† منتدى القديسة مارينا أميرة الشهيدات †

† منتدى القديسة مارينا أميرة الشهيدات †

منتدى قبطى - أفلام وترانيم وألحان وتسبحة وكليبات ترانيم
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 موضوع متكامل عن يونان النبى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 19:38


[center]سفر يونان


الله يترفق بالجميع
(سيادة الله، رسالة الله إلي كل العالم، التوبة، رأفة الله).

موضوع السفر
رحمة الله على الجميع ، وأن الله يريد أن يخلص جميع البشر بدون محاباة

يونـــــان
+ يونان معناه( حمامة).
+ نبي من جت حافر ، بجوار الناصرة من منطقة الجليل يقال انه ابن أرملة صرفه الذي أقامه إيليا النبي من الموت.
+ هاجم هذا السفر بعض النقاد بكونه مجرد قصة رمزية أو تشبيه كما جاء في
أرميا " " ابتلعني كتنين وملا جوفه من نعمى طوحنى ( أر51 : 34 )، لكن ما
جاء في (2 مل 14 : 25) يؤكد أن يونان
شخصية واقعية وقد أكد السيد المسيح ذلك ( مت 12 : 39 – 41 ) و( لوقا
29:11-32 ) هذا ولم يقل السفر : "صار قول الرب إلى إنسان ما" إنما حدد
"إلى يونان بن أمتاى"
سماتــه
+ من أروع القصص التي تكشف عن أبوة الله للبشرية بلا تمييز .. فهو يطلب
الأمم أيضا متي وجد استعدادا لقبوله وفي الوقت نفسه يؤدب بنيه.
+ يكشف عن عدم العصمة فقد عصي النبي والرب أدبه مستخدما خطأه كجزء من خطته
الإلهية للخلاص فصار في ابتلاع الحوت له رمزا لدفن السيد وقيامته في
اليوم الثالث ( مت 12 : 38 – 42 )، كما يري البعض فيه رمزا لإسرائيل
الرافض للكرازة بين الأمم، فألقوا في بحر الأمم حتى يقومون من جديد حين
يقبلون السيد المسيح.

محتويات السفر:
أولا : عصيان النبي ص 1
- يعصي الله ويدفع الأجرة (ع 3)
- يعصي الله وينام …..
- الله يستخدم الأمم لإيقاظ قلب النبي "مالك نائما قم أصرخ إلهك عسي أن يفتكر الإله فينا فلا نهلك" (ع 6).
- يتحول عصيانه إلى علة لخلاص الأمميين إذ "خاف الرجال خوفا عظيما" ، "اصرخوا إلى الرب واذبحوا ذبيحة للرب ونذروا نذورا".
- كان الملاحون الأمميون يتمتعون بصفات جميلة .. لذلك أرسل الله لهم يونان يكرز لهم خلال عصيانه.
- الرب هو الذي أرسل يونان وهو الذي أرسل الريح الشديدة وهو الذي أعد الحوت وهو الذي أرسل الدودة لتأكل اليقطينة.

ثانيا : دفنه في الأعماق ص 2
"وأما الرب فأعد حوتا عظيما ليبتلع يونان"
- في الوسع هرب يونان من وجه الرب وفي الضيق لم يجد غيره فلجأ له !
- صرخات يونان
من الأعماق حملت نبوة و إشارة للسيد المسيح الذي حمل خطايانا عل كتفية
ومن أجلنا دخل إلى الجحيم لكي يحررنا منه … لذا يختم صلاته بقوله "للرب
الخلاص"
- ما هي تيارات الله ولججه (ع 3)الا التى جازت فوق راس السيد المسيح لايفاء العدل الإلهى حقه حين حمل خطايانا كنائب عنا.
- أمر الرب الحوت فقذف يونان إلى البر !!! النبى عصى الرب والحوت يطيع.

ثالثا : عودته للعمل ( ص 3)

- يونان
يشير إلى السيد المسيح القائم من الأموات الذي بقيامته يهب القيامة ،
لذا يقول له الرب "قم ، اذهب" … (ع 2)، وأيضا رقم 3 يشير إلى القيامة .
فقد كانت نينوى مسيرة ثلاثة أيام (ع3) وكأن المدينة حملت قوة قيامة
السيد.
- ان كان الكل.. الملك والعظماء والشعب قد قدم صوما ونسكا وصراخا إلى الله
لكن الله رفع غضبه عنه بسبب رجوعهم عن طريقهم الرديئة (ع 10).
- يقول القديس يوحنا ذهبى الفم ان أهل نينوى لم ينعموا بما ناله اليهود لم
يكن لهم الناموس ولا منهم كان الآباء و الأنبياء ولا قدمت لهم وعود ..
بل ورسالة يونان كانت مقتضبة وبغير رجاء لكنهم نالوا مراحم الله بتوبتهم فصاروا مثلا حيا للتوبة.

رابعا : توبيخه ص 4
- فرحت السماء بتوبة أهل نينوي أما يونان فاغتم غما شديدا واغتاظ، لأنه كان يهتم أن كلماته تتحقق ولو هلكت المدينة كلها بدلا من أن يفرح لخلاصهم!!!
- بينما اغتاظ يونان لمراحم الله أعد الله له يقطينه تظلل رأسه وتفرح قلبه … ويعطيه خلالها درسا في الحب والرعاية.
- يونان يفرح من أجل يقطينة ظهرت ولم يفرح بخلاص الآلاف من البشر.
- ظهور الدودة التي أكلت اليقطينة إنما كشف لدورة "الأنا" التي أفسدت قلب النبي و افقدت البصيرة الروحية الحقة.
- الله يتفاهم ويتحاجج مع يونان … انه يود أيضا خلاصه خلال روح الحب والصداقة (4 : 11)





[/center]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 19:39

[size=21][size=21]يونان يهرب الى ترشيش[/size][/size]


[size=21]

[size=16] 1- و صار قول الرب الى يونان بن امتاي قائلا.
2- قم اذهب الى نينوى المدينة العظيمة و ناد عليها لانه قد صعد شرهم امامي.
3- فقام يونان ليهرب
الى ترشيش من وجه الرب فنزل الى يافا و وجد سفينة ذاهبة الى ترشيش فدفع
اجرتها و نزل فيها ليذهب معهم الى ترشيش من وجه الرب.

العاصفة
4- فارسل الرب ريحا شديدة الى البحر فحدث نوء عظيم في البحر حتى كادت السفينة تنكسر.
5- فخاف الملاحون و
صرخوا كل واحد الى الهه و طرحوا الامتعة التي في السفينة الى البحر
ليخففوا عنهم و اما يونان فكان قد نزل الى جوف السفينة و اضطجع و نام نوما
ثقيلا.

6- فجاء اليه رئيس النوتية و قال له ما لك نائما قم اصرخ الى الهك عسى ان يفتكر الاله فينا فلا نهلك.
القاء القرعة
7- و قال بعضهم لبعض هلم نلقي قرعا لنعرف بسبب من هذه البلية فالقوا قرعا فوقعت القرعة على يونان.
8- فقالوا له اخبرنا بسبب من هذه المصيبة علينا ما هو عملك و من اين اتيت ما هي ارضك و من اي شعب انت.
9- فقال لهم انا عبراني و انا خائف من الرب اله السماء الذي صنع البحر و البر.
10- فخاف الرجال خوفا عظيما و قالوا له لماذا فعلت هذا فان الرجال عرفوا انه هارب من وجه الرب لانه اخبرهم.
11- فقالوا له ماذا نصنع بك ليسكن البحر عنا لان البحر كان يزداد اضطرابا.
12- فقال لهم خذوني و اطرحوني في البحر فيسكن البحر عنكم لانني عالم انه بسببي هذا النوء العظيم عليكم.
طرح يونان الى البحر
13- و لكن الرجال جذفوا ليرجعوا السفينة الى البر فلم يستطيعوا لان البحر كان يزداد اضطرابا عليهم.
14- فصرخوا الى الرب و قالوا اه يا رب لا نهلك من اجل نفس هذا الرجل و لا تجعل علينا دما بريئا لانك يا رب فعلت كما شئت.
15- ثم اخذوا يونان و طرحوه في البحر فوقف البحر عن هيجانه.
16- فخاف الرجال من الرب خوفا عظيما و ذبحوا ذبيحة للرب و نذروا نذورا.
17- و اما الرب فاعد حوتا عظيما ليبتلع يونان فكان يونان في جوف الحوت ثلاثة ايام و ثلاث ليال

[/size]
[/size]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 19:40

[size=21]
[size=21]صلاة يونان

1- فصلى يونان الى الرب الهه من جوف الحوت.
2- و قال دعوت من ضيقي الرب فاستجابني صرخت من جوف الهاوية فسمعت صوتي.
3- لانك طرحتني في العمق في قلب البحار فاحاط بي نهر جازت فوقي جميع تياراتك و لججك.
4- فقلت قد طردت من امام عينيك و لكنني اعود انظر الى هيكل قدسك.
5- قد اكتنفتني مياه الى النفس احاط بي غمر التف عشب البحر براسي.
6- نزلت الى اسافل الجبال مغاليق الارض علي الى الابد ثم اصعدت من الوهدة حياتي ايها الرب الهي.
7- حين اعيت في نفسي ذكرت الرب فجاءت اليك صلاتي الى هيكل قدسك.
8- الذين يراعون اباطيل كاذبة يتركون نعمتهم.
9- اما انا فبصوت الحمد اذبح لك و اوفي بما نذرته للرب الخلاص.
10- و امر الرب الحوت فقذف يونان الى البر



[/size][/size]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 19:41



[size=21]
[size=21]يونان يتوجه الى نينوى

1- ثم صار قول الرب الى يونان ثانية قائلا.
2- قم اذهب الى نينوى المدينة العظيمة و ناد لها المناداة التي انا مكلمك بها.
3- فقام يونان و ذهب الى نينوى بحسب قول الرب اما نينوى فكانت مدينة عظيمة لله مسيرة ثلاثة ايام.
4- فابتدا يونان يدخل المدينة مسيرة يوم واحد و نادى و قال بعد اربعين يوما تنقلب نينوى.
5- فامن اهل نينوى بالله و نادوا بصوم و لبسوا مسوحا من كبيرهم الى صغيرهم.
6- و بلغ الامر ملك نينوى فقام عن كرسيه و خلع رداءه عنه و تغطى بمسح و جلس على الرماد.
7- و نودي و قيل في نينوى عن امر الملك و عظمائه قائلا لا تذق الناس و لا
البهائم و لا البقر و لا الغنم شيئا لا ترع و لا تشرب ماء.
8- و ليتغط بمسوح الناس و البهائم و يصرخوا الى الله بشدة و يرجعوا كل واحد عن طريقه الرديئة و عن الظلم الذي في ايديهم.
9- لعل الله يعود و يندم و يرجع عن حمو غضبه فلا نهلك.


خلاص المدينة
10- فلما راى الله اعمالهم انهم رجعوا عن طريقهم الرديئة ندم الله على الشر الذي تكلم ان يصنعه بهم فلم يصنعه







[/size]
[/size]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 19:42

[size=21][center][size=21]غضب يونان لنجاة المدينة

1- فغم ذلك يونان غما شديدا فاغتاظ.
2- و صلى الى الرب و قال اه يا رب اليس هذا كلامي اذ كنت بعد في ارضي لذلك
بادرت الى الهرب الى ترشيش لاني علمت انك اله رؤوف و رحيم بطيء الغضب و
كثير الرحمة و نادم على الشر.
3- فالان يا رب خذ نفسي مني لان موتي خير من حياتي.
4- فقال الرب هل اغتظت بالصواب.
5- و خرج يونان من المدينة و جلس شرقي المدينة و صنع لنفسه هناك مظلة و جلس تحتها في الظل حتى يرى ماذا يحدث في المدينة.


رحمة الله

6- فاعد الرب الاله يقطينة فارتفعت فوق يونان لتكون ظلا على راسه لكي يخلصه من غمه ففرح يونان من اجل اليقطينة فرحا عظيما.
7- ثم اعد الله دودة عند طلوع الفجر في الغد فضربت اليقطينة فيبست.
8- و حدث عند طلوع الشمس ان الله اعد ريحا شرقية حارة فضربت الشمس على راس يونان فذبل فطلب لنفسه الموت و قال موتي خير من حياتي.
9- فقال الله ليونان هل اغتظت بالصواب من اجل اليقطينة فقال اغتظت بالصواب حتى الموت.
10- فقال الرب انت شفقت على اليقطينة التي لم تتعب فيها و لا ربيتها التي بنت ليلة كانت و بنت ليلة هلكت.
11- افلا اشفق انا على نينوى المدينة العظيمة التي يوجد فيها اكثر من
اثنتي عشرة ربوة من الناس الذين لا يعرفون يمينهم من شمالهم و بهائم
كثيرة

[/size][/size]

[/center]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 19:44












[size=21]
[center][center][size=21]الكتاب المقدس وشخصيه يونان

لقد عبر الكتاب المقدس آلاف السنين مواجهاً وبكل قوة الانتقادات الموجهة
له منتصراً على النقد متخطياً كل عقبة ليؤكد لنا أنه كتاب الكتب.. كتاب
الحقائق التي لا تتغير ولا تقبل نقداً، فهو كتاب الله الذي لا يخطئ. ومن
ضمن الأجزاء التي تعرضت لنقد شديد قصة يونان النبي والحوت.

حيث يتكلم عنه الكتاب المقدس قائلاً:

"وأما الرب فأعد حوتاً عظيما ليبتلع يونان، فكان يونان في جوف الحوت
ثلاثة أيام و ثلاث ليال.. وأمر الرب الحوت فقذف يونان إلى البر" (يو17:1؛
10:2).

فكيف يحدث هذا؟ فإن كان الله قد دبَّر حوتاً ليتلقى يونان Jonah فور
إلقائه من السفينة التي كان هارباً عليها، فإنه يتلقاه للموت والفناء
وليس للحياة والبقاء.. يموت سواء بأسنانه أو غرقاً في لجة البحر أو
اختناقاً داخل أحشاء الحوت، أو حتى يموت عصراً نتيجة ضغط أعضاء الجهاز
الهضمي للحوت لطحنه وهضمه مع باقي المأكولات، وإن لم يمت عصراً فهو يموت
هضماً حيث يذوب بالعصارات الهاضمة التي تفرز لهضم الأطعمة داخل الحوت.
فكيف ليونان أن يبقى حياً؟!

أولاً: حقيقة شخصية يونان:

1- قصة يونان النبي لم تذكر فقط في سفر يونان ولكنها في سجل ملوك بني
إسرائيل، فنجدها في سفر الملوك الثاني (2مل25:14)، فيعلن الكتاب اسمه
واسم أبيه ومكان إقامته، بل واسم الملك الذي كان يحكم البلاد في وقته.

2- بل نجد ذكره أيضاً في العهد الجديد وعلى لسان السيد المسيح نفسه: "جيل
شرير وفاسق يطلب آية، ولا تعطى له أية الا آيه يونان النبي. لأنه كما
كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام و ثلاث ليال، هكذا يكون ابن الإنسان
في قلب الأرض ثلاثة ايام وثلاث ليال" (مت4012).
فقول السيد المسيح لا يؤكد فقط حقيقة يونان، بل حقيقة دخوله إلى جوف
الحوت كرمز لدفنه وقيامته. وذكره السيد المسيح مرة أخرى في تبكيته لليهود:
"رجال نينوى سيقومون في الدين مع هذا الجيل ويدينونه؛ لأنهم تابوا
بمناداة يونان" (مت41:12)

ثانياً: يونان النبي والحوت:

وإن كانت شخصية يونان شخصية حقيقة مؤكدة بالكتاب المقدس، فالمشكلة تتعلق
بعلاقته بالحوت، والتي تظهر لأول وهلة أنها من نسج الخيال. فهل من
الممكن لحوت أن يبتلع إنساناً ويبقى داخله حياً ثلاثة أيام؟! هل هو مجرد
حلم مزعج حلمه يونان؟ بالطبع لا، فشهادة السيد المسيح واضحة كل الوضوح
في هذا الأمر.



[/size][/size][/center]

[/center]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 19:45

[size=21]
[size=21]الحوت.. - يونان النبى - وصحة الكتاب المقدس

الحوت.. بين اللغة والعلم




أولاً: اللغة وحوت يونان:


نحن نعلم أن الكتاب المقدس كتب بلغتين أساسيتين، فكتب العهد القديم
باللغة العبرية والعهد الجديد باللغة اليونانية. وبالرجوع للعهد القديم
نجد أن الكلمة التي استعملت في قصة يونان وترجمت "حوت" هي كلمة "دوج"،
ولقد وردت هذه الكلمة في العهد القديم 19 مرة، وترجمت في كل مرة بعبارة
"سمكة" fish، إلا أن في قصة يونان ترجمت "حوت" في حين أن كلمة حوت
بالعبري "تنين" وفي العهد الجديد حيث كتب باللغة اليونانية نجد أن الكلمة
اليونانية المستخدمة هي "كيتوس" وترجمت أيضاً إلى "حوت" whale، ولكنها
تعني في الواقع "وحش من الأعماق".

من هذا نرى أن ما ابتلع يونان قد يكون حوتاً أو وحشاً من الأعماق أو سمكة
كبيرة، ويمكننا أن نستبعد عبارة وحش الأعماق هذه لأنها تعني سمكة كبيرة
أو حوتاً ضخماً.





ثانياً: العلم وحوت يونان:



أ) الحيتان:

هي نوع من الحيوانات الثديية التي تلد وهي ترضع أولادها، وهي تعيش في الماء. وهي تنقسم نوعين:

الأول: ذوات الأسنان Denticete

الثاني: عديمة الأسنان Mysticete



ولأول وهلة نجد أن النوع الأول لا يمكن أن يكون هو المقصود، وإلا تعرض
يونان للموت بأسنانه. ولهذا علينا أن نبحث في النوع الثاني.



1- عدم وجود أسنان حيث يوجد في الجزء الخلفي من تجويف الفم صفائح رقيقة
تتصل بالفكين العلوي والسفلي، ويصل عددها إلى 300 تقريباً، ويستخدمها في
أسلوب أكله الغريب، حيث تندفع هذه الحيتان فاتحة فمها للماء، وما يحمله
من أطعمة، ثم تغلق الفكين باللسان الماء إلى الخارج مستبقية الطعام خلف
هذه الحواجز.


2- هذه الحيتان من الأنواع الضخمة جداً، فمنها النوع المعروف باسم
Megapetera Medosa، والذي يبلغ طوله 50 قدماً، ونوع آخر يسمى Balaenoptera
Musculus وطوله يتراوح ما بين 75-95 قدماً، ووزنه حوالي 150 طناً.. وفي
أحد المرات سد أحد هذه الحيتان قناة بنما لضخامته.


3- تتميز أيضاً بمعدتها المعقدة التي تتكون من عدة حجرات قد تصل إلى ستة حجرات، ومن الممكن لمجموعة من الناس أن تختبئ في إحداها.

4- الحوت يتنفس الهواء مباشرة ويخزنه في تجويفاً أنفياً كبيراً جداً طوله
14 قدماً، وعرضه سبعة أقدام وارتفاعه سبعه أقدام، وذلك لاستخدام مخزون
الهواء للتنفس عند النزول إلى أعماق البحر لفترة طويلة.

5- هذا النوع من الحيتان إذا ابتلع جسماً كبيراً يحوله على هذه الحجرة
الممتلئة هواء ولا يُدخِله إلى معدته بل ويسعى ليقلبه خارجاً على الشاطئ
بعيداً عن المياه حتى لا يبتلعه مرة أخرى.



ومن خلال دراستنا للحيتان يمكننا أن نجزم أن أحدها من الأنواع الضخمة
العديمة الأسنان قد ابتلع يونان وحوَّله إلى تجويف الرأس الممتلئ بالهواء
حتى اقترب الحوت من الشاطئ، وهناك ألقى يونان.

يا لها من غواصة عظيمة أرسلت في وقتها المناسب لاستبقاء حياة يونان بل ونقله سليماً إلى الشاطئ.. إنه عمل الله العجيب.




ب) الأسماك:

ولاستكمال الدراسة العلمية علينا أن نبحث أيضاً في

هل يوجد من الأسماك أحجام تتناسب مع حجم الإنسان؟

وإذا وجدت هذه الأحجام، فهل هي مؤهلة لمكوث يونان بها ثلاثة أيام؟

بالبحث نجد أنه من جهة الحجم فهناك سمكة القرش الكبير الذي يبتلع أجساماً
أكبر من حجم الإنسان، ولكن هذه الأسماك مفترسة تمزق فريستها أولاً ثم
تبتلعها.

ولكن توجد أنواع من الأسماك أيضاً يمكنها أن تبتلع إنساناً ولكنها ليست
من نوع سمك القرش المؤذي وهو Rhinodon Typicus (أو Rhincodon Typus)، ومنه
Whale shark، Shark Indopa Bone، Cific Shark.. وتتميز هذه الأنواع بعدة
مميزات تؤهلها لابتلاع إنسان دون أن تؤذيه،

ومن هذه المميزات:

1- كبر حجمه الذي يصل إلى 36 قدماً.

2- له تجويف فم كبير يصل طوله إلى حوالي 15 قدماً.

3- لا توجد أسنان بتجويف الفم.

4- يسبح على سطح المياه فاتحاً فمه في أغلب الأحيان.

ومن الجدير بالذكر أنه مذكور في الموسوعات العالمية بأنه أشهر مثال على الحيتان التي لا تهاجم الإنسان
(معظم أنواع الحيتان لا تهاجم الانسان)..

يونان النبي والحوت -3
التاريخ وحوت يونان




لقد سجل التاريخ أحداثاً متشابهة لقصة يونان سواء بالنسبة للحيتان أو بالنسبة للأسماك.


أ) بالنسبة للحيتان:



تذكر القصص:

1- أن شخصاً وزنه 100 كجم قد تمكن من المرور من فم حوت ميت إلى تجويف أنف الحوت.

2- نشرت مجلة Sunday School Times أن كلب أحد صائدي الحيتان فقد منه مرة، ولكنه وجده حياً بعد ستة أيام في رأس أحد هذه الحيتان.

ومن هنا يسجل لنا التاريخ إمكانية حدوث قصة يونان، حيث يسجل أمثلة مشابهة.





ب) بالنسبة للأسماك:


1- فقد أحد الجنود في جزر هاواي وبعد 30 يوماً تمكن صيادي جزيرة هاواي أن
يصطادوا سمكة من نوع Rhinodon Typicus وكانت المفاجأة أنهم وجودوا
هيكلاً عظمياً متماسكاً غير مكسور لرجل طوله 6 أقدام.

2- حادثة مشابهة في جزر هونولولو حيث اختفى اثنان خرجا في مركب، وخرجت
السفن للبحث عنهما. ولكنهم لم يعثروا سوى على المركب مقلوبة على بُعد 30
ميلاً من الشاطئ، وبعد عدة أيام تمكن بعض من الصيادين من اصطياد سمكة من
نفس النوع R. T. فوجد بأحد هذه الأسماك جثة أحد التاجرين. حيث تعرفا عليه
من أسنانه الصناعية. ولقد ذكرت هذه القصة وقتها وكالة الأنباء المتحدة
United Press. .

3- والحادثة الثالثة حدثت في القنال الإنجليزي (أسكتلندا) حيث كان أحد
البحارة من الأسطول الإنجليزي يقوم بالصيد، فسقط من المركب فتلقفته سمكة
عظيمة من نوع RT السابق الذكر، وفرت هاربة أمام زملاء هذا البحار. فانطلقت
السفن تبحث عنها، فوجدوها بعد 48 ساعة، وتمكنوا من اصطيادها بقنبلة
زنتها رطلاً، وبعد سحبها والتفتيش داخلها لاستخراج جثة البحار (اسمه جيمس
بارتلي)، كانت المفاجأة أنهم وجدوه حياً ولم يمت، ولكنه كان في غيبوبة
فنقلوه إلى المستشفى وخرج منها سليماً. بل وتم عرض هذا البحار في معرض
بