحم: «وأنت يا بيت
لحم أفراتة، لست الصغرى بين مدن يهودا فمنك يخرج… المخلص» - ميخا ١،٥

نبوءة ميخا النبي هذه والتي أطلقها بشأن بيت لحم، أصغر مدن فلسطين، تنطبق
اليوم على أرض فلسطين بكاملها، حيث أنّها من حيث المساحة تكاد لا تذكر إذ
تبلغ مساحتها ١٥٦٤٠ كم. مربعاً فقط.

نعم! إنّ الأرض المقدسة لهي أرض صغيرة، مساحتها تكاد لا تذكر مقارنة
ببلدان العالم عموما والشرق خصوصا لكنّها، وبسبب ما جرت فيها من أحداث على
الصعيد الديني والتاريخي والجغرافي، استقطبت ولا تزال تستقطب أنظار
العالم أجمع فيقصدها السياح والحجاج يتبركون بمقدساتها ويتمتعون بزيارتها.


أسماؤها:

أطلق على المنطقة التي وقعت فيها الأحداث الكتابية (الكتاب المقدس) عدّة أسماء لكلّ منها معنى وغرض مختلفين.




إسرائيل:

وهو الاسم الذي أطلق على يعقوب حفيد إبراهيم، فسمي إسرائيل، وهو الجدّ
الأكبر لقبائل إسرائيل الاثنتي عشر. وهذا الاسم يدلّ على المنطقة التي
احتلّتها هذه القبائل في زمن القضاة وخلال ملك داود وسليمان. بعد وفاة
سليمان أطلق هذا الاسم على مملكة الشمال فقط والذي قطنته القبائل
الشمالية.









فلسطين:

مصدر هذا الاسم هو الفلسطينيون وقد اشتهر في الحقبة الرومانية للدلالة على الأراضي الواقعة غرب نهر الأردن استكمالا لفينيقية.




الأرض المقدسة:

وهو الاسم الأكثر استعمالا وذيوعا حيث يستعمله المسيحيون للدلالة على
الأحداث الكتابية العظمى التي وقعت فيها. وهو يستعمل خصوصا لتجنب استعمال
أي اسم آخر قد يكون له طابع أو دلالة سياسية.

أما الأهمية التي تقدمها الأرض المقدسة للمسيحي الذي يزورها فهي اهمية
تاريخيّة من حيث هي «تاريخ مقدّس» وهو الأمر الذي نسير إليه في كل توجّه
لنا في هذا الكتاب. فقد نبعت أهمية الأرض المقدّسة في التاريخ السحيق من
عاملين أساسيين أولهما موقعها الجغرافي بالنسبة للحضارات العريقة القديمة
وثانيهما أنّها كانت مهبط الرسالة السماوية التي نشرها اﻟﻠﻪ في العالم عن
طريق أنبيائه. ولا أقول الرسالات السماوية وذلك لأنّ اﻟﻠﻪ واحد ولا بدّ أن
تكون رسالته واحدة، ولكنّها تمّت على فترات مختلفة بحسب استعداد الإنسان
لقبولها وفهمها واستيعابها ومن ثمّ الإيمان بها والعمل بموجب أحكامها.

لدى تحديد الموقع الجغرافي للديار المقدسة لن نلقي بالا للأوضاع السياسية
القائمة في أيامنا هذه. فالأرض التي نتحدّث عنها في عرف الكتاب المقدس
والتي تعودنا تسميتها «الأراضي المقدسة» هي عبارة عن مستطيل مساحته ١٥٦٤٠
كم مربعا تقريبا تمتد من الصحراء ونهر الأردن في الشرق إلى البحر الأبيض
المتوسط (البحر الكبير في لغة الكتاب المقدس) في الغرب. ومن سلسلة جبال
حرمون في الشمال وحتى صحراء النقب في الجنوب. أما فلسطين الكتاب المقدس
فتمتد من دان في الشمال إلى بئر السبع في الجنوب وهي عبارة عن أرض تبلغ
مساحتها ٢٤٠ كم طولا و ٦٥ كم عرضا.
تنبع أهمّية الأرض المقدّسة الجغرافية والسياسيّة من سببين إثنين هما:



توسّطها بين حضارات العالم القديم:

هذه الأرض تتوسط الحضارات العريقة التي سادت في العصور القديمة مثل
الحضارة المصرية في الجنوب والبابلية والأشورية والفارسية في الشرق
واليونانية والرومانية في الغرب. فكانت فلسطين حلقة الوصل والممر الواجب
عبوره للحركة من الشمال إلى الجنوب أو من أوروبا إلى آسيا وأفريقيا.

ماذا يجري حين تتجاور شعوب كبيرة؟ إنّها تتحارب. والقتال يعني التلاقي او
الزحف على الآخر، ولا بدّ لذلك من المرور بالممرّ الضيّق الذي يفصل البحر
المتوسط عن صحراء جزيرة العرب.

والسّيئة الوحيدة أنّ الأرض التي نهتمّ بها والشعب الذي يعيش فيها يقعان
في هذا الممرّ! ففي الماضي كانت فلسطين المحطة التي لا بد لكل حضارة من
السيطرة عليها من أجل الاستمرار في تقدمها نحو احتلال الحضارة الأخرى. فهي
الجزء الجنوبي الغربي من الهلال الخصيب والذي أنتج الحضارات الأسيوية
الأشورية والبابلية والفارسية. في الجنوب فلسطين وهي الأرض الخصبة الأولى
التي يجدها في طريقه من ترك النيل وحضارته المصرية الفرعونية العريقة
قاطعا صحراء سيناء متجها شمالا. ولا ننسى أنّها أيضا أرض خصبة جداً خصوصا
في نصفها الشمالي وذلك لاتّصالها بنهر الأردن وبحيرة طبريا وكثرة ينابيع
المياه. وهي أيضا مركز هام لوقوعها على البحر الأبيض المتوسط والبحر
الأحمر. كما ولا يسعنا أن ننسى البحر الميت وأهميته السياحية خصوصا
الفوائد الطبيّة التي يسعى السياح للاستمتاع بها والاستفادة منها.


وقوعها على طرق العالم القديم الرئيسيّة:

كانت في الماضي طريقان أساسيتان مشهورتان للسفر والتنقل في تلك المنطقة.
الأولى: طريق البحر (Via Maris) والثانية: طريق الملوك (Via Regis) وكانت
هاتان الطريقان تنقلان المسافرين من الشمال الغربي والشرق إلى الجنوب.

ا - طريق البحر كانت تهبط من لبنان مؤسسة القلعة تلو الأخرى على طول الأراضي الفلسطينية الخصبة متجهة نحو مصر.

ب - كانت طريق الملوك تنتقل من الهلال الخصيب إلى أطراف الصحراء الشرقية
وضفاف نهر الأردن معتمدة على الآبار المنتشرة هنا وهناك حتّى تصل إلى
الخليج العربي ومن هناك تنقسم إلى فرعين، أحدهما يؤدي إلى مصر عبر شبه
جزيرة سيناء، والآخر إلى قلب الجزيرة العربيّة بحثا عن البخور والأحجار
الكريمة وغيرها.


لمحة تاريخية:

قبل العصر المسيحي بخمسة عشر قرنا، بلغت فلسطين مستوى حضارياّ راقيا، إذ
كانت بمثابة تقاطع يربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب. ولذلك، كما ذكرنا
سابقا، ظلّت فريسة أطماع الحضارات القويّة المجاورة لها.

وصل إبراهيم الخليل إلى ارض كنعان ١٨٥٠ ق.م. قادما من ضفاف نهر الفرات. وكان يعيش كالبدو متنقِّلا في البلاد مع ماشيته.

وعند وفاته، دفن في الخليل (حبرون). وكان له حفيد اسمه يعقوب، دعي اسرائيل
(ويسمى الاسرائيليون باسمه)، وقد انجب اثني عشر ولدا. كان احدهم يوسف،
الذي باعه اخوته عبداً، فاقتيد الى مصر، حيث حالفه الحظ، وارتقى الى مركز
عال. وبعد بضع سنوات، هبط يعقوب بأسرته الى مصر، بسبب القحط الذي حلّ
بفلسطين.

ظلَّ بنو اسرائيل في مصر ما يناهز٤٣٠ عاماً، فازداد عددهم الى ان جُعلوا
عبيداً للفراعنة. ثم جاء موسى النبي فحررهم وقادهم بعد عبورهم البحر
الاحمر، الى شرقي نهر الاردن.
وبعد وفاته في تلك المنطقة، على جبل نيبو، قاد يشوع الاسرائيليين غربي
النهر نحو سنة ١٢٠٠ق.م. فاحتلوا البلاد رويدا رويدا، بعد ان قهروا
الكنعانيين والفلسطينيين الذين سميت البلاد باسمهم، ثم وحّدها داود تحت
إدارة واحدة سنة ١٠٠٠ق.م. وجعل عاصمتها اورشليم. وبعد وفاة ابنه الملك
سليمان انقسمت مملكته على نفسها: اسرائيل شمالا، ويهوذا جنوبا.

دامت مملكة اسرائيل من سنة ٩٣٠ حتى سنة ٧٢١ق.م. حين سقطت السامرة،
عاصمتها، بأيدي أعدائها فدمرت، ونفي اهلها. بينما بقيت مملكة يهوذا حتى
دُمرت اورشليم عاصمتها، وسبي اهلها الى بابل سنة ٥٨٧ق.م.

في عام ٥٣٨ق.م. عاد بعض المنفيين الى اورشليم، واخذوا يعيدون بناء الهيكل، في حين أخذت السلطة تنتقل الى أيدي الكهنة.

وعندما اجتاح الاسكندر الكبير شرقي البحر المتوسط، بما فيه فلسطين، عمل
اتباعه البطالسة على دفع اليهود الى العبادة الوثنية. وعلى أثر ذلك بدأت
حروب المكابيين سنة ١٦٧ق.م.

وفي سنة ٦٣ق.م. احتل الرومان البلاد بقيادة بومبيوس، ثم أقيم هيرودس
الكبير ملكاً عليها تحت رعاية روما، سنة ٣٧ وحتى سنة ٤ق.م. كان هيرودس هذا
قاسيا وعنيفا، رغم أنه اعاد بناء الهيكل، وشيّد في المنطقة قصورا فخمة.
كان عربيا بسبب امه، ورومانيا بحكم الضرورة، يهودياً بزواجه، ويونانياً
بثقافته. لقد حرر شعبه من جميع الطغاة إلا من طغيانه وطغيان روما. وفي آخر
عهده، ولد يسوع في بيت لحم.

بعدئذ تعاقب في حكم البلاد وكلاء رومان. وكان احدهم بيلاطس البنطي، الذي
حكم على الرب يسوع بالموت، يوم الجمعة في ٧ نيسان سنة ٣٠م. وفي سنة ٦٦م
تمرّد اليهود على روما، لكنهم قُهروا سنة ٧٠م. ودُمر الهيكل. وتمردوا مرة
ثانية سنة ١٣٢م-١٣٥م، بقيادة بار كوزبا، فقضى عليهم عندئذ الامبراطور
ادريانو. وبذلك انتهت الامة اليهودية سياسيا، لكنها استمرت تعيش روحيا.

في القرون اللاحقة نعمت البلاد بالسلام. وفي عهد الامبراطور قسطنطين اصبحت
الديانة المسيحية دين الدولة، وفلسطين محط انظار الحجاج. ومنذ ذلك الحين
ما فتئت تجتذب اليها الناس من جميع اقطار العالم، لتكريم الاماكن التي
قدّسها الرب يسوع اثناء حياته فيها.

في وسط هذا التاريخ المتشابك المتلاحم، وعلى هذه الأرض التي كانت مسرحا
لتقلبات الزمن وانكسار الجبابرة وانقلاب الإمبراطوريات، اختار الله أن
يبدأ رسالته باختياره شعباً يوحي ذاته من خلاله ويحضّر العالم لمجيء ابنه
لخلاص العالم. فكانت الأحداث الكتابية وتتالى الانبياء وتتابعت الأحداث
وأصبح كل حجر في هذه الديار يحدّث بتاريخ هذه الأراضي ويشهد على أمر جلل
استقطب أنظار العالم وجذب الحجاج والسياح من كل أنحاء المعمورة.

يهدف هذا الدليل إلى عرض الأماكن المقدسة التي يقوم الحجاج والسياح
بزيارتها وذكر الأحداث الرئيسيّة التي وقعت فيها فيكون خير معين للذين
يقصدون التبرّك بمقدّساتها ومعايشة الأحداث الكتابيّة والإنجيليّة في
الأماكن التي جرت فيها تاريخيّاً وجغرافيّاً.



_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 15:35

*القدس*



مقدمة :

(بالعبرية أورشليم وأساس اللفظ كنعاني ويعني الإله شليم أي آلهة السلام)
هيا إلى بيت الرب
المزمور ١٢٢ - نشيد المراقي
فرحت حين قيل لي: «لنذهب إلى بيت الرب».
توقّفت أقدامنا في أبوابك يا أورشليم.
أورشليم المبنية كمدينة في وحدة متماسكة.
إلى هناك صعدت الأسباط أسباط الرب
عملا بسنّة في إسرائيل لكي يحمدوا اسم الرب.
هناك نصبت عروش للقضاء عروش بيت داود.
أطلبوا السلام لأورشليم. السكينة للذين يحبونك!
السلام في أسوراك والسكينة في قصورك!
لأجل إخوتي وأخلائي لأدعونّ لك بالسلام
لأجل بيت الربّ إلهنا ألتمس لك السعادة.



*القدس - طبيعة المدينة*


مقدمة :

مدينة القدس ذات أهمية بالغة انطلاقا من الشهادات الأثرية الكثيرة التي تقدمها.

يحد المدينة واديان أساسيان هما وادي جيهنوم إلى الجنوب الغربي ووادي
قدرون إلى الشرق. وهي تقع على جبلين هما غارب إلى الغرب وصهيون إلى الشرق
وهو يتألف من ثلاث مرتفعات بيزيتا وموريا وأوفيل.

يفصل وادي جيهنوم بين جبل صهيون في الأعلى ومدينة داود وأوفيل في الأسفل
عن جبل المكبر في الجنوب الذي يسمّى أيضا «جبل المشورة السيئة». وادي
قدرون، ويقال له أيضا وادي يوشفاط، كان مقبرة طيلة الأزمنة. وهناك نبعان
في الجزء الجنوبي منه هما: نبع جيحون ونبع روچل. وينطلق وادي قدرون من
ثنايا جبل سكوپس وينزل إلى الجنوب قاطعا: فيفصل المدينة عن جبل الزيتون.








نظرة على التاريخ :

ترتبط أهمية القدس بالأحداث التاريخية
الدينية التي جرت فيها. أما الموقع ذاته فلا يتمتع بأية صفة خاصة تجعله
هاما كأن يكون به ميناء أو نهر أو شيء آخر من هذا القبيل.






أصل المدينة ضائع في الزمن :

الألف الثالث: أوائل استيطان الإنسان تشهد عليه الموجودات الأثرية. وأولى
هذه الشهادات التاريخية تعود إلى الألف الثاني ق.م. في تلك الحقبة كانت
المنطقة منقسمة إلى عدة دويلات كنعانية. أول إشارة للمدينة نجدها في مخطوط
مصري.

كثرة تدمير المدينة وإعادة بنائها أضاع كلّ فرصة للتعرف على أساساتها
الأصلية. أكثر الآثار وضوحا تعود للحقبة الرومانية والهيرودية.







الحقبة الكتابية :

تك ١٤، ١٨ إثْر هزيمة ملوك الشرق الأربعة الذين دمروا صادوم وعامورة، قابل
إبراهيم ولوط «ملكيصادق ملك شاليم» الذي قدم لهما خبزا وخمرا. وكان
ملكيصادق هذا «كاهن الله العلي».

القرن السابع عشر - الخامس عشر ق.م. أيّام السلالة الثامنة عشرة كان
الفراعنة يعملون على تأمين حدودهم ويقيمون الفرق العسكرية. وقد اكتشفت في
تل العمارنة مجموعة من الرسائل التي تبادلها فرعون مصر مع ملك القدس وتدل على أهمية المدينة في تلك الحقبة.

يشوع ١٠، ١؛ ١٢، ١٠ في تقارير الحملات التي قام بها يشوع يأتي ذكر ملك
أورشليم على لائحة الملوك الذين هزمهم يشوع ولكن لا يأتي الحديث على ذكر
احتلال القدس. ولكن بعد وفاة يشوع، هاجم أبناء يشوع القدس فأخذوها وأحرقوها». الواقع هو أنهم حرقوا المدينة ليس إلا وقد استمر الجبوسيون بالعيش فيها.

٢ صم ٥، ٦ كان أول اهتمام لداود (١٠٠٠ ق.م) بعد أن اعتلى عرش إسرائيل هو احتلال القدس
التي اختارها عاصمة لمملكته. تسلل جنوده إلى المدينة ليلا ربما عبر نبع
جيحون الذي يؤدي إلى داخل المدينة. واتخذت القلعة المحتلة (صهيون) اسم
قلعة داود. وبعد أن نقل إليها تابوت العهد أصبحت القدس أيضا العاصمة الدينية لمملكته (٢ صم ٦، ١٧).

١ ملوك ٦ سليمان ابنه وخليفته جعل من القدس مدينة خلابة وبنى فيها هيكلا كبيرا وهو الهيكل الوحيد المقام للإله الحق.

١ ملوك ٧ بنى سليمان أيضا مجموعة من الأبنية لمليكته حتّى إنّ الكتاب
المقدس يصفها كأنّها مدينة داخل المدينة. وقد كان موت سليمان بداية انحطاط
القدس. استمرت المدينة لتكون عاصمة ولكن
لسبط يهوذا فقط (١ ملوك ١٢). وحرم الانفصال السياسي المدينة من الاستمتاع
بفوائد التجارة التي ازدهرت أيام سليمان. زادت العداوة بين المملكتين
الأمر سوءا.

٢ ملوك ١٥ السلام الذي عقد بين المملكتين (٧٨٥-٧٤٢) في ايام عوزيا كان
فاتحة حقبة جديدة من الازدهار. أعاد الملك احتلال المنفذ إلى البحر وبنى
إيلات وأعاد ضمها إلى يهوذا وفتح طرق التجارة البحرية (٢ أخبار ٢٦) وقام
أيضا بتحصين مدينته. هذا الازدهار أدى إلى نوع من الخمول الديني في
المدينة الذي هبّ الأنبياء لمحاربته.

٢ ملوك ١٧ أدى دمار السامرة عاصمة مملكة الشمال (٧٢١) إلى جعل القدس
العاصمة الوحيدة للأمة والعاصمة والهيكل الوحيدين لشعب ا$. كانت هذه من
أهم حقبات تاريخ المدينة التي عاشت فترة من الانتعاش الديني (٧١٥-٦٨٧)
استجابة لجهود الملك حزقيا والتي دعمتها شخصية أشعيا القوية (٢ ملوك ١٨).

٢ لوك ١٨، ٩ بينما كان حزقيا يؤمن الحماية للمدينة، ويحصنها (٧٠١)، والنبي
أشعيا يعظ بالعودة إلى الله، وضرورة تبني سياسة مؤسسة على العهد مع الله،
قام الملك سنحاريب الأشوري بمحاولة فاشلة لاحتلال القدس. وهذا الفشل أعطى الشعب إحساسا بالطمأنينة الكاذبة وجعلهم يعتقدون أن القدس مدينة لا يمكن اختراقها. هذا الشعور نجده أيضا في المزامير.

















جبل صهيون هو مسكن الله :

مز ٤٨، ٢-٦
الربّ عظيم وجدير بالتسبيح الكثير في مدينة إلهنا، جبل قدسه

البهيّ الطلعة، بهجة الأرض كلّها.
جبل صهيون، أقاصي الشمال مدينة الملك العظيم.
الله في قصورها أظهر نفسه حصنا.
هوذا الملوك قد تحالفوا ومجتمعين زحفوا
رأوا فبهتوا، ذعروا فهربوا.

٢ ملوك ٢٢ الاصلاح الديني (٦٤٠-٦٠٩) الذي عاد بعد موت حزقيا اتخذ دافعا
أقوى من سابقه مع الملك الطيب يوشيا الذي قال عنه الكتاب المقدس أنه «لم
يكن قبله ملك مثله، لأنه أقبل إلى الرب بكل قلبه وكل نفسه وكل قدرته...
ولا قام بعده مثله» (٢ ملوك ٢٢، ٢٥).

إرميا ١، ٢؛ ملوك ٢٢، ٣ في هذه الفترة بدأت رسالة النبي إرميا. أهم حدث في
حياة الملك كان اكتشاف درج الشريعة في الهيكل وعلى أساسه تم إجراء
الاصلاح الديني.

وقد قام يوشيا بتوسيع حدود مملكته إلى حدود مملكة داود مستغلا الظروف
السياسية (٢ ملوك ٢٣، ٢٨) فمع سقوط نينوى عام ٦١٢ انتهت الامبراطورية
الأشورية بينما كانت مصر وبابل تستعدان لأخذ مكانها.

٢ ملوك ٢٤، ٨ عند اعتلاء بابل القمة السياسية، كانت مملكة يهوذا تحت حكم
يواكيم قد أصبحت دولة إقطاعية (٦٠٢) فسبى نبوخذنصر أعيان المدينة وأفضل
مهندسيها وصنّاعها. ولما قامت الثورة ضد بابل بعد بضعة أعوام احتل
نبوخذنصر القدس ودمرها عن بكرة أبيها وسبى أهلها. وأصبحت القدس مدينة مهجورة.

«جميع أبوابها مهجورة»
مراثي ١، ١. ٤-٥

كيف جلست وحدها المدينة الآهلة بالشعب؟
صارت كأرملة، العظيمة في الأمم، السيّدة في البلدان صارت تحت الجزية.
طرق صهيون نائحة لعدم القادمين إلى الأعياد وجميع أبوابها مقفرة.
كهنتها متنهدون وعذاراها متحسرات
وهي في مرارة. مضايقوها تغلبوا عليها. وأعداؤها مطمئنون.
لأنّ الربّ آلمها لكثرة معاصيها.
أطفالها ساروا مسبيين أمام وجه المضايق.

عزرا ١، ١-٤ بعد خمسين عاما، احتل قورش بابل وتبنى سياسة تحررية نحو
الشعوب الخاضعة، فسمح تشريع جديد أصدره الملك لليهود بالعودة إلى وطنهم،
كان أول اهتمام لهم هو إعادة بناء الهيكل. لكن المدينة التي أعادوا بناءها
كانت بعيدة كل البعد عن الآمال التي زرعها الأنبياء في قلوب الشعب.
فتحولت آمالهم لا إلى مدينة يبنونها اليوم بل إلى الزمن المسياني، وهكذا
تولدت عملية روحية بطيئة ستؤدي أخيرا مع سفر الرؤيا إلى فكرة «أورشليم
السماوية».

«إنهضي يا قدس والبسي النور»
أشعيا ٦٠، ١٩-٢١

لا تكون الشمس من بعد نورا لك في النهار
ولا ينيرك القمر بضيائه في الليل
بل الرب يكون لك نورا أبديّا وإلهك يكون جلالك.
لا تغرب شمسك من بعد وقمرك لا ينقص.
لأنّ الرب يكون لك نورا أبديّا وتكون أيّام مناحتك قد انقضت
ويكون شعبك كلّه أبرارا وللأبد يرث الأرض.
وهو فرع غرسي وعمل يدي وبه أتمجد.

نحميا ٢، ١١ استمر تدفق اليهود العائدين من المنفى بعد الموجة الأولى. وصل نحميا إلى القدس
وكان عاملا في البلاط الفارسي وتولى زمام الأمور في المدينة (٤٤٥ ق.م.).
وهو الذي قام ببناء الأسوار التي انتهوا من العمل فيها خلال ٢٥ يوما.

بعد هذه الفترة فقدت القدس أهميتها السياسية ولم يتبق لها سوى الرسالة الروحية التي راحت تزيد أهمية بالتدريج.

خلال سيطرة اسكندر المقدوني على البلاد قام بنشر ثقافة جديدة في الشرق
الأوسط كله. وكانت اليهودية هي المنطقة الوحيدة التي قاومت هذا التيار
الجديد بصرامة. ولما احتل السلاجقة القدس أراد أنتيوخس الرابع أن يحطم هذه العزلة فاحتل القدس
ودنس الهيكل (١٦٤ ق.م.) وجعل منه معبدا وثنيا. فكانت هذه الأعمال هي
الشرارة التي أشعلت ثورة المكابيين (٢ مكابيين ٢، ٥). وتمكن يهودا
المكابي من احتلال تلة الهيكل فطهرها وأعاد عبادة يهوى. ولما مات يهوذا
خلفه أخوه يونتان الذي استعاد باقي المدينة وبناها وحصنها.

٦٣ ق.م. الحروب التي دارت رحاها بين الأزمونيين دفعت الرومان إلى احتلال القدس
وتدميرها وحرقها على يد پومپيوس. ٣٧ لمّا عيّن هيرودس ملكا لليهودية من
قبل المجلس الروماني احتل المدينة وبنى فيها القلعة الأنطونية قرب الهيكل
وجمّلها بالمباني اليونانية الأسلوب.

٤ ق.م. ترميم الهيكل كان أهمّ أعماله (٦ بعد المسيح). وبعد موته سلّمت
المدينة لحاكم روماني يتولّى شؤونها. وكان هذا بيلاطس البنطي الذي في أيامه
تمت أحداث حياة يسوع العلنية وموته وقيامته.



القدس في أيام يسوع :

القدس في الأناجيل تحتل مركزاً عظيماً.
ولوقا يركز على هذه الحقيقة حيث يبدأ إنجيله في الهيكل (١، ٨-٩) بإعلان
ولادة يوحنا المعمدان ويختمه بمشهد الرسل الذين يصلون في الهيكل (لو ٢٤،
٥٣).
القدس في الواقع هي المدينة التي حضَّر لها العهد القديم تاريخيا لتستقبل المسيح وقد تذمر المسيح كثيرا بسبب رفض اليهود هذا الواقع.





يسوع يبكي على أُورشليم :

لوقا ١٩، ٤١-٤٤
ولما اقترب فرأى المدينة بكى عليها وقال: «ليتك عرفت أنت أيضا في هذا
اليوم طريق السلام! ولكنّه حجب عن عينيك. فسوف تأتيك أيام يلفّك أعداؤك
بالمتاريس، ويحاصرونك ويضيّقون عليك الخناق من كلّ جهة، ويدمّرونك وأبناءك
فيك، ولا يتركون فيك حجرا على حجر، لأنّك لم تعرفي وقت افتقاد الله لك».

القدس هي موقع ذبيحة يسوع وقيامته وصعوده إلى السماء. ومن القدس انطلق الرسل بحسب أمر يسوع ليعلنوا إلى العالم كلّه البشارة التي بدأ ا$ بتحقيقها في وعده بالخلاص.
«لقد اقتربتم من جبل صهيون، ومن مدينة الله الحي، أورشليم السماوية» (عبر ١٢، ٢٢).

«أمّا أورشليم السماوية فهي حرّة وهي أمّنا» (غلا ٤، ٢٦).
المدينة المقدسة التي اختارها الله مكانا لسكناه لها قيمة رمزية لدى
الحجاج الذين يقصدونها طالبين ذلك الجو الروحاني الذي عاش فيه الفادي.

٤١-٤٤ م. آخر لحظات الاستقلال النسبي للقدس كانت حقبة الملك أچريبا الذي
استشهد خلال حكمه يعقوب الرسول أخو يوحنا الإنجيلي. اضطهاد أچريبا أجبر
مسؤولي الجماعة المسيحية حديثة الولادة على ترك القدس التي لم يعد لها منذئذ أهميّة للإيمان الجديد.

٤٤ م. مات أچريبا واشتدت الكراهية للاحتلال.
٦٦-٧٠ م. الثورة اليهودية الأولى هي التي وضعت الخاتمة للهيكل الذي دمره تيطس نهائيا.

١٣٢-١٣٥ م. محاولة أدريانوس خنق روح الوطنية اليهودية أشعل نيران الثورة
اليهودية الثانية. وبنى الامبراطور فوق ركام المدينة المدمرة مدينة جديدة
أسماها إيليا كاپيتولينا (إيلياء).







_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 15:38

*القدس - الحقبة البيزنطية*





مدينة القدس ذات أهمية بالغة انطلاقا من الشهادات الأثرية الكثيرة التي تقدمها.

٣١٣ م. حرية العبادة التي منحها قسطنطين للمسيحيين سمحت لهم بالسكن رسميا
في المدينة المقدسة. برعاية قسطنطين وأمّه هيلانة تمّ بناء أولى الكنائس
المسيحية فوق قبر الخلاص (٦٢٣). وكانت هذه فترة ازدهار للحياة النسكية في
فلسطين.

٤٣٥ م. بَنَتْ أودوتشا زوجة الامبراطور ثيودوسيوس الثاني كنيسة القديس اسطفانوس والدير المرافق لها.

٤٥١ م. خلع مجمع خلقيدونية عن قيصرية كرسي القدس الرسولي وحولها إلى بطريركية مستقلة.

٦١٤ م. الغزو الفارسي الذي قاده كورش أدى إلى دمار جميع الأماكن المقدسة في المدينة.

٦٢٦ بعد فترة قصيرة حرر الملك هرقل القدس وبدأت على الفور أعمال ترميم المباني المقدسة المدمرة.



*القدس - الحقبة العربية*





٦٣٨ م. دخل الخليفة عمر القدس.
كان الحكم الاسلامي في بداية عهده سموحا مع المسيحيين واليهود وقد منحت
للجميع حرية التردد على أماكنهم المقدسة. وأصبحت باحة الهيكل التي كانت
مهجورة منذ زمن طويل مكانا مقدسا للمسلمين، أمّا اليهود فلم يتبق لهم سوى
حائط المبكى.

٦٨٧ م. بنى أحد الخلفاء وهو عبد الملك قبة الصخرة المدعوة مسجد عمر. عام
٧٨٠ م. بني المسجد الأقصى وفي هذه الفترة بدأ المسلمون يمارسون التمييز
السياسي مع «غير المؤمنين» وأغلقت الكثير من فنادق الحجاج.

٨٠٠ م. تدخُّل كارل العظيم حقق فترة من السكينة والازدهار للأعمال المسيحية.

١٠٠٩ م. تعصب الحاكم بأمر الله الفاطمي المدعو «السلطان المجنون» كان
بداية فترة من التشدد الديني المتزمت الذي أدى إلى تدمير الأماكن المقدسة
المسيحية بما في ذلك كنيسة القيامة.



*القدس - الحقبة الصليبية*






١٠٩٩ م. احتل الصليبيون القدس وباشروا أعمال ترميم الأماكن المقدسة وإنشاء الكنائس والأديرة الجديدة ودور الحجاج وغيرها. وبدأت بذلك المملكة اللاتينية في القدس والتي عاشت المدينة خلالها فترة ازدهار عظيمة.

١١٨٧ م. هزم صلاح الدين الأيوبي سلطان مصر الصليبيين في معركة حطين واحتل القدس بعد ذلك بشهرين.

١٢٢٩ م. استعاد الإمبراطور فردريك الثاني مدينة القدس من صلاح الدين مبرما معه اتفاقية سلمية مدتها عشر سنوات.

١٢٤٩ م. اغتصب المماليك السيادة على المدينة وباشروا حكمهم بأعمال الترميم
والمحافظة على الفنون والتراث، فأعادوا بناء الأسوار المتهدمة وجمّلت
المدينة بالأبنية الجديدة وأصلحت باحة الهيكل.

١٢٩١ م. نهاية المملكة اللاتينية في القدس بسقوط عكا آخر معقل للصليبيين في فلسطين.


*القدس - الحقبة التركية والمعاصرة*






١٥١٦ م. خضعت القدس للحكم التركي تحت إمرة
السلطان سليم الأول وخلفه ابنه سليمان الثاني المدعو سليمان «العظيم». وقد
بنى الأسوار الحالية التي تحيط بالبلدة القديمة في القدس
وبنى أيضا القلعة. وكان باب العامود من اروع اعماله فقد بقي أحد اجمل
الأنصبة المقامة والتي تمثل الفن العثماني. خلال القرون التالية دخلت
المدينة في فترة انحطاط تدريجي وانحلال بطيء متواصل.

١٨٣٨ م. أرسلت القوى السياسية العظمى سفراءها إلى القدس وأوكل إليهم عام ١٨٥٠ أمر حماية الأماكن المقدسة.

١٨٥٢ م. بعد تزايد الصراع على أهم الأماكن المقدسة في المدينة أصدر الحاكم العثماني وثيقة «الأمر الواقع» «Status Quo».

١٩١٧ م. دخلت القوات البريطانية فلسطين خلال الحرب العالمية الأولى وبهذا
وضعت النهاية للحكم العثماني في البلاد. ومنحت الأمم المتحدة بريطانيا
السيطرة على فلسطين.

١٩٤٨ م. أعلنت بريطانيا انهاء سيطرتها على فلسطين واندلعت الحرب العربية الإسرائيلية التي انتهت بتقسيم القدس إلى قسمين: البلدة القديمة بأيدي الفلسطينيين والجديدة بأيدي اليهود.

١٩٦٧ في نهاية حرب الأيام الستة احتلت القوات الإسرائيلية البلدة العربية وضمتها إلى الدولة العبرية.





أسوار المدينة المختلفة أيام يسوع :

لا يقدّم لنا الكتاب المقدس توضيحا جليا لحالة الأسوار أما مصدرنا الوحيد فهو يوسف فلاڤيوس وكتابه «الحرب العبرية».

فيقول فلاڤيوس أنه لكي تحتل الجيوش الرومانية المدينة كان لا بد لها من
اجتياز ثلاثة أسوار محصنة (لا يتعلق الأمر بثلاثة أسوار واحد تلو الآخر
وإنما هي على الأرجح أسوار أقيمت لتسمح بضم الأحياء السكنية الجديدة التي
كانت تقوم خارج الأسوار القديمة). لم تسمح كثافة السكان والبيوت في
المنطقة بالقيام بالحفريات الأثرية اللازمة ولذلك سنقدم فيما يلي أهم
النظريات المتعلقة بالموضوع.

١. السور الأول: يعود تاريخه إلى بداية حقبة الملوك. وينطلق من القلعة الحالية إلى أن يبلغ حائط المبكى شاملا وادي تيروپيون.

٢. السور الثاني: بني أيام حزقيال حوالي عام ٧٠٠ ق.م. ويحدد لنا فلاڤيوس نقطة إنطلاقه من باب الحدائق حتى يبلغ برج أنطونيا.

٣. السور الثالث: بناه هيرودس أچريبا الأول بين عامي ٤١-٤٤ ب.م. لكنه لم
يكتمل بسبب معارضة الامبراطور الروماني. فَظَلَّ السور على حاله حتى قيام
الثورة اليهودية الأولى عام ٦٦ ب.م. عندها سارع اليهود إلى إنهائه
ليستخدموه ضد الرومان.

هنالك نظريتان بخصوص موقع السور الثالث. الأولى تحدده إلى الشمال من موقع
السور الحالي حيث كان يقوم المستشفى الإيطالي سابقا. أما النظرية الثانية
وهي الأقرب إلى الصواب فتحدد مكانه عند آثار السور الشمالي الحالي.




_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 15:41








*القدس - زيارة المدينة*




البلدة القديمة :


سننطلق في زيارتنا للبلدة القديمة من باب الخليل فننزل إلى البلدة القديمة
حتى نبلغ حائط المبكى ومن هناك إلى ساحة الهيكل أي الحرم القدسي الشريف
فنزور المساجد هناك ومن ثم نخرج من الجانب الشمالي قرب موقع برج أنطونيا.
ومن هناك سنتتبع آثار طريق الآلام التي ستؤدي بنا إلى كنيسة القيامة.












الحي في الجنوب الغربي :

١. باب الخليل - هو أحد أبواب المدينة الرئيسية. فهو نقطة اتصال البلدة
القديمة بالبلدة الجديدة كما إنه يؤدي إلى الخليل عبر بيت لحم.

٢. القلعة - هذا البناء الحالي هو من أعمال سليمان الثاني (العظيم) عام
١٥٣٢. كان في الموقع أيام المسيح ثلاثة أبراج من صنع هيرودس. وقد نجت هذه
الأبراج من الدمار عندما احتل تيطس المدينة بعد الثورة اليهودية الأولى
ولكنها لم تنج من الخراب الذي حمله أدريانوس بعد الثورة اليهودية الثانية
عام ١٣٥ ب.م. ولم يتبق منها غير أساساتها.

اعتقد حجاج القرون التالية أنها برج داود الذي وضع فيه سفر المزامير. بنى
الصليبيون فيها قلعة دمرها المسلمون عندما عادوا إلى المدينة. ولما جاء
سليمان الثاني بنى فوق الأطلال القلعة القائمة اليوم. وهي توفر لنا منظرا
رائعا للقدس كما ويمكن الانطلاق من هناك للسير على أسوار المدينة حتى باب
صهيون أو باب المغاربة. وفي القلعة أيضا متحف لتاريخ القدس.

٣. مركز المعلومات المسيحي(Christian Information Center) (عام ١٩٧٣) يفيد
للاستفسار والاستعلام عن الليتورجيا والصلوات في مختلف الكنائس والمزارات
في القدس وضواحيها ويصدر نشرة شهرية عن النشاطات المسيحية في الأراضي المقدسة. والمركز هو من أعمال حراسة الأراضي المقدسة الفرنسيسكانية.

٤. قصر هيرودس - كان مكانه حيث يقوم اليوم مركز الشرطة وقد استخدمه
الحجّاج الرومانيون بعد وفاته عندما كانوا ينزلون من قيصرية البحرية إلى القدس
أيام الأعياد اليهودية الكبرى وذلك للاضطلاع عن كثب على مجريات الأمور
والاحتفالات الدينية. إعتمادا على هذا الواقع يعتقد البعض أن محاكمة يسوع
جرت في هذا المكان.

٥. حارة الأرمن - نسير من القلعة بجانب مركز الشرطة حتى نصل حارة الأرمن.
بعد القوس نجد إلى اليمين حدائق بطريركية الأرمن وإلى اليسار دير الأرمن.
الحارة أشبه بالقلعة الحصينة داخل المدينة وهناك يعيش البطريرك ومعه حوالي
٢٠٠ راهب مع عائلاتهم. كرست كنيسة البطريركية للقديس يعقوب الكبير وهي
تحيي ذكرى استشهاده.













استشهاد القديس يعقوب :

أعمال ١٢، ١-٣
في ذلك الوقت قبض الملك هيرودس على بعض أهل الكنيسة ليوقع بهم الشرّ، فقتل
بحدّ السيف يعقوب أخا يوحنا. فلما رأى أنّ ذلك يرضي اليهود، قبض أيضا على
بطرس، وكانت تلك الأيام أيّام الفطير.

ترجع الكنيسة الحالية في أساساتها إلى زمن الصليبيين وهي مبنية فوق كنيسة
جورجانية من القرن التاسع.في الخورس هناك كرسي قديم يقال له كرسي القديس
يعقوب الذي يكرمه المؤمنون على أنه الكرسي الذي كان القديس يعقوب يعظ منه
جماعة المؤمنين الأوائل. وتتجاوب السكرستيا مع الكنيسة البيزنطية القديمة.

عندما نعود أدراجنا في الطريق التي تؤدي إلى باب الخليل نجد بعد القوس
مباشرة طريقا إلى اليمين اسمها طريق مار يعقوب والتي تؤدي بنا إلى تقاطع
شارع أرارات مع شارع الأرمن.

في داخل أحد البيوت نجد شجرة زيتون قديمة يعتقد الأهلون أن يسوع كبل عليها
خلال محاكمته عند حنان. وقد اعتبرت الكنيسة الملاصقة لها منذ القرن الرابع
عشر موقع دار حنان عظيم الأحبار الذي يذكره إنجيل يوحنا (١٨، ١٢-٤٢). كان
حنان هذا مسؤولاً عن إدانة يسوع وهو حمو قيافا عظيم الأحبار من سنة ١٨
إلى ٣٦.

نعود إلى تقاطع طريقي أرارات وبعد قرابة مائتي متر نبلغ كنيسة القديس مرقص
وهي مكرسة لمرقص الإنجيلي حيث يعتقد أن بيته كان هناك. والكنيسة تابعة
للسريان ولهم فيها مكتبة تذخر بالمخطوطات السريانية.












حبس بطرس :

أعمال ١٢، ١١-١٧
بعد أن قتل هيرودس أچريبا القديس يعقوب، اعتقل بطرس الرسول. لكن الملاك
حرره من أسره واقتاده خارج السجن. فرجع بطرس إلى نفسه فقال: «الآن أيقنت
أن الرب أرسل ملاكه فأنقذني من يد هيرودس ومن كلّ ما يتوقع شعب اليهود».
ثمّ تحقّق أمره فمضى إلى بيت مريم أمّ يوحنا الملقب مرقص.

وكانت هناك جماعة من الناس تصلّي. فقرع باب الدهليز فأقبلت جارية اسمها
روضة تتسمع. فعرفت صوت بطرس، فلم تفتح الباب من فرحها، بل أسرعت إلى
الداخل وأخبرتهم بأن بطرس واقف على الباب. فقالوا لها: «قد جننت».

فأكّدت لهم أنّ الأمر كما ذكرت. فقالوا لها: «هذا ملاكه» أمّا بطرس فظلّ
يقرع. فلمّا فتحوا رأوه فدهشوا. فأشار لهم بيده أن يسكتوا. ثمّ أخذ يروي
لهم كيف أخرجه الربّ من السجن، ثمّ قال: «أخبروا يعقوب والإخوة بهذه
الأمور». وخرج فذهب إلى مكان آخر.

حال خروجنا من الكنيسة نترك طريق القديس مرقص على طريق أرارات ونسلك طريق
«حداد» الجديدة والتي تسير متوازية مع حارة اليهود التي هي مركز الحياة
اليهودية منذ ٨٠٠ عام. من هذين الطريقين تنساب الطريق الرومانية القديمة
«الكاردو».

والكاردو هو الطريق الرومانية (١٣٥-٣٣٠) التي تقسم القدس
قسمين حيث ينطلق من الشمال (باب العامود) إلى الجنوب (قرب باب صهيون
الحالي). وتدلنا الفسيفساء التي عثر عليها في مادبا أنّ هذه الطريق كانت
قائمة في القرن الرابع.








_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 15:45

*القدس - الهيكل*



الهيكل الأول
كان منذ تشييده مركز إيمان الشعب اليهودي ومربط وحدتهم لأنه كان محور
أعيادهم الدينية ومناسباتهم الاجتماعية والوطنية. ولذلك ترك في كتاباتهم
لمسة تاريخية لها أثرها الواضح.






نظرة تاريخية :

٢ صم ٥ - يبدأ تاريخ الهيكل بالملك داود. فلما احتل القدس
نقل إليها تابوت العهد ومن ثم عقد العزم على بناء هيكل للرب. «إني ساكن
في بيت من أرزٍ وتابوت الرب ساكن في داخل خيمة» (٢ صم ٧، ٢). ولما منعه
ناتان النبي من بناء بيت للرب، أقام هيكلا لله محددا بذلك موقع الهيكل
الذي سيبنيه.

فلما مات داود (١ ملوك ٥، ١٥) قرر سليمان توسيع العاصمة وبناء هيكل يستحق
أن يقيم الله فيه. ودامت الأعمال التي بدأت عام ٩٥٩ ق.م. تقريبا طيلة سبعة
أعوام.

٢ ملوك ٢٤، ١٣ - جاء جنود نبوخذنصر عام ٥٩٧ ق.م. فحرقوا القدس وتضرر الهيكل كثيرا.

٢ ملوك ٢٥، ١٣ ما لبث أن عاد الغزو البابلي ليحتل المدينة مدمرا الهيكل تماما. فانهدم الهيكل واختفى منذئذ تابوت العهد.







الهيكل الثاني والهيكل الهيرودي :

عزرا ١، ٢ - سمح قورش بمرسوم أصدره عام ٥٣٨ ق.م. بعودة العبرانيين إلى
وطنهم حاملين معهم الأواني الذهبية والفضية التي نهبها البابليون.

عزرا ٣، ٣ - ما أن عاد المسبيون إلى وطنهم حتى راحوا يفكرون في بناء الهيكل.

عزرا ٦، ١٥ - بعد ١٨ عاما باشروا أعمال البناء التي دامت ٥ سنوات.

عام ٢٠ ق.م. قرر هيرودس توسيع الهيكل. فقام بالأعمال وكانت النتيجة هيكلا رائعا.

وكان لا بد لنبوءة يسوع القائلة أنه «ستأتي أيام لا يبق فيه حجر على حجر»
أن تتم. فهدم الرومان الهيكل وحرقوه عام ٧٠ للميلاد وكانت تلك نهاية تقدمة
الذبائح إلى اليوم.

بعد القضاء على الثورة اليهودية عام ١٣٥ م. تحولت القدس «إيلياء» إلى مدينة وثنية وبني فوق موضع الهيكل معبدان لأدريانوس ويوناس.

مع مقدم الفتح العربي أصبح الهيكل موقعا إسلاميا مقدسا يكرمه المسلمون لذكرى إسراء النبي إلى القدس
ومعراجه إلى السماء كما يعتقدون . تقوم على زواياه أربعة مجامع. تقوم مئذنة المغاربة
إلى الجنوب الغربي وقد بنيت عام ١٢٧٨ بفن عربي أصيل. ومئذنة باب السلسلة
التي بنيت عام ١٣٦٧. أما المئذنة الثالثة على الزاوية الشمالية الغربية
فقد بنيت في عهد المماليك ودعيت بغير حقّ مئذنة عمر. وأقيمت الرابعة بجانب
الحائط الشرقي عام ١٣٦٧ في عهد السلطان المالك.

كانت سدة البابين الشمالي والغربي تستخدم كمدارس ومكاتب حكومية أما اليوم
فهي مقابر لبعض الشخصيات الاسلامية البارزة منها الملك حسين بن علي ومحمد
علي. ‬










ذبيحة إسحق :

تك ٢٢، ١-١٤
وكان بعد هذه الأحداث أنّ الله امتحن إبراهيم فقال له: «يا إبراهيم». قال:
«هأنذا». قال: «خذ ابنك وحيدك الذي تحبه، إسحق، وامض إلى أرض الموريا
وأصعده هناك محرقة على أحد الجبال الذي أريك».

فبكّر إبراهيم في الصباح وشدّ على حماره وأخذ معه إثنين من خدمه وإسحق
ابنه وشقّق حطبا للمحرقة، وقام ومضى إلى المكان الذي أراه الله إيّاه. وفي
اليوم الثالث، رفع إبراهيم عينيه فرأى المكان من بعيد. فقال إبراهيم
لخادميه: «أمكثا أنتما ههنا مع الحمار، وأنا والصبيّ نمضي إلى هناك فنسجد
ونعود إليكما».

وأخذ إبراهيم حطب المحرقة وجعله على إسحق ابنه، وأخذ بيده النار والسكين
وذهبا كلاهما معا. فكلّم إسحق إبراهيم أباه قال: «يا أبتِ». قال: «هأنذا،
يا بني». قال: «هذه النار والحطب، فأين الحمل للمحرقة؟». فقال إبراهيم:
«الله يرى لنفسه الحمل للمحرقة، يا بني».

ومضيا كلاهما معا. فلمّا وصلا إلى المكان الذي أراه الله إيّاه، بنى
إبراهيم هناك المذبح ورتّب الحطب وربط إسحق ابنه وجعله على المذبح فوق
الحطب. ومدّ إبراهيم يده فأخذ السكين ليذبح ابنه. فناداه ملاك الربّ من
السماء قائلا: «إبراهيم إبراهيم!» قال: «هانذا». قال: «لا تمدّ يدك إلى
الصبي ولا تفعل به شيئا، فإنّي الآن عرفت أنّك متّق لله، فلم تمسك عنّي
ابنك وحيدك». فرفع إبراهيم عينيه ونظر، فإذا بكبش واحد عالق بقرنيه في
دغل. فعمد إبراهيم إلى الكبش وأخذه وأصعد محرقة بدل ابنه. وسمى ابراهيم
ذلك المكان «الرب يرى»، ولذلك يقال اليوم: «في الجبل، الرب يرى».

يصعب حاليا تحديد إذا ما كانت الصخرة جزءا من الهيكل إذ يقول البعض أنّها
موضع قدس الأقداس والبعض الآخر يقول أنها موقع هيكل الذبيحة. ولكن الجدير
بالذكر أن هذه الصخرة أصبحت مكرمة في العصر الإسلامي وأصبحت تكرم على مثال
الحجر الأسود في مكة.






باب أوريا :

هو الباب الذي إلى الشرق وله قوسان. ولو لم يكن مسدودا كما هو حاله اليوم
لأمكننا الدخول إلى الهيكل مباشرة تماما كما كان يدخل القادمون من جبل
الزيتون أيام السيد المسيح. وما زال الباب يحوي عناصر من زمن هيرودس.

ربط البيزنطيون هذا الباب بمعجزة القديس بطرس الذي جعل الكسيح يمشي صحيحا
قرب باب الهيكل الذي يقال له «الحَسَنْ» (أع ٣، ١-٨). لا أحد يعلم سبب
إغلاق هذا الباب. لربما أغلق أيام الحروب الصليبية لأسباب أمنية أو ربما
أغلقه الأتراك بعد أن أعاد سليمان العظيم بناء الأسوار عام ١٥٣٩.

ويقول البعض أن السبب قد يكون دينيا بحتا مؤسسا على الكتاب المقدس. إذ
يسود الاعتقاد بأن الدينونة الأخيرة ستتم عند هذا الباب بالذات. كان
اليهود الأتقياء في القرون الوسطى يصلون عند هذا الباب لا عند حائط
المبكى. وربط المسيحيون منذ القرن السابع هذا الباب بدورة الشعانين الأحد
السابق للفصح وبالتالي بمجيء يسوع الثاني لإدانة العالم. والمسلمون يحبون
دفن موتاهم قربه لأنّهم يعتقدون أيضا أن الحكم النهائي سيكون هنا.








يوم الرب :

الكثير مما نقوله عن اليوم الأخير مرتكز على أساس من الكتاب المقدس الذي يرمز إلى مجيء المسيح حيث يصفه «بيوم الرب».

زكريا ١٤، ٤-٥
وتقف قدماه في ذلك اليوم على جبل الزيتون الذي قبالة أورشليم إلى الشرق،
فينشق جبل الزيتون من نصفه نحو الشرق ونحو الغرب واديا عظيما جدا، وينفصل
نصف الجبل إلى الشمال ونصفه إلى الجنوب ... ويأتي الربّ إلهي وجميع
القديسين معه.

تصف هذه الفقرة دخول الرب إلى المدينة، وكأنه سيكون من الشرق وربما عبر هذا الباب.

يوئيل ٣، ٣-٤؛ ٤، ٢
وأجعل الآيات في السماء وعلى الأرض دما ونارا وأعمدة دخان. فتنقلب الشمس
ظلاما والقمر دما قبل أن يأتي يوم الربّ العظيم الرهيب... أجمع جميع الأمم
وأنزلهم إلى وادي يوشفاط وأحاكمهم هناك في شأن شعبي وميراثي إسرائيل...

يوشفاط ليس اسم أحد ملوك الإسرائيليين وحسب بل ويعني أيضا «الرب يقضي»
وربما يعني «وادي القضاء» وهو اسم آخر لوادي قدرون الذي يفصل جبل الزيتون
إلى الشرق عن القدس. حسب سفر يوئيل فإن الرب سيجمع الأمم في واد شرقي القدس ليحاسبهم. كانت المحاكم في العادة تقوم عند أبواب المدينة ولهذا يفترض الأنبياء أنّ الله سيحاكم الشعوب عند باب القدس الشرقي لأنه أقربها إلى الهيكل.




دخول يسوع الاحتفالي: مجيء الرب :

ندرك مما سبق لماذا ركز الإنجيليون الأربعة على يوم الأحد الذي دخل فيه
يسوع إلى المدينة المقدسة. وقع هذا الحدث في الأحد السابق للفصح على
الأرجح من خلال الباب الشرقي المؤدي إلى الهيكل مباشرة.

لوقا ١٩، ٣٧؛ مرقص ١١، ١١
ولما قرب من محضر جبل الزيتون، أخذ جماعة التلاميذ كلها، وقد استولى عليهم
الفرح، يسبحون الله بأعلى أصواتهم على جميع ما شاهدوه من المعجزات، فكانوا
يقولون: «تبارك الآتي، الملك باسم الرب! السلام في السماء والمجد في
العلى!».

ودخل أورشليم فالهيكل، وأجال طرفه في كلّ شيء فيه. وكان المساء قد أقبل، فخرج إلى بيت عنيا ومعه الإثنا عشر.

عندما غزا الفرس المدينة عام ٦١٤ م، دمروا القدس البيزنطية.
ولما استعادها المسيحيون تحت قيادة الامبراطور هرقل استعادوا أيضا الصليب
الحقيقي وأعادوه إلى كنيسة القيامة في ٢١ آذار ٦٢٩ م. باحتفال مهيب عبر
باب أوريا.



حي بيت حسدا (الآرامية: بيت الرحمة) :

كنيسة القديسة حنة وبركة بيت حسدا تقعان على يمين الداخل من باب ستنا مريم
أو باب اسطفانوس إلى الزاوية الشمالية الشرقية من الهيكل حيث كانت أسوار
المدينة أيام يسوع. وملكية الموقع في يدي فرنسا وهو موكول لعناية الآباء
البيض.

ويدعى الباب باسم القديس اسطفانوس لأن اليهود قادوه عنده ورجموه هناك. وهو
أيضا باب ستنا مريم لقربه من بيت أبي مريم العذراء المشار إليه بكنيسة
القديسة حنة. وله اسم ثالث وهو باب الأسود وذلك لأن الظاهر بيبرس نقش فوق
مدخله رسما لأربعة أسود. واسم الباب باليونانية «باب الخراف» ولذلك دعيت
البركة «بركة باب الخراف» لقربها منه.

هذه البركة هي التي يصفها القديس يوحنا بأروقتها الخمسة. وبها حوضان يفصل
بينهما رواق. ويضع القديس يوحنا عند أطراف هذه البركة العميقة أول معجزة
ليسوع في إنجيله التي صنعها الآب ليشهد لابنه.



شفاء المقعد :



يوحنا ٥، ١-٩
كان أحد أعياد اليهود، فصعد يسوع إلى أورشليم. وفي أورشليم بركة عند باب
الغنم، يقال لها بالعبرية بيت ذاتا، ولها خمسة أروقة، يضطجع فيها جمهور من
المرضى بين عميان وعرج وكسحان وكان هناك رجل عليل منذ ثمان وثلاثين سنة.

فرآه يسوع مضطجعا، فعلم أنّ له مدّة طويلة على هذه الحال. فقال له: «أتريد
أن تشفى؟» أجابه العليل: «يا رب، ليس من يلقيني في البركة عندما يفور
الماء. فبينما أنا ذاهب إليها ينزل قبلي آخر». فقال له يسوع: «قم واحمل
فراشك وامشِ». فشفي الرجل لوقته، فحمل فراشه ومشى. وكان ذلك اليوم يوم
السبت.

في القرن الخامس بنى البيزنطيون كنيسة فوق المعبد الوثني الذي بناه
أدريانو لآلهة الشفاء وكرسها للعذراء. في الواقع، يروي أحد التقاليد
المذكورة في إنجيل القديس يعقوب المنحول أن يواكيم وحنة: أبوي العذراء
كانا يسكنان قرب الهيكل. دمر الفرس الكنيسة عام ٦١٤ م. وأعاد الصليبيون
تشييد كنيسة صغيرة لذكرى معجزة الرب.

وتقوم في الموقع كنيسة القديسة حنة الصليبية وهي من أكثر المعالم الصليبية
المحفوظة إلى يومنا هذا. ويفترض أنها مبنية فوق موقع ولادة السيدة
العذراء.

بعد سقوط المملكة اللاتينية، حول صلاح الدين الموقع إلى مدرسة للشريعة
الإسلامية ونجد فوق مدخل الكنيسة حجرا نقشت عليه كتابة تروي الحدث. في
الباحة اليمنى نجد سلما يقودنا إلى مغارة يقول الصليبيون أنها موقع بيت
يواقيم وحنة.



_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 15:50

*القدس - قلعة أنطونيا ودرب الصليب*




مقدمة :

على الطريق التي تؤدي بنا من كنيسة القديسة حنة إلى مركز البلدة القديمة
نجد مجموعة من الأبنية التي تحدد بداية درب الصليب لكثرة الإشارات
الإنجيلية التي تذكرها. وقد حدد التقليد المسيحي في هذا المكان بداية الدرب
التي سار فيها المسيح إثر الحكم عليه بالموت والذي أدى به إلى الجلجلة.

هذا الموقع هو برج أنطونيا. إلى اليمين نجد كنيسة الجلد الفرنسيسكانية
وحبس المسيح. في الدير مركز لدراسة الكتاب المقدس. وإلى اليسار نجد
المدرسة العمرية و منها تنطلق رياضة درب الصليب نحو الجلجلة.















قلعة أنطونيا :

سرعان ما تبين أن الموقع الذي اختير لبناء الهيكل كان أضعف الأماكن
وأكثرها عرضة للاختراق خلال الحروب ولذلك قرر بناء برج حماية. فبني جانب
الهيكل هذا البرج لحماية المدينة من الغزوات. نجد إشارة إلى هذا الحدث في
سفر إرميا

٣١، ٣٨ ها إنّها تأتي أيام، يقول الربّ، تبنى فيها المدينة للرب من برج حننئيل إلى باب الزاوية.

نحميا ٣، ١ يبدو أن هذا البرج قد بني خلال إصلاح المدينة الذي نفذه نحميا.

عامي ٣٧-٣٥ ق.م. بنى هيرودس في الموقع قلعة حصينة استخدمها قصرا لسكناه
وسماها «قلعة أنطونيا». وبعد موت هيرودس استعملها الحكام الرومانيون
للإشراف على الاحتفالات الدينية اليهودية ولذلك يروي الإنجيل أنّه بعد
محاكمة قيافا ليسوع أخذوه إلى بيت الحاكم حيث كان بيلاطس.





كنيسة الجلد الفرنسيسكانية :

يقوم الدير بالقرب من موقع قلعة أنطونيا ويضم معهدا لدراسة الكتاب المقدس
وهو مدرسة لإعداد معلّمي العلوم الكتابية. لدى دخولنا باحة الدير نجد إلى
يميننا كنيسة الجلد.

وكان في الموقع كنيسة من العصور الوسطى تحولت إلى اسطبل للحيوانات ومن ثمّ
حانوتا للحياكة. عام ١٨٣٦ م. منحها إبراهيم باشا للفرنسيسكان الذين
باشروا أعمال الترميم وافتتحوا الكنيسة للعبادة. وتحيي الكنيسة ذكرى جلد
يسوع بالسياط قبل الحكم عليه بالموت.

مقابل كنيسة الجلد، في الجهة الأخرى من الباحة، تقوم كنيسة الحكم التي
بناها الفرنسيسكان في بداية هذا القرن والتي تحافظ على نمط الكنيسة
البيزنطية القديمة. تمثل الرسوم ملائكة يحملون أدوات العذاب وصورة بيلاطس
يغسل يديه وأخيرا يسوع وقد حمّلوه الصليب.

عندما نخرج من الموقع ونسير إلى اليمين بضع خطوات، نجد إلى اليسار سلما
يؤدي بنا إلى مدرسة إسلامية هي «المدرسة العمرية» وتقوم مكان برج أنطونيا
ومن هناك تبدأ رياضة درب الصليب.

عندما نتابع سيرنا في الطريق نجد نصف قوس يدعى «قوس هوذا الرجل».









«هوذا الرجل» :




بعد دمار القدس إثر القضاء على الثورة اليهودية الثانية عام ١٣٥ م. بنى الامبراطور أدريانوس مدينة جديدة مكان القدس المدمرة أسماها إيليا كاپيتولينا.

بعد إزالة أنقاض قلعة أنطونيا، بنى أدريانوس قوس نصر ثلاثياً كنصب تذكاري
لدخوله المدينة. نجد بقية القوس الذي يظهر جزء منه في الطريق في باقي
المباني المحيطة به من الجانبين. وقد أطلق عليه اسم «هوذا الرجل» في الحقبة
الصليبية، تذكارا لكلمات بيلاطس التي يذكرها يوحنا ١٩، ٤-٥

وخرج بيلاطس ثانية وقال لهم: «ها إنّي أخرجه إليكم لتعلموا أنّي لا أجد
فيه سببا لاتّهامه». فخرج يسوع وعليه إكليل الشوك والرداء الأرجواني، فقال
لهم بيلاطس «ها هوذا الرجل!».



درب الصليب :


أخذ التقليد المسيحي منذ القرن الثاني عشر يمارس رياضة درب الصليب قرب
موضع قلعة أنطونيا تتبعا لخطوات يسوع في دربه المؤدية إلى الجلجلة.


بدأت ممارسة درب الصليب بشكلها الحالي على أربع عشرة مرحلة في القرن الخامس
عشر بهدف تتبع رحلات الحج المختلفة روحيا إلى الأراضي المقدسة. وانتقلت
رياضة درب الصليب من إسپانيا إلى إيطاليا حتى وصلت إلى القدس
على أيدي الفرنسيسكان متخذة من قلعة أنطونيا مرحلتها الأولى ومن كنيسة
القيامة مرحلتها الأخيرة . يدل اسم الطريق على أن هذه هي الدرب التي سلكها
المسيح في رحلة عذابه الأخيرة نحو الجلجلة وقد تمّ تعيين المراحل
المختلفة على طول الطريق.

- المرحلة الأولى - الحكم على يسوع بالموت - تقع في ساحة المدرسة العمرية الإسلامية.

- المرحلة الثانية - يسوع يحمل صليبه - تقع المرحلة على الحائط الخارجي لكنيسة الحكم على يسوع

نتابع سيرنا في الطريق إلى أن نبلغ مفترق الطريق القادمة من باب العامود فنتجه إلى اليسار

- المرحلة الثالثة - يسوع يقع تحت الصليب - تقوم في المكان كنيسة صغيرة لذكرى هذه الحادثة.

بعد هذه المرحلة نجد كنيسة الأرمن الكاثوليك التي تقوم على أساسات كنيسة بيزنطية من القرن الخامس.

- المرحلة الرابعة - يسوع يلتقي أمه مريم - يشير إلى الموقع قنديل موضوع فوق باب يؤدي إلى مصلى صغير للأرمن.

ثم نتابع سيرنا ونستدير إلى اليمين عند أول الطريق الصاعدة إلى أعلى.

- المرحلة الخامسة - سمعان القيرواني يساعد يسوع على حمل الصليب - تشير
إلى الموضع كتابة على باب الكنيسة الفرنسيسكانية الصغيرة التي تحيي ذكرى
الحدث.

نتابع الصعود في الطريق قرابة خمسين مترا.

- المرحلة السادسة - ڤيرونيكا تمسح وجه يسوع بمنديل - تشير إلى الموقع لافتة كتب عليها «المرحلة السادسة»
(VI Stazione) موضوعة على باب كنيسة للروم الكاثوليك وفيها دير لأخوات يسوع الصغيرات.
الطريق الصاعدة تلتقي بالطريق القادمة من باب العامود فنجد المرحلة السابعة في مواجهتنا مباشرة.

- المرحلة السابعة - يسوع يقع للمرة الثانية - تحيي ذكرى الحدث كنيسة
فرنسيسكانية صغيرة يحتفظ فيها بعامود روماني يعود إلى مدينة أدريانو على
الأرجح.
نسير إلى اليمين قليلا ونصعد في الطريق الصاعدة إلى اليسار قرابة عشرة أمتار.












-
المرحلة الثامنة - يسوع يلتقي بنات أورشليم - تشير للموقع علامة سوداء على
الحائط الخارجي لدير الروم الأرثوذكس والذي يقطع علينا الطريق التي سار
فيها يسوع.
نعود أدراجنا من حيث أتينا ونتابع سيرنا في الطريق يميناً إلى أن نبلغ دَرَجاً يصعد بنا إلى اليمين ويؤدي إلى دير الأقباط.

- المرحلة التاسعة - يسوع يقع تحت الصليب للمرة الثالثة - العامود الذي
يشير إلى المرحلة مثبت في الحائط قرب باب دير الأقباط. نحن على بعد مسافة
قصيرة من المرحلة الثامنة التي تقع مباشرة خلف حائط كنيسة القيامة.
نعود أدراجنا من المرحلة التاسعة إلى السوق التي تركناها ونتابع سيرنا
يميناً ومن ثمّ أيضا إلى اليمين حتى نبلغ طريقا طويلة في آخرها باب صغير
نلج منه إلى ساحة كنيسة القيامة.
يمكننا أيضا أن نطلب الإذن من الرهبان الأقباط فنمر عبر ديرهم وننزل
مباشرة إلى ساحة كنيسة القيامة. آخر مراحل درب الصليب تقع داخل الكنيسة
ذاتها.

- المرحلة العاشرة - يسوع معرّى من ثيابه - هذه المرحلة والتالية تقعان على الجلجلة فيما يسمى بكنيسة الصلب.

- المرحلة الحادية عشرة - يسوع مسمّرٌ على الصليب - فاقتادوا يسوع إلى
المكان المسمّى الجلجلة وقدموا له خمرا ممزوجة بمرارة لكنه لم يشرب. ومن
ثمّ صلبوه واقتسموا ثيابه واقترعوا عليها. كانت الساعة التاسعة صباحا
عندما صلبوه.
ووضعت حجة الصلب على لافتة فوق الصليب كتب فيها: ملك اليهود. وصلبوا معه
لصين أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره. وكان المارة يشتمونه ويهزّون
الرؤوس قائلين: «أنت قلت أنك تهدم الهيكل وتبنيه في ثلاثة أيام فخلص نفسك
وانزل عن الصليب!».

- المرحلة الثانية عشرة - يسوع ميت على الصليب - يحيي ذكرى الحدث هيكل على
الجلجلة. علم يسوع أنّ ساعته قد حانت فقال متمما الكتب: «أنا عطشان».
وكان هناك إناء فيه خل فوضعوا في الإناء إسفنجة وقربوها من فمه. فلما ذاق
الخل قال: «قد تم». وأحنى رأسه وأسلم الروح.

- المرحلة الثالثة عشرة - يسوع يُنزَل عن الصليب - يحيي ذكرى المكان حجر
التحنيط. فلما كان المساء جاء رجل غني من الرامة اسمه يوسف وكان قد أصبح
تلميذا ليسوع. فذهب هذا إلى بيلاطس وسأله أن يأخذ جسد يسوع فأمر بيلاطس
بتسليمه إياه.
وأخذ يوسف جسد يسوع ولفّه بقماش أبيض ووضعه في قبر جديد كان قد حفره في
الصخر ووضع على باب القبر حجرا مستديرا ضخما ومضى. وكانت عند القبر مريم
المجدلية ومريم الأخرى.

- المرحلة الرابعة عشرة - الدفن والقيامة - تنتهي درب الصليب في القبر
المقدس. عند الصباح الباكر، أول يوم بعد السبت، جاءت النسوة إلى القبر عند
الفجر. فدخلن القبر ورأين فتى جالسا إلى اليمين مرتديا ملابسا ناصعة
فخفن. فقال لهنّ: «لا تخفن! أنتنّ تبحثن عن يسوع الناصري المصلوب. لقد قام
ليس هو هنا. هوذا الموضع الذي وضعوه فيه».









_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 15:52

[size=21]*القدس - كنيسة القيامة - والقبر المقدس*



مقدمة :


يقدّم لنا الإنجيليون المعلومات التّالية عن موضع الجلجلة. كان مكانا
قريبا جدا من مدخل المدينة ويقع على طريق يرتادها الناس بكثرة غير بعيد عن
حديقة كان فيها قبر جديد.


ويقول الإنجيل أيضا أنّ المكان كان يدعى الجمجمة (بالآرامية جلجثة).
والاسم يقدّم لنا أحد تفسيرين. الأول أن الموقع كان مكان إعدام للمجرمين
وسمي بالجمجمة بسبب جماجم القتلى. والثاني بكل بساطة لأنّ التلّ يشبه شكل
الجمجمة أو الرأس البشري. .






نظرة على التاريخ :

كان موقع صلب يسوع ودفنه مكرّمين دون انقطاع منذ أوائل الزمان من قبل الجماعة المسيحية المقيمة في القدس. وكان اليهود من جهتهم يهتمون جدا بقبور الشخصيات الهامة.

بين عامي ٤١ و٤٤ بني السور الثالث الذي شمل ضمن حدود المدينة أيضا موضع
الجلجلة. بعد القضاء على الثورة اليهودية عام ١٣٥ م.، عانت القدس
من تغيير جذري، فقد طُرد اليهود والسامريون والمسيحيون ومنعوا من
العودة. وعقد أدريانوس العزم على مسح كلّ ذكر للديانة اليهودية التي كانت
تثير الشغب والثورات. فدمر كلّ أماكن العبادة. لكن الخبرة الدينية
المرتبطة بتلك الأماكن كانت متأصلة وجذرية ولم يكن من السهل محوها.

كان موت يسوع موضوعا للتأمّلات منذ أوّل الأزمان. وسرعان ما برزت
الكتابات التي حاولت إظهار كيف أن هذا الموت حقّق الفداء للعالم. أجمع من
هذه الكتابات «مغارة الكنوز» و«صراع آدم» و«إنجيل برتلماوس» وغيرها.
وجُعلت الجلجلة في مركز هذه القصص ووضعوا هناك آدم أيضا وحياة التوبة التي
عاشها بعد طرده من الجنة ومن ثمّ موته.

تحت الجلجلة إلى الجانب الشرقي منها نجد مغارة يعتقد الكتّاب أنّها موضع
قبر آدم. وأشير إليها أيضا على أنّها موضع الجحيم الذي نزل إليه يسوع
بعد موته ليحرر الأنفس. هذه الأفكار التي حامت حول موضع الجلجلة تعود
لليهود المتنصرين. ومن ثمّ قام أدريانوس ببناء قبة على ستّة أعمدة فوق
الجلجلة وكرسها لڤينوس عشتار (وهي الآلهة التي نزلت إلى الجحيم للبحث عن
الإله تموز لتحرره) في محاولة منه للقضاء على فكرة نزول المسيح إلى
الجحيم في هذا الموضع بالذات.

كانت المغارة موضع زيارة منذ القرن الخامس كما يشهد على ذلك الحاج
روفينو الذي توفي عام ٤١٠. وبنى أدريانوس فوق القبر هيكلا آخرا للآلهة
الوثنية.

ولم يتبقّ في القدس سوى جماعة مسيحيّة من
أصل وثني نعرف منها اسم مطرانها مرقص. رغم أنّها كانت تكرم أماكن مقدسة
كثيرة لكن هذه الجماعة لم تفكر في تبديل موضع قبر المسيح وذلك لأنها كانت
تكرم تلك التي غطتها في ذلك الحين هياكل أدريانوس وبقيت تلك الذكرى إلى
وقت قسطنطين.

خلال عقد المجمع المسكوني الأول (نيقيا ٣٢٥) دعا أسقف القدس
مكاريوس الإمبراطور قسطنطين إلى تدمير الهيكل الوثني في المدينة المقدسة
للبحث عن قبر المسيح. وهكذا فإن الهيكل الذي كان يهدف إلى القضاء على
موقع القبر أدّى في حقيقة الأمر إلى الحفاظ عليه. ولم يبن قسطنطين شيئا
فوق الجلجلة. في القرن الثامن فقط تمّ بناء كنيسة سميت كنيسة الجلجلة.
أمّا القبر المقدس فنظف من الأتربة وبنى قسطنطين فوقه بازيليك القيامة
وقد باشرت الأعمال أمه القديسة هيلانة.

أضر الغزو الفارسي عام ٦١٤ م. كثيرا بالأماكن المقدسة التي أعاد موديستو
الناسك والذي صار فيما بعد بطريركا للقدس إصلاحها وترميمها. يذكر الحاج
أركولفو الذي زار القدس عام ٦٧٠ م.، أي
بعد دخول العرب إلى المدينة، كيف أن الحجر الذي سدّ به باب القبر قد تحطم
أجزاء كثيرة إثر الغزو الفارسي. وقد بنيت فوق الجلجة كنيسة وكرست
المغارة تحت الجلجلة لآدم وراح يصور لنا بتعابيره الرائعة كيف مدّد
إبراهيم ابنه اسحق على خشبة ليذبحه تقدمة للرب.

لم يمس الفتح العربي عام ٦٣٨ القبر المقدس بسوء وتمتع المسيحيون بالحرية
الدينية التي كانت تتخللها بعض أعمال العنف. أما عام ١٠٠٩ فقد أمر
السلطان الحاكم بأمر الله بتدمير كنيسة القيامة. عام ١٠٤٨ نال الإمبراطور
البيزنطي الإذن بإجراء بعض التصليحات.

في ١٥ تموز (يوليو) ١٠٩٩ دخل الصليبيون مدينة القدس
وقرروا إعادة بناء الكنائس القديمة المتهدمة بل وإنشاء مبنى ضخم يحوي
داخله جميع الأبنية الأساسية وهي موضع موت (الجلجة) وقيامة (القبر) يسوع
المسيح.

عام ١٨٠٨ شبّ حريق ودمّر القبة تماما فأصلحها الروم بإذن من الحاكم
التركي فبنيت بشكلها الذي نراه اليوم. هدد زلزال عام ١٩٢٧ قبة الكنيسة
الأرثوذكسية الكاثوليكون بالدمار ولما لم يستطع الحاكم الإنجليزي الحصول
على موافقة الطوائف الثلاث التي ترعى الكنيسة قام بإجراء بعض أعمال
التقوية والدعم التي لم ترتكز على أساس جيد.

في كانون أول (ديسمبر) عام ١٩٩٤ اتفق رؤساء الطوائف الثلاث على القيام
بأعمال الترميم في القبة التي فوق القبر المقدس. أعدّ التصاميم الفنان
الأمريكي آرا نورمارت، وقد تولّت «البعثة البابوية في سبيل فلسطين»
الاشراف على الأعمال حيث حازت على ثقة الطوائف الثلاث بفضل عدم محاباتها
واحترامها للجميع.

الرسم يمثل الشمس التي تسطع في منتصف القبة من الفتحة التي في القمة
ونبع عنها اثنا عشر شعاعا، والدلالة واضحة إلى يسوع القائم كبزوغ فجر يوم
جديد وإلى الاثني عشر رسولا: إشعاع الإيمان في الأرض. وقد تم تدشين القبة
في احتفال مهيب في الثاني من شهر كانون الثاني (يناير) عام ١٩٩٧.







زيارة البازيليك :

١. عندما نقف في الباحة في مواجهة الكنيسة، نجد إلى اليمين دير مار
إبراهيم للروم الأرثوذكس وقد سمي بهذا الاسم تيمنا بالتقليد المسيحي الذي
يقول بأن أبانا إبراهيم جاء إلى هذه الصخرة يقدّم ابنه ذبيحة. نجد في
الكنيسة مذبحا وشجرة زيتون علق الجدي بفروعها. يمكن زيارة البئر العظيمة
تحت الدير والتي تبدو كنيسة تحت الأرض. وهناك إلى اليمين كنيسة مار يعقوب
للأرمن والقديس ميخائيل للأقباط. إلى اليسار هناك ثلاث كنائس مكرسة
للقديس يعقوب والقديس يوحنا والشهداء الأربعين.

٢. الواجهة. يسيطر عليها برج الأجراس الصليبي وقد تهدم الجزء العلوي منه
في القرن السادس عشر واستبدل في القرن التالي بغطاء من القرميد (الطوب).
واستبدلت الأجراس الصليبية التي فككها صلاح الدين وذوبها بأجراس أخرى في
القرن الماضي. تقدم لنا الواجهة التي بناها الصليبيون مدخلين سدّ أحدهما
في أيام صلاح الدين. كانت البازيليك حتى بداية القرن الماضي تفتح أبوابها
في الأعياد الاحتفالية فقط، أما اليوم فهي مفتوحة كل يوم.

٣. كنيسة الإفرنج - الدرج الذي إلى اليمين قبل الدخول إلى الكنيسة يؤدي
بنا إلى معبد «سيدة الأوجاع» ويقال له أيضا كنيسة الإفرنج وهي للآباء
الفرنسيسكان الذين يحتفلون فيها بالقداس الإلهي كل يوم. تحت هذه الكنيسة
تقوم كنيسة أخرى مكرسة للقديسة مريم المصرية.

٤. الجلجلة - عند دخولنا بازيليك القيامة نجد إلى اليمين سلما يحملنا
إلى كنيسة الجلجلة على ارتفاع خمسة أمتار عن أرض الكنيسة. وتنقسم إلى
كنيستين صغيرتين. الأولى وتدعى كنيسة الصلب، نجد فيها المرحلتين العاشرة
(تعرية يسوع من ثيابه) والحادية عشرة (صلب يسوع).

فوق الهيكل الذي في صدر الكنيسة نجد فسيفساء تمثل مشهد الصلب. إلى
اليمين نافذة كانت المدخل المباشر إلى الجلجة أيام الصليبيين. حول هذه
النافذة نجد فسيفساء تمثل ذبيحة اسحق.
يفصل هذه الكنيسة عن كنيسة الجلجلة هيكل صغير للعذراء أم الأوجاع
وعمودان ضخمان. في واجهة الكنيسة هيكل وفوقه صورة ليسوع المصلوب وعلى
جانبيه القديس يوحنا والعذراء أمّه. وتحت الهيكل نجد قرصا مفتوحا يشير إلى
الموقع حيث وضع صليب يسوع. وتسمح لنا الفتحة بإدخال اليد ولمس الصخرة
مباشرة. يذكر هذا الموقع المرحلة الثانية عشرة من درب الصليب.






مرقص ١٥، ٣٣
ولمّا كان الظهر، خيّم الظلام على الأرض كلّها حتّى الساعة الثالثة. وفي
الساعة الثالثة صرخ يسوع صرخة شديدة قال: «إلوي، إلوي، لمّا شبقتني؟» أي:
إلهي إلهي، لماذا تركتني؟ فسمع بعض الحاضرين فقالوا: «ها إنّه يدعو
إيليا!» فأسرع بعضهم إلى إسفنجة وبللها بالخل وجعلها على طرف قصبة وسقاه،
وهو يقول: «دعونا ننظر هل يأتي إيليا فينزله. وصرخ يسوع صرخة شديدة ولفظ
الروح.

فانشقّ حجاب المقدس شطرين من الأعلى إلى الأسفل. فلمّا رأى قائد المائة
الواقف تجاهه أنّه لفظ الروح هكذا، قال: «كان هذا الرجل ابن الله حقّا!».



٥. حجر الطيب ننزل من كنيسة الجلجلة
عن طريق الدرج المقابل. وعندما نبلغ أرض الكنيسة نلتفت إلى اليسار
فيواجهنا حجر من الجير الأحمر مزين بالشمعدانات والمصابيح. هذا الحجر
مقام لذكرى ما ورد في إنجيل يوحنا بعد موت المسيح.





يوحنا ١٩، ٣٨
وبعد ذلك جاء يوسف الرامي، وكان تلميذا ليسوع يخفي أمره خوفا من اليهود،
فسأل بيلاطس أن يأخذ جثمان يسوع، فأذن له بيلاطس. فجاء فأخذ جثمانه. وجاء
نيقوديموس أيضا، وهو الذي ذهب إلى يسوع ليلا من قبل، وكان معه خليط من
المرّ والعود مقداره نحو مائة درهم. فحملوا جثمان يسوع ولفّوه بلفائف مع
الطيب، كما جرت عادة اليهود في دفن موتاهم.





٦. حجر الثلاث مريمات - نتابع سيرنا نحو الفسيفساء الضخم الذي على الواجهة
حيث نجد بالقرب منه سلّما صغيرا يؤدي إلى دير الأرمن حيث هناك قبّة
صغيرة تغطي حجرا مستديرا هو حجر الثلاث مريمات الذي أقيم لذكرى المريمات
اللواتي ساعدن يسوع المحتضر. متى ٢٧، ٥٥ وكان هناك كثير من النساء ينظرن
عن بعد، وهنّ اللواتي تبعن يسوع من الجليل ليخدمنه، منهنّ مريم المجدلية
ومريم أمّ يعقوب ويوسف، وأمّ ابني زبدى.

نسير إلى اليمين ونمرّ بين عمودين ضخمين فنبلغ إلى قبة القبر المقدس
وتُدعى (ANASTASI). بناؤها الأساسي يعود إلى حقبة قسطنطين وتعرضت على مر
الأجيال للعديد من أعمال الترميم. انتهى العمل في ترميم القبة فوق القبر
عام ١٩٩٧.

٧. قبر الخلاص - يقوم القبر في منتصف البناء تزينه الشمعدانات الضخمة.
دمرت القبة بسبب حريق شب عام ١٨٠٨ وأعاد الروم بناءه عام ١٨١٠. هذا هو
موقع المرحلة الرابعة عشرة من مراحل درب الصليب حيث وضع يسوع في القبر.



يوحنا ١٩، ٤١
وكان في الموضع الذي صلب فيه بستان، وفي البستان قبر جديد لم يكن قد وضع
فيه أحد. وكان القبر قريبا فوضعوا فيه يسوع بسبب تهيئة السبت عند اليهود.


ينقسم البناء من الداخل إلى غرفتين، الغرفة الخارجية عبارة عن دهليز
لإعداد الميت ويقال لها كنيسة الملاك. أما المدخل الصغير المغطّى بالرخام
فهو الباب الحقيقي للقبر الأصلي والذي تمّ إغلاقه بحجر إثر موت المسيح
كما يقول الإنجيل.




متى ٢٨، ١-٦
- ولما انقضى السبت وطلع فجر يوم الأحد، جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى
تنظران القبر. فإذا زلزال شديد قد حدث. ذلك بأنّ ملاك الربّ نزل من
السماء وجاء إلى الحجر فدحرجه وجلس عليه. وكان منظره كالبرق ولباسه أبيض
كالثلج. فارتعد الحرس خوفا منه وصاروا كالأموات. فقال الملاك للمرأتين:
«لا تخافا أنتما*. ‬أنا أعلم أنكما تطلبان* ‬يسوع المصلوب*. ‬إنّه ليس
ههنا،* ‬فقد قام كما قال*. ‬تعاليا فانظرا الموضع الذي* ‬كان قد وُضع فيه.

في* ‬وسط الدهليز نجد عمودا قصيرا* ‬يحمي* ‬تحت الزجاج قطعة أصلية من
الحجر المستدير الذي* ‬سدّ* ‬باب القبر*. ‬ويقودنا إلى القبر باب ضيق*.
‬فنجد إلى اليمين مقعدا من الرخام* ‬يغطي* ‬الصخرة الأصلية التي* ‬وضع
عليها جسد* ‬يسوع من مساء الجمعة وحتّى صباح الفصح.

٨. خورس الروم الأرثوذكس* ‬ويقع مقابل القبر المقدس ويحتل الجزء المركزي*
‬من البازيليك كلها*. ‬وكان في* ‬الماضي* ‬خورس الآباء القانونيين أيّام
الصليبيين*. ‬وعثر تحته على المارتيريون الذي

٩. كنيسة الأقباط* - ‬تقع خلف القبر المقدس في* ‬مؤخرته حيث حفر فيه
هيكل*. ‬كانت أيّام الصليبيين هيكلا للرعية أمّا اليوم فيحتفل فيه الأقباط
بليت

١٠. كنيسة السريان الأرثوذكس - في آخر الرواق مقابل هيكل الأقباط هنالك
ممر ضيق بين العمودين يؤدي بنا إلى قبر محفور في الصخر يعود إلى أيّام
المسيح. يدل هذا الأمر على أن المنطقة، التي ضمها السور الذي بني عام
٤٣-٤٧ فأصبحت جزءا من المدينة، كانت في حقيقة الأمر مقبرة. وكونها مقبرة
لهو دليل قاطع على أنّها كانت أيام يسوع خارج سور المدينة بحسب رواية
الأناجيل. ويسمى هذا القبر «قبر يوسف الرامي».

١١. كنيسة القربان الأقدس - إلى يمين الناظر إلى القبر المقدس، خلف
العمدان نجد باحة هي موقع كنيسة ودير الآباء الفرنسيسكان. الهيكل الذي في
ظهر العمود مقابل كرسي الاعتراف يحيي ذكرى ظهور القائم للمجدلية. أما في
الواجهة فنجد بابا برونزيا يؤدي إلى كنيسة القربان الأقدس والتي تحيي
ذكرى ظهور يسوع الفصحي للعذراء مريم. هذا الظهور لا نجد له ذكرا في
النصوص الإنجيلية بل في الأناجيل المنحولة منها كتاب «قيامة المسيح» (من
وضع برنابا الرسول*) ‬وغيره*. ‬في* ‬الجهة اليمنى نجد عمودا في* ‬الحائط*
‬يعتقد أنه جزء من العمود الذي* ‬جلد عليه يسوع.

.١٢* ‬سجن المسيح* - ‬نتابع زيارتنا للبازيليك وندخل في* ‬الرواق الذي*
‬إلى* ‬يسار الخارج من كنيسة القربان الأقدس خلف هيكل المجدلية*. ‬في*
‬نهاية الرواق نجد مغارة اعتاد تقليد من القرن السابع تسميتها باسم حبس
المسيح حيث* ‬يقول التقليد أنهم سجنوا* ‬يسوع هناك ريثما أحضروا الصلبان
المعدة للصلب.

١٣. بعد هذه المغارة نجد إلى اليسار ثلاثة هياكل. الأول يدعى كنيسة
لونجينوس. ولونجينوس هذا هو الاسم التقليدي للجندي الذي أراد التحقق من
موت يسوع فطعنه بحربة في جنبه فخرج لوقته دم وماء (يو ١٩، ٣٤) الهيكل
الثاني سمي كنيسة إقتسام الثياب، وهي مقامة لذكرى ما ورد في إنجيل يوحنا
حيث يقول: «وأمّا الجنود فبعدما صلبوا يسوع أخذوا ثيابه وجعلوها أربع
حصص، لكل جندي حصة. وأخذوا القميص أيضا وكان غير مخيط، منسوجا كله من
أعلاه إلى أسفله. فقال بعضهم لبعض: «لا نشقه، بل نقترع عليه، فنرى لمن
يكون» (يوحنا* ‬٢٣،* ‬١٩)

١٤. كنيسة القديسة هيلانة - ننزل الدرج إلى يسارنا فنبلغ كنيسة القديسة
هيلانة التي تحتوي عناصر هندسية بيزنطية. حيث كرس الهيكل الرئيسي للقديسة
هيلانة أم الامبراطور قسطنطين وكرس الهيكل الذي إلى اليمين للقديس ديزما
وهو اسم لص اليمين الذي صلب مع المسيح (لو ٢٣، ٤٣) .

وإلى اليمين نجد سلما آخر يؤدي بنا إلى مغارة «العثور على الصلبان». كان
هذا المكان بئرا مهجورة من العصر الروماني وتقول رواية أوسيبيوس أن
هيلانة أمرت بالتنقيب في المكان بحثا عن صليب يسوع فوجدت في هذه البئر
الصلبان الثلاثة ومن بينها صليب يسوع.

١٦. «كنيسة الإهانات» - نعود إلى الدهليز الذي كنا فيه فنبلغ «كنيسة
الإهانات» وهي* ‬المكان الذي* ‬يشير فيه التقليد إلى الإهانات التي*
‬وجهت ليسوع المصلوب.


مرقص ١٥، ٢٩
وكان المارّة يشتمونه ... وكذلك كان عظماء الكهنة والكتبة يسخرون فيقول
بعضهم لبعض: «خلّص غيره من الناس، ولم يقدر أن يخلّص نفسه! فلينزل الآن
المسيح ملك إسرائيل عن الصليب، لنرى ونؤمن».
على بعد بضع خطوات إلى الأمام نبلغ* ‬حجرة فيها لوح زجاجي* ‬يسمح لنا
بمشاهدة صخرة الجلجلة*. ‬ويظهر فيها شرخ عمودي* ‬غير طبيعي* ‬يقول
التقليد الذي* ‬يعود للقرن الرابع أنه حدث من جرّاء الزلزال الذي* ‬وقع
عند موت المسيح.

متى ٢٧، ٤٥
وبعد موت يسوع خيّم الظلام على الأرض كلها ... وإذا حجاب المقدس قد انشقّ
شقّين من الأعلى إلى الأسفل، وزلزلت الأرض وتصدعت الصخور، وتفتّحت
القبور، فقام كثير من أجساد القديسين الراقدين، وخرجوا من القبور بعد
قيامته.
ويقول اعتقاد قديم يرجع إلى اليهود المتنصرين بأن هذا هو مكان دفن آدم.
والمغزى اللاهوتي جلي وواضح حيث يرمز إلى أن دم يسوع الميت على الصليب
نزل في الصخر وطهّر البشرية الممثّلة في آدم من إثم الخطيئة الأصلية.
وكان لهذا الاعتقاد أثره الفعال في الفن المسيحي حيث نجد في العديد من
الرسومات التي تمثل مشهد الصلب جمجمة إنسان مرسومة أسفل الصليب هي جمجمة
آدم.

على جانبي الممر الذي يخرج بنا من الحجرة قبران فارغان هما قبرا چوفريدو وبلدوين الأول وهما أول ملوك مملكة القدس اللاتينية الصليبية.

عندما نخرج من كنيسة القيامة نجد قبالتنا مباشرة مسجدا بني عام ١٢١٦ على
أيدي صلاح الدين الأيوبي وقد أقيم لذكرى صلاة عمر بن الخطاب في هذا
الموقع قرب كنيسة القيامة إثر دخوله المدينة وزيارته للكنيسة.
فيقول الكتاب إنّه خلال زيارة عمر للكنيسة حان موعد الصلاة فخرج من
الكنيسة وصلى على مبعدة منها وعاد. ولمّا سأله البطريرك صوفرونيوس عن
السبب أجابه أنّه لو صلّى في الكنيسة لاستولى عليها المسلمون من بعده
ليجعلوها مسجدا يحيي ذكرى صلاته فيها.




[/size]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 16:01

[size=21]*القدس - جبل الزيتون*



مقدمة :

سمي الجبل بهذا الاسم لأنّ قممه كانت مكسوّة بأشجار الزيتون. ويسميه
المحليون أيضا «الطور» وهو اسم عام يطلقه العرب عادة على جبل سيناء
وجريزيم وطابور وجبل الزيتون. والاسم أصله آرامي ويعني الجبل.





نظرة على التاريخ :

في الكتاب المقدس
٢ صم ١٥، ٣٠ - ذكر المكان أيام الملك داود كمكان للعبادة. ولما هرب من
وجه ابنه أبشالوم «صعد داود مرتٍى الزيتون وكان يصعدُ باكيا ورأسه مغطى
وهو يمشي حافيا» وبلغ «قمة الجبل حيث يسجد للرب».

١ ملوك ١١، ٧ - في آخر أيام حياته، تنازل سليمان وقام ببناء هياكل وثنية
لآلهة زوجته الغريبة: «حينئذ بنى مشرفا لكاموش ... في الجبل الذي شرقي
أورشليم، ولمولك ... وكذلك صنع لجميع نسائه الغريبات اللواتي كنّ يحرقن
البخور ويذبحن لآلهتهن». ٢ ملوك ٢٣، ١٥ - دمر يوشيا الملك هذه المشارف
جميعها أيام الإصلاح الديني.

حزقيال ١١، ٢٢ - وفيما كان النبي حزقيال يعلن حكم الله على القدس، مكان
الأوثان والجور والقتل، وضعه بصورة رؤية فقال: «وصعد مجد الرب عن وسط
المدينة ووقف على الجبل الذي عن شرق المدينة». كان هذا حكما بالقضاء:
الله يتخلى عن مدينته الجاحدة.

زكريا ١٤، ٤ في وصفه لمعركة الله الحاسمة ضد الأمم التي تضطهد شعب الله،
يقدم النبي زكريا الله بتشبيه بليغ في صورة محارب مقدام: «تقف قدماه في
ذلك اليوم على جبل الزيتون الذي قبالة أورشليم إلى الشرق، فينشق الجبل من
نصفه...»

يحتمل أن القديس لوقا، حينما حدد مكان صعود الرب إلى السماء من جبل الزيتون، كان يفكر في نبوءة حزقيال النبي المذكورة أعلاه.





صعود يسوع إلى السماء :

أعمال ١، ٣-١٢
وأظهر لهم يسوع نفسه حيا بعد آلامه بكثير من الأدله، إذ تراءى لهم مدّة
أربعين يوما، وكلّمهم على ملكوت الله. وبينما هو مجتمع بهم، أوصاهم ألا
يغادروا أورشليم ... كانوا إذن مجتمعين فسألوه: «يا رب، أفي هذا الزمن
تعيد الملك إلى إسرائيل؟» فقال لهم: ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة والأوقات
التي حددها الآب بذات سلطانه. ولكنّ الروح القدس ينزل عليكم فتنالون قوّة وتكونون لي شهودا في أورشليم وكلّ اليهودية والسامرة، حتّى أقاصي الأرض.

ولما قال ذلك، رفع بمرأى منهم، ثمّ حجبه غمام عن أبصارهم. وبينما عيونهم
شاخصة إلى السماء وهو ذاهب، إذا رجلان قد مثلا لهم في ثياب بيض وقالا:
«أيها الجليليون، ما لكم قائمين تنظرون إلى السماء؟ فيسوع هذا الذي رُفع
عنكم إلى السماء سيأتي كما رأيتموه ذاهبا إلى السماء». فرجعوا إلى أورشليم
من الجبل الذي يقال له جبل الزيتون، وهو قريب من أورشليم على مسيرة سبت
منها.

وارتبط جبل الزيتون بذكرى يسوع الذي كان يمر منه مع تلاميذه باستمرار في ذهابه وإيابه من القدس إلى أريحا وبيت عنيا. وتدل الشهادات على أن معظم الجبل كان مليئا بالكنائس والأديرة منذ القرن الخامس.

أول مكان أقيم على جبل الزيتون وهو أهمها كان كنيسة «غابة الزيتون» (In
Eleona) وكانت هذه إحدى الكنائس الثلاث التي شيدتها هيلانة أيام قسطنطين
فوق المغارات الثلاث المقدسة، مغارة الميلاد والقبر المقدس وهذه المغارة
فوق جبل الزيتون التي تكرم الموقع الذي يشير إليه أوسابيوس على أن «يسوع
أخذ يعلم تلاميذه الأسرار المقدسة» فيه. قامت إحدى الثريات واسمها پومينيا
عام ٣٧٨ م. ببناء كنيسة أخرى على موقع عال لذكرى صعود يسوع إلى السماء.
وكتبت الحاجة إيجيريا التي زارت البلاد حوالي عام ٣٨٠ م. أنّ هذه الكنيسة
سميت (Ibomon) أي «على القمة».

في ذلك الحين شفيت القديسة ميلانيا بصورة عجائبية من مرض عضال كان قد
أصابها فقررت على إثره أن تتخلّى مع زوجها عن كلّ ما تملك لتعيش معه
الفقر الإنجيلي. فجاءا إلى القدس في بداية
القرن الخامس وبنيا فوق جبل الزيتون ديرا أسمته (Apostolion) قرب مغارة
«غابة الزيتون». وبنت أيضا كنيسة صغيرة قرب كنيسة الصعود. ووصف لنا
أركولفو أسقف چاليا الذي أقام في الأرض المقدسة طيلة ستة شهور عام ٦٧٠
الكنيسة كبناء مستدير مفتوح السقف وكأني به يشير للجميع إلى الطريق
للسماء. وفي وسطها برج على ارتفاع الإنسان يحفظ في داخله التراب الذي داس
عليه المخلص في صعوده .

دمرت جميع هذه الأبنية مع مقدم الفرس عام ٦١٤. وأعاد المسيحيون بناءها،
لكن أعاد المسلمون دكّها عند اقتراب الصليبيين. ولما استولى الصليبيون على
القدس شيّدوا بناءً ضخما ضمّ جميع هذه
الأبنية وحصنوه بالأبراج. واستعملوا الكثير من مواد الكنائس البيزنطية
وبنوا كنيسة مثمنة الأضلاع فوق موضع الصعود. بعد عودة المسلمين إلى
المدينة لم يتبق لهذا البناء من أثر اللهمّ إلا الجزء العلوي الذي ما زال
يحتفظ بالأساسات الصليبية المثمنة الأضلاع والقبة الوسطى التي تمّ تغطيها
وحوّلت إلى جامع.







زيارة الأماكن المقدسة :

١. كنيسة (Viri Galilei) «أيّها الرجال الجليليون». يشمل الاسم الكنيسة
وكل المنطقة المحيطة التابعة للروم الأثوذكس. يرجع الاسم إلى نص أعمال
الرسل الذي يقول «أيّها الجليليون ما بالكم قائمين تنظرون إلى السماء» (أع
١، ١١). وهذه الكنيسة مكرسة لظهور يسوع القائم للأحد عشر. نجد داخل السور
كنيسة بيزنطية تحيي مشهداً نجده في إنجيل منحول للملاك جبرائيل الذي
يعلن للعذراء موعد انتقالها إلى السماء.

٢. دير الروس هو منسك للراهبات الروسيات ويحتفظ بذكرى موقع الصعود بحسب
التقليد الأرثوذكسي. يرجع البناء إلى عام ١٨٧٠ ويمكن مشاهدة بقايا دير
أرمني من القرن السادس به فسيفساء رائعة.

٣. قبة الصعود يقوم السور الذي يحوي بداخله مزار الصعود فوق بقايا
البناء الصليبي وهو على شكل مثمن الأضلاع. ومزار الصعود عينه مزدان
بعناصر معمارية مدعومة بأعمدة وأقواس بسيطة وهو من العهد الصليبي. وقد
تحول مسجدا بعد مقدم صلاح الدين. كان هذا المزار يقع في منتصف البناء
الصليبي الضخم الذي بنوه وقبته مفتوحة نحو السماء. وقد أغلقت القبة عام
١٢٠٠ على النحو الذي نراه اليوم. يكرم التقليد المسيحي والإسلامي حجرا
معزولا في الأرضية نرى عليه آثار قدم يسوع اليسرى.
خير ما نذكره في هذا الموضع هي كلمة يسوع القائل: «هاءنذا معكم طوال الأيام إلى نهاية العالم» (متى ٢٨، ٢٠).

٤. غابة الزيتون والأبنية التي حول أطلال كنيسة «غابة الزيتون»
البيزنطية. يحتوي البناء على كنيسة مكرسة للقلب الأقدس ودير لراهبات
الكرمل ومنسك «أبانا الذي» المقام لذكرى تعليم يسوع الصلاة الربيـّة. وفيه
مغارة. يبدو أنّ الموقع تحول في الحقبة البيزنطية إلى مدفن لدفن
الشخصيات المرموقة فنجد قبر القديس كيريلوس بطريرك القدس (٣٨٦ م.).
بدأت الأبنية تقام في هذا الموقع في نهاية القرن الماضي وأضيف إليه عام
١٨٧٥ م. رواق «أبانا الذي». تحوي الأروقة على ٣٦ حجرا نقشت عليها الصلاة
الربيّة بمختلف اللغات.
ننزل إلى المغارة من خلال سور عريض هو ما تبقى من كنيسة «غابة الزيتون» القديمة.

٥. مشهد القدس - عندما نخرج من كنيسة
«غابة الزيتون» ننزل في الطريق إلى اليسار إلى أن نبلغ شبه هضبة صغيرة
مستوية. هذا هو المكان الذي بنى فيه سليمان المشارف لزوجاته الوثنيات
بحسب التقليد (١ ملوك ١١، ٤). وهو يقدم لنا منظرا من أروع مناظر القدس.
نرى إلى اليسار قليلا غابة من الصنوبر، كان هذا مكان معهد السريان
الكاثوليك أما اليوم فهو مُلك الإغاثة الكاثوليكية الفرنسية ويضم بيتا
للحجاج يدعى بيت أبينا إبراهيم.

٧. كنيسة بكاء الرب - قبل بلوغ هذا الموقع إلى اليمين نجد درجاً شديد
الانحدار. يؤدي بنا هذا الدّرج والطريق التي تليه إلى كنيسة بكاء الرب وهو
مترجم عن اللاتينية (Dominus Flevit) أي الرب يبكي. وهو مرتبط بالتقليد
المسيحي العائد إلى القرن السادس عشر والذي حدد في هذا موقع بكاء يسوع على
مدينة القدس.



بكاء يسوع على القدس :

لوقا ١٩، ٤١-٤٤
ولمّا اقترب فرأى المدينة بكى عليها وقال: «ليتك عرفتِ أنتِ أيضا في هذا
اليوم طريق السلام! ولكنّه حُجب عن عينيك. فسوف تأتيك أيّام يلفّكِ
أعداؤكِ بالمتاريس ويحاصرونكِ ويضيّقون عليكِ الخناق من كلّ جهة،
ويدمّرونكِ وأبناءَكِ فيكِ، ولا يتركون فيكِ حجرا على حجر، لأنّكِ لم
تعرفي وقتَ افتقاد الله لك».

بنيت الكنيسة عام ١٩٥٥ على بقايا كنيسة بيزنطية ما زال يحتفظ ببعض
فسيفسائها في المغارة الحالية التي تعود للقرن السابع. وهنالك كتابة من
القرن عينه مكرسة للنبية حنة التي يذكرها القديس لوقا (٢، ٣٦-٣٨).

وقد كشفت الأبحاث الأثرية عن عدة قبور من الحقبة الرومانية والبيزنطية
وعن قبور من الألف الثاني ق.م. أيام الهكسوس. وتشير هذه الأمور إلى أن
الموقع كان في القديم مقبرة القدس اليبوسية.

نتابع نزولنا في الطريق نحو وادي قدرون ونلاحظ إلى اليمين قبب كنيسة
مريم المجدلية الروسية الذهبية والتي بناها القيصر ألكسندر الثالث في
القرن الماضي.

[/size]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 16:08

[size=21]*القدس - وادي قدرون*



مقدمة :


اسم قدرون في العبرية يعني «العميق» لأنه كان أعمق بكثير مما هو عليه
اليوم. وفي موسم الأمطار كانت تجتاحه المياه الموحلة. تحول اسم الوادي إلى
وادي يوشفاط في القرن السادس ق.م. وهو الاسم الذي نجده في سفر يوئيل ٤،
٢-٢١ عند الحديث عن القضاء الأخير. لم يعد قدرون اليوم نهر ماء إنما هو
وادٍ مقحل لا تجري فيه المياه إلا في موسم الأمطار. ويبدأ الوادي في الجزء
العلوي باسم وادي الجوز وفي الجزء السفلي باسم وادي النار ومن ثم يغوص
في صحراء اليهودية. في الموضع كنائس عديدة.






١.
كنيسة القديس اسطفانوس - نجد الكنيسة الأرثوذكسية بين الجسمانية وسور
المدينة العالي وهي حديثة البناء (١٩٥٧م.) وتقوم في الموضع حيث يروي تقليد
قديم أنّ استشهاد القديس اسطفانوس تمّ قرب صخرة هناك. تسبّب تشتُّت
اليهود المتنصرين وضياع شهاداتهم وكتاباتهم في فقدان التقاليد المرتبطة
بحادثة اسطفانوس وغيرها من الأماكن المقدسة.
خلال أعمال
الحفريات تمّ العثور على بضع درجات هي جزء من الطريق الذي كان يصعد من
وادي قدرون إلى الهيكل، الأمر الذي جعل إمكانية استشهاد اسطفانوس في هذا
المكان محتملة.





استشهاد اسطفانوس :


أع ٧، ٥٥-٨، ١
فحدّق إلى السماء وهو ممتلئ من الروح القدس، فرأى مجد الله ويسوع قائما
عن يمين الله. فقال: «ها إنّي أرى السماوات متفتّحة، وابنَ الإنسانِ
قائماً عن يمينِ الله». فصاحوا صياحا شديدا، وسدّوا آذانهم وهجموا عليه
هجمة رجل واحد، فدفعوه إلى خارج المدينة وأخذوا يرجمونه. أمّا الشهود
فخلعوا ثيابهم عند قدمي شابٍ يدعى شاول. ورجموا اسطفانوس وهو يدعو فيقول:
«ربِّ يسوع، تقبّل روحي». ثمّ جثا وصاح بأعلى صوته: «يا رب، لا تحسب عليهم
هذه الخطيئة». وما إن قال هذا حتّى رقد. وكان شاول موافقا على قتله. وفي
ذلك اليوم وقع اضطهاد شديد على الكنيسة التي في أورشليم، فتشتتوا جميعا،
ما عدا الرسل، في نواحي اليهودية والسامرة.

٢.
قبر العذراء - إلى يسار الشارع نجد درجاً ينزل إلى ساحة محاطة بالأسوار
العالية. في آخر الباحة ترتفع كنيسة مكرسة لانتقال العذراء. هذه الكنيسة
كانت ملكا للفرنسيسكان منذ عام ١٣٦٣م. وأخذها الروم عام ١٧٥٧م. في الكتاب
المقدس




أع ١، ١٤ -
آخر إشارة للعذراء في العهد الجديد نجدها في سفر أعمال الرسل حيث يروي
أنّه بعد صعود يسوع إلى السماء عاد الرسل إلى علية صهيون حيث «كانوا
يواظبون جميعا على الصلاة بقلب واحد، مع بعض النسوة ومريم أم يسوع ومع
إخوته».

أمّا أخبار موت وانتقال مريم العذراء فنجدها في كتاب منحول يدعى «انتقال
العذراء» أو «نياحة مريم» الذي يجمع كاتبه تقاليد الحقبة الرسولية
ومعظمها أصله يهودي متنصر ولذلك تمّ تجنبها خشية الهرطقة وتمّ نسيان
الموقع معها.

ويشهد الكتّاب أن الموقع كان مكرما منذ القرن الثاني للميلاد ومن ثمّ
تحول إلى كنيسة. وقد كرسها للعذراء والدة الله يوڤينال بطريرك القدس
في وقت لاحق بعد مجمع خلقيدونية (٤٣١). بنى الامبراطور ماوريتسيو كنيسة
فوق الكنيسة القديمة وذلك عام ٤٩٠ وهي الكنيسة التي تحمي القبر المكرم.
٣. الجسمانية ومعناه بالعبرية معصرة الزيتون. وهو اسم ضيعة عند سفح جبل
الزيتون.


نظرة على التاريخ :

لو ٢٢، ٣٩ تروي لنا الأناجيل أنّ يسوع خرج من علية صهيون ليلة الخميس
المقدس بعد العشاء الأخير ومضى إلى جبل الزيتون حيث كان يعتاد الذهاب إلى
ضيعة تدعى الجسمانية (متى ٢٦، ٣٦). ولما بلغ هناك ترك تلاميذه في مغارة
(متى ٢٦، ٣٨) وقال لهم: «أمكثوا ههنا ريثما أمضي وأصلّي هناك» (لو ٢٢،
٤١). واصطحب معه بطرس ويعقوب ويوحنا وتنحى جانبا في البستان وقال لهم:
«أمكثوا هنا واسهروا معي». ثمّ ابتعد عنهم مقدار رمية حجر أي حوالي ٣٠
مترا وبقي هناك يصلّي وحيدا ويتأمل سرّ عذاباته. ولما حانت الساعة عاد إلى
تلاميذه لأن الخائن أوشك على الوصول.
في الجسمانية موقعان مقدسان هما مغارة الاعتقال (مغارة المعصرة) وصخرة العذاب التي تقوم في كنيسة الجسمانية قرب بستان الزيتون.

حفظت لنا التقاليد موقع مغارة المعصرة وذلك لأنّها كانت مكانا للصلاة
تشهد عليه مختلف الكتابات التي عثر عليها منقوشة على الجدران. وأخذ
المؤمنون في القرن الرابع والخامس يكرمون «صخرة العذاب» ربما استنادا إلى
ما جاء في إنجيل لوقا: «فابتعد عنهم مقدار رمية حجر». وبنوا فوق الصخرة
كنيسة في القرن الرابع بين أشجار الزيتون.

في كتاباته عام ٣٣٠، ذكر القديس أوسيبيوس القيصري أنّ الناس كانوا يصلون
في الموقع الذي صلّي فيه يسوع قبل موته ولكنه لم يأتِ على ذكر وجود
كنيسة في المكان. عام ٣٨٦ كتب القديس هيرونيموس يقول: أنّه قد بنيت في
أيامه كنيسة في ذلك الموضع. وروت إيجريا التي جاءت في نفس الفترة تقريبا
عن الكنيسة الجميلة التي بنيت حيث صلّى يسوع وذكرت أيضا المغارة حيث قبض
الجند عليه وهي مغارة الجسمانية.

دمر الفرس هذه الكنيسة وأعيد بناء كنيسة متواضعة. ولما جاء الصليبيون
أشادوا كنيسة ضخمة ولكنها للأسف لم تدم طويلا بعد رحيلهم إذ دمرها صلاح
الدين عام ١١٨٧.
اشترى الآباء الفرنسيسكان عام ١٦٦٦م. حقل زيتون حول أطلال الكنيسة
الصليبية كان الناس يكرمون فيه ثماني شجرات زيتون قديمة. وتمت أعمال
التنظيفات في مغارة الاعتقال وعثر على فسيفساء من القرن الرابع والسادس
وبقايا هيكل. والمغارة مفتوحة اليوم تحت رعاية الآباء الفرنسيسكان.









إعتقال يسوع :

مرقص ١٤، ٤٣-٥٢
وبينما هو يتكلّم، إذ وصل يهوذا أحد الإثني عشر، ومعه عصابة تحمل السيوف
والعصي، أرسلها عظماء الكهنة والكتبة والشيوخ. وكان الّذي يسلّمه قد جعل
لهم علامة إذ قال: «هو ذاك الّذي أقبّله، فأمسكوه وسوقوه محفوظا». وما إن
وصل حتّى دنا منه فقال له: «ربّي!» وقبّله. فبسطوا أيديهم إليه وأمسكوه.

فاستلّ أحد الحاضرين سيفه، وضرب خادم عظيم الكهنة فقطع أذنه. فقال لهم
يسوع: «أعلى لصّ خرجتم تحملون السيوف والعصي لتقبضوا عليه؟ كنت كلّ يوم
بينكم أعلّم بينكم فلم تمسكوني، وإنّما حدث هذا لتتمّ الكتب». فتركوه
كلّهم وهربوا. وتبعه شابّ يستر عريه بإزارٍ فأمسكوه. فتخلّى عن الإزار وهرب
عريانا.

بنى الآباء الفرنسيسكان كنيسة الجسمانية عام ١٩١٩-١٩٢٤م. فوق أطلال
الكنيسة البيزنطية القديمة. ويمكننا مشاهدة أجزاء من الفسيفساء القديمة
تحت ألواح من الكريستال في أرضية الكنيسة. الفسيفساء الرئيسة التي في
الصدر تمثل مشهد عذاب يسوع في بستان الزيتون أما الجوانب فتمثل قبلة
يهوذا ومشهد القبض على يسوع. ويمكننا مشاهدة صخرة العذاب في وسط الكنيسة
أمام الهيكل.

زيارة المكان تؤثر كثيرا في نفس الزائر. ففي هذا المكان بدأ يسوع بوعي
وحرية رحلة عذابه الأليم من أجل تحريرنا من الشر والخطيئة.




يسوع في الجسمانية :

لو٢٢، ٣٩-٤٦
ثمّ خرج فذهب على عادته إلى جبل الزيتون، وتبعه تلاميذه. ولمّا وصل إلى
ذلك المكان قال لهم: «صلّوا لئلا تقعوا في التجربة». ثمّ ابتعد عنهم مقدار
رمية حجر وجثا يصلّي فيقول: «يا أبتِ، إن شئت فاصرف عني هذه الكأس...

ولكن لا مشيئتي، بل مشيئتك!» وتراءى له ملاك من السماء يشدّد عزيمته.
وأخذه الجهد فأمعن في الصلاة، وصار عرقه كقطرات دمٍ متخثّرٍ تتساقطُ على
الأرض. ثمّ قام عن الصلاة فرجع إلى تلاميذه، فوجدهم نائمين من الحزن. فقال
لهم: «ما بالكم نائمين؟ قوموا فصلّوا لئلا تقعوا في التجربة».









وادي قدرون في الكتاب المقدس :

٢ صم ١٥، ٢٣ خلال ثورة أبشالوم تخلى داود عن أورشليم خوفا من أن يسبب
ابنه الأذى للمدينة ومضى بصحبة بعض رفاقه. «كان الشعب كلهم يعبرون وادي
قدرون ثمّ عبر الملك وجاز الشعب كله وأخذ في طريق البرية».

١ ملوك ١٥، ١٣ الملك آسا، وهو أحد قلائل ملوك يهوذا الذين قال عنهم
الكتاب المقدس إنهم صنعوا ما هو قويم في عيني الرب. قام بالقضاء على
الأوثان التي أدخلها أبوه وأمه إلى إسرائيل. «وعن مَعكَةَ جَدَّتِهِ
نَزعَ لقب الملكة الأم لأنّها صنعت فظاعة لِوَتَدٍ مقدس فَحَطَّمَ آسا
فظاعتها وأحرقها في وادي قدرون».

٢ أخبار ٢، ١ - حقق يوشفاط ملك يهوذا نصرا مبينا على الموآبيين
والعمونيين. ومن المحتمل أنّه إثر هذا النصر أُطلق اسمه على وادي قدرون
لذكرى تدخل الله العجيب ضدّ أعداء شعبه.

٢ أخبار ٢٩، ١٦ - خلال إصلاحات حزقيّا ويوشيا الدينية، ألقوا بأغراض الأوثان في مجرى قدرون وأحرقوها فيه (٢ ملوك ٢٣، ٤).

إرميا ٣١، ٣٨ - خلال مواعظه للشعب حول العهد الجديد الذي يبرمه الله مع
شعبه، يصف النبي إرميا المدينة التي سيبنيها الله خلابة فوق الأطلال ويضع
حدودها من وادي جهنم إلى نهر قدرون، ويقصد بذلك أنّ الأماكن التي كانت
مكرسة للممارسات الوثنية سيحمل الله الخلاص إليها. واكتسب الوادي بهذه
النبوة معنى التطهير والعدل.

يوئيل ٤، ٢ - ويشير يوئيل النبي إلى هذه النبوءة التي تحدد حكم الله
النهائي (في تلك الأيام) على الشعوب التي شتّتت شعبه وحملت إليه العبادات
الوثنية. «لتنهض الأمم وتصعد إلى وادي يوشفاط فإنّي هناك أجلس لأدين
جميع الأمم من كلّ ناحية» (٤، ١٢).

من كنيسة الجسمانية ننزل في الوادي عبر منحدر شديد نحو الضرائح القديمة قرب المقابر المسيحية والإسلامية.







٤. الضرائح القديمة -
هذه الأنصبة تسمى عادة مقابر ولكنها في الواقع عبارة عن مدافن محفورة في
الصخر مكونة من غرف للدفن ويُظهر شكل بعضها الهرمي مدى التأثير المصري في
المنطقة.
كانت هذه القبور قائمة أيام يسوع ويسهل قراءة إشارة يسوع إليها عندما قال معنّفا مراءاة الفريسيين:
الويل لكم أيّها الكتبة والفريسيّون المراؤون، فإنّكم تبنون قبور
الأنبياء وتزيّنون ضرائح الصدّيقين وتقولون: لو عشنا في أيّام آبائنا، لما
شاركناهم في دم الأنبياء. فأنتم تشهدون على أنفسكم بأنّكم أبناء قتلة
الأنبياء (متى ٢٣، ٢٩).
تحوي كلمات يسوع
سخرية مريرة. فهم عندما يبنون للأنبياء قبورا وأنصبة فإنّ الفريسيين
يقصدون تكريمهم، ولكنهم عندما يعاملون يسوع بالجفاء وكذلك الأمر مع
الصالحين في الهيكل، فإنّهم يتخذون جانب أولئك الذين قتلوا الأنبياء. نجد
في الموقع قبر أبشالوم وقبر يوشفاط وقبر القديس يعقوب وزكريا.

٥.
قرية سلوان - تقوم القرية على جوانب جبل الفضيحة. التنزه في شوارع القرية
يوفر لنا الفرصة لمشاهدة مناظر البلدة القديمة وصهيون والحرم الشريف.
سكن العديد من النساك الذين كانوا يقطنون الكهوف المنطقة في العهد
البيزنطي. وما زالت الكتابات على الجدران تثبت وجودهم إلى اليوم. حوالي
عام ١٥٠٠ سكنت الكهوف بعض العائلات العربية الفقيرة وابتدأت بذلك القرية
الحالية. في هذه القرية نجد أقدم القبور التي ترجع إلى ما قبل السبي إلى
بابل.

٦.
نبع جيحون - يعني الاسم «النبع/الأصل» وهو أيضا اسم أحد أنهار الجنة
الأربعة (تك ٢، ١٣) وقد اعتاد المسيحيون تسميته «نبع ستنا مريم» أما
المسلمون فيسمونه أمّ الدرج.
ننزل عبر قوس ١٢٠
درجة فنبلغ بابا حديديا مغلقا يمنعنا من بلوغ النبع الحقيقي. في تلك
المنطقة يبدأ الجزء الأقدم من السلم والذي يأخذ في الضيق حتى يحملنا إلى
بركة مهترئة بفعل الزمن والرطوبة. كان هذا النبع الشاهد الوحيد على تلك
المدينة التي بنيت أسوارها فوق نبع الماء تاركة إياه خارج أسوار المدينة.
ولكي يمنعوا ولوج الأعداء منه خلال الحرب قام سكان الألف الثاني ق.م.
بحفر بئر تسمح لهم بانتشال المياه من النبع مباشرة وأغلقوا مدخله.


في التاريخ الكتابي :

ما أن اختير داود ملكا لإسرائيل حتى وضع نصب عينيه مدينة اليبوسيين كمكان
مثالي لعاصمته. لكن المدينة التي بنيت على حفة الصخر كانت شامخة لا
يستطيع أحد اقتحامها.

١ أخبار ١١، ٦ - فتحدّى داود جنوده وقال: «الذي يضرب اليبوسيين أوّلا
يصبح قائدا وأميرا». فتسلل يوآب في الظلمة إلى داخل المدينة ربّما عن
طريق البئر السري الذي يؤدي إلى نبع جيحون. فكافأه داود وجعله قائد جيشه.
١ ملوك ١، ٣٨ - تمّ تعيين سليمان ملكا في أظلم مضايق النبع بحسب أمر
أبيه داود «نزل صادوق الكاهن وناتان النبي ... فوضعوا سليمان على جحش
داود وحملوه إلى جيحون. وتناول صادوق قرن الزيت من الخيمة ومسح سليمان
على صوت نفيخ البوق. وصاح الحاضرون: «يحيا الملك سليمان!».

تمّ في أوائل الحقبة الملكية حفر قناة تحمل المياه إلى بساتين الملك
وسميت قناة الملك آحاز. كانت هذه القناة عديمة الفائدة في الحروب بل كان
الأعداء يستخدمونها لراحتهم. ٢ ملوك ٢٠، ٢٠ لهذا قام الملك حزقيا بإغلاقها
وحفر بدلا منها نفقا داخليا يحمل المياه من النبع إلى المدينة مباشرة
ليصب في بركة سلوان.

إذا ما نزلنا في الطريق التي تؤدي إلى بركة سلوان نشاهد بعد نبع جيحون
الصخرة التي قامت عليها مدينة داود. عند نهاية الصخرة تصعد بنا الطريق
التي إلى اليمين نحو بركة سلوان نجد فتحة «قناة آحاز» التي حملت المياه
إلى بساتين الملك وقد تمّ تحديد نبوءة العذراء الوالدة في هذا المكان.

أشعيا ٧، ١٠-١٤
وعاد الرب فكلّم آحاز قائلا: «سل لنفسك آية من عند الربّ إلهك، سلها إمّا
في العمق وإما في العلاء من فوق». فقال آحاز: «لا أسأل ولا أجرّب الرب».
فقال أشعيا: «إسمعوا يا بيت داود. أقليل عندكم أن تُسئموا الناس حتّى
تُسئموا الرب أيضا. فلذلك يؤتيكم السيّد نفسه آية: ها إنّ الصبيّة تحمل
فتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل.

٨.
بركة سلوان - تقع عند التقاء وادي تيروبيون بوادي قدرون. تأتيها المياه
من نبع جيحون الذي حفره حزقيّا. طول النفق ٥٥٠ متراً ويمكن السير فيه.
نترك الطريق في قاع الوادي لنصعد نحو بركة سلوان. إلى اليمين تقوم زاوية
صخرة أوفيل (الحرم الشريف) الذي قامت عليه أسوار المدينة القديمة. حال
انتهاء صخرة أوفيل نبلغ باب البركة.








يروي الإنجيل في هذا المكان معجزة شفاء الأعمى :

شفاء الأعمى (يو ٩، ١-١٤)
وبينما هو سائر رأى رجلا أعمى منذ مولده. فسأله تلاميذه: «ربّي، من خطئ،
أهذا أم والداه، حتى وُلد أعمى؟». أجاب يسوع: «لا هذ خطئ ولا والداه، ولكن
كان ذلك لتظهر فيه أعمال الله. يجب علينا، ما دام النهار، أن نعمل أعمال
الذي أرسلني. فالليل آتٍ، وفيه لا يستطيع أحد أن يعمل. ما دمتُ في
العالم، فأنا نور العالم». قال هذا وتفل في الأرض، فجبل من تفاله طينا،
وطلى به عيني الأعمى، ثمّ قال له: «إذهب فاغتسل في بركة سلوام»، أي
الرسول. فذهب فاغتسل فعاد بصيرا.

فقال الجيران والذين كانوا يرونه من قبل، لأنّه كان شحاذا: «أليس هو ذاك
الذي كان يقعد فيستعطي؟» وقال آخرون: «إنّه هو». وقال غيرهم: «لا، بل
يشبهه». أمّا هو فكان يقول: «أنا هو». فقالوا له: «فكيف انفتحت عيناك؟».
فأجاب: «إنّ الرجل الذي يقال له يسوع جبل طينا فطلى به عينيّ وقال لي:
إذهب إلى سلوام فاغتسل. فذهبت فاغتسلت فأبصرت». فقالوا له: «أين هو؟»
قال: لا أعلم». فذهبوا إلى الفريسيين بذاك الذي كان من قبل أعمى. وكان
اليوم الذي فيه جبل يسوع طينا وفتح عينيّ الأعمى يوم سبت.

كانت تنزل إلى هذه البركة طريق ودرجات تنطلق من جانب الهيكل عبر وادي
تيروپيون. وكان الكهنة والشعب في عيد المظال يمضون باحتفال مهيب إلى
البركة لنشل المياه بكأس ذهبية يسكبونها فيما بعد على الهيكل. هذا العمل
يرمز إلى المياة العجيبة التي جعلها موسى تنبع من الصخر في الصحراء (خر
١٧، ٣؛ عدد ٢٠، ٧). وأخذ يسوع من هذا الاحتفال الدافع للحديث عن «الماء
الحي».


الماء الحي (يو ٧، ٣٧-٣٩) :

وفي آخر يوم من العيد وهو أعظم أيّامه، وقف يسوع ورفع صوته قال: «إن عطش
أحد فليقبل إليّ ومن آمن بي فليشرب كما ورد في الكتاب: ستجري من جوفه
أنهار من الماء الحي». وأراد بقوله الروح الذي سيناله المؤمنين به، فلم يكن
هناك بعد من روح، لأنّ يسوع لم يكن قد مُجّد.


أوفيل ومدينة داود :

يطلق اسم أوفيل على المنطقة الواقعة بين حائط الهيكل في الشمال وبركة
سلوان في الجنوب أي على الهضبة التي تقع جنوب الهيكل حيث كانت تقوم
المدينة اليبوسية المدعوة قلعة صهيون وفيما بعد مدينة داود. وتصعد الطريق
من بركة سلوان إلى القدس القديمة عبر باب المغاربة.



[/size]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 16:16

[size=21]*القدس - جبل صهيون*

مقدمة :


كان اسم صهيون في الأصل يطلق على قدس اليبوسيين التي احتلها داود وجعلها
عاصمة مملكته فأصبح اسمها «مدينة داود». أمّا الاسم صهيون فأخذ يكتسب
على مرّ العصور معنى رمزيا في الروحانية اليهودية. فكان مسبيّو بابل
يضعون كلّ آمالهم في إعادة بناء صهيون. ولما لم تتحقق آمالهم بعد عودتهم
من السبي اكتسب الاسم معنى رمزيا وهو شعب الله.

بدأت المسيحية بالانتشار في القدس وكان مركزها الأول في علية صهيون
وكانت لديها القناعة بأنّها الآن شعب الله الجديد فسمّوا أوّل كنيسة
باسم صهيون المقدسة. وهكذا تحول اسم صهيون من مدينة داود في سلوان إلى
المنطقة التي تقوم عليها العلية.

صهيون من أهم الأماكن المقدسة المسيحية. ففي العلية تأسست الإفخارستيا
وفيها ظهر يسوع لتلاميذه بعد القيامة وفيها حلّ الروح القدس على التلاميذ
في العنصرة فابتدأت حياة الكنيسة. وفي صهيون أيضا نجد بيت قيافا وكنيسة
صياح الديك وكنيسة نياحة العذارء.







١. كنيسة صياح الديك :

أطلق الاسم عليها إشارة إلى حادثة نكران بطرس للمسيح.

مرقص ١٤، ٥٣-٥٤؛ ٦٦-٧٢
وذهبوا بيسوع إلى عظيم الكهنة، فاجتمع عظماء الكهنة والشيوخ والكتبة
كلّهم، وتبعه بطرس عن بُعدٍ إلى دار عظيم الكهنة فدخلها. وجلس مع الخدم
يستدفئ.

وبينما بطرس في الأسفل، في ساحة الدار، جاءت جارية من جواري عظيم
الكهنة، فرأت بطرس يستدفئ فتفرّست فيه وقالت: «أنت أيضا كنت مع الناصري،
مع يسوع». فأنكر قال: «لا أدري ولا أفهم ما تقولين». ومضى إلى خارج الدار
نحو الدهليز، فرأته الجارية فأخذت تقول ثانيا للحاضرين: «هذا منهم!»
فأنكر ثانيا. وبعد قليل، قال الحاضرون أيضا لبطرس: «حقّا أنت منهم لأنّك
جليلي». فأخذ يلعن ويحلف: «إنّي لا أعرف هذا الرجل الذي تعنونه». فصاح
الديك عندئذ مرّة ثانية، فتذكر بطرس الكلمة التي قالها له يسوع: «قبل أن
يصيح الديك مرتين، تنكرني ثلاث مرّات». فخرج على عجل وأخذ يبكي.





يفترض أنّ
الكنيسة مبنية بالقرب من موقع بيت قيافا حيث اقتيد يسوع ليلة القبض
عليه. وقد قام الآباء الأسومسيونيست الذين يمتلكون المكان بالكشف عن
أجزاء من الأحياء اليهودية والرومانية الواقعة في ممتلكاتهم. وفي أسفل
الكنيسة يمكن زيارة مجموعة مغر كانت جزءا من الأحياء السكنية أيام
المسيح. لإحدى هذه المغر صفات السجن ويعتقد البعض أنّ يسوع قد وُضع فيها
بعد أن حكم عليه حنان وقيافا في انتظار بزوغ فجر اليوم التالي.

كانت صهيون أيام المسيح الجزء المأهول بالسكان من المدينة. وفي الحقبة
البيزنطية بنيت في المكان كنيسة مكرسة لدموع الندم التي سكبها بطرس بعد
الخيانة. وقد تمّ العثور حول الكنيسة على درج طويل من الحقبة الرومانية
كان ينزل من الهيكل والحي العلوي من المدينة إلى وادي قدرون. وكان هذا
الدرج موجودا أيام المسيح ولذلك يمكننا تأمل يسوع نازلا مع تلاميذه ليلة
خميس الأسرار إلى بستان الجسمانية ليصلي.






٢. علية صهيون :

اسم المكان باللاتينية (Coenaculum) ويعني المكان المعد لتناول الطعام،
ويعني أيضا بمعنى أوسع الطابق العلوي من البيت. وهو في النص الإنجيلي
يعني الطابق العلوي.



الإعداد للفصح :

مرقص ١٤، ١٢-١٦
وفي أوّل يوم من الفطير، وفيه يُذبحُ حمل الفصح، قال له تلاميذه: «إلى
أين تريد أن نمضي فنعدّ لك لتأكل الفصح؟» فأرسل إثنين من تلاميذه وقال
لهما: «إذهبا إلى المدينة، فيلقاكما رجل يحمل جرّة ماءٍ فاتبعاه، وحيثما
دخل فقولا لربّ البيت: يقول المعلّم: أين غرفتي التي آكل فيها الفصح مع
تلاميذي؟ فيريكما عليّة كبيرة مفروشة مهيّأة، فأعدّاه لنا هناك». فذهب
التلميذان وأتيا المدينة، فوجدا كما قال لهما وأعدّا الفصح.

التقليد المسيحي الذي يشهد على صحة المكان قديم جدا. فيروي القديس
إبيفانيو وهو فلسطيني مات عام ٤٠٣ أن الإمبراطور أدريانو زار فلسطين ووجد
القدس كما تركها تيطس بعد الدمار (٧٠ ب.م.) فيما عدا بضعة بيوت «من بينها
الكنيسة الصغيرة التي قامت فوق الموضع حيث كان الرسل ينتظرون العنصرة».
ويشير للموضع أيضا القديس كيريلوس في حديثه عن «كنيسة الرسل». ووصفت
الحاجة إيجيريا بعد بضعة أعوام الاحتفالات الدينية التي كانت تجري في
«الكنيسة التي على جبل صهيون» في ذكرى ظهورات الرب والعنصرة.

يبدو أنّه تمّ في هذه الفترة ترميم الكنيسة من قبل يوحنا الثاني مطران
القدس. واتخذت منذئذ اسم «صهيون المقدسة». وكانوا يكرّمون في الموضع بضع
رفات مقدسة ويحتفلون بذكرى القديس يعقوب والملك داود الذي يكرمون قبره
تحت العلية.
دمرت جيوش كسرى الكنيسة وأعاد مديستو الناسك بناءها لكن المسلمين دمروها مرة أخرى.









لما جاء
الصليبيون لم يجدوا سوى الكنيسة العليا فبنوا بناء ضخما شمل أيضا موضع
«نياحة العذراء». وبعد سقوط المملكة الصليبية حافظ المسيحيون على العلية
ولكن الكنيسة أخذت تتهدّم.

مع قدوم الآباء الفرنسيسكان قاموا أولا بترميم علية صهيون وبنوا بعد
بضعة أعوام ديراً صغيراً ما زال قائما حتى اليوم. بعد قرن من الزمان قام
المسلمون بتحريض من اليهود بالاستيلاء على القاعات التي تحت علية صهيون
مغتصبين «قبر النبي داود». وصدرت وثيقة عن حاكم القسطنطينية عام ١٥٢٤م
حرمت الفرنسيسكان من «الغرفة العليا» وأجبرتهم الاضطهادات والمضايقات على
هجر الدير عام ١٥٥١م. فتحولت العلية إلى مسجد ومنع المسيحيون من
ارتيادها منعا باتا.

وفي القرن الماضي سمح للميسحيين بزيارة المكان ولكن بدون الاحتفال بالذبيحة الإلهية. وبني فيه محراب وأصبح المكان مسجدا رسميا.

أما قبر داود وحقيقة كونه مدفوناً في هذا الموقع فما هي إلا قصة خيالية
لا تمت إلى الواقع بصلة. فكما هو معروف أن الملك داود دفن في مدينته
صهيون. فكما رأينا مما سبق، كانت صهيون مدينة داود في حي سلوان أي أسفل
صهيون الحالية. ولكن عندما تحول اسم صهيون مع الحقبة المسيحية عن تلك
المنطقة وأصبح يدل على منطقة علية صهيون انتقل معه نص العهد القديم (١
ملوك ٢، ١٠) الذي يحدد موقع قبر داود في مدينة داود وأصبح يشير إلى صهيون
الجديدة. وقد كشفت الآثار عن مجمع-كنيسة لليهود المتنصرين ونعلم من
شهادة أپيفانيو ان كنيسة مسيحية كانت في المكان وعليه فإنّ قبر داود
المزعوم ليس إلا كنيسة مسيحية. وقد عرفت دائرة الآثار الإسرائيلية هذا
الأمر ولكنها تحفّظت عليه لأغراض خاصة.

تتطابق الحجرة المؤدية للقبر المزعوم مع الكنيسة القديمة المكرسة لذكرى غسل الأرجل.


غسل الأرجل :

يو ١٣، ٤-١٧
فقام عن العشاء فخلع ثيابه، وأخذ منديلا وأتزر به، ثمّ صبّ ماء في مطهرةٍ
وأخذ يغسل أقدام التلاميذ، ويمسحها بالمنديل الذي ائتزر به. فجاء إلى
سمعان بطرس فقال له: «أأنت، يا ربّ، تغسل قدميّ؟» أجابه يسوع: «ما أنا
فاعل، أنت لا تعرفه الآن، ولكنّك ستدركه بعد حين» قال له بطرس: «لن تغسل
قدميّ أبدا». أجابه يسوع: «إذ لم أغسلك فلا نصيب لك معي». فقال له سمعان
بطرس: «يا رب، لا قدميّ فقط، بل يديّ ورأسي أيضا». فقال له يسوع: «من
استحمّ لا يحتاج إلا إلى غسل قدميه، فهو كلّه طاهر.

وأنتم أيضا أطهار، ولكن لا كلّكم». فقد كان يعرف من سيسلمه، ولذلك قال:
لستم جميعكم أطهارا. فلمّا غسل أقدامهم، لبس ثيابه وعاد إلى المائدة
فقال لهم: «أتفهمون ما صنعت إليكم؟ أنتم تدعونني «المعلّم والرب» وأصبتم
فيما تقولون، فهكذا أنا. فإذا كنت أنا الرب والمعلّم قد غسلت أقدامكم
فيجب عليكم أنتم أيضا أن يغسل بعضكم أقدام بعض. فقد جعلت لكم من نفسي
قدوة لتصنعوا أنتم أيضا كما صنعت إليكم. الحقّ الحقّ أقول لكم: ما كان
الخادم أعظم من سيّده ولا كان الرسول أعظم من مرسله. أمّا وقد علمتم هذا
فطوبى لكم إذا عملتم به.

العلية مرتبطة بثلاث ذكريات إنجيلية هامة وهي تأسيس الإفخارستيا وظهور
المسيح القائم من بين الأموات وحلول الروح القدس. وفي هذا المكان اختارت
الكنيسة الرسولية متيا وفيه كرسي الرسل والمجمع المسكوني الأول.


تأسيس الافخارستيا :

مرقص ١٤، ٢٢-٢٥
وبينما هم يأكلون، أخذ خبزا وبارك ثمّ كسره وناولهم وقال: «خذوا، هذا هو
جسدي». ثمّ أخذ كأسا وشكر وناولهم، فشربوا منها كلّهم وقال لهم: «هذا هو
دمي، دم العهد يراق من أجل جماعة الناس. الحقّ أقول لكم: لن أشرب بعد
الآن من عصير الكرمة، حتّى ذلك اليوم الذي فيه أشربه جديدا في ملكوت
الله».



ظهور القائم من بين الأموات :

يو ٢٠، ١٩-٢٣
وفي مساء ذلك اليوم، يوم الأحد، كان التلاميذ في دار أغلقت أبوابها خوفا
من اليهود، فجاء يسوع ووقف بينهم وقال لهم: «السلام عليكم!» قال ذلك،
وأراهم يديه وجنبه ففرح التلاميذ لمشاهدتهم الرب. فقال لهم ثانية: «السلام
عليكم! كما أرسلني الآب أرسلكم أنا أيضا». قال هذا ونفخ فيهم وقال لهم:
«خذوا الروح القدس. من غفرتم لهم خطاياهم تغفر لهم، ومن أمسكتم عليهم
الغفران يمسك عليهم».‬


حلول الروح القدس :

أع ٢، ١-١٢
ولمّا أتى اليوم الخمسون، كانوا مجتمعين كلّهم في مكان واحد، فانطلق من
السماء بغتة دويّ كريح عاصفة، فملأ جوانب البيت الذي كانوا فيه، وظهرت
لهم ألسنة كأنها من نار وقد انقسمت فوقف على كلّ منهم لسان، فامتلأوا
جميعا من الروح القدس، وأخذوا يتكلّمون بلغات غيرِ لغتهم، على ما وهب
لهم الروح القدس أن يتكلّموا. وكان يقيم في أورشليم يهود أتقياء من كلّ
أمّة تحت السماء.

فلمّا انطلق ذلك الصوت، تجمهر الناس وقد أخذتهم الحيرة لأنّ كلا منهم
كان يسمعهم يتكلّمون بلغة بلده. فدهشوا وتعجّبوا وقالوا: «أليس هؤلاء
المتكلّمون جليليين بأجمعهم؟ فكيف يسمعهم كلّ منّا بلغة بلده بين فرثيّين
وميديين وعيلاميين وسكان الجزيرة من النهرين واليهودية وقبدوقية وبنس
وآسيا وفريجية وبنفيليا ومصر ونواحي ليبيا المتاخمة لقيرين، ورومانيين
نزلاء ههنا من يهود ودخلاء وكريتيين وعرب؟ فإنّنا نسمعهم يحدثون بعجائب
الله بلغاتنا». وكانوا كلّهم دهشين حائرين يقول بعضهم لبعض: «ما معنى
هذا؟».



كنيسة «علية صهيون» :

حال خروجنا من علية صهيون، نسير إلى اليمين. بعد حوالي مائة متر نجد إلى
اليمين بوابة من الحديد عليها صليب حراسة الأراضي المقدسة. تدخلنا
البوابة إلى حديقة واسعة وتحتل الكنيسة الحالية جزءاً من الكنيسة التي
بنيت في القرن الرابع. وعندما نخرج من الكنيسة ونتجه إلى اليسار في طريق
علية صهيون، ندخل يميناً في أول طريق تواجهنا فنبلغ كنيسة «نياحة
العذراء».

عديدة هي النصوص التي تذكر موت العذراء والتي تستند إلى أقدم كتاب منحول
ويدعى «نياحة مريم». وتحدد إحدى الروايات مشهد النياحة على جبل صهيون
ويقول الكاتب أنّه سمع هذا النبأ من يوحنا عينه. حيث علمت العذراء برؤيا
أنّ موعد انتقالها قد حان فجمعت التلاميذ من حولها وأتى يسوع نفسه
ليسندها. فتسلّم روحها وأمر بدفن الجسد. وعند الدفن ظهر يسوع مرّة أخرى
فتوسّل إليه التلاميذ أن يحييها. وكشف ملاك القبر وخرجت منه مريم ونُقلت
إلى السماء.

في أواخر القرن الماضي منح السلطان التركي عبد الحميد موضع النياحة
للامبراطور الألماني جوليو الثاني وتولّت جمعية «من أجل فلسطين» الألمانية
بناء الكنيسة الحالية ورعاية المكان.



[/size]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 16:24






[size=21][size=29]*بيت لحم*

مقدمة :

(بالعبرية بيت الخبز أما بالعربية فتعني بيت اللحم)
قدمت طبيعة منطقة بيت لحم الكثير من المميزات لاستيطان الإنسان فيها منذ
أقدم العصور. فهي أرض خصبة ينمو فيها التين والزيتون والعنب. وقد جعلها
قربها من الصحراء سوقا محببة للبدو.
*بيت لحم - نظرة على التاريخ*
نظرة على التاريخ :

القرن الرابع عشر - تظهر في مخطوطات تل العمارنة منطقة اسمها بيت لحم وذلك عند الحديث عن أنباء الحروب التي قامت جنوب القدس.

من المحتمل أن أول استيطان بشري وقع فيها عندما حطت بعض جماعات من البدو حول النبع الواقع على بعد ٢٠٠ متر من كنيسة الميلاد.





الحقبة الكتابية :

تك ٣٥، ١٩ -
بينما كان يعقوب عائدا من بلاد ما بين النهرين، ماتت راحيل زوجته
المحبوبة وهي تلد بنيامين إلى النور فدفنت على الطريق نحو بيت لحم (أنظر
فيما بعد «قبر راحيل»).

القرن الحادي عشر - دخلت بيت لحم في التاريخ الكتابي مع داؤود. يروي سفر
روت تاريخ جدود داود. فمن زواج روت مع بوعز ولد عوبديا ومنه يسّى والد
داود.

كان شاول أول ملوك إسرائيل وقد كرسه صموئيل النبي بأمر من ﺍﻟﻠﻪ. لكن
التجربة الملكية الأولى كانت فاشلة ولم يتجاوب شاول مع تطلعات ﺍﻟﻠﻪ فرفضه
الرب. ونال صموئيل من الرب أمرا بالنزول إلى بيت لحم يكرس بالسر أحد
أبناء يسى وهو داود الذي سرعان ما أضحى خصم شاول مثيرا الغيرة في نفس
الملك.

هذه الفترة تعطينا الانطباع بأن أهالي بيت لحم اعتادوا تقدمة تضحية خاصة
في يوم القمر الجديد. من المحتمل أن المكان الذي تقوم عليه الكنيسة الآن
هو المكان الذي كان يسيطر في السابق على سهل بيت لحم بأكمله.

٢ صم ١٥،٢٣ - خلال إحدى الحملات ضد الفلسطينيين حملت الأحداث داود إلى اللجوء قرب مدينته حيث تربص له الفلسطينيون:

«فتأوّه داود وقال: من يسقيني ماء من البئر التي عند باب بيت لحم! فاخترق
هؤلاء الأبطال الثلاثة معسكر الفلسطينيين واستقوا ماء من البئر التي عند
باب بيت لحم، وحملوه وأتوا به إلى داود. فلم يشأ أن يشرب منه، بل أراقه
للربّ ، وقال: حاشا لي، يا رب، أن أفعل هذا! أليس هذا دم قوم خاطروا
بأنفسهم؟

ميخا ١،٥ - مجد بيت لحم الأعظم في العهد القديم أتاها من واقع كونها
مسقط رأس داود. وإنطلاقا من هذا الواقع قال النبي نبوءته بأن المسيح
سيولد في المكان عينه: «وأنت يا بيت لحم أفراتة إنّك أصغر عشائر يهوذا
ولكن منك يخرج لي من يكون متسلطا على إسرائيل».

لو ٢١، ١ وتابع - عام ٦/٧ ق.م. ولد يسوع في بيت لحم.

١٣٥ بعد الثورة اليهودية الثانية، دنّس أدريانوس كل مكان مقدس وأقام فوق
مغارة بيت لحم العجيبة مكانا مكرسا لأدون. فبقيت في مدينة بيت لحم جماعة
مسيحية صغيرة وسط سكان أغلبيتهم وثنيون.

٣٢٥. بعد إعلان حرية التعبد للديانة المسيحية، طلب القديس مكاريوس بطريرك القدس من الامبراطور أن يعيد المكان المقدس، فبنت القديسة هيلانة بازيليك الميلاد.

٣٨٤. مع وصول القديس هيرونيموس إلى بيت لحم قام في المدينة مركز عبادة لاتيني دام بعد وفاته سنين عديدة.

٦١٤. أدّى غزو جيوش كسرى إلى خراب اليهودية ولم ينج من بيت لحم سوى
بازيليك الميلاد وذلك كما يقال بفضل رسم للمجوس قائم على جدار البازيليك.
والمجوس وهم ملوك الفرس الذين سجدوا ليسوع الطفل بحسب الرواية الإنجيلية.

٦٣٨. لم يسبب الفتح العربي أية أضرار تذكر للمدينة. وتبنى الخليفة عمر
سياسة دينية متسامحة أدت إلى قيام حياة ثقافية مشتركة بين المسيحيين
والمسلمين.

١٠٩٩. مع اقتراب الجيوش الصليبية، دمّر المسلمون المدينة. ولحسن الحظ كانت البازيليك هي المَعْلم الوحيد الذي نجا من الدمار.

١١٠٠. في ليلة الميلاد كَرَّس البطريرك بلدوين أول ملك للقدس. كانت
الفترة الصليبية عهدا طيبا لبيت لحم. فقد بنيت فيها مبان جديدة ودير لرهبان
القديس أغسطينوس، وقام في المدينة كرسي رسولي وتم ترميم البازيليك.

١١٨٧. عودة الحكم العربي والاحتلال التركي الذي تلاه والمعارك المصاحبة
لهما كانت بداية انحطاط المدينة حتى أضحت عام ١٦٠٠. قرية صغيرة.

القرن ١٩ - مع بداية القرن الماضي أخذت المدينة بالنمو خاصة على أيدي المسيحيين الذين كانوا يشكلون الأكثرية العظمى.

١٨٣١. عندما احتل محمد علي باشا مصر المدينة، طرد المسلمون المسيحيين وأمر
الباشا بهدم حيّهم. وبعد عشرة أيام أعاد الأتراك بناءه.


[/size]
[/size]


_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 16:28




[center][size=21]*بيت لحم - زيارة المدينة*





زيارة المدينة :

تقع المدينة على مسافة ٩ كم جنوبي القدس على الطريق النازلة إلى الخليل، فبئر السبع ومن ثم صحراء النقب.

تقع المدينة على ارتفاع ١١٧٠ متراً فوق سطح البحر الميت الذي يبعد عنها مسافة ٢٠ كم فقط.

وتنتشر المدينة على هضبتين تشكلان جزءا من الفتحة بين البحرين الميت والمتوسط.




*بيت لحم - المؤسسات الدينية في المدينة*

المؤسسات الدينية في المدينة :

مؤسسات التعليم العالي - جامعة بيت لحم (١٩٧٣) تحت مسؤولية أخوة المدارس المسيحية الأمريكان.

- معهد للاهوت تابع للمعهد الإكليريكي البطريركي اللاتيني (١٨٥٢) في بيت جالا.

- معهد اللاهوت للآباء السالزيان (١٩٢٥) في كريميزان.

الرعايا: هناك رعية للاتين تابعة لحراسة الأراضي المقدسة (١٦٣١)؛ روم ملكيين؛ وسريان كاثوليك.

في بيت ساحور، رعية لبطريركية اللاتين (١٨٥٩) وأخرى للروم الملكيين

في بيت جالا، رعية لبطريركية اللاتين (١٨٥٣)

تعد صناعة خشب الزيتون والصّدف من أهم مصادر الدخل في بيت لحم إضافة
للزراعة والرعي. زيارة سوق المدينة تستحق العناء (في الصباح) لرؤية الحركة
ومشاهدة ثياب سكان القرى التي حول المدينة.



*بيت لحم - بازيليك الميلاد*


١. بازيليك الميلاد :

أنباء تاريخية
يرتبط تاريخ البازيليك منذ بنائها بتاريخ المدينة فهي بمثابة قلب المدينة النابض.

٣٢٦. كان أول بناء مقدس أقيم في البلدة من أعمال قسطنطين شاده كما يروي
أوسيبيوس الفلسطيني، أسقف قيصرية، هناك حيث تقوم تلك المغارة المقدسة
القديمة التي غطاها سابقه الامبراطور أدريانوس بالتراب.

٥٤٠. جمَّل الامبراطور جوستنيان البناء محسنا المخطّط والبناء بشكل
ملحوظ (فقد رفع الأرضية وغطى فسيفساء البناء السابق). وحافظ البناء
الجديد على خطوطه الأساسية حتى يومنا هذا.

٦١٤. قبل الفتح العربي بأعوام قليلة نجت البازيليك من الدمار على أيدي
كسرى بسبب طرفة مثيرة. فقد كان على حائط بازيليك الميلاد فسيفساء تمثل
سجود المجوس بثيابهم الفارسية التقليدية للطفل يسوع. وقد تعرف الغزاة على
ثياب أجدادهم فاحترموا البناء ولم يهدموه.

٦٣٨ احترم الحكام المسلمون الديانة المسيحية في أوائل أيام الغزو
العربي. وجاء عمر شخصيا للصلاة في موضع «معمودية العذراء مريم أم النبي
عيسى».

القرن الثاني عشر - كانت الحقبة الصليبية فترة ازدهار للبازيليك التي
نجت من الدمار بسبب تدخل تانكريدي (٧ حزيران ١٠٩٩). وتعاون ملوك القدس مع
امبراطور القسطنطينية على تحسين ملامح البازيليك. وكانت هذه إحدى أفضل
لحظات التعاون بين الكنيستين اللاتينية والأرثوذكسية.

وقد انتهت أعمال الترميم على الأسلوب البيزنطي في الرسوم والفسيسفاء عام
١١٦٩. أما الأسلوب الصليبي فواضح في بعض أعمدة الأروقة. وإلى هذه الحقبة
يعود شكل المغارة الحالي بمدخليها وأسلوب تزيينها.

١١٨٧. إثر سقوط المملكة اللاتينية، احترم صلاح الدين البازيليك وأعيد
افتتاحها للعبادة بعد بضع سنوات. ١٣٤٧. خلف الفرنسيسكان الآباء
الأغوسطينيين في حراسة ورعاية البازيليك والمغارة.

القرن الخامس عشر - قام الآباء الفرنسيسكان ببناء السقف من ألواح خشبية أحضروها من إيطاليا.

القرن السادس عشر - بقيت ملكية البازيليك موضع خلاف بين الأرثوذكس
والفرنسيسكان وشهدت هذه الفترة تقلب العلاقات بين السلطان التركي
والجمهورية الإيطالية التي كانت تسودها علاقات طيبة أحيانا ويشوبها القلق
أحيانا أخرى. وأخيرا فاجأ الأرثوذكس اللاتين وأخذوا البازيليك وهيكل
الميلاد في المغارة.

وصدر فرمان تركي وضع خاتمة لهذه الاضرابات، معينا قانون «الستاتوس كوو =
الوضع القائم» «Status Quo» لمختلف المزارات في فلسطين في انتظار حل
نهائي. لكن المشاحنات استمرت. وإثر بعض أعمال العنف وضع السلطان التركي
حراسة على مدخل مغارة الميلاد.

١٨٨١. بنى الفرنسيسكان الذين طردوا من البازيليك كنيسة القديسة كاترينا حيث يحتفلون بجميع مراسمهم.

من هذه الكنيسة تنطلق يوميا، ما عدا أيام الآحاد، دورة ليتورجية مارة عبر
الجزء الشمالي للبازيليك فتنزل إلى مغارة الميلاد تصاحبها الترانيم
الغريغورية الميلادية..








زيارة البازيليك :

تحتل الساحة المبلطة أمام البازيليك جزءا من الرواق القديم الذي تحيط به العمدان.

الواجهة التي تدعمها عدة عقود معمارية بنيت على مدار القرون، كان فيها
ثلاثة أبواب للدخول. أما اليوم فلم يتبق منها سوى باب واحد وقد أضحى بدوره
بالغ الصغر عبارة عن مدخل ضيّق منخفض . بالإمكان ملاحظة آثار الأبواب
التي تعود إلى مختلف الحقب فوق المدخل. فنلاحظ أسلوب الزخرفة البيزنطية
فالأقواس الصليبية.

يقودنا المدخل الضيق إلى دهليز مظلم بسبب إغلاق جميع نوافذ الواجهة. ثم
نجد بابا خشبيا نحته فنانون أرمنيون عام ١٢٢٧. يؤدّي بنا إلى البازيليك.

فور دخولنا نجد إلى اليسار بابا صغيرا يقودنا إلى أروقة القديس هيرونيموس فكنيسة القديسة كاترينا.

تنقسم البازيليك إلى خمسة أروقة تفصل بينها أربع مجموعات من الأعمدة
الحمراء ما زالت تظهر عليها آثار الرسومات القديمة. السقف عبارة عن ألواح
من الخشب المكشوف يعود تاريخها إلى القرن السادس عشر وقد تم ترميمه في
القرن الماضي.

لم يبق من الموزاييك الذي كان يغطي الجدران سوى آثار قليلة. في الأصل
(القرن الثاني عشر) كانت الرسوم تمثل شجرة عائلة يسوع بحسب رواية متى ١،
١-١٧ ولوقا ٣، ٢٣-٣٨ (الجزء الجنوبي). وعلى الجزء الشمالي نجد المجامع
الكنسية المتعلقة بسر التجسد ومشهد حياة يسوع. تحت مستوى الأرضية الحالية
التي تعود إلى الحقبة الجوستنيانية يمكننا مشاهدة فسيفساء قسطنطين وهي
عبارة عن أشكال هندسية.

على جانبي الهيكل الرئيسي في صدر البازيليك نجد المدخلين اللذين يؤديان
إلى مغارة الميلاد. الأبواب البرونزية والمداخل المرمرية الضخمة تعود
للحقبة الصليبية.

مغارة الميلاد عبارة عن شكل قائم الزاوية تغطيه الأقمشة الاسبستية
الحريرية الناعمة لحمايتها من الحرائق. تحت الهيكل الرئيسي نجد نجمة فضية
تشير إلى موضع ميلاد يسوع وعليها عبارة باللاتينية تقول: «هنا ولد يسوع
المسيح من مريم العذراء».

على يمين الناظر إلى الهيكل الرئيسي نجد المغارة التي تُدعى «مغارة المجوس» حيث كان المذود الذي وضع فيه الطفل يسوع.

في أخر المغارة نجد بابا يؤدي بنا إلى مغارات عديدة تحت الأرض. ويفتح هذا
الباب خلال الإحتفالات الدينية اللاتينية فقط. في ظلام هذه المغارة
التي تضيئها الشموع وبعض المصابيح يذكر التقليد المسيحي سر ولادة كلمة
ﺍﻟﻠﻪ المتجسد.





ولادة يسوع :

لوقا ٢، ١-٧
وفي تلك الأيام، صدر أمر عن القيصر أوغسطس بإحصاء جميع أهل المعمور. وجرى
هذا الإحصاء الأول إذ كان قيرينيوس حاكم سوريا. فذهب جميع الناس ليكتتب
كلّ واحد في مدينته.

وصعد يوسف أيضا من الجليل من مدينة الناصرة إلى اليهودية إلى مدينة داود
التي يقال لها بيت لحم، فقد كان من بيت داود وعشيرته، ليكتتب هو ومريم
خطيبته وكانت حاملا. وبينما هما فيها حان وقت ولادتها، فولدت ابنها
البكر، فقمطته وأضجعته في مذود لأنّه لم يكن لهما موضع في المضافة.





[/size]
[/center]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 16:31

[size=21]*بيت لحم - كنيسة القديسة كاترينا*[/size]


[size=21][/size]





[size=21]٢. كنيسة القديسة كاترينا :[/size]


[size=21]يرتبط
تاريخ البازيليك منذ بنائها بتاريخ المدينة فهي بمثابة قلب المدينة
النابضيمكن الوصول إليها من البازيليك عبر بابين، أحدهما إلى اليسار فور
الدخول إلى البازيليك والآخر من المدخل الجانبي لهيكل الأرمن أو مباشرة من
دير الفرنسيسكان.
[/size]


[size=21]
يؤدي إليها رواق من العصور الوسطى غاية في الجمال. تمّ ترميمه عام ١٩٤٨.
تقوم الكنيسة على بقايا دير القديس هيرونيموس القديم. على الجانب
الجنوبي للرواق تمّ اكتشاف كنيسة صليبية مع رسومات للعذراء.
[/size]


[size=21]
على الجانب الأيمن (للداخل إلى الكنيسة) تحت الهيكل الجانبي يُحتفظ
بتمثال الطفل يسوع والذي يعرض ليلة عيد الميلاد في المغارة. قبل بلوغ هذا
الهيكل نجد درجا يهبط بنا إلى مغارات تحت الأرض.
[/size]




[size=21]*بيت لحم - المغارات تحت الأرض* [/size]




[size=21][/size]




[size=21]٣- المغارات تحت الأرض :[/size]


[size=21]تشير
الحفريات التي قام بها الأب باچاتي الفرنسيسكاني إلى أن هذه المغارات
كانت مستخدمة منذ القرن السادس ق.م. وتحولت في القرن الأول إلى قبور
للمسيحيين الذين كانوا يرغبون بأن تدفن أجسادهم قرب الأماكن المقدسة.
[/size]


[size=21]
أ. مغارة القديس يوسف - ننزل الدرجات من كنيسة القديسة كاترينا فنبلغ
غرفة المدخل وهي جزء من مغارة القديس يوسف الذي تم تكريس الجزء العلوي له
منذ عام ١٦٢١. يمكن بلوغ هيكل القديس يوسف بواسطة ٥ درجات من كلا
الجانبين. نجد إلى اليمين ممرا محفورا في الصخر يؤدي إلى مغارة الميلاد.
يفتح كل يوم الساعة الثانية عشرة ظهراً خلال الدورة اليومية للآباء
الفرنسيسكان.
[/size]


[size=21]
ب. مغارة الأطفال الأبرياء - عندما نقف في الجزء السفلي من مغارة القديس
يوسف نجد إلى اليسار مغارة أخرى فيها هيكل مكرس للقديسين الأبرياء أطفال
بيت لحم الذين ذبحهم هيرودس. في جوانب المغارة نجد بضعة قبور هي قبور
الأتقياء الذين رغبوا بأن تدفن أجسادهم في هذا المكان المقدس منذ القرون
الأولى للمسيحية. إذا تابعنا السّير إلى اليسار نجد بعد مغارة الأطفال
هوة مغلقة بقضبان يبلغ عمقها خمسة أمتار وهي قبر الأطفال الأبرياء بحسب
التقليد.
[/size]


[size=21] على يمين الناظر إلى هيكل القديس يوسف هناك ممر يؤدي إلى عدة كهوف أخرى محفورة في الصخر.[/size]


[size=21]
في الممر الضيق المؤدي إلى المغارة الثالثة نجد قبر أوسبيوس الكرموني،
خليفة القديس هيرونيموس. ومن ثم نبلغ إلى قبر محفور في الصخر، وهو قبر
پاولا وابنتها أوستيكيو. وفي الواجهة قبر القديس هيرونيموس. يشهد القديس
هيرونيموس ذاته لهذا الواقع ففي حياته حفر لنفسه قبرا قرب تلميذتيه. وقد
تم نقل رفاتهم ولم يتبق سوى المقام. ومنذ القرن الثالث باتت رفات القديس
تكرم في كنيسة القديسة مريم العظمى في روما.
[/size]


[size=21] ج. مغارة القديس هيرونيموس - يعتقد أن القديس عاش هنا وعمل في هذا المكان.[/size]


[size=21] القديس هيرونيموس والحياة النسكية في بيت لحم[/size]

[size=21]
وصل القديس هيرونيموس إلى بيت لحم عام ٣٨٦ وكان عمره ٤٦ عاما. وعاش في
بيت لحم ثلاثين عاما مكرسا حياته للتأمل. وفي هذا المكان أخذ على عاتقه
ترجمة الكتاب المقدس من لغته الأصلية العبرية إلى اللغة اللاتينية.
[/size]


[size=21]
ولم يكن الغرب يعرف الكتاب المقدس حتى ذلك الحين إلا من خلال الترجمة
السبعينية. لم يكن الحصول على نسخة أصلية من الكتاب المقدس في ذلك الوقت
أمرا سهلا ولكنّ هيرونيموس اتفق مع أحد الربانيين أن يعيره درج الكتاب في
الليل ليعمل على ترجمته ويعيده في الصباح الباكر قبل أن يشعر اليهود
باختفائه. وقد سميت ترجمته بالترجمة الشعبية «Volgata» وقد اعتمدت في
الكنيسة نصا رسميا طيلة قرون طويلة.
[/size]


[size=21]
توفيت پاولا حوالي عام ٤٠٢ وتوفيت ابنتها أوستيكيو عام ٤١٧ أما هيرونيمس
فتوفي عام ٤٢٠. ودفنوا جميعا في هذا الموقع. ويشهد الحاج من پياشنسا
(٥٧٠) أنه زار المغارة «التي حفرها هيرونيموس بيديه قرب مغارة الميلاد
والتي دُفن فيها».
[/size]





[size=21]*بيت لحم - مغارة الحليب* [/size]



[size=21][/size]




[size=21]٤- مغارة الحليب :[/size]


[size=21]يقع هذا المزار في آخر الطريق المسماة باسمه «طريق مغارة الحليب».[/size]


[size=21]
نالت هذه المغارة المحفورة في الجير الأبيض اسمها من أسطورة قديمة. حيث
يقال إن العذراء لجأت إليها خلال هربها مع القديس يوسف إلى مصر لترضع
ابنها.
[/size]


[size=21]
وبينما هي ترضعه سقطت بضع نقاط على الأرض فابيضت بأجمعها. وتحولت
المغارة إلى مزار يحرسه الآباء الفرنسيسكان وأصبحت موئلا للأمهات وخاصة
المسلمات اللواتي يطلبن من العذراء فيض الحليب لإرضاع أطفالهن.
[/size]


[size=21]
يروي تقليد من القرن السابع أن الأطفال الأبرياء قبروا في هذه المغارة
وذلك إعتمادا على إنجيل متى (٢، ١٦) حيث يقول: «ولما رأى هيرودس أنّ
المجوس سخروا منه، استشاط غضبا وأرسل فقتل كلّ طفل في بيت لحم وجميع
أراضيها، من ابن سنتين فما دون ذلك، بحسب الوقت الذي تحققه من المجوس».
[/size]


[size=21]
ذُكر في زمن القديسة هيلانة أن هناك مغارة مكرسة للأطفال الأبرياء خارج
مدينة بيت لحم. وفي عهد الصليبيين قام فوق المغارة دير للاتين قيل أن
پاولا تلميذة هيرونيموس هي التي أسسته.
[/size]




[size=21]*بيت لحم - قبر راحيل*[/size]



[size=21][/size]




[size=21]٥- قبر راحيل :[/size]


[size=21]لدينا ثلاثة مقاطع كتابية تتحدث عن موت راحيل ودفنها.[/size]


[size=21]
تك ٣٥، ١٦ - فيما كان يعقوب عائدا من بلاد ما بين النهرين «وبينما هم
على مسافة من إفراتة ، ولدت راحيل وعسرت ولادتها.... وماتت راحيل ودفنت في
طريق إفراتة وهي بيت لحم. ونصب يعقوب نصبا على قبرها، وهو نصب قبر راحيل
إلى اليوم».
[/size]


[size=21] ذكر إرميا هذا القبر فيما بعد عند الحديث عن سبي اليهود إلى بابل.[/size]


[size=21] إرميا ٣١، ١٥- «سمع صوت من الرامة، ندب وبكاء مر، راحيل تبكي على بنيها وقد أبت أن تتعزى عن بنيها لأنهم زالوا عن الوجود».[/size]


[size=21] وإلى هذه النبوءة أشار متى الإنجيلي عند حديثه عن فاجعة الأطفال (متى ٢، ١٧) .[/size]


[size=21]
يقع المكان قرب بيت لحم عند مدخل المدينة. ووصف بعض الحجاج في القرنين
السادس والسابع المزار بأنه مبني على شكل هرم من اثني عشر حجرا (إشارة إلى
أسباط إسرائيل الإثني عشر).
[/size]


[size=21] يعود شكل القبر الحالي إلى نهاية القرن الثامن عشر. وقد أضاف المسلمون إليه في القرن الماضي دهليزا مع محراب ليصلي فيه المسلمون.. [/size]




[size=21]*بيت لحم - نبع النبي داود*[/size]



[size=21][/size]




[size=21]٦- نبع النبي داود :[/size]


[size=21]ما زال العرب إلى اليوم يشيرون إلى الآبار الثلاث المحفورة في الصخر تحت اسم آبار النبي داود.[/size]


[size=21] ما أن ندخل مدينة بيت لحم قادمين من القدس حتى نجد درجا طويلا بعد دير السريان الكاثوليك يحملنا إلى موقع الآبار الثلاث وهي تقع في أراضي مؤسسة العمل الكاثوليكي.[/size]


[size=21]
إمكانية أن تطابق هذه الآبار النبع الذي يشير إليه النص الكتابي الذي
ذكرناه آنفا محتمل جدا من حيث أن المدينة في أيام داود لم تكن تصل إلى
هذا المكان.
[/size]





[size=21]*ضواحي بيت لحم*[/size]



[size=21]مقدمة :[/size]


[size=21]بعد
بيت لحم ننطلق إلى بيت ساحور، للبلدة طريقان أحدهما إلى الشرق حيث ينزل
إلى صحراء يهوذا نحو دير مار سابا وبالتالي إلى أريحا والثاني ينزل إلى
الجنوب باتجاه تقوع والخليل.
[/size]


[size=21]
في البلدة نجد «بئر العذراء» الذي لم يعد اليوم سوى بئر مهجورة. التقليد
المسيحي يشير إلى موقع حقل الرعاة بأنه في القرية العربية. وهو الموقع
الذي نال فيه الرعاة بشرى الملائكة بميلاد يسوع.
[/size]


[size=21]
وقد أقام الفرنسيسكان في الموقع كنيسة «المجد لله في العلى» (١٩٥٣) وهي
على شكل خيمة بدو. وهذا المكان أيضا هو الموقع المثالي الذي قد يكون شهد
لقاء روت جدة الملك داود ببوعز.
[/size]




[size=21][/size]





[size=21]الرعاة عند ولادة يسوع :[/size]


[size=21] لوقا ٢، ٨-٢٠ [/size]

[size=21]
«وكان في تلك الناحية رعاة يبيتون في البرية، يتناوبون السهر في الليل
على رعيتهم. فحضرهم ملاك الرب وأشرق مجد الرب حولهم، فخافوا خوفا شديدا.
فقال لهم الملاك: «لا تخافوا، ها إنّي أبشركم بفرح عظيم يكون فرح الشعب
كلّه: ولد لكم اليوم مخلص في مدينة داود، وهو المسيح الرب.
[/size]


[size=21]
وإليكم هذه العلامة: ستجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود». وانضمّ إلى
الملاك بغتة جمهور من الجند السماويين يسبّحون اﻟﻠﻪ فيقولون: «المجد للّه
في العلى! والسلام في الأرض للناس أهل رضاه».
[/size]


[size=21]
فلمّا انصرف الملائكة عنهم إلى السماء، قال الرعاة بعضهم لبعض: «هلمّ
بنا إلى بيت لحم، فنرى ما حدث، ذاك الذي أخبرنا به الرب». وجاؤوا مسرعين،
فوجدوا مريم ويوسف والطفل مضجعا في المذود.
[/size]


[size=21]
ولمّا رأوا ذلك جعلوا يخبرون بما قيل لهم في ذلك الطفل. فجميع الذين
سمعوا الرعاة تعجّبوا مما قالوا لهم. وكانت مريم تحفظ جميع هذه الأمور،
وتتأمّلها في قلبها. ورجع الرّعاة وهم يمجّدون اﻟﻠﻪ ويسبحونه على كلّ ما
سمعوا ورأوا كما قيل لهم.»
[/size]


[size=21]
تم العثور في منطقة حقل الرعاة على مطحنة من أيام هيرودس ومغارة
استعملها بعض الرعاة مسكنا لهم وهي اليوم كنيسة. وقد عثر أيضا على أطلال
دير بيزنطي (من القرن الرابع) يشهد على حياة نسكية شديدة.
[/size]




[size=21]كريمزان :[/size]


[size=21]يقع
في بيت جالا القريبة من بيت لحم وهو موقع مشهور بكرومه الغنية ومعهد
اللاهوت الذي يديره الآباء السالسيون. وفي المؤسسة متحف صغير يجمع مختلف
الأشياء التي عثر عليها في المكان..
[/size]




[size=21]هيروديون :[/size]


[size=21]قلعة
هيروديون شكلها مخروطي. يمكن بلوغها بسهولة حيث نصعد إلى منتصف الطريق
بالسيارة ومن ثم نصعد الجزء الأخير منه سيرا على الأقدام. قمتها توفر لنا
مشهدا ولا أروع لليهودية: إلى الشمال الغربي نجد بيت لحم وفي الجانب الآخر
نجد الصحراء الممتدة.
[/size]


[size=21] يروي يوسف فلاڤيوس أنه بعد أن استولى هيرودس على العرش الذي عينه له الحاكم الروماني بنى على مسافة ٦٠ غلوة من القدس قلعة حصينة. عام ١٣٢-١٣٥ للميلاد أصبحت هيروديون مركزا للمقاومة في أيدي سمعان زعيم الثورة اليهودية.[/size]


[size=21] عثر على أطلال لكنيسة بيزنطية في أحد مواقع القلعة مكرسة للقديس ميخائيل. [/size]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 16:35

[size=21]*عين كارم*

مقدمة :

يتضارب معنى الاسم بين العربية والعبرية، فهو بالعربية «عين الكريم» أما
بالعبرية فيعني «عين العنب» ولربما يكون اسم علم. تقع القرية على مسافة ٨
كم من القدس. وكان عدد سكانها قبل حرب ١٩٤٨ - ٣٠٠٠ نسمة جميعهم عرب ومن بينهم ٣٠٠ مسيحي. أما اليوم فجميع سكانها تقريبا يهود.









نظرة على التاريخ :

يبدو أن الموقع كان مأهولا منذ العصر البرونزي.


الحقبة الكتابية :

(يشوع ١٥، ٥٩) خلال توزيع يشوع للأراضي على الأسباط المختلفة بعد احتلال
فلسطين وقعت «كارم» من نصيب يهوذا. ويذكر التقليد المسيحي عين كارم على
أنها موطن زكريا وأليصابات أبوي يوحنا المعمدان سابق المسيح.

(لوقا ١، ٥ وتابع) فيما كان زكريا من السبط الكهنوتي سليل هارون من سبط
ليڤي في الهيكل يحرق البخور، إذا به يرى رؤيا: فتراءى له ملاك الرب وبشّره
بأن امرأته اليصابات التي كانت عاقرا ستلد ابنا اسمه يوحنا (المعمدان).

(لوقا ١، ٣٩) في الواقع «ما من شيء يعجزُ الله». وقامت مريم فمضت مسرعة
إلى الجبل إلى مدينة في يهوذا ونزلت عند نسيبتها حتى ولادة يوحنا
المعمدان.

لا يذكر القديس لوقا اسم «البلدة» ولكن تقليدا قديما يتوافق مع الحفريات
الأثرية يطابقها مع عين كارم (والتي تبعد عن الناصرة ١٥٠ كم) حيث يقوم
اليوم مزاران: «كنيسة الزيارة» أو «تعظم نفسي الرب» وكنيسة «القديس يوحنا
المعمدان».

يعزز هذا الاعتقاد لفظ إنجيلي جغرافي. فنص لوقا «ومضت إلى المنطقة
الجبلية» والتي تترجمها نسخة هيرونيموس (Volgata) بكلمة جبل لتعني تلك
المنطقة المعينة القريبة والمحيطة بالقدس والتي يسمونها «الجبلية».

القرن الخامس والسادس: يخبرنا سنكسار كنيسة القدس أنّها كانت تقوم بحج سنوي إلى مزار القديسة أليصابات «عين كارم».

القرن الثاني عشر: منذ العهد الصليبي أخذ في الظهور مزاران مختلفان: أحدهما مكرس للقديس يوحنا المعمدان والآخر للزيارة.

من المحتمل أنه بعد الفتح العربي عام ٦٣٨م. منع العرب المسيحيين من
التردد على المزار القديم فأشادوا بناءً آخر فوق المكان الحالي لكنيسة
القديس يوحنا. وهذا هو السبب المحتمل لعثور الصليبيين على مزارين مختلفين
في عين كارم.





زيارة الكنيستين :

عندما نبلغ عين كارم قادمين من القدس، في آخر الطريق الهابطة عند أول بيوت القرية نصل إلى تقاطع طرق.

الطريق التي تصعد إلى اليمين تؤدي بنا إلى مزار القديس يوحنا المعمدان
أما الطريق التي تنزل إلى اليسار فتحملنا إلى كنيسة الزيارة.



مزار القديس يوحنا المعمدان :

هذا المزار ما زال يقدّم لنا حتى يومنا هذا انطباع القلعة الحصينة وقد
بناه الصليبيون ودمره العرب فيما بعد تحت قيادة صلاح الدين جاعلين منه
خانا كبيرا.

وفي القرن السابع عشر عاد ليشكل من جديد مكان عبادة للمسيحيين وأخذ
الفرنسيسكان بترميمه منذ ذلك الحين. ويرجع تاريخ المزار الحالي إلى القرن
الماضي.

إذا ما وقفنا في مواجهة الهيكل الرئيسي نجد إلى يسارنا درجا ينزل إلى
مغارة طبيعيّة يعتقد بأنّها كانت تشكل جزءا من مسكن زكريا وفي هذا الموضع
يتم تكريم ولادة يوحنا المعمدان سابق المسيح..





نشيد زكريا :

لوقا ١، ٦٧-٧٩
وامتلأ أبوه زكريا من الروح القدس فتنبّأ
وقال: «تبارك الرب إله إسرائيل لأنّه افتقد شعبه وافتداه فأقام لنا
مخلّصا قديرا في بيت عبده داود كما قال بلسان أنبيائه الأطهار في الزمن
القديم: يخلّصنا من أعدائنا وأيدي جميع مبغضينا.

فأظهر رحمته لآبائنا بأن ينعم علينا، أن ننجو من أيدي أعدائنا فنعبده
غير خائفين بالتقوى والبرّ، وعينه علينا، طوال أيّام حياتنا. وأنت أيّها
الطفل ستدعى نبيّ العليّ لأنّك تسير أمام الربّ لتعدّ طرقه وتعلّم شعبه
الخلاص بغفران خطاياهم.

تلك رحمة من حنان إلهنا بها افتقدنا الشارق من العلى فقد ظهر للمقيمين في الظلمة وظلال الموت ليسدّد خطانا لسبيل السلام».

خلال أعمال الترميم عام ١٨٨٥ تمّ العثور على كنيسة صغيرة تعود للقرن
الخامس أو السادس مع قبرين من العصر الروماني محفورين في الصخر وذلك تحت
باب الكنيسة الحالي. وتدل الكتابة اليونانية على الفسيفساء بأن القبرين
يعودان لشهداء مسيحيين. ثم حوالي القرنين السابع والثامن أشارت التقوى
المسيحية إلى أن هذه القبور هي قبور الأبرياء القديسين الذين ذبحهم
هيرودس.

وحول هذه الكنيسة تمّ العثور على كنيسة أخرى ترجع بدورها إلى العصر
البيزنطي مبنية فوق معصرة من العصر الروماني. خلال الحفريات التي قام بها
الفرنسيسكان تحت الساحة التي أمام الكنيسة تمّ العثور على تمثال من
المرمر لڤينوس آلهة الجمال عند الرومان وفي كهف مجاور عثر على مجموعة من
الأواني تعود للعصر الهيرودي.





كنيسة الزيارة :

في بداية الطريق التي تصعد إلى المزار نلاحظ عين ماء غزيرة. وقد بنى
المسلمون فوقها جامعا ومئذنة. ويعين التقليد المسيحي في هذا المكان لقاء
العذراء بأليصابات وقد دعيت العين منذ القرن الخامس عشر باسم «نبع
العذراء». الطريق المؤدي إلى المزار خلاب ومثير فالصمت المهيب ورائحة
الريف العطرة تهيّئان النفوس لزيارة هذا المكان المقدس الذي يقوم على جانب
جبل تحيط به أشجار السرو الشاهقة.

المزار المكرس لنشيد «تعظم نفسي الرب» مؤلف من كنيستين: إحداهما فوق
الأخرى. على حائط الساحة أمام الكنيسة علقت لوحات تحوي نص «تعظم» بلغات
مختلفة. الكنيسة السفلى عبارة عن كنيسة من العصر البيزنطي بنى فوقها
الصليبيون كنيسة أخرى. وتشهد الحفريات التي قام بها الفرنسيسكان تحت
إشراف الأب باچاتّي عام ١٩٣٧ على وجود مركز مأهول بالغ الأهمية حول
الكنيسة مع بيوت وحوانيت وحصن حماية. بعد تدمير المجمع الصليبي هُجرت
الكنيسة وفي عام ١٥٠٠ كانت قد أضحت مسكنا لعائلة عربية إلى أن استعاد
الفرنسيسكان ملكيتها عام ١٦٧٩. وقد شيد البناء الحالي عام ١٩٣٩.

المغارة التي تزينها المشاهد الإنجيلية مكرسة لذكرى أليصابات. بجانب
البئر الذي يعود للبناء السابق هنالك حجر محفوظ في محراب يقال أنه ساعد
في إخفاء أليصابات ويوحنا عن أعين جنود هيرودس الذين راحوا يقتلون
الأطفال. ويروي هذا الحدث إنجيل يعقوب المنحول (القرن الثاني) وهو منقوش
أيضا على حجر في الحائط فوق التجويف. الكنيسة العليا بها رواق واحد وهي
مكرسة لتمجيد العذراء في تاريخ الكنيسة. ففي صدر الكنيسة نجد رسما يمثّل
العذراء يحيط بها القديسون في السماء والعباد المخلصون على الأرض. على
الحائط مقابل المدخل نجد خمس رسومات :

١. اللاهوتي الفرنسيسكاني دونس سكوت الذي دافع في السوربون في باريس عن عقيدة الحبل بلا دنس
٢. معركة ليپانتو (١٥٧١)
٣. عرس قانا الجليل (يو ٢، ١-١٢)
٤. رمز الحماية التي تقوم بها العذراء للكنيسة
٥. مجمع أفسس (٤٣١) الذي عرّف العذراء على أنها «والدة الله».

وينشد الحجاج في هذه الكنيسة نشيد «تعظم نفسي الرب» مكرمين بنشيدهم تلك التي عرفت «بأمة الرب»..


نشيد تعظم :

لوقا ١، ٤٦-٥٦
فقالت مريم: «تعظم الرب نفسي وتبتهج روحي بالله مخلّصي لأنّه نظر إلى
أمته الوضيعة. سوف تهنّئني بعد اليوم جميع الأجيال لأنّ القدير صنع إليّ
أمورا عظيمة، قدوس اسمه ورحمته إلى أجيال وأجيال للذين يتّقونه.

كشف عن شدّة ساعده فشتّت المتكبّرين في قلوبهم. حطّ الأقوياء عن العروش
ورفع الوضعاء. أشبع الجياع من الخيرات والأغنياء صرفهم فارغين. نصر عبده
إسرائيل ذاكرا، كما قال لآبائنا، رحمته لإبراهيم ونسله للأبد». وأقامت
مريم عند أليصابات نحو ثلاثة أشهر ثمّ عادت إلى بيتها.




[/size]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 16:39








[size=21]*أبو غوش*

مقدمة :

أبو غوش هو اسم رئيس قبيلة من القرن الماضي. واسم القرية الكتابي هو «قِرْياتْ يِعاريمْ» ومعناه قرية البساتين.

تقع أبو غوش على طريق تل أبيب القدس على جوانب إحدى الهضاب على ارتفاع ٧٢٠ متراً فوق سطح البحر.

وتقوم بلدة أبو غوش الحالية قرب موقع قِرْياتْ يِعاريمْ الكتابية.





نظرة على التاريخ :

كشفت بعض الحفريات التي أجرتها بعثة آثار فرنسية في القرية عن آثار تعود
إلى ما قبل التاريخ وتدل على أن المكان كان مأهولا بالسكّان في الحقب
الماضية، ربما كان ذلك أيام البدو الرحل الذين جذبهم ينبوع المياه الغزير
فراحوا يبتنون المساكن ويتجهون للزراعة.


الحقبة الكتابية :

يشوع ٩-١٧ كانت أبو غوش أيام القضاة جزءًا من الاتحاد الجبعوني ويرتبط
الموقع قبل كل شيء بتابوت العهد الذي احتفظ به في ذلك المكان سنين عديدة.


إعادة تابوت العهد إلى إسرائيل :

١ صموئيل ٦، ١٠-١٦. ١٩-٢١؛ ٧، ١ :
كان تابوت العهد من أكثر أغراض ديانة الاسرائيليين القديمة قداسة لأنه
الممثل المنظور لحضور الله غير المنظور. ويعود تاريخه إلى موسى النبي (خر
٢٥، ١٠-٢٢) ويحوي بداخله لوحي الشريعة الحجريين اللذين يحويان الوصايا
العشر، أي النص الذي عليه بني العهد بين الله وشعبه.

وكان مقر هذا التابوت أيام القضاة في سيلو. ولما اندلعت الحرب بين
الفلسطينيين والاسرائيليين عام ١٠٥٠ ق.م. أحضر العبرانيون تابوت العهد
إلى معسكرهم قرب أفيق تأكيدا للحماية الإلهية. لكنهم هزموا واستولى
الفلسطينيون على التابوت وبسبب تفشي داء الطاعون في صفوفهم قرروا إعادته
إلى الاسرائيليين.

١٠. «ففعل الفلسطينيون كذلك، وأخذوا بقرتين مرضعتين وشدّوهما إلى المركبة
وحبسوا عجليهما في البيت ووضعوا تابوت الرب على المركبة مع الصندوق
والفئران الذهبية وأمثلة بواسيرهم. فتوجهت البقرتين رأسا على طريق بيت شمس،
وكانتا تسيران على الطريق نفسه وهما تخوران في مسيرهما، ولم تحيدا يمنة
ولا يسرة، وأقطاب الفلسطينيين يسيرون وراءهما إلى حدود بيت شمس.

وكان أهل بيت شمس يحصدون حصاد الحنطة في السهل، فرفعوا عيونهم وأبصروا
التابوت ففرحوا لرؤيته. وأتت المركبة حقل يشوع الذي من بيت شمس ووقفت
هناك. وكان هناك حجر كبير فشققوا خشب المركبة وأصعدوا البقرتين محرقة
للرب. وكان اللاويون قد أنزلوا تابوت الرب والصندوق الذي معه والأدوات
الذهبية ووضعوه على الحجر الكبير.

فأصعد أهل بيت شمس محرقات وذبحوا في ذلك اليوم ذبائح للرب. وأما أقطاب
الفلسطينيين الخمسة فرأوا ورجعوا من يومهم إلى عقرون.... وضرب الرب أهل
بيت شمس لأنهم نظروا إلى ما في تابوت الرب، وقتل من بين الشعب سبعين
رجلا، وكانوا خمسين ألف رجل. فحزن الشعب لأن الرب ضرب الشعب هذه الضربة
الشديدة.

وقال أهل بيت شمس: «من الذي يقدر أن يقف أمام الرب الإله القدوس هذا
وإلى من يصعد بعيدا عنا؟» وأرسلوا رسلا إلى سكان قرية يعاريم وقالوا: «قد
ردّ الفلسطينيون تابوت الرب، فانزلوا وأصعدوه إليكم». فأتى أهل قرية
يعاريم، واصعدوا تابوت الرب وأدخلوه بيت أبيناداب في الأكمة وقدّسوا
أليعازر ابنه لأجل حراسة تابوت الرب».

٢ صم ٥ - بعد حوالي ٦٠ عاما، أصبح داؤود ملكا واستولي على القدس فأتى قرية يعاريم ليأخذ تابوت العهد. ٢ صم ٦، ١ فنقله في احتفال مهيب إلى القدس
فأضحت المدينة بذلك المركز الديني لإسرائيل. يحتوي نص لوقا (١، ٣٩-٥٦)
الذي يروي حادثة نزول مريم الحامل بالرب يسوع في رحمها إشارة إلى حادثة
نقل تابوت الرب. وقد أطلق آباء الكنيسة والليتورجيا على مريم لقب «تابوت
العهد».

القرن الأول: في العصر الروماني، أقيم في هذا الموقع جنود الفرقة العاشرة لحماية طريق يافا - القدس.
القرن الخامس: - في الحقبة البيزنطية بنى المسيحيون في المكان كنيسة
كرسوها للعذراء مريم «تابوت العهد». القرن السابع: في الحقبة العربية،
أقيم قرب نبع المياه حصن لحماية العربات المسافرة.

القرن الثاني عشر: في أيام الصليبيين اعتقدوا أن هذا المكان هو موضع عمواس الإنجيلية وذلك بسبب موقعها من القدس
وينبوع الماء فيها (أنظر عمواس). وبنت فرقة «المضيافين» (وهي إحدى الفرق
التي أسسها الصليبيون لتقوم بمهمات دفاعية) كنيسة ما زال بناؤها المعماري
محفوظا إلى اليوم.

وقد بنيت الكنيسة فوق خزان مياه اعتقد الصليبيون أنه «نبع عمواس» وهكذا
تحول النبع إلى مغارة. ومن المرجح أن نجاة الكنيسة من الدمار على أيدي
المسلمين كان سببها وجود هذا النبع. فقد كان تدمير الكنيسة معناه خراب عين
الماء الوحيدة في القرية.

القرن التاسع عشر: فرض الشيخ أبو غوش - الذي قدم فلسطين من الحجاز -
سيطرته على المنطقة المحيطة بهذا الموقع وأقام فيها صامدا في وجه القوات
التركية وكان ينهب المسافرين المتّجهين إلى القدس. وارتبط اسمه الذي تحول إلى أسطورة بالمكان الذي أقام فيه. وأحفاده اليوم من أعيان البلدة.



زيارة الموقع :

في الموقع مزاران هما القرية والكنيسة الصليبية والكنيسة المكرسة للعذراء
«تابوت العهد». الكنيسة الصليبية: تقع في أول القرية وهي ملك للدولة
الفرنسية. بعد حرب كريميا (Crimea) منح الأتراك ملكية القرية للامبراطور
ناپليون الثالث. أما الكنيسة الحالية فقد أعيد ترميمها في نهاية القرن
الماضي وما زالت تحافظ على البنية الهندسية للعصور الوسطى.

أما الرسوم فلا يظهر منها إلا آثار طفيفة. بنيت الكنيسة عام ١١٤٢ وهجرت
في نهاية المملكة الصليبية وهي إحدى الكنائس القليلة التي ظلت قائمة من
العصر الصليبي. و استعمل العرب الكنيسة بعد ذلك مأوى للحيوانات. ولما
امتلك البندكتيون الكنيسة أضافوا إلى البناء ديرا صغيرا وكرسوه للنبي
إرميا. ذكرى النبي مرتبطة بواقع أن حجاج القرنين الرابع عشر والخامس عشر
كانوا يعتقدون خطأ أن المكان هو عناتوت وطن إرميا.

وبعد قيام بعثة الآثار الفرنسية بأبحاثها عثرت على أطلال قلعة صليبية وآثار استيطان بشري بالغ القدم.

في مغارة الكنيسة نجد نبع الماء. وقد تم استثماره بالتأكيد خلال الحقبات
التاريخية، ويقوم بالقرب منه موقع عسكري منذ أيام الرومان. وخلال أعمال
ترميم الكنيسة تم العثور على كتابات رومانية مع علامة X تحت الأساسات وهي
تابعة للفرقة الرومانية العاشرة (Vexellatio Legio Fretensis).

تقوم كنيسة العذراء «تابوت العهد» على الهضبة المطلة على أبو غوش ويشرف
تمثالها الأبيض فوق سطح الكنيسة على المنطقة المحيطة. تقوم في المكان
راهبات مار يوسف اللواتي يشرفن على بيت للمسنين. وبالإمكان مشاهدة فسيفساء
الكنيسة البيزنطية. وقد عثر تحته على فسيفساء أخرى تعود على الأرجح إلى
كنيس يهودي سابق. ويدعو العرب هذا الدير باسم دير أليعازر نسبة إلى
أليعازر بن أبيناداب الذي وضع تابوت العهد في بيته وقام على حراسته.

(حاشية) أقامت الفرقة العاشرة الرومانية في القرية بعد احتلالها للقدس
وتدميرها لها عام ٧٠ ب.م. وبنت مستودع مياه فوق ينبوع المياه في أبو غوش.




[/size]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 16:41

*عمواس (القبيبة)*



مقدمة :

يرتبط موقع عمواس بذكرى ظهور المسيح القائم من بين الأموات للتلميذين
اللذين فقدا الأمل بعد موته فتركا المدينة المقدسة عشية الفصح كما ذكر
لوقا (٢٤، ٣١-٣٥).

ويحدد لنا لوقا أن المكان يبعد عن القدس ٦٠ غلوة أي حوالي ١١ كم. أما المؤرخان أوسابيوس وسوزومون فيقولان أن القرية تبعد ١٦٠ غلوة عن القدس أي ٣٠ كم. وهكذا تعددت النظريات حول موقع عمواس الإنجيلي. حيث برزت اثنتان وهما عمواس اللطرون وعمواس القبيبة.

لم تعد عمواس اللطرون قائمة اليوم ولم يتبق منها سوى دير للآباء
البيتراميين قرب أطلال الكنيسة الصليبية. أمّا عمواس القبيبة فقد تمّت
مطابقتها مع عمواس الإنجيلية التي تبعد عن القدس
المسافة المذكورة نحو الغرب. والاسم هو تصغير قبة (مثل قبة الصخرة)
ولربما أطلق عليها هذا الاسم بسبب إحدى القبب الصليبية التي كانت تظهر من
بعيد. لم يأت العهد القديم على ذكر البلدة بتاتا.










ظهور الرب لتلميذي عمواس :

لوقا ٢٤، ٣١-٣٥ :

وإذا بإثنين منهم كانا ذاهبين، في ذلك اليوم نفسه، إلى قرية إسمها عمواس،
تبعد نحو ٦٠ غلوة من أورشليم. وكانا يتحدثان بجميع هذه الأمور التي جرت.
وبينما هما يتحدثان ويتجادلان، إذا يسوع نفسه قد دنا منهما وأخذ يسير
معهما، على أنّ أعينهما حجبت عن معرفته. فقال لهما: «ما هذا الكلام الذي
يدور بينكما وأنتما سائران؟» فوقفا مكتئبين.

وأجابه أحدهما واسمه قلاوبا: «أأنت وحدك نازل في أورشليم ولا تعلم
الأمور التي جرت فيها هذه الأيام؟» فقال لهما: «ما هي؟» قالا له: «ما
يختصّ بيسوع الناصري، وكان نبيا مقتدرا على العمل والقول عند الله والشعب
كلّه، كيف أسلمه عظماء كهنتنا ورؤساؤنا ليحكم عليه بالموت، وكيف صلبوه.
وكنّا نحن نرجو أنّه هو الذي سيفتدي إسرائيل.

ومع ذلك كلّه فهذا هو اليوم الثالث مذ جرت تلك الأمور. غير أنّ نسوة
منّا قد حيررنا، فإنهنّ بكّرن إلى القبر فلم يجدن جثمانه فرجعن وقلن
إنّهنّ أبصرن في رؤيا ملائكة قالوا إنّه حي. فذهب بعض أصحابنا إلى القبر،
فوجدوا الحال على ما قالت النسوة. أما هو فلم يجدنه».

فقال لهما: «يا قليلي الفهم وبطيئي القلب عن الإيمان بكلّ ما تكلّم به
الأنبياء. أما كان يجب على المسيح أن يعاني تلك الآلام فيدخل في مجده؟»
فبدأ من موسى وجميع الأنبياء يفسر لهما في جميع الكتب ما يختصّ به. ولما
قربوا من القرية التي يقصدانها، تظاهر أنّه ماضٍ إلى مكان أبعد. فألحّا
عليه قالا: «أمكث معنا، فقد حان المساء ومال النهار». فدخل ليمكث معهما.

ولمّا جلس معهما للطعام، أخذ الخبز وبارك ثم كسره وناولهما. فانفتحت
أعينهما وعرفاه فغاب عنهما. فقال أحدهما للآخر: «أما كان قلبنا متقدا في
صدرنا، حين كان يحدّثنا في الطريق ويشرح لنا الكتب؟» وقاما في تلك الساعة
نفسها ورجعا إلى أورشليم، فوجدا الأحد عشر والذين معهم مجتمعين، وكانوا
يقولون إنّ الربّ قام حقّا وتراءى لسمعان. فرويا ما حدث في الطريق، وكيف
عرفاه عند كسر الخبز.









زيارة الموقع :

بعد أن ثارت الشكوك وتعددت النظريات حدد الصليبيون موقع عمواس في القبيبة
وعينت الزيارة الليتورجية يوم الفصح وما زال هذا التقليد قائما حتى
اليوم في التقويم الليتورجي المقدسي. وقد توطد الآباء الفرنسيسكان في
المكان منذ عام ١٨٦٧.

بني المزار الحالي في بداية هذا القرن فوق أطلال كنيسة سابقة كانت بحسب
التقليد قائمة فوق بيت قلاوبا أحد التلميذين. وقد بني الدير الفرنسيسكاني
عام ١٩٠٦ واستخدم معهدا إكليريكيا لمن يرغبون في التكرس للحياة الرسولية
في الأراضي المقدسة.

في الكنيسة ثلاثة أروقة، الرواق الذي إلى اليسار يحمي تحت صفائحه
الرخامية الحمراء آثار بيت من الحقبة الرومانية يشير إليه التقليد على أنه
بيت قلاوبا حيث ظهر يسوع للتلميذين.

ويمكننا أن نتتبع آثار الطريق الرومانية إلى جانب الكنيسة نحو الشرق.






_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 16:43






[size=21]*بيت إيل*

مقدمة :

بالعبرية بيت الله أما اسمها الحالي بالعربية فهو بيتين
تقع بيتين على بعد ١٨ كم شمال شرق القدس
خارج أهم طرق الاتصال على الشارع الذي ينحدر من أطراف يهودا والسامرة بين
نابلس والقدس.تل بيت إيل الكتابي يقع على هضبة صخرية شبه قاحلة. على بعد
٨٠٠ متر تقريبا من القرية الحالية نحو الشرق، وفيها آثار برج قديم.


نظرة على التاريخ :

كانت البلدة في القديم مكانا هاما للعبادة الكنعانية (تك ٢٨، ١٩).
الألف الثالث والثاني ق.م. تم الاستيطان في الموقع بسبب موقعه
الاستراتيجي. وظهر أول أسوار المدينة في زمن الآباء. ويرتبط تاريخ بيت إيل
قبل كل شيء بالكتاب المقدس.







[center]





الحقبة الكتابية :

تشكل بيت إيل مرحلة هامة جدا في تاريخ الخلاص. فهنا أقيم ثاني هيكل في فلسطين للإله يهوى.

تك ١٢، ٨ توقف إبراهيم القادم من نابلس في بيت إيل حيث قام ببناء هيكل
للرب. تك ١٣، ٣: ولما عاد من مصر جاء إلى بيت إيل بعد انفصاله عن لوط وجدد
الرب معه الوعد بذرية عظيمة وبأنه سيملك الأرض كلها. تك ٢٨، ١٠ - سلب
يعقوب البركة الأبوية وفر إلى بلاد ما بين النهرين إلى خاله لابان. وخلال
سفره بات ليلة في بيت إيل حيث رأى رؤيا.

الحلم الذي رآه يعقوب له مغزى شامل، السماء والأرض، أي العالم، عالم
الله والعالم الذي يقيم الناس فيه كالحجاج، لا ينفصلان عن بعضهما البعض
بهوة لا يمكن تجاوزها. السلم الذي يصل بينهما هو العناية الإلهية التي
تسهر على البشر والتي يباشرها الملائكة. فهم يهبطون بالعطايا والهبات
الإلهية ويصعدون بتضرعات البشر وصلواتهم. وتنطبق هذه الرؤيا بالذات على
الوضع الذي كان يعيشه يعقوب إذ كان وحيدا دون وسائط بشرية. فطلب الله منه
الإيمان ووعده بأن يحميه في ترحاله وإقامته في بلاد ما بين النهرين.

تك ٢٨، ١٠-٢٢
وخرج يعقوب من بئر السبع ومضى إلى حاران. واتفق أنه وجد مكانا بات فيه،
لأنّ الشمس قد غابت. فأخذ بعض حجارة المكان فوضعه تحت رأسه ونام في ذلك
المكان. وحلم حلما، فإذا سلّم منتصب على الأرض ورأسه يلامس السماء، وإذا
ملائكة الله صاعدون نازلون عليه، وإذا الرب واقف بالقرب من يعقوب، فقال:
«أنا الربّ إله إبراهيم أبيك وإله إسحق. إنّ الأرض التي أنت نائم عليها،
لك أعطيها ولنسلك، ويكون نسلك كتراب الأرض، فتنتشر غربا وشرقا وشمالا
وجنوبا، ويتبارك بك وبنسلك جميع عشائر الأرض.

وها أنا معك، أحفظك حيثما اتجهت، وسأردك إلى هذه الأرض، فإنّي لا أتركك
حتّى أعمل ما كلّمتك به». فاستيقظ يعقوب من نومه وقال: «حقّا إنّ الربّ في
هذا المكان، وأنا لم أعلم». فخاف وقال: «ما أرهب هذا المكان! ما هذا إلا
بيت اللّه! هذا باب السماء!». ثمّ بكّر يعقوب في الصباح وأخذ الحجر
الّذي وضعه تحت رأسه وأقامه نصبا وصبّ على رأس الحجر زيتا. وسمّى ذلك
المكان بيت إيل، وكان اسم المدينة أوّلا لُوز.

ونذر يعقوب نذرا قائلا: «إن كان اللّه معي وحفظني في هذا الطريق الذي
أنا سالكه، ورزقني خبزا آكله وثوبا ألبسه، ورجعت سالما إلى بيت أبي، يكون
الربّ لي إلها، وهذا الحجر الذي جعلته نصبا يكون بيتا له، وكلّ ما ترزقني
إيّاه فإنّي أؤدّي لك عُشره.

خلال عودته من بلاد ما بين النهرين مع لفيف إكليل من الأبناء وقطيع
هائل، قرب نهر لابوك (فيما وراء الأردن) حدثت الرؤيا الثانية: حارب يعقوب
ملاك الرب في رؤيا. لربما يشير الحدث الغامض إلى أزمة إيمانية لدى يعقوب،
عبادة الرب لم تكن تضاهي عبادة الآلهة المألوفة لدى أبناء شعبه.

تك ٣٥، ١ عقب الرؤيا الثانية، عاد يعقوب إلى بيت إيل ليشكر الرب وأعلن
عن إيمانه بالإله الواحد بعد أن أزال جميع الأصنام التي كان شعبه يتعبد
لها في بلاد ما بين النهرين.

تظهر مدينة بيت إيل في أواخر العصر البرونزي مركزا تجاريا مزدهرا. ويظهر
أنَّ كارثة تسببت في دمار هذه الحضارة وتشهد على ذلك آثار الرماد في
التربة. هذه هي الفترة التي غزا فيها العبرانيون فلسطين بحسب الرواية
الكتابية.

١ ملوك ٣١ - بعد وفاة سليمان، عند انقسام الدولة إلى مملكتين قام يربعام
الملك بتكريس هذا المكان المقدس وهو المزار الأكثر أهمية في مملكة
الشمال، للعجل الذهبي.

٢ ملوك ٢، ٢ - أصبحت بيت إيل فيما بعد مركزا لمدرسة الأنبياء أيام إيليا وأليشاع.

ثار النبيان عاموس وهوشع مرارا ضد سوء استعمال هذا المزار. وبعد أن منع
الملك عاموس النبي من الوعظ في بيت إيل فضل طاعة الله على طاعة الملك
وثابر على الوعظ رغم تعرضه للمخاطر.

هوشع ١٠، ٥ دمرت الجيوش الأشورية السامرة عاصمة مملكة الشمال ومزقت بيت
إيل وحملوا عجل الذهب إلى آشور «كهبة من الملك العظيم» تماما كما تنبأ
عاموس النبي. ٢ ملوك ٢٣، ١٥ دمر يوشيا الهيكل وما تبقى من المزار. نحميا
١١، ٣١ أعيد سكن المدينة بعد العودة من بابل وكانت مأهولة أيضا في الحقبة
الهلينية.

أيام الثورة اليهودية عام ٦٦-٧٠ ب.م. احتل ڤساباسيانو المدينة ودمرها
ولم تقم لها قائمة تذكر منذئذ. يذكر القديس هيرونيموس أنّ كنيسة قد بنيت
هناك فوق موضع رؤيا يعقوب.


زيارة الموقع :

لم يتبق حاليا من آثار المكان القديم إلا أطلال برج من الحقبة الصليبية
وآثار كنيسة من الحقبة عينها مكرسة للقديس يوسف وقد تحولت في وقت لاحق إلى
مسجد.





[/size]

[/center]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 16:47






[size=21]*بيت فاجي*

مقدمة :

(بالعبرية بيت التين) في القرية كنيسة للآباء الفرنسيسكان..



الحقبة الإنجيلية :

يرتبط تاريخ الموقع ببعض الحلقات الإنجيلية فقط.
يوحنا ١١ - أنظر المقطع الخاص بقيامة أليعازر في بيت عنيا

بحسب إنجيل يوحنا، عندما بلغ يسوع نبأ مرض أليعازر، كان في منطقة عبر
الأردن. فقطع حوالي ٧٠ كم في الصحراء إلى أن بلغ قرب بيت عنيا. يقع الموقع
حيث خرجت مرتا للقائه خلف كنيسة بيت فاجي على الطريق الرومانية التي
تصعد من الصحراء قادمة من أريحا متجهة نحو القدس من خلف جبل الزيتون.

مرقص ١١، ١ - بدأ آخر أسبوع من حياة يسوع بالدخول الاحتفالي إلى القدس والذي انطلق من بيت فاجي.







الدخول الاحتفالي إلى القدس :

مرقص ١١، ١-١١
ولما قربوا من أورشليم ووصلوا إلى بيت فاجي وبيت عنيا، عند جبل الزيتون،
أرسل إثنين من تلاميذه وقال لهما: «إذهبا إلى القرية التي تجاهكما، فما
إن تدخلانها حتى تجدا جحشاً مربوطا ما ركبه أحد، فحلا رباطه وأتيا به.
فإن قال لكما قائل: لم تفعلان هذا؟ فقولا: الرب محتاج إليه، ثم يعيده إلى
هنا بعد قليل».

فذهبا، فوجدا جحشا مربوطا عند باب على الطريق، فحلا رباطه. فقال لهما
بعض الذين كانوا هناك: «ما بالكما تحلان رباط الجحش؟» فقالا لهم كما
أمرهما يسوع فتركوهما. فجاءا بالجحش إلى يسوع، ووضعا رداءَيهما عليه
فركبه. وبسط كثير من الناس أرديتهم على الطريق، وفرش آخرون أغصانا قطعوها
من الحقول.

وكان الذين يتقدمونه والذين يتبعونه يهتفون: «هوشعنا! تبارك الآتي باسم
الرب! تباركت المملكة الآتية مملكة أبينا داود! هوشعنا في العلى».

مرقص ١١، ١٢ يتابع مرقص روايته بذكر التينة الملعونة لأنها لا تحمل ثمرا.
وقد وقعت الحادثة على الطريق بين بيت عنيا والقدس والتي تمر عبر بيت
فاجي.

عثر خلال بناء الكنيسة على آثار قديمة كثيرة كالآبار والمعاصر التي تشهد
على وجود حياة في هذا الموقع منذ أجيال طويلة. القرن الرابع تحدثت
الحاجّة إيجريا عن وجود كنيسة في بيت فاجي مكرسة لذكرى لقاء يسوع بأخوات
أليعازر. يذكر الصليبيون (القرن الثاني عشر) هذا اللقاء بالإضافة إلى
دخول يسوع الإحتفالي إلى القدس، بنوا فوق موضع الكنيسة الحالي مبنى مقدسا
كان يستخدم برج حماية على الأرجح.

بنيت الكنيسة الفرنسيسكانية الحالية عام ١٨٨٣ فوق أطلال مبنى من العصور الوسطى.

تزين المشاهد الإنجيلية هذه الكنيسة وهي تحتفظ بحجر قديم من العصر
الصليبي. وتمّ عزل الحجر عن باقي الأرضية لأنه يعتقد أن يسوع قد ابتدأ
دخوله الاحتفالي إلى القدس من هذه الصخرة.
وتمثل اللوحات التي تم ترميمها عام ١٩٥٠ مشاهد لقاء يسوع بمرتا ومريم
وقيامة أليعازر والتلميذين اللذين ذهبا لإحضار الجحش بحسب أمر يسوع ومن
ثم دخوله الاحتفالي إلى القدس.




[/size]


_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 22:37




*أريحا*

مقدمة :


اللافتات التي تشير إلى موقع أريحا تقودنا إلى مدينة عصرية على حدود واحة
غنية ولكن لا علاقة لهذه المدينة بأقدم مدن التاريخ ولا بأريحا المذكورة
في الأناجيل.

تقع أريحا بين الوديان وينابيع المياه ويغذي البلسم رائحتها وتملؤها
أشجار النخيل الغني بالبلح الأمر الذي يجعلنا اليوم أيضا كما في السابق
ندعوها «مدينة النخيل».

يجب أن نبحث عن أريحا القديمة على تل السلطان تجاه الجبل. أما أريحا
الإنجيلية أو الرومانية فهي على بعد 2 كم من مدخل المدينة في اتجاه وادي
القلت.


نظرة على التاريخ :

قامت آخر الحفريات في عين السلطان عام ١٩٥٢-١٩٥٨ وقد سمحت لنا هذه الحفريات بتتبع أخبار المدينة.

٨٠٠٠ ق.م. في هذه الفترة قام أول استيطان بشري في المدينة قرب ينبوع
المياه الذي سمح بقيام نوع ما من الزراعة. وقد ظهر في هذه الحقبة (٧٠٠٠)
أول أسوار المدينة وأيضا البرج الذي يمكننا مشاهدة ما تبقى منه. حضارة
السكان في هذه الفترة متقدمة نسبيا.

٤٠٠٠ ق.م. بعد فترة من الهجر سببتها كارثة ما حلت بالمنطقة، عادت الحياة إلى أريحا ولكن سكانها أقل تطورا من سابقيهم.

٢٩٠٠-٢٣٠٠ - بنيت حول المدينة في الحقبة البرونزية أسوار جديدة سمكها
أربعة أمتار وارتفاعها سبعة أمتار. وقد استخدم الخشب في بناء الأسوار
والبيوت وهذا يدفعنا إلى الاعتقاد بأن الأشجار كانت تغطي الهضاب الجرداء
القاحلة التي تحيط بالموقع اليوم.

٢٠٠٠ شهد القرن العشرون ق.م. فترة تطور في منطقة الشرق الأوسط بأسرها وكذلك الأمر في أريحا.

١٥٠٠ وقع في المدينة حريق هائل أدى إلى فترة من الهجر.

١٢٠٠ عندما يروي الكتاب المقدس قصة الاستيلاء على أريحا فإنّه يعطينا
صورة لمدينة محصنة ومنظمة. ولكن الحفريات لم تقدم لنا أثرا لهذا الفتح لأن
إنجراف التربة محى كل أثر.

ولم يعثر للمدينة على ذكر خارج نطاق الكتاب المقدس.











الحقبة الكتابية :

شوع ٦ أريحا هي أول مدينة يقابلها العبرانيون خلال احتلالهم أرض الميعاد.
يشوع ٥، ١٠ فيها احتفلوا بأول فصح وتوقف المن الذي كان الله يغذيهم به في
الصحراء. ولا يبخل الكتاب المقدس في وصفه لكيفية احتلال المدينة وسقوط
أسوارها على صوت البوق في نهاية الدورة السابعة حول أسوارها.

يشوع ٦، ٢٦ هدمت المدينة عن آخرها ولعن يشوع كل من يحاول إعادة بنائها.
وفي الجلجال قرب أريحا أقام يشوع مقره العام ومن هناك انطلق ليفتتح باقي
فلسطين.

٩٣٠ عندما انقسمت الدولة إلى مملكتين كانت أريحا جزءا من مملكة إسرائيل.

١ ملوك ١٦، ٣٤ - خلال حكم آحاب، قام أحدهم ويدعى أحيئيل من بيت إيل ببناء
أريحا فحلت عليه لعنة يشوع إذ توفي بكره عند وضع الأساسات ومات آخر بعده
عند نصب أبوابها.

٢ ملوك ٢، ٤ هناك تولى أليشاع النبوة من إيليا. وبعد انتقال إيليا مرّ
أليشاع من أريحا فقال له أهلها: «إن موقع المدينة حسن لكن ماءها رديء
والأرض مجدبة». فشق النبي المياه ومنذئذ سميت النبع «نبع أليشاع».

٢ ملوك ٢٥، ٥ - قبض نبوخذنصر على صدقيا الملك في أريحا وذلك قبل أن يمضي لاحتلال القدس.

أعاد السلجوقيون تحصين المدينة التي بنيت بعد العودة من المنفى وبقيت تحت
سيطرتهم إلى زمن الاحتلال الروماني. وهبها مارك أنطونيو إلى كليوپاترا
وأصبحت جزءا من مملكة هيرودس الذي أعاد بناءها إلى الغرب قليلا حيث ينبع
وادي القلت في السهل. وفي هذه الحقبة بنيت الطريق الرومانية الطويلة التي
تصل إلى القدس. وكانت أريحا مرحلة لا بد من اجتيازها للمسافرين إلى الجليل.

مرقص ١٠، ٤٦ - مرّ منها يسوع عدة مرات خلال ترحاله إلى القدس. وعلى أبوابها شفى برتيماوس الأعمى منذ ولادته. وبينما كان يمر في شوارعها التقى بزكا العشار. .


زكا العشار :

لو ١٩، ١-١٠
لا بد أنهما لعبا دورا هاما في تاريخ الشعب الإسرائيلي القديم.
ودخل أريحا وأخذ يجتازها. فإذا رجل يدعى زكا وهو رئيس للعشارين غني قد
جاء يحاول أن يرى من هو يسوع، فلم يستطع لكثرة الزحام، لأنه كان قصير
القامة، فتقدم مسرعا وصعد جميزة ليراه، لأنه أوشك أن يمر بها. فلما وصل
يسوع إلى ذلك المكان، رفع طرفه وقال له: «يا زكا إنزل على عجل، فيجب علي
أن أقيم اليوم في بيتك».

فنزل على عجل وأضافه مسرورا. فلما رأوا ذلك قالوا كلهم متذمرين: «دخل
منزل رجل خاطئ ليبيت عنده!» فوقف زكا فقال للرب: «يا رب، ها إني أعطي
الفقراء نصف أموالي، وإذا كنت قد ظلمت أحدا شيئا، أرده عليه أربعة
أضعاف». فقال يسوع فيه: «اليوم حصل الخلاص في هذا البيت، فهو أيضا ابن
إبراهيم. لأن أُبن الإنسان جاء ليبحث عن الهالك فيخلصه».

في القرن الرابع أصبحت أريحا مركزا مسيحيا وأضحت عام ٣٢٥ كرسيا أسقفيا وانتشرت فيها الأديرة والكنائس.
القرن السابع - بنى فيها الخلفاء الأمويّون قصرا فخما للسكن الشتوي.

١٧٠٠ ب.م. لم تعد المدينة أكثر من مجرد قرية عربية صغيرة.



زيارة المدينة :

تقتضي زيارة أريحا التوقف في عدة أماكن متباعدة وذلك بسبب بناءات المدينة المتعددة.

١. المدينة الحالية لا تحمل أية تفاصيل جذابة وهي تحتل الموقع حيث بنى الصليبيون المدينة ولم يتبق من تلك الآثار إلا ما ندر.


٢. تل السلطان :

في شمال المدينة
الحالية نجد نبع أليشاع المذكور في الكتاب المقدس. ويبدو أنّه ينبع من
أسفل تل السلطان حيث كانت المدينة الكنعانية القديمة التي احتلها يشوع.

أهم ما اكتشف في الحفريات الحائط المضاعف الذي على القمة وقد حدد علماء
الآثار أنه السور الذي هدم على أيام يشوع. وفي الواقع يعود تاريخه إلى ما
بين عام ٣٢٠٠ و٢٠٠٠ ق.م.


٣. أريحا زمن هيرودس :

تقع أريحا التي
بناها هيرودس حيث ينبع وادي القلت من الصحراء ويروي بنبعه واحة صغيرة
نسميها بالعربية تلول أبو العلايق. وتتبع طريق القدس أريحا في إحدى مراحلها ثنايا الوادي عينه.

اختفت هذه المدينة للأسف وهي المدينة التي شهدت أحداث حياة يسوع حيث
التقى بزكا العشار (لو ١٩، ١-١٠) وهناك أيضا أعاد البصر لأعميين (متى ٢٠،
٢٩-٣٤) أحدهما اسمه برطيماوس (مرقص ١٠، ٤٦-٢٥).




٤. دير قرنتل :

على أحد الجبال القائمة إلى شمال غرب سهل أريحا يقوم دير الروم الأرثوذكس وكأنه جزء من الصخر في وسط جبل قرنتل.

ويمكن بلوغه عن طريق تل السلطان. وقد بني الدير في نهاية القرن الماضي
حول المغارات التي يسكنها النساك في الصحراء الذين سكنوا ذلك المكان منذ
القرن الخامس.




تجارب المسيح :

متى ٤، ١-١١ :
ثمّ سار الروح بيسوع إلى البريّة ليجربه إبليس. فصام أربعين يوما وأربعين
ليلة حتى جاع. فدنا منه المجرب وقال له: «إن كنت ابن الله، فمر أن تصير
هذه الحجارة أرغفة». فأجابه: «مكتوب: ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل
بكل كلمة تخرج من فم الله».

فمضى به إبليس إلى المدينة المقدسة وأقامه على شرفة الهيكل، وقال له:
«إن كنت ابن الله فالق بنفسك إلى الأسفل: فإنه يوصي ملائكته بك فعلى
أيديهم يحملونك لئلا تصدم بحجر رجلك». فقال له يسوع: «مكتوب أيضا: لا
تجربن الرب إلهك». ثم مضى به إبليس إلى جبل عال جدا وأراه جميع ممالك
الدنيا ومجدها، وقال له: «أعطيك هذا كله إن جثوت لي ساجدا». فقال له
يسوع: «إذهب، يا شيطان! لأنّه مكتوب: للربّ إلهك تسجد وإيّاه وحده تعبد».
ثم تركه إبليس، وإذا بملائكة قد دنوا منه وأخذوا يخدمونه.

على قمة الجبل فوق الدير يمكن مشاهدة بقايا كنيسة بيزنطية مبنية على
ذكرى التجربة الثالثة. في الواقع تقدم لنا قمة الجبل مشهدا خلابا لوادي
الأردن وحتى جبال موآب.

دير القديس يوحنا المعمدان للروم الأرثوذكس: -

بني الدير على مسافة حوالي ١٠ كم شرقي أريحا فوق أطلال قلعة بناها
جوستنيانوس لحماية الحجاج. وتحتفظ الكنيسة بفسيفساء تعود لكنيسة بيزنطية
من القرن الخامس.

قرب الدير يقوم الموضع الذي يحمل منذ القرن الخامس ذكرى اعتماد يسوع.





اعتماد يسوع :

مرقص ١، ٩-١١ :
وفي تلك الأيام جاء يسوع من ناصرة الجليل واعتمد عن يد يوحنا في الأردن.
وبينما هو خارج من الماء رأى السماوات تنشق، والروح ينزل عليه كأنه
حمامة. وانطلق صوت من السماوات يقول: «أنت ابني الحبيب، عنك رضيت».

والموقع نفسه يحمل تذكار النبيين إيليا وأليشاع اللذين عبرا الأردن بشكل
عجيب، وعبْر الأردن أُخذ إيليا إلى السماء بعربة من نار (٢ ملوك ٢، ١١)











الجلجال :

على بعد ٣ كم من
أريحا إلى الشرق باتجاه الأردن نجد الموقع التقليدي لأول استيطان لليهود
في أرض الميعاد. في القرنين الخامس والسادس قامت في المكان كنيسة
بيزنطية سميت باسم «الأحجار الاثني عشر».

ليس من الممكن تحديد الموقع الكتابي الذي كان يتمتع بأهمية كبيرة منذ
أيام شاول (١ صم ٧، ١٦؛ ١٠، ٨؛ ١١، ٥). ففي الجلجال تجرأ شاول واحتفل
بالذبيحة دون انتظار صموئيل (١ صم ٣١، ٨) وبالتالي في الجلجال أيضا أعلن
صموئيل أن الرب نبذ شاول كملك (١ صم ١٥، ٢٣).







_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 22:42


[size=21]*شكيم (نابلس)*

مقدمة :

تقع في أكبر سهول السامرة على موقع استراتيجي طبيعي وهو نقطة التقاء أهم
الطرق في وسط فلسطين. فإلى الجنوب تنطلق الطريق إلى القدس ونحو الشرق
الطريق إلى الأردن وإلى الغرب طريق البحر الأبيض المتوسط وإلى الشمال طريق
الجليل.








نظرة على التاريخ :

٤٠٠٠-٢٠٠٠ق.م. عُثر على فسيفساء من العصر البرونزي.
وقد ذكر اسم شكيم للمرة الأولى في وثيقة مصرية تعود للسلالة الثانية عشرة
(١٩٩١-١٧٨٠ق.م). واكتسبت المدينة أهمية ملحوظة زمن الهكسوس (١٧٠٠-١٦٠٠)
وظهرت فيها الأبنية الكبرى ومنها الهيكل والقلعة والباب الذي ما زال
بالإمكان مشاهدة آثارهما.


الحقبة الكتابية :

كان لشكيم أهمية
كبيرة في الكتاب المقدس خاصة في الفترة القديمة، فهي الموقع الكنعاني
الأول الذي ذكره الكتاب المقدس وفيه بنى إبراهيم أول هيكل.

تك ١٢، ٦ - إبراهيم القادم من الشمال عبر البلد جاء مكانا اسمه شكيم. كان
يسكن في البلد في تلك الفترة الكنعانيون. فظهر الرب لإبراهيم وقال له:
«سأعطي هذه الأرض لنسلك!» فبنى إبراهيم هيكلا للرب الذي تراءى له.

تك ٣٣، ١٨ - عند عودته من بلاد ما بين النهرين وصل يعقوب مع زوجته
وأبنائه سليما معافى إلى بلدة شكيم التي في بلاد الكنعانيين وأقام مقابل
المدينة. واشترى من بني حَمور قطعة الأرض التي نصب فيها خيمته. وأقام
فيها هيكلا أسماه إيل، إله إسرائيل. وحفر بئرا ليشرب هو وأبناءه وقطيعه.
بعد سقوط الهكسوس دُمرت المدينة وهُجرت طيلة قرن من الزمان .

يشوع ٨، ١٣ عند احتلال أرض الميعاد لم يذكر الكتاب المقدس أي عمل عسكري ضد
شكيم. فبعد أن احتل أريحا والعيّ بنى هيكلا للرب في عيبال (شكيم) وهناك
كتب شرائع الرب على الحجارة.

يشوع ٢٤، ١ عندما استقر الشعب في أرض الميعاد، دعا يشوع الشعب إلى شكيم لتجديد العهد، وقال لهم:
«فاختاروا لكم اليوم من تعبدون، إما الآلهة التي عبدها آباؤكم عبر النهر
أو آلهة الأموريين الذين أنتم مقيمون بأرضهم! أما أنا وبيتي فنعبد
الرب». فأجاب الشعب وقال: «حاشا لنا أن نترك الرب ونعبد آلهة أخرى...
فنحن أيضا نعبد الرب لأنّه إلهنا».





يبدو أن تابوت العهد كان في شكيم فترة من الوقت. يقول الكتاب المقدس (يشوع
٢٤، ٣٢) أنّه لما رحل الشعب عن مصر أخذوا معهم رفات يوسف ودفنوه في
شكيم. وتعود شكيم للظهور ثانية مع جدعون (قضاة ٨، ٢٢). وبعد أن غلب جدعون
أهل مدين أراد الشعب أن يملكوه عليهم ولكنه رفض. فتم تعيين ابنه أبيملك
في شكيم.

ودامت المحاولة ثلاث سنين لكن الشعب ثار على أبيملك الذي هدم المدينة
وقتل سكانها ولكنه مات على يد امرأة وانتهت تجربة إسرائيل الملكية الأولى
ودُمر المعبد.

١ ملوك ١٢، ١ - رغم دمار الموقع إلا أنّه لم يفقد أهميته الدينية كمركز
مقدّس. في الحقيقة، بعد موت سليمان رغم وجود عاصمة جديدة في القدس إلا
أنّ الشعب اجتمع في شكيم واختار رحبعام ملكا خلفا لسليمان. ولما رفض
يربعام تخفيف الأعباء التي فرضها سليمان على الشعب، انفصلت عشرة أسباط
عن نسل داود وأقاموا لهم مملكة في الشمال هي مملكة إسرائيل وملّكوا عليهم
يربعام.

١ ملوك ١٤، ٢٥ - حصّن يربعام شكيم وجعلها عاصمته. أما فرعون مصر فلما رأى ضعف العبرانيين غزا فلسطين ودمر المدينة.

كانت شكيم أيام يسوع قد صارت أكبر قليلا من قرية. يو ٤، ٤ - يضع الإنجيل لقاء يسوع بالسامرية قرب بئر يعقوب في شكيم.



جبلي عيبال وجريزيم :

لا بد أنهما لعبا دورا هاما في تاريخ الشعب الإسرائيلي القديم.
فإنهما يسيطران على شكيم وتمر بهما الطريق التي تؤدي إلى البحر الأبيض المتوسط وإلى شمال البلاد.

بحسب سفر يشوع، هناك جدّد العهد وبحسب تثنية الاشتراع كان عليهم أن
يجددوه كل سبع سنوات في عيد المظال الذي يذكر شعب إسرائيل بعبور الصحراء.

سفر تثنية الاشتراع ١١، ٢٩ «فإذا أدخلك الرب إلهك إلى الأرض التي أنت
داخل إليها لترثها، فاجعل البركة على جبل جريزيم واللعنة على جبل عيبال».

كان الاحتفال عظيما حيث كانت الأسباط تنزل على مشارف الجبلين، ٦ على
عيبال و٦ على جريزيم ويلفظ الكهنة البركات واللعنات. لا يزال السامريون
يعتبرون جبل عيبال ملعونا وجريزيم جبل البركات.


بئر يعقوب :

يذكر الكتاب
المقدس أن يعقوب اشترى أرضا ولكنه لا يذكر بذرا. أما إنجيل يوحنا فيعتمد
التقليد اليهودي والسامري اللذين يعينان البئر في سيخارة. وهو اليوم محل
نقاش بين قرية عسكر عند أقدام جبل عيبال حيث النبع (بدون البئر) وبلاطة
حيث يقوم البئر.







[center]





حوار يسوع مع السامرية :

يوحنا ٤، ٣-٣٠، ٣٩-٤٢
ترك يسوع اليهودية ورجع إلى الجليل. وكان عليه أن يمرّ بالسامرة. فوصل
إلى مدينة في السامرة يقال لها سيخارة بالقرب من الأرض التي أعطاها يعقوب
لابنه يوسف، وفيها بئر يعقوب. وكان يسوع قد تعب من المسير، فجلس دون
تكلّف على حافة البئر. وكانت الساعة تقارب الظهر.

فجاءت إمرأة من السامرة تستقي. فقال لها يسوع: «إسقيني». وكان التلاميذ
قد مضوا إلى المدينة ليشتروا طعاما. فقالت له المرأة السامرية: «كيف
تسألني أن أسقيك وأنت يهودي وأنا امرأة سامرية؟» لأن اليهود لا يخالطون
السامريين. أجابها يسوع: «لو كنت تعرفين عطاء الله ومن هو الذي يقول لك
:إسقيني، لسألته أنت فأعطاك ماءً حيّا».

قالت له المرأة: «يا رب، لا دلو عندك، والبئر عميقة، فمن أين لك الماء
الحي؟ هل أنت أعظم من أبينا يعقوب الذي أعطانا البئر، وشرب منها هو وبنوه
وماشيته؟» أجابها يسوع: «كلّ من يشرب من هذا الماء يعطش ثانية وأمّا
الذي يشرب من الماء الذي أعطيه أنا إياه فلن يعطش أبدا، بل الماء الذي
أعطيه إياه يصير فيه عين ماء يتفجر حياة أبدية». قالت له المرأة: «يا
رب، أعطني هذا الماء، لكي لا أعطش فأعود إلى الاستقاء من هنا». قال لها:
«إذهبي فادعي زوجك، وارجعي إلى ههنا». أجابت المرأة: «ليس لي زوج».
فقال لها يسوع: «أصبت إذ قلت: ليس لي زوج. فقد كان لك خمسة أزواج، والذي
عندك الآن ليس بزوجك، لقد صدقت في ذلك».

قالت المرأة: «يا رب، أرى أنّك نبي. تعبّد آباؤنا في هذا الجبل، وأنتم
تقولون إنّ المكان الذي فيه يجب التعبّد هو في أورشليم». قال لها يسوع:
«صدّقيني أيّتها المرأة تأتي ساعة فيها تعبدون الآب لا في هذا الجبل ولا
في أورشليم. أنتم تعبدون ما لا تعلمون ونحن نعبد ما نعلم لأنّ الخلاص
يأتي من اليهود ولكن تأتي ساعة - وقد حضرت الآن - فيها العباد الصادقون
يعبدون الآب بالروح والحق فمثل أولئك العباد يريد الآب. إنّ اللّه روح
فعلى العباد أن يعبدوا بالروح والحق». قالت له المرأة: «إنّي أعلم أنّ
المشيح آت، وهو الذي يقال له المسيح، وإذا أتى، أخبرنا بكلّ شيء». قال
لها يسوع: «أنا هو، أنا الذي يكلمك».

ووصل عندئذ تلاميذه، فعجبوا من أنّه يكلم امرأة، ولكن لم يقل أحد منهم:
«ماذا تريد؟» أو «لماذا تكلّمها؟». فتركت المرأة جرّتها، وذهبت إلى
المدينة فقالت للناس: «هلمّوا فانظروا رجلا قال لي كلّ ما فعلت. أتراه
المسيح؟» فخرجوا من المدينة وساروا إليه... فآمن به عدد كثير من سامريي
تلك المدينة عن كلام المرأة التي كانت تشهد فتقول: «إنّه قال لي كلّ ما
فعلت». فلمّا وصل إليه السامريون سألوه أن يقيم عندهم، فأقام هناك يومين.
فآمن منهم عدد أكبر كثيرا عن كلامه، وقالوا للمرأة: «لا نؤمن الآن عن
قولك، فقد سمعناه نحن وعلمنا أنّه مخلص العالم حقّا».


قبر يوسف :

تك ٥٠، ٢٥ -
بينما كان يوسف على فراش الموت جعل ابناء اسرائيل يحلفون أنهم متى عادوا
إلى أرض الميعاد أخذوا معهم عظامه ليدفنوها هناك.

يشوع ٢٤، ٣٢ - عندما استولى العبرانيون على أرض الميعاد دفن العبرانيون
عظام يوسف التي أحضروها معهم من مصر في شكيم في ذلك الجزء من الجبل الذي
كان يعقوب قد اشتراه من أبناء حمور والتي ورثها منه أحفاد يوسف.

أعمال ٧، ١٦ - من المثير للاهتمام أن القديس اسطفانوس في حديثه الختامي
قبل استشهاده يجعل في شكيم قبر يوسف والآباء إبراهيم ويعقوب متبعا في
ذلك تقليدا غير كتابي ولربما كان تقليدا سامريا.

موقع القبر اليوم يبعد عن البئر كيلومترا واحدا ويتجاوب مع وصف الكتاب
المقدس وتشهد له التقاليد.عام ٤٥١ أمر الامبراطور البيزنطي ثيودوسيوس
الثاني بجمع رفات الآباء. وتقول الروايات أنهم عثروا على مدفن من الرخام
وجدوا فيه بقايا يوسف وحملوا الرفات إلى القسطنطينية باحتفال مهيب.


[/size]
[/center]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 22:47






[size=21]*أشدود*

مقدمة :

(ربما يعني الموقع المحصن)
تقع البلدة الحالية على ساحل البحر المتوسط بين تل أبيب وعسقلان. قامت
المدينة الحالية عام ١٩٥٥ حول مشروع بناء الميناء البحري الذي ما أن انتهت
أعمال بنائه حتى أصبح ثاني أكبر الموانئ بعد حيفا. ويقوم الميناء الحالي
فوق موقع ميناء أشدود القديم.

مدينة أشدود القديمة، أي مدينة الاتحاد الفلسطيني الخماسي، تقوم فوق تل
أشدود الذي يقع إلى الجنوب من المدينة الحالية. والأنباء التي سنوردها
فيما يلي تتعلق بالمدينة القديمة، تل أشدود.






بيت جبرين


نظرة على التاريخ :

ساهم في بناء
مدينة أشدود عاملان هما الميناء الطبيعي وقربها من الطريق البحري القديم
الذي يربط مصر ببلاد ما بين النهرين. وقد قدمت الحفريات الأثرية العديد
من الدلائل على أهمية أشدود.

كانت المدينة تشهد تبادلا تجاريا مع أوچاريت ومصر ومقدونية وقبرص.
وتعرضت في النصف الثاني من القرن الثالث عشر لحريق هائل يعتقد علماء
الآثار أن سكان البحر وهم الفلسطينيون الذين غزوا المنطقة في تلك الحقبة
هم الذين أشعلوا النيران. ويروي لنا الكتاب المقدس تاريخ تلك الحقبة.


الحقبة الكتابية :

كانت أشدود أيام
تاريخ الكتاب المقدس مدينة مقدسة والمركز الرئيسي لعبادة داچون وهي
الآلهة الفلسطينية التي على شكل رجل نصفه إنسان ونصفه سمكة.

يشوع ١٥، ٤٦ - عند توزيع الأراضي على أسباط اسرائيل الاثني عشر وقعت البلدة من نصيب يهوذا لكن العبرانيون لم يطؤوها قط.

١ صموئيل ٥، ١ - لما انتصر الفلسطينيون على العبرانيين وأخذوا تابوت
العهد، حملوه معهم إلى أشدود وأدخلوه بيت داچون وأقاموه بقربه. «وبكر
الأشدوديون من الغد فإذا بداچون ملقى على وجهه على الأرض أمام تابوت
الرب».

إشعيا ٢٠، ١ يخبرنا سفر أشعيا كيف حاصر سرجون الثاني أشدود في حملته على
المنطقة الفلسطينية عام ٧١٢ق.م. واحتلها وضمها لمنطقة الحماية الأشورية.
وبعد حوالي قرن من الزمان احتل البابليون المدينة ومن ثم الفرس.

نحميا ٤، ١ - لما عاد العبرانيون من السبي إلى بابل وباشروا بناء أسوار القدس لم يعجب هذا الأمر سكان أشدود. لا بد أن العلاقة بين القدس وأشدود كانت قد توطدت في تلك الحقبة لأنه لما قاموا بإدانة الزواج المختلط يقال أنهم كانوا في القدس يتكلمون بلهجة أشدود (نحميا ١٣، ٢٣) .

١ مكابيين ١٠، ٨٤ خلال ثورة المكابيين هاجم اليهود أشدود عدة مرات، ويروى أن يوناتان أخا سمعان هو الذي دمر هيكل الآلهة داچون.

عام ٦٣ ق.م. احتل پوجيو أشدود وأعلنها مدينة حرة. وأصبحت بعد بضعة أعوام
جزءا من مملكة هيرودس ومن ثم جزءا من المقاطعة الرومانية في يهوذا.

أعمال ٨، ٤٠ ذكرت أشدود في العهد الجديد مرة واحدة بالصدفة عند الحديث عن المدن التي بشرها الشماس فيلبس.

القرن الرابع والخامس أصبح في المدينة كرسي أسقفي وجماعة مسيحية مزدهرة شارك أسقفها في مجمع نيقية (٣٢٥) .

القرن السادس والسابع اضمحلت أشدود تدريجيا لتصبح قرية كبيرة ولم تعد تلك المدينة الكبرى التي دامت ٢٠٠٠ عام.

قامت في موضع أشدود القديمة (تل أشدود) قرية عربية على مسافة ٥ كم من
البحر هجرها سكانها عند احتلال الجيش الإسرائيلي المدينة عام ١٩٤٨ ولجأوا
إلى غزة.




[/size]


_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 22:51





[size=21]*عسقلان (والمدن الفلسطينية)*


مقدمة :

تقع المدينة على
بعد ٢٠ كم شمال شرق غزة على طريق تل أبيب وتنساب نحو واحة كبيرة خضراء
من مدن البحر الأبيض المتوسط. كانت على مر التاريخ معبرا لا بد منه
للنازل إلى مصر عبر طريق الشاطئ.





نظرة على التاريخ :


كانت عسقلان
مركزا كنعانيا بالغ الأهمية منذ الألف الثاني ق.م. وتعود آثار الاستيطان
البشري إلى العصر الحجري. موقعها على الطريق العسكري المحاذي لشاطئ البحر
بين مصر وسوريا جعل منها مركزا طبيعيا لدعم ومساندة الجيوش الفرعونية في
زحفها نحو الشرق.

١٢٠٠ق.م. احتل الفلسطينيون أرض فلسطين وجعلوا من عسقلان إحدى إماراتهم
الأكثر أهمية وكانت تؤلف مع غزة وعزوت وچَتْ وعَقْرون الاتحاد الفلسطيني
الخماسي.




الحقبة الكتابية :

يشوع ١٣، ٣ - في الفترة التي قاد فيها يشوع العبرانيين حاولوا دخول أرض فلسطين ولكنهم لم يقدروا على احتلال عسقلان.

قضاة ١، ١٨ - قام سبط يهوذا بحملة عسكرية ضد المدينة «واستولى يهوذا على
أشكلون وأرضها». ولكن النص يضيف «أما سكان السهل فلم يطردهم لأنهم كانت
لهم مركبات من حديد». بقيت عسقلان مركزا فلسطينيا قويا إلى حين الحقبة
الملكية العبرية.

قضاة ١٤، ١٩ - لما قامت امرأة فلسطينية بخيانة شمشون، نزل عسقلان ونال انتقامه من أعدائه الأزليين.

٢ صموئيل ١، ٢٠ - يظهر اسم المدينة في القصيدة الرائعة التي أنشدها داود
يرثي شاول: «في جت لا تخبروا وفي أسواق أشقلون لا تبشروا لئلا تفرح بنات
الفلسطينيين».

كانت عسقلان منذ أقدم العصور مكان التقاء الديانات الوثنية وانتشرت فيها
عبادة عشتار وأتارچيس الآلهة التي على شكل حورية نصفها امرأة ونصفها
الآخر سمكة. وكانت هذه الديانات تمثل خطرا كبيرا على شعب الله وكانت
السبب في تدخلات الأنبياء العنيفة ضد المدن الفلسطينية.

بعد احتلال اسكندر المقدوني للمدينة تحولت بالتدريج إلى مركز إغريقي مزدهر.

عام ١٠٤ ق.م. استعادت المدينة هويتها بعد أن احتلها السلاجقة وتمتعت تحت
الحماية الرومانية بفترة من الازدهار الملحوظ. وقد جمّلها هيرودس الذي
كان من مواليدها ووهبها العظمة التي تستحقها. وتعود آثار المبنى العمومي
الضخم القائم في وسط المدينة والذي تزينه العمدان القورنتية إلى هذه
الحقبة.











سرعان ما انتشرت المسيحية في المدينة
رغم ردود الفعل الوثنية التي شهد عليها الشهداء الذين ذبحوا في بداية
القرن الرابع. ونعرف أيضا أسماء بعض الأساقفة الذين شاركوا في مختلف
المجامع التي انعقدت في تلك الفترة. وكانت الفترة البيزنطية من أفضل
الفترات للمسيحيين في المدينة. وقد وردتنا أنباء عن وجود كنيسة ودير
مكرسين للعذراء وبيتين آخرين لاستقبال الحجاج. ويروي حاج مسيحي مجهول
الاسم (٥٧٠ ب.م.) بأسلوبه الرائع بأنه زار في المدينة بئرا «حفره
إبراهيم» ويدعى «بئر السلام».

الفتح العربي لم يزعج الجماعة المسيحية في البداية. لكن عام ٩٤٠ قام
اليهود والمسلمون بإحراق الكنيسة ومنذ ذلك الحين لم تعد المدينة كرسيا
أسقفيا وراحت الجماعة المسيحية تختفي شيئا فشيئا.

احتل الصليبيون المدينة عام ١١٥٣م. بعد أن حاصروها بسلسلة من الحصون
التي عزلتها تدريجيا عن بقية المدن إلى أن استسلمت دون معركة تذكر.
وحوّلها الفاتحون إلى قلعة حصينة وأحاطوها بسور من الحجارة المصقولة
تحميها الأبراج العالية والدعامات الرملية. وما زالت أماكن الأبواب
الثلاثة (باب يافا وباب القدس وباب غزة) ظاهرة بوضوح إلى يومنا هذا.

وقد تميزت الحقبة الصليبية بإعادة إحياء المسيحية في المدينة التي ما أن
عاد واحتلها المسلمون حتى اختفت المسيحيّة تماما. وجعل منها صلاح الدين
القاعدة لاحتلال القدس. وقد تمّ هدمها بعد ذلك تنفيذا لأوامره.

منذ ذلك الحين اختفت المدينة إلى أن سكن فيها أحد باشوات مصر في القرن
الماضي وجعل منها مستعمرة مصرية وبنى برجا للدفاع عنها. ومنذئذ راحوا
يشيدون في المدينة مختلف الأبنية ولكنها قامت للأسف على حساب الأماكن
الأثرية التي اختفت معالمها.




زيارة المدينة :

عسقلان اليوم
مدينة بستانية. فريح الصحراء ونسيم البحر خلقا فيها جوا جميلا جعل منها
مركزا سياحيا جذابا وأحد أفضل المصايف في البلاد. أصبح جميع سكانها
يهوداً بعد أن لجأ سكانها العرب إلى غزة إثر حرب عام ١٩٤٨.

تحولت المنطقة الأثرية إلى حديقة عامة على شكل نصف دائرة. تقوم على
أطرافها بقايا السور الصليبي الذي بناه رتشارد قلب الأسد وتظهر فيه آثار
أبراج الحماية وأبواب المدينة.

ويمكننا في الحديقة مشاهدة بقايا الأعمدة الهيرودية وعليها رموز مسيحية
تشهد على وجود جماعة مسيحية مؤمنة. كرست الطريق الجديدة لصفنيا النبي
الذي تنبأ قائلا: «ويكون ساحل البحر نصيبا لبقية بيت يهوذا ... وفي بيت
أشكلون عند المساء يربضون لأن الرب إلههم يفتقدهم ويغيّر مصيرهم» (٢، ٧) .




[/size]



_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 23:32






[size=21]*الخليل (حبرون)*



مد
[/size]
[size=21]ق[/size][size=21]مة :

تقع الخليل على بعد ٣٨ كم من القدس
على طريق بئر السبع وهي مشهورة بأشجار الزيتون والعنب والتين. وتحوي
أكثر الأماكن قداسة للعالم اليهودي والإسلامي والتي تحمل ذكريات عزيزة
على المسيحيين أيضا لإبراهيم الذي اشترى قطعة أرض ودفن فيها سارة ويعتبره
الوحي الإلهي «أبا جميع المؤمنين».








الحقبة الكتابية :

يذكر الكتاب المقدس الموقع مستخدما ثلاثة أسماء مختلفة:

قِرية أربع (بلدة الأربعة) تكوين ٢٣، ٢؛ ٣٥، ٢٧. وهو لا يدل على أربعة أحياء بل على الأرجح أربع مدن متحدة كانت الخليل واحدة منهن.

في بعض المواضع ذكرت باسم مَمْرا وأحيانا مَمْرا التي هي حبرون (تك ٢٣،
١٩) ويبدو أن السبب في ذلك يعود إلى الرغبة في القضاء على اسم مَمْرا الذي
يدل على مركز العبادة الوثنية.

أما الاسم الأكثر استعمالا والذي استبدل قريات أربع فهو حبرون (الخليل)

تك ٢٣ - تدخل الخليل التاريخ الكتابي بموت سارة إذ اشترى إبراهيم حينئذ
أرضا في حبرون وكان في الأرض مغارة استخدمها ابراهيم لدفن امرأته.





موت سارة :

تك ٢٣، ١-٢٠
وكانت سنو عمر سارة مائة وسبعا وعشرين سنة. وماتت سارة في قِرية أربَع،
وهي حبرون، في أرض كنعان. فأقبل إبراهيم يندب سارة ويبكيها. وقام إبراهيم
من أمام ميته وكلّم بني حثّ قائلا: « أنا نزيل ومقيم عندكم. أعطوني ملك
قبر عندكم فأدفن ميتي من أمام وجهي». فأجاب بنو حث إبراهيم قائلين له:
«ألا اسمعن يا سيدي. أنت زعيم لله في وسطنا:في أفضل قبورنا ادفن ميتك،
فليس أحد منا يرفض لك قبره لتدفن فيه ميتك». فقام إبراهيم وسجد لأهل
البلد، أي لبني حث، وكلمهم قائلا: «إن طابت نفوسكم بأن أدفن ميتي من أمام
وجهي، فاسمعوا لي واسألوا لي عفرون بن سحر أن يعطيني مغارة المكفيلة التي
له في طرف حقله في وسطكم، يعطيني إياها بثمنها الكامل لتكون لي ملك
قبر».

وكان عفرون جالسا في وسط بني حث، فأجاب عفرون الحثي إبراهيم على مسامع
بني حث، أمام كلّ من دخل باب مدينته، قائلا: «لا يا سيدي، إسمع لي. الحقل
قد وهبته لك، والمغارة التي فيه أيضا وهبتها لك مني، على مشهد بني قومي
وهبتها لك. إدفن ميتك». فسجد إبراهيم أمام أهل البلد، وكلم عفرون على
مسامعهم قائلا: «أسألك أن تسمع لي. أعطيك ثمن الحقل؛ فخذه مني فأدفن ميتي
هناك». فأجاب عفرون إبراهيم وقال له: «يا سيدي، إسمع لي: أرض تساوي
أربعمائة مثقال فضة، ما عسى أن تكون بيني وبينك؟ إدفن».

فلما سمع إبراهيم ذلك منه، وزن له الفضة التي ذكرها على مسامع بني حث،
أربعمائة مثقال فضة، مما هو رائج بين التجار. فحقل عفرون الذي في
المكفيلة التي تجاه مَمرا الحقل والمغارة التي فيه، وكلّ ما فيه من الشجر
بجميع حدوده المحيطة به، ذلك كله أصبح ملكا لإبراهيم بمشهد بني حث وكلّ
من دخل باب مدينته. وبعد ذلك، دفن إبراهيم سارة إمرأته في مغارة حقل
المكفيلة تجاه مَمرا، وهي حبرون، في أرض كنعان. وأصبح الحقل والمغارة
التي فيه لإبراهيم ملك قبر من عند بني حث.

كان هذا المدفن هو أول ملكية لإبراهيم في أرض الميعاد التي وعده الله أن يهبه إياها له ولذريته من بعده.

تك ٢٥، ٩ - لما مات إبراهيم دفنه ابنه بجانب امرأته سارة في مغارة المكفيلة وتعني «المزدوجة» أي قبر به حجرتين.

عدد ١٣، ٢٢ - يقدم لنا الكتاب المقدس تاريخ تأسيس الخليل وهي من بين
المدن القديمة فعلا فيقول: «كانت حبرون قد بنيت قبل صوعَن مصر بسبع سنين».
وهي مدينة هامة جدا في مصر زمن الإمبراطورية الوسطى.

عدد ١٣، ٢٧ - أرسل موسى عيونه إلى المنطقة المحيطة بالمدينة، فعادوا
إليه حاملين عنقودا ضخما من العنب يحمله رجلان. فقالا: «هذه بالحقيقة أرض
تدر لبنا وعسلا... المدن محصنة وعظيمة جدا...».

يشوع ١٠، ٣٦؛ ١٤، ٦؛ ٢٠، ٧ - غلب يشوع ملك الخليل خلال حربه مع
الكنعانيين وقضى على أهلها ووقعت من نصيب سبط يهوذا. بعد موت شاول عُين
داود ملكا وسكن فيها طيلة سبع سنوات. ولمّا أعلن ملكا لإسرائيل كلّها حول
عاصمته إلى القدس (٢ ملوك ٢، ١١). وفي الخليل قتل يوآب رفيق داود آبنير قائد قوات شاول الذي أتى يعقد حلفا مع داود.

٢ صم ١٥، ٧ - بعد ثورة أبشالوم ضد داود أبيه أقام داود في الخليل عاصمته (٢ أيام ،٥٫١١) .

نحميا ١١، ٢٥ - أصبحت الخليل فيما بعد عاصمة للأدوميين.









لم يأت العهد الجديد على ذكر مدينة الخليل إطلاقا :

بعد الفتح
العربي ازدهرت المدينة وتحول اسمها من حبرون إلى الخليل (أي صديق الله)
نسبة إلى إبراهيم. (أنظر أشعيا ٤١، ٨ وقضاة ٢، ٢٣)

توحي الخليل في العقيدة الإسلامية إلى المحبة تحت شكل الضيافة. فيقول
المقدسي عام ٩٨٥: «في مزار الخليل هنالك مطعم عام به طباخ وخباز وخدم
مهيَّؤون. فيقدم هؤلاء أطباقا من العدس وزيت الزيتون لكل حاجّ فقير محتاج
يبلغ المدينة.

وكثيرا ما يقدمون هذا الطبق للأغنياء أيضا لكي يستمتع إن شاء بحسن
الضيافة. ولا تنبع هذه الضيافة من مثال إبراهيم كما يعتقد البعض بل من
ثمين الداري رفيق النبي وغيره».




زيارة المدينة :

الخليل هي إحدى
أقدس أربع مدن في الإسلام. سكانها مسلمون بأجمعهم. وهنالك مجموعة من
اليهود المتديّنين استوطنوا في المدينة بعد عام ١٩٦٨. وقامت إلى الشرق من
المدينة مستعمرة يهودية باسم قِرية أربع نسبة إلى الإسم الكتابي.

زيارة شوارع المدينة القديمة تجربة ممتعة إذ تسمح لنا بملاحظة أسلوبها
العربي ومشاهدة صناعة الخزف والزجاج التي تشتهر بهما. ونجد في مركز المدينة
المسجد الكبير الحرم الإبراهيمي الذي يحمي قبور الآباء، وهو من أشهر
مساجد الإسلام.

يذكر الحاج مجهول الاسم الذي من پياشنسا عن وجود كنيسة في المدينة عام
٥٧٠ تقوم أمامها باحة منقسمة إلى قسمين أحدهما لليهود والاخرى للمسيحيين.
حوّل الفتح العربي الكنيسة إلى جامع. وقد بنى الصليبيون كنيسة حوّلها
المسلمون بعد إجراء التعديلات إلى الجامع القائم حاليا.





[/size]


_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 23:35






[size=21]*بئر السبع*

مقدمة :

وتعني بالعبرية بئر القَسَم وبالعربية بئر السبعة (إشارة إلى الحملان السبعة).

شكل التربة يوحي إلى أن الموقع كان في الماضي بحيرة جفت مع الزمن. وتقوم
بئر السبع على مسافة ٤٥ كم جنوبي الخليل على الطريق المؤدية إلى مصر.
موقعها الجغرافي على طرف الصحراء ووفرة المياه ووضعها المركزي على الطريق
نحو مصر جعلتها المرحلة الأخيرة والإلزامية قبل الولوج في صحراء النقب.







نظرة على التاريخ :


كان استيطان أبو
مطر الذي حدث في ما قبل التاريخ من أهمّ الأحداث التاريخية في بئر
السبع. يعود هذا الاستيطان إلى العصر الحجري وهو عبارة عن منازل من كهوف
ونجده في الضاحية جنوب-غرب المدينة على طرف وادي بئر السبع.


الحقبة الكتابية :

تكوين ٢١، ١٤ -
لما ولد اسحق ابن الوعد حَرَمَ ابراهيمُ اسماعيلَ من الميراث وأبعده مع
أمه هاجر التي «مضت وتاهت في برية بئر السبع». وخلصها ملاك الرب دالا
إياها على نبع عجيب.

تكوين ٢١، ٢٥ - وحفر ابراهيم بئرا وأكد ملكيته لها أمام أبيملك بعهد
أبرماه سوية دافعين سبع نعاج «ولذلك سمي الموضع بئر السبع لأنهما هناك
حلفا كلاهما».

هذا هو الموضع حيث كان يقيم إبراهيم لما أمره الرب أن يقدم ابنه اسحق
ذبيحة وبذلك يقطع النسل الوحيد الذي ارتبطت به جميع المواعيد. نعلم أن
الكنعانيين كانوا يقدمون الذبائح البشرية ولربما اعتقد إبراهيم على مضض
أن تكريسه للرب يتطلب منه القيام بهذه التضحية. موضع التضحية على مسافة
ثلاثة أيام من بئر السبع ويدعى جبل موريا الذي تم تشخيصه على أنه المرتفع
الذي بني عليه الهيكل (ـ١ كور ٣، ١). عندما كان كل شيء معدا للتضحية أمسك
ملاك الرب يد الوالد واستبدل الابن بالحمل.

هذا الحدث وما تبعه أثبت للعبرانيين أن الله يرذل التقادم البشرية وكان
أيضا الدليل على طاعة إبراهيم السخية لله واستعداده لاتمام مشيئته.

تكوين ٢٤، ٦١ - تزوج اسحق رفقة قريبة ابراهيم في بئر السبع. وفي بئر
السبع أنجب ابنيه عيسو ويعقوب وقضى هناك معظم حياته (تك ٢٥، ١٩).

تك ٢٦، ٢٣ في بئر السبع نال إسحق من الله التأكيد على الوعد: «أباركك
وأكثر نسلك من أجل عبدي إبراهيم». فبنى اسحق في ذلك الموضع مذبحا ودعا
باسم الرب ونصب هناك خيمته وحفر عبيده بئرا.

تك ٢٨، ١٠ - سرق يعقوب البركة الأبوية «وخرج من بئر السبع ومضى إلى
حاران». بعد عدة أعوام، بينما كان يعقوب الشيخ يلحق بابنه يوسف في مصر
توقف برهة في بئر السبع: «فجاء بئر السبع فذبح ذبائح لإله أبيه إسحق» (تك
١،٤٦).

يشوع ١٥، ٢٨ - عند احتلال أرض الميعاد، كانت المدينة من نصيب سبط سمعان.
وفي حقبة القضاة كان أبناء صموئيل يمارسون القضاء لأسباط الجنوب. (١
صموئيل ٢،٨).

في الحقبة الملكية أصبحت بئر السبع مركزا تجاريا هاما وجعلت ذكرى الآباء من بئر السبع مكانا مقدسا عبد فيه الله (عاموس ٥، ٥).

عاموس ٨، ١٤ - وتلطخت عبادة الرب فيما بعد بتقاليد كنعانية وقام ضدهم النبي عاموس.

ولما كانت بئر السبع هي المدينة المقدسة الجنوبية، تم ربطها مع دان التي
هي المدينة المقدسة في الشمال. فأصبحت هاتان المدينتان تشيران إلى حدود
الأراضي الإسرائيلية. ومن هنا نجد في ١ أخبار ٢١، ٢ التعبير «من دان إلى
بئر السبع» للدلالة على حدود الدولة.

نحميا ١١، ٢٥ - عند العودة من السبي البابلي عاد اليهود للاستيطان في بئر السبع وأعادوا ترميمها.





[/size]


_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 23:38






[size=21]*غزة*

مقدمة :

تقع المدينة على بعد ٢٣ كم جنوبي عسقلان. ولا يحتفظ هذا المركز السكني من المجد القديم إلا بالأسم.

إنتاج البلد المحلي هو المصنوعات الخزفية والأثاث القصبي والسجاد المصنوع من جلد الجِمال.


نظرة على التاريخ :

كانت غزة بلدة كنعانية عريقة تحت الحكم المصري حيث احتلها تطمسيس الثالث
وهي مذكورة في مخطوطات تل العمارنة. وأصبحت منذ القرن الخامس عشر ق.م.
إحدى مدن الاتحاد الخماسي الفلسطيني.





الحقبة الكتابية :


يشوع ١٥، ٤٧ خلال توزيع الأراضي، وقعت غزة من نصيب سبط يهوذا الذي احتلها
بعد موت يشوع (قضاة ١، ١٨). قضاة ١٦، ١٣ - ذُكرت المدينة في الكتاب
المقدس كمركز لأهم أعمال شمشون الشعبية. وشمشون هذا هو آخر قضاة إسرائيل
المذكورين في الكتاب المقدس. سجنه الفلسطينيون بعد أن خانته دليلة التي
كسبت ثقته وجعلته يفشي لها سر قوته العجيبة الكامنة في شعره الذي لم يقربه
مقص منذ ولادته نذرا لله. وبعد أن فقأ أعداؤه عينيه ، نما شعره واستعاد
قواه العجيبة فدمر الهيكل على رؤوسهم صارخا: «لتمت نفسي مع الفلسطينيين».

٧٣٤ق.م. كانت غزة أيام سليمان الملك علامة حدود الدولة العبرية الجنوبية.
ثم احتلها سرجون الثاني الذي دمر السامرة. ويبدو أن المدينة ظلّت تتمتع
بنوع من الاستقلالية إلى أن دمرها الاسكندر المقدوني.
عندما اندلعت الثورة اليهودية ضد الرومان دمر الثوار غزة تماما.

أعمال ٨، ٢٦ - ذكرت غزة في العهد الجديد صدفة في رواية الشماس فيليبوس الذي التقى بالحبشي وعمده في طريقه من القدس إلى غزة.

دخلت المسيحية غزة وضواحيها خلال فترة الاضطهاد. ويروي أوسابيوس في كتابه
«تاريخ الكنيسة» عن المطارنة الذين شُهد لإيمانهم باستشهادهم. ويقول:
«من بين شهداء فلسطين سيلڤانو مطران الكنائس في محيط غزة وقد قطع رأسه في
مناجم النحاس».

أهم المطارنة الذين استشهدوا في غزة كان پورفيريو (٣٩٦-٤٢٠) وهو ناسك في
صحراء اليهودية ثم عُيِّن فيما بعد أسقفا لغزة. وقد نال إذنا من
الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني بتدمير جميع الهياكل الوثنية في غزة
وضواحيها. وقد بنيت كنيسة ضخمة مكان الهيكل الوثني.

كان القديس إلاريون وهو من مواليد ضواحي غزة (٢٩١) شخصية بارزة من شخصيات غزة.




زيارة المدينة :

تقوم المناصب التذكارية الهامة في مركز المدينة حيث بنت الإمبراطورة أودوكيا كنيسة كبيرة.

وقد بنى الصليبيون في تلك المنطقة عينها كنيستين إحداهما مكرسة للقديس
يوحنا المعمدان والأخرى للقديس پورفيريو. مع عودة المسلمين تحولت الكنيسة
الأولى إلى جامع أسموه الجامع الكبير. وفي الجامع، على إحدى بلاطاته نجد
رسما لشمعدان سباعي يدل على أنه مأخوذ من كنيس يهودي قديم.

وتحتفظ كنيسة القديس پورفيريو الأرثوذكسية بقبر أسقف غزة.




[/size]


_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 23:40

[size=21]*يافا*
مقدمة :

(بالعبرية «الجميلة»)

ابتلعت تل أبيب مدينة يافا الحالية والتي تمثل «البلدة القديمة». فهي ما زالت تحافظ على شكل الحياة الشرقية بمآذنها وقبابها.





نظرة على التاريخ :

كانت يافا تتمتع بأهمية كبيرة بفضل وضعها الجغرافي المتميز على النتوء
الجبلي داخل البحر مسيطرة على خليج هو من أفضل الموانئ الطبيعية في جميع
مدن الساحل الفلسطينية.

الألف الثالث (١٤٦٠) دلت الحفريات أمام الكنيسة الفرنسيسكانية على أن
يافا كانت مأهولة بالسكان منذ العصر البرونزي. وقد جعل الهكسوس من يافا
قلعة هامة جدا. عُثر تحت مساكن الهكسوس على مجمع سكني يعود لحقبة قديمة
وعلى معبد للأسد.






الحقبة الكتابية :

يشوع ١٩، ٤٦ - رغم أن يافا كانت قد وقعت من نصيب سبط دان إلا أن المدينة في أغلب الأحيان بقيت في أيدي الفلسطينيين.

2 الأخبار ٢، ١٥ - احتلها اليهود أيام الملك داود فقط. وكان سليمان
يستخدم ميناءها لإحضار الخشب اللازم لبناء الهيكل وقصره الخاص. وحتى بعد
العودة من المنفى كان الميناء يستخدم لإحضار الخشب اللازم لبناء الهيكل
الثاني.

يونان ١ ، ٣ قصة النبي يونان الكتابية تأخذ موقعها انطلاقا من يافا حيث
رسا النبي ليهرب من صوت الرب الذي أراد إرساله إلى نينوى ليدعو أهلها إلى
التوبة.

وتوالت الأمم المسيطرة على المدينة حتى أيام المكابيين.

١ مكابيين ١٠، ٧٥ - خلال ثورة المكابيين عادت إلى ظل السلطة العبرية عام
١٤٣ ق.م. إلى أن استولى عليها پومپيو عام ٦٣ ق.م. وضمها إلى مقاطعة سوريا
الرومانية.

أعمال ٩، ٣٦ زار القديس بطرس المدينة نزولا عند إلحاح المؤمنين أقام
طابيثا إلى الحياة وكانت امرأة فاضلة غمرت الكثيرين بأعمالها الطيبة.

أعمال ٩، ٤٣ ومن ثمّ «مكث بطرس في يافا عدة أيام عند دبّاغ اسمه سمعان».
وفي هذا المكان رأى في المنام أن الله يدعوه إلى تبشير جميع أمم الأرض
دونما تمييز.


رؤيا القديس بطرس :

أع ١٠، ٩-٢٣
فبينما هم سائرون في الغد وقد اقتربوا من المدينة، صعد بطرس إلى السطح
نحو الظهر ليصلي، فجاع فأراد أن يتناول شيئا من الطعام، وبينما هم يعدون
له الطعام، أصابه جذب.

فرأى السماء مفتوحة، ووعاء كسماط عظيم نازلا يتدلى إلى الأرض بأطرافه
الأربعة. وكان فيه من جميع ذوات الأربع وزحافات الأرض وطيور السماء. وإذا
صوت يقول له: «قم يا بطرس فاذبح وكل». فقال بطرس: «حاش لي يا رب، لم آكل
قط نجسا أو دنسا». فعاد إليه صوت فقال له ثانية: «ما طهره الله، لا
تنجسه أنت». وحدث ذلك ثلاث مرات.

ثم رُفع الوعاء من وقته إلى السماء. فتحيّر بطرس وأخذ يسائل نفسه: وما
تعبير الرؤيا التي رآها، وإذا الرجال الذين أرسلهم كورنيليوس، وكانوا قد
سألوا عن بيت سمعان، وقفوا بالباب ونادوا مستخبرين أنازل بالمكان سمعان
الملقب بطرس. وبينما بطرس يفكر في الرؤيا، قال له الروح: «هناك ثلاثة
رجال يطلبونك. فقم فانزل إليهم واذهب معهم غير متردد، فإنّي أنا
أرسلتهم». فنزل بطرس إلى هؤلاء الرجال وقال لهم: «أنا من تطلبون. فما
الّذي جاء بكم؟» قالوا: «إنّ قائد المائة كورنيليوس رجل صدّيق يتقي الله،
وتشهد له أمّة اليهود كلّها، أوعز إليه ملاك طاهر أن يدعوك إلى بيته
ليسمع ما عندك من أمور». فدعاهم وأضافهم. وفي الغد قام فمضى معهم ورافقهم
بعض الأخوة من يافا.

وهكذا بلغوا قيصرية البحر عند قائد المائة كورنيليوس الذي كان أول وثني
ارتد إلى الإيمان الجديد. خلال الحكم الصليبي استعادت المدينة بعض
أهميتها وحصَّن چوفريدو أسوارها وضمها إلى دوقية القدس.
وبعد أن استعادها لويس التاسع ملك فرنسا من أيدي العرب مرة أخرى حصنها
من جديد (١٢٥٢). أمّا اليوم فلم يعد من أثر لأسوار يافا وحصونها.


زيارة المدينة :

تقع المدينة الحالية فوق أعلى موقع في المدينة القديمة وغالبية سكانها عرب.

الدير الفرنسيسكاني والكنيسة المكرسة للقديس بطرس بنيا عام ١٦٥٠ فوق موقع
قلعة قديمة. وأصبحت الكنيسة رعية وأقيمت أيضا دار للحجاج. وبنيت عام
١٩٣٣ كنيسة أخرى في الجزء الأحدث من المدينة وأصبحت هي الكنيسة الراعوية
وقد كرست للقديس أنطون.

بجانب المئذنة التي قرب المنارة، يشير السكان إلى بيت عربي تقليدي على أنه بيت سمعان الدباغ الذي استضاف القديس بطرس.




[/size]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 23:42

[size=21]*حيفا*

مقدمة :

هي من أهم موانئ شرق البحر الأبيض المتوسط وتنساب على جوانب جبل الكرمل ومن حيفا تنطلق ثلاث طرق رئيسية:
إلى الجنوب مؤدية إلى تل أبيب والقدس؛ إلى الشمال تجاه عكا ولبنان وإلى الشمال الغربي نحو الناصرة وطبريا.








نظرة على التاريخ :

سُكنت المنطقة منذ أقدم العصور وقد كانت الكهوف المحفورة في الجبل تحوي آثار استيطان بشري يعود إلى ما قبل التاريخ.

لم تذكر حيفا قط في الكتاب المقدس.
خلال الحروب الصليبية، كانت حيفا لا تزال بلدة قليلة الأهمية نظرا لوجود
ميناء عكا القريب. أما ما جعل حيفا مدينة ذات أهمية حقيقية فهو خط سكة
الحديد الذي فتح عام ١٩٠٠-١٩٠٥ رابطا دمشق بالقدس.


زيارة المدينة :

حيفا من أكبر مدن فلسطين وميناؤها الأكبر على الإطلاق، وهو السبب في استمرار تقدمها بالإضافة إلى الصناعة متعددة المجالات



[/size]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 23:45





[size=21]*جبل الكرمل*

مقدمة :


(الكرمل بالعبرية يعني الحديقة)
كان جبل الكرمل الذي يقوم قرب حيفا على طول الشاطئ مكانا مقدسا منذ أقدم العصور.
القرن الخامس عشر ق.م. - خلال حملته العسكرية على فلسطين يذكر تطمسيس
الثالث جبل الكرمل من بين فتوحاته باسم «الجبل المقدس». وقد ساعد موقعه
الجغرافي على جعله مكانا مكرسا للعبادة.











نظرة على التاريخ :

يشوع ١٢، ٢٢ - بحسب الرواية الكتابية احتل يشوع الكرمل وسلمه إلى سبط يساكر.

١ ملوك ١٧ - دخل الجبل التاريخ الكتابي مع النبي إيليا أيام آحاب ملك
إسرائيل. كان آحاب هذا قد تزوج إيزابيل وهي فينيقية الأصل فأحضرت معها
عبادة بعل الوثنية. وحارب النبي هذا الكفر واختار جبل الكرمل موقعا للدفاع
عن وحدانية العقيدة ضد الوثنية القادمة من الشمال. وصار الجبل مقدسا
بذكرى النبي الأكثر شعبية في العهد القديم.

١ ملوك ١٨، ١٩ - أقام إيليا هيكله وتحدى أنبياء بعل بحيث أنّ الإله الذي
يرسل النار لتلتهم الذبيحة يكون هو الإله الحق. وبعد أن التهمت النيران
محرقة إيليا قام بذبح أنبياء بعل وألقى جثثهم في نهر قيشون. الاعتراف
بالإله الحقيقي وضع الخاتمة للقحط الذي أصاب المدينة.

عاموس ٩، ٣ - بعد هذه الحادثة، لم يأت الكتاب المقدس على ذكر الكرمل إلا في مواضع مختصرة.

تذكر التقاليد أن إكرام النبي إيليا استمر في الموقع وانتشر النساك في
نواحي الجبل. وفي الحقبة البيزنطية عاشت جماعة من النساك في مغارة إيليا
(حيث يقوم الدير الحالي) وتشهد على ذلك المخطوطات التي عثر عليها في
المغارة.

القرن الثاني عشر - حصن الصليبيون المكان وقامت فيه جماعة نسكية.




زيارة الموقع :

وُضع أمام مدخل الدير تمثال برونزي للعذراء البريئة من الدنس على عامود
برونزي مقدم لسيدة الكرمل. خلف العامود أمام الدير يقوم فندق «نجمة البحر»
. يعود البناء إلى القرن الماضي حيث قام باشا عكا ببنائه مستخدما مواد
الدير الكرملي الذي دمر عام ١٧٩٩ خلال حملة نابليون.

بنيت الكنيسة الحالية عام ١٨٢٣ وكرست بعد تسعة أعوام. الداخل مغطى بالرسومات التي تحيي قصة إيليا ومشاهد كتابية أخرى.

تقع مغارة إيليا النبي في الجزء السفلي. وقد حفرت في الصخر ويروي التقليد
أن النبي كان ينام فيها. ويقال أن النبي شاهد وهو في هذه المغارة
العلامة التي جعلها الله نهاية للقحط الذي أصاب المدينة من جراء العبادة
الوثنية.






المطر العجائبي :

١ ملوك ١٨، ٤٢-٤٨
صعد إيليا إلى رأس الكرمل وانحنى إلى الأرض وجعل رأسه بين ركبتيه. وقال
لخادمه: «إصعد وتطلع نحو البحر». فصعد وتطلّع وقال: «ما من شيء». فقال له:
«إرجع على سبع مرّات». فلمّا كان في السابعة قال: «ها غيم صغير، قدر
راحة رجل، طالع من البحر». فقال له: «إصعد وقل لآحاب:
شدّ وانزل لئلا يمنعك المطر». وفي أثناء ذلك اسودّت السماء بالغيوم وهبت
الرياح وجاء مطر عظيم. فركب آحاب وسار إلى يزرعيل. وكانت يد الرب مع
إيليا، فشدّ حقويه وجرى أمام آحاب حتّى الوصول إلى يزرعيل.

على قمة الكرمل يقوم دير كرملي مكرس لذكرى المحرقة التي أقامها إيليا
مقابل محرقة أنبياء بعل. يدعى الموضع باسم «المحرقة». ويقول الكتاب
المقدس أن كلّ شعب إسرائيل اجتمع لحضور هذا التحدي (١ ملوك ١٨، ١٩
وتابع).


[/size]



_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 23:48






[size=21]*عكا*
مقدمة :


تقع المدينة ذات الأسلوب الشرقي البحت في أقصى شمال خليج حيفا يحيط بها
سهل واسع خصب. مآذنها العالية وقبابها المستديرة التي ينعكس عليها لون
البحر الأزرق ونخلها الشاهق تجعل عكا أروع مناظر المنطقة جمالا.


[center]

نظرة على التاريخ :

كان ازدهار عكا مرتبطاً دوما بموقعها الجغرافي، فهي مرفأ طبيعي معد بصورة
جيدة، وهي أيضا محطة لجميع القوافل الكبيرة الآتية من الشمال ومن الشرق
ومن مصر. هذا الأمر الذي كان سبب ازدهار المدينة كان أيضا السبب الذي جعل
المدينة محط أنظار الغزاة.

عام ٢٠٠٠ ق.م. تقريبا ذكرت المدينة لأول مرة في نصوص مصرية عدائية
(السلالة الحادية عشرة أو الثانية عشرة) ثم ظهرت في كتابات توتوميس
الثالث وسيتي الأول ورمسيس الثاني وفي رسائل تل العمارنة.

القرن الخامس عشر ق.م. نعلم من النصوص السابقة الذكر أن المدينة كانت في ذلك الحين مركزا كنعانيا مزدهرا.

القرن الثالث عشر ق.م. وقعت المدينة في أيدي الفينيقيين ولم تتمتع
المدينة بأهمية تذكر في هذه الفترة. تروي أسطورة يونانية أن عكا هي الموقع
الذي قصده هرقل باحثا عن الدواء ليشفي جراحه.


الحقبة الكتابية :

قضاة ١، ٣١ - خلال توزيع الأراضي بعد الاحتلال العبراني تحت قيادة يشوع،
وقعت المدينة من نصيب سبط أشير. بعد هذه الإشارة لا يشير الكتاب المقدس
إلى عكا إلا في زمن المكابيين.

القرن الثالث ق.م. عانت المدينة فترة من الحروب مع الديادوقيين واستوعبت
بسرعة فائقة عملية الهلينة. دمرها تولوميوس الأول وأعاد بناءها تولوميوس
الثاني وسماها بِطُلمايِس، وهذا هو الاسم الذي وردت تحته في سفر
المكابيين والعهد الجديد.

١ مكابيين ٥ - دخلت عكا التاريخ الكتابي مع ثورة المكابيين (١ مكا ٥،
٢١-٢٢؛ ٢ مكا ١٣، ٢٤-٢٥). وعيّن يوناتان المكابي «الذي كان رئيسا للكهنة»
حاكما لليهودية (١ مكا ٢١، ٤٤-٤٨؛ ١٣، ٢٣).

٦٣ ق.م. بعد الاحتلال الروماني لفلسطين، ضمت المدينة إلى مقاطعة سوريا
الرومانية وبعد قرابة قرن من الزمن سمّيت المدينة باسم جديد هو «مقاطعة
كلاوديوس قيصر».

أعمال ٢١، ٧ - يختتم الرسول بولس رحلته الرسولية الثالثة في البحر بين
صور وقيصرية حيث حط رحاله بصحبة القديس لوقا الذي كتب يقول: «وصلنا إلى
بِطُلْمايِسْ فسلمنا على الإخوة وأقمنا عندهم يوما واحدا».

٦٦-٧٠ ب.م. يروي المؤرخ يوسف فلاڤيوس زمن الثورة اليهودية الأولى أن
سكان المدينة ذبحوا حوالي ٢٠٠٠ عبري وأن ڤاسپاسيانوس جعل فيها مقره
العام.

القرن الثاني والثالث سرعان ما استقرت في بِطُلْمايِسْ جماعة مسيحية
ولدينا أخبار عن أول مطران فيها تعود إلى عام ١٩٠م وذلك بمناسبة الأحداث
الفصحية.
٦٣٨م فتح العرب المدينة واستعادت اسمها القديم عكا.

القرن الثالث عشر أروع فترة في تاريخ عكا بلغتنا عنها أنباء وافية وهي تعود للعصر الصليبي.
١٠٩٩م إثر احتلال الصليبيين القدس اهتموا بتأمين موانئهم. وبعد احتلال يافا عام ١١٠٤ كان أول ما قام به ملك القدس بلدوڤين الأول هو احتلال عكا بمساعدة أسطول جينوى جاعلا منها أهم موانئ فلسطين.

١١٩١ أدت الهزيمة التي تعرض لها الصليبيون على يد صلاح الدين في معركة
حطين إلى سقوط المدينة لفترة قصيرة بأيدي المسلمين. ولما أعاد ريتشارد
قلب الأسد احتلالها جعلها عاصمة المملكة الصليبية طيلة قرن من الزمان
بدلا من القدس التي لم يتمكنوا من استعادتها.

وثبتت الفرق العسكرية مقامها في المدينة وخاصة فرقة القديس يوحنا التي
بنت في المدينة كنيسة كبيرة. وأضحت عكا في ظل الحكم الصليبي إحدى أهم مدن
شرقي البحر الأبيض المتوسط. فكانت الميناء الذي يطل على طرق الشرق
الرئيسية.

كانت المدينة تنقسم إلى عدة أحياء تقطنها الفرق العسكرية المختلفة.
وكانت أحياؤها منفصلة متميزة عن بعضها حتى إنه كان لبعضها أسوار ومداخل
محصنة خاصة بها، فكانت بمثابة قلعات مختلفة في داخل المدينة الواحدة.
ثروات المدينة وخيراتها كانت سبب انحلالها الأخلاقي فقد انهك الفساد
والخلافات الداخلية قواها مما أدّى إلى هزيمتها.

١٢٩١م - استرد السلطان الملك الأشرف المدينة من الصليبيين ودمرها بعد أن
ذبح المسيحيين بشراسة. أما كنيسة مار يوحنا فبقيت شامخة فوق أطلال
المدينة، وأصبحت علامة للبحارة حتى إن المدينة نفسها دُعيت باسم مار
يوحنا العكاوي وهو اسم لم يعرفه الصليبيون ولم يستعملوه. بدأت عكا في تلك
الحقبة فترة انحطاط تدريجي حولت المدينة إلى قرية معزولة للصيادين طيلة
٥٠٠ عام.

١٧٩٧م - إحتل شيخ بدوي واسمه ضاهر العُمَر المدينة إثر ثورته على
السلطان التركي وبدأ حملة إصلاح وترميم وجعل من المدينة مركزا له. وبعد
بضعة أعوام قام أحمد الجزار التركي بطرد المغتصب وأكمل عملية ترميم
المدينة وحصنها وجملها. وأحمد هذا هو الذي بني أسوارها الحالية وحمام
المياه المعدنية والمسجد. وفي أيامه حاصر ناپليون المدينة خلال حملته على
مصر.

١٧٩٩م - بعد أن دمر نلسون أسطول ناپليون البحري في معركة النيل البحرية،
اضطر نابليون إلى فك الحصار وتقهقر عائدا إلى مصر تاركا الجرحى في دير
جبل الكرمل حيث تم ذبحهم عن آخرهم مع الرهبان الذين كانوا يعتنون بهم.

وسيطر السلطان المصري إبراهيم على المدينة إثر حصار دام شهرين ولكن
المدينة كانت قد فقدت أهميتها ودخلت فترة من الانحطاط التدريجي بسبب تفشي
الرمال في مينائها وبناء ميناء حيفا المجاور.




زيارة المدينة :

مدينة عكا الحالية تنقسم إلى قسمين: المدينة الجديدة والبلدة القديمة.
يبلغ عدد سكانها ٣٥٠٠٠ نسمة منهم ٥٠٠٠ عربي يقطن معظهم في البلدة القديمة.
وهناك أقلية مسيحية وبعض جماعات من المعمدانيين والدروز.

شُيّدت المدينة الجديدة بمساكنها العامة وأحيائها التجارية ومنطقتها
الصناعية لتستقبل المهاجرين اليهود الجدد. وتقع جميع هذه الأبنية خارج
البلدة القديمة محافظة بذلك على طابعها وأصالتها.

البلدة القديمة محط الأنظار في عكا. فهي ما زالت تحافظ على الكثير من
مظاهر الفترات الثلاث الأخيرة من تاريخها ألا وهي الفترة الصليبية
والعربية والتركية. أعاد الأتراك بناءها فوق أطلال المدينة الصليبية
القديمة التي أدى طول الهجر والتراب والرمال إلى دفنها . وتعود الحصون
التي تحيط بها إلى عام ١٧٠٠م وقد بناها الباشا أحمد الجزار على أساسات
الأسوار الصليبية لحماية المدينة. إثنان من أبوابها فقط يعودان للعصر
الصليبي (القرن الثاني عشر) وهما الباب البري والباب البحري. عند
الانطلاق من الباب البري يمكننا الدوران حول الحصون المختلفة. وتتمتع
جميع أسواق البلدة القديمة وحوانيتها بألوان المدينة الشرقية الزاهية.

أما العمارات التركية التي بنيت في القرن الثامن عشر فتقوم كلها فوق
أبنية صليبية غمرتها الرمال وامتلأت بالتراب وبهذا حفظت جميعها سالمة إلى
يومنا هذا.

١. المسجد الكبير - بناه الباشا الجزار فوق كنيسة مار يوحنا الصليبية.
تستخدم بعض الصالات الصليبية الكبيرة مخازن للمياه. إلى يمين الداخل إلى
المسجد يقوم مبنى صغير وقبة بيضاء وهو مكان قبر الباشا الجزّار. وفي
المسجد محراب يحتفظ المسلمون فيه ببعض شعرات من ذقن النبي.
قرب المسجد نحو منطقة السوق العربي نجد مستودع الأسلحة التركي الذي ما
زال يحتفظ ببضع مواسير للمدافع، ومدافع من القرن التاسع عشر.

٢. قلعة برج الخزنة - بنيت فوق قلعة صليبية قديمة من القرن الثالث عشر حولت فيما بعد على أيدي الأتراك إلى سجن وأصبحت اليوم متحفا.
تم تفريغ البناء الصليبي في أسفل القلعة من الأتربة والرمال وتمثل زيارته
العنصر الجذاب في المدينة كلها (أنظر فيما بعد: «القلعة الصليبية تحت
الأرض»).

٣. قرب القلعة يقوم حمام الباشا وهو اليوم متحف للآثار والأصول العرقية ويضم مجموعة رائعة من خزف العصور الوسطى.

٤. كنيسة مار أندراوس للروم الكاثوليك وتحتل موقع كنيسة فرقة «جماعة الهيكل» Templari الصليبية.

٥. خان العمدان - قرب الباب البحري. بني في نهاية عام ١٧٠٠م فوق موضع دير
الدومنيكان. يسيطر برج قائم على المدخل على الساحة الكبرى في الخان.
وبني البرج والساعة عام ١٩٠٦ على شرف الباشا عبد الحميد الثاني. تحوّل
الدور العلوي من المباني التي تحيط بالساحة اليوم إلى مساكن خاصة.

القلعة الصليبية تحت الأرض.

١. صالة الدخول أساساتها صليبية وبناؤها العلوي تركي.
٢. عند النزول بضع درجات نصل إلى دهليز ترتفع أرضيته فوق أرض الممر
الصليبي بأربعة أمتار. نلاحظ هنا آثار معصرة للنبيذ رغم أن الشريعة
الاسلامية تحظر على أتباعها شرب الكحول.
٣. نلاحظ من الساحة مدى عظمة القلعة التركية التي بلغ ارتفاعها أربعين مترا. وكانت القلعة قديما سجنا وصارت اليوم متحفا.
٤. قاعة الفرسان. هنا نجد أنفسنا في قاعة فرقة مضيافي القديس يوحنا
Ospitalieri di S. Giovanni الصليبية. ما زالت قواعد المدخل مدفونة تحت
المدخل الحالي على ارتفاع أربعة أمتار. تمثل القاعة أسلوب البناء المميز
في العصر الصليبي أسلوبها الصلب جعلها أهلا لأن تنال لقب «صالة الفرسان».
لا ندري فيم كانت تستخدم هذه القاعة التي تبلغ مساحتها ٥٠٠ متر وارتفاعها
ثمانية أمتار. ونلاحظ في السقف حفرة مسدودة بالإسمنت المسلح. وبينما كان
أحد السجناء المحبوسين في السجون العليا يحفر نفقا للهرب اكتشف هذا
المكان التاريخي. وتستخدم القاعة حاليا لإقامة الكونسرتات الموسيقية إذ
تتمتع بتوزيع صوتي طبيعي متناغم.
٥. قاعة معلم الرهبانية الأعظم. يختلف أسلوب هذه القاعة عن سابقتها مما
يدل على أنها بنيت في فترة مغايرة لتلك. ونلاحظ بعض الأقواس في الجدران
لم يتم تفريغها من الأتربة. أما مواد البناء بين الأقواس فالهدف منها
تقوية أساسات البناء التركي الذي أضعفه تفريغ القاعات السفلى.
٦. المغارة. دعيت هذه القاعة بهذا الاسم بسبب انطباع الخلوة وروح الصلاة
الذي تبثه في نفوس الزائرين. لا نعلم فيم كانت تستخدم هذه القاعة ولكن
يحتمل أنها كانت صالة الطعام للفرسان. بنيت عام ١١١٥م. وهي جوهرة معمارية
حقة بأسلوبها الفريد الذي ظهر في عكا حتى قبل أن تظهر الكاتدرائيات في
أوروبا. ونلاحظ في الزوايا شعار زنبقة ملوك فرنسا.
٧. من المغارة ندخل في ممر تحت الأرض طوله ٢٥ مترا كان يستخدم كمخرج للطوارئ في حالة الخطر ويؤدي إلى السور والميناء.
٨. المستشفى أو بيت المضافة. تشير إليه خرائط تلك الحقبة وهو يغطي مساحة ١٣٠٠ متر مربع ولم يكن قد نظف تماما من الأتربة.

عند الخروج من البوابة التي تؤدي إلى حي فرقة المضيافيين نمر أمام المتحف
الرئيسي والذي يحوي الكثير من آثار الحقب التاريخية المختلفة للمدينة.


[/size]

[/center]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2625
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين   الأحد 19 أغسطس - 23:53

[size=21]*الناصرة*


مقدمة :


تقع المدينة فوق أول جبال الجليل على ارتفاع* ‬٣٥٠*-‬٤١٥* ‬متراً* ‬فوق سطح البحر
نظرة على التاريخ :

كشفت الحفريات عن قرية قديمة من العصر البرونزي. واكتشفت أيضا مغارات محفورة في الصخور.
٩٠٠ تقريبا يشهد قبر من العصر الحديدي على أن الموقع كان مأهولاً بالسكان.
وقد دخلت الناصرة التاريخ مع أحداث حياة يسوع ولم تذكر بتاتا في العهد القديم.
لم تكن للمدينة أهمية تذكر أيام المسيح إذ قال نتنائيل: «وهل يخرج من الناصرة شيء صالح» (١ يوحنا ١، ٤٦) .






الحقبة الإنجيلية :

لوقا ١، ٢٦ أرسل الله الملاك جبرائيل إلى مدينة في الجليل اسمها الناصرة
ليبشر مريم بالحبل بيسوع. وقعت ولادته بحسب لوقا في بيت لحم. وبعد الهرب
إلى مصر بسبب اضطهاد هيرودس (متى ٢، ٥٢) عادت العائلة المقدسة إلى فلسطين
واستقرت في الناصرة. هنا نما يسوع (لو ٢، ٢٣) بالحكمة والقامة والحظوة
عند الله والناس. وقضى يسوع في البلدة فترة شبابه إلى أن بدأ حياته
العلنية «فترك الناصرة وجاء كفرناحوم على شاطئ البحر» (متى ٤، ١٣) في
الجليل. وقد عاد مرتين إلى موطنه مرة مستخدما كلمات أشعيا معلنا عن
الرسالة التي جاء يبلغها في المجمع. وفي زيارته الثانية لم يستقبله أبناء
بلدته بل لما رفض القيام بالعجائب «ثار ثائر جميع الذين في المجمع
فقاموا ودفعوه إلى خارج المدينة وساقوه إلى حرف الجبل الذي كانت مدينتهم
مبنية عليه ليلقوه عنه ولكنه مرّ من بينهم ومضى» ليكمل رسالته في مكان
آخر.

كان للثورتين اليهوديتين أثرهما على الجليل ولكن ليس في الناصرة التي
نجت من الدمار الذي حمله ڤاسپاسيانو (٦٦) أمّا أدريانوس فقد دمرها عام
١٣٥. وعاشت بين الجماعة اليهودية الباقية أقلية صغيرة من المؤمنين بيسوع
الناصري. من بين هذه الجماعة كان يهوذا تاديوس رئيس الجماعة التي دعيت
«ناصريين».
وقد ساعدت الآثار التي عثر عليها تحت كنيسة الناصرة على معرفة الكثير عن هذه الأقلية المسيحية.
٤٢٧م. كان واضحا أن هذه الجماعة قد اجتمعت حول المكان الذي قضى فيه يسوع
فترة طفولته وصباه وهكذا تحول بيت مريم تدريجيا إلى كنيسة. حوالي منتصف
القرن الخامس، استبدلت بكنيسة بيزنطية وضمت المغارة لتصنع منها جزءا تبلغ
إليه عبر سلم.

٦١٤م. كان الغزو الفارسي موضع ترحيب من يهود الناصرة ٦٣٨م. كان الاحتلال
العربي في الناصرة مثله في باقي المدن الفلسطينية سموحا في بدايته تجاه
الأماكن المسيحية. ويقول أركولفو أنه شاهد في تلك الفترة الكنيسة المبنية
فوق البيت الذي فيه بشر الملاك جبرائيل العذراء مريم.
٦٧٠م. ولكن بعد ذلك تبع السماحة نظام تميز بعنصرية اجتماعية ودينية متزايدة.
١٠٩٩م. بعد أن احتل الصليبيون الناصرة قام تانكريدي أمير الجليل ببناء كنيسة صليبية فوق تلك البيزنطية وأضحت كرسيا أسقفيا.
١١٨٧م. هزم صلاح الدين الصليبيين ودمر الكنيسة وغطى الركام المغارة.
١٦٢٠م. نال الفرنسيسكان الموقع هبة من فخر الدين. ١٧٣٠م. تمّ بناء
الكنيسة الفرنسيسكانية بحيث تحتوي في داخلها المغارة التي تقع تحت الهيكل
الرئيسي. وبني فيها هيكل مع الكتابة: «هنا الكلمة صار جسدا».

١٨٧٧م. تم توسيع الكنيسة لسد الاحتياجات الرعوية المتزايدة.
١٩٥٩م. هدمت الكنيسة ليحل محلها البناء الهندسي الرائع الذي نراه اليوم.


زيارة المدينة :

الناصرة هي أكبر المدن العربية في الجليل وأهمها. وتقوم الكازانوفا وهو
نزل للحجاج، مقابل الكنيسة وفي مركز المدينة يقوم السوق بشوارعه وحوانيته
وأزقته الضيقة.


كنيسة البشارة :

كشفت الأبحاث الأثرية عن الكنيسة الصليبية وأبرزت أرضية الكنيسة
البيزنطية. عثر تحت الفسيفساء على حجارة مصنوعة تعود لبناء ديني سابق يشابه
أسلوب المجامع اليهودية للقرنين الثاني والثالث.


زيارة الكنيسة :

بنيت الكنيسة الحالية عام ٦٠-١٩٦٩ من الإسمنت المسلح وغطيت من الخارج
بالحجارة. تحمل الواجهة الرئيسية تمثالا برونزيا للمسيح الفادي وتحته نجد
مشهد البشارة والإنجيليين الأربعة. الواجهة الجنوبية مكرسة لمريم الفتاة
وتحمل الكتابة «السلام عليك يا سلطانة». وإلى اليسار يمكن مشاهدة جزء من
الحائط الصليبي. يشاهد الداخل كنيستين إحداهما فوق الأخرى. السفلى مبنية
على شكل مغارة ترتكز كلها حول المغارة التي هي مسكن العائلة المقدسة. أما
الكنيسة العليا فهي مكرسة لتكريم مريم العذراء أم الله المتجسد.




الكنيسة السفلى :

الهيكل الرئيسي مكرس للتجسد والعمدان عبارة عن عناصر هندسية من الحقب السابقة.
كانت المغارة تستخدم للسكن منذ العصر الحديدي وحتى الحقبة الرومانية.
شكلها الحالي يعود للعصر الصليبي حيث تم تعديلها لتصبح جزءا من الكنيسة
الكبرى. أما الدرج فهو من صنع الآباء الفرنسيسكان بنوه لتسهيل النزول إلى
المغارة والخروج منها. والهيكل أيضا من صنعهم ويعود لعام ١٦٠٠ وعليه
الكتابة القائلة: «هنا الكلمة صار جسدا».


تجسد الكلمة :

لوقا ١، ٢٦-٣٨
وفي الشهر السادس، أرسل الله الملاك جبرائيل إلى مدينة في الجليل اسمها
الناصرة، إلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف، واسم العذراء
مريم. فدخل إليها فقال:
«إفرحي، أيتها الممتلئة نعمة، الرب معك». فدخلها لهذا الكلام اضطراب شديد وسألت نفسها ما معنى هذا السلام.
فقال لها الملاك: «لا تخافي يا مريم، فقد نلت حظوة عند الله. فستحملين
وتلدين ابنا فسميه يسوع. سيكون عظيما وابن العلي يدعى، ويوليه الرب الإله
عرش أبيه داود، ويملك على بيت يعقوب أبد الدهر، ولن يكون لملكه نهاية».
فقالت مريم للملاك: «كيف يكون هذا ولا أعرف رجلا؟» فأجابها الملاك: «إن
الروح القدس سينزل عليك وقدرة العلي
تظللك، لذلك يكون المولود قدوسا وابن الله يدعى. وها إنّ نسيبتك أليصابات
قد حبلت هي أيضا بابن في شيخوختها، وهذا هو الشهر السادس لتلك التي كانت
تدعى عاقرا. فما من شيء يُعجز الله». فقالت مريم: «أنا أمة الرب، فليكن
لي بحسب قولك». وانصرف الملاك من عندها.


[/size]

الكنيسة العليا :

الفسيفساء الرئيسي في صدر الكنيسة من وحي اللاهوت الفرنسيسكاني ويمثل
صورة مريم وسيطة النعمة وإعلان المجمع المسكوني الڤاتيكاني الثاني بأن
مريم هي أم الكنيسة «الواحدة المقدسة الجامعة الرسولية». وفي وسط اللوحة
يقوم المسيح مؤسس الكنيسة وقربه القديس بطرس والعذراء المكللة تحيط بهم
جماعة الكنيسة التي تسير نحو المسيح.


كنيسة القديس يوسف :

ويقال لها كنيسة العائلة المقدسة حيث عاش يسوع مع مريم ويوسف. في موقع
الكنيسة في أيام المسيح كانت تقوم القرية القديمة. وتقوم المدينة الحالية
فوق الجبل إلى أعلى وهو الموقع الذي يقول لوقا عنه أنهم قادوا يسوع إلى
خارج المدينة إلى حرف الجبل الذي كانت مدينتهم مبينة عليه (لوقا ٤، ٢٩) .
فكانت قرية صغيرة فقيرة ولكن كانت هي الموضع الذي اختاره الله فأصبحت مركزا لاهتمام البشرية.





يسوع الفتى في الناصرة :

لوقا ٢، ٣٩-٤٠، ٥١-٥٢
ولما أتمّا جميع ما تفرضه شريعة الرب، رجعا إلى الجليل إلى مدينتهما
الناصرة. وكان الطفل يترعرع ويشتد ممتلئا حكمة، وكانت نعمة الله عليه.
ثمّ نزل معهما، وعاد إلى الناصرة، وكان طائعا لهما، وكانت أمّه تحفظ تلك
الأمور كلها في قلبها. وكان يسوع يتسامى في الحكمة والقامة والحظوة عند
الله والناس.






عودة يسوع إلى الناصرة :

لوقا ٤، ١٦، ٣٠
وأتى الناصرة حيث نشأ، ودخل المجمع يوم السبت على عادته، وقام ليقرأ.
فدُفع إليه سفر النبي أشعيا، ففتح السفر فوجد المكان المكتوب فيه: «روح
الربّ عليّ لأنّه مسحني لأبشر الفقراء وأرسلني لأعلن للمأسورين تخلية
سبيلهم وللعميان عودة البصر إليهم وأفرج عن المظلومين وأعلن سنة رضى عند
الرب». ثمّ طوى السفر فأعاده إلى الخادم وجلس.
وكانت عيون أهل المجمع كلّهم شاخصة إليه. فأخذ يقول لهم: «اليوم تمت هذه
الآية بمسمع منكم». وكانوا يشهدون له بأجمعهم، ويعجبون من كلام النعمة
الذي يخرج من فمه فيقولون: «أما هذا ابن يوسف؟» فقال لهم: «لا شكّ أنكم
تقولون لي هذا المثل: يا طبيب إشف نفسك. فاصنع ههنا في وطنك كلّ شيء
سمعنا أنّه جرى في كفرناحوم».
وأضاف: «الحقّ أقول لكم: ما من نبي يقبل في وطنه. وبحق أقول لكم: كان في
إسرائيل كثير من الأرامل في أيّام إيليا، حين احتبست السماء ثلاث سنوات
وستة أشهر، فأصابت الأرض كلّها مجاعة شديدة، ولم يرسل إيليا إلى واحدة
منهنّ وإنّما أرسل إلى أرملة في صرفت صيدا. وكان في إسرائيل كثير من
البرص على عهد النبي أليشاع، فلم يبرأ واحد منهم وإنّما برئ نعمان
السوري». فثار ثائر جميع الذين في المجمع عند سماعهم هذا الكلام. فقاموا
ودفعوه إلى خارج المدينة وساقوه إلى حرفِ الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية
عليه ليلقوه عنه، ولكنّه مرّ من بينهم ومضى.




_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
 
رحلة إلى القدس والأراضى المقدسة فى فلسطين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
† منتدى القديسة مارينا أميرة الشهيدات † :: +†+ كنسيات +†+ :: † الأديرة والكنائس ( الكنائسيات )†-
انتقل الى: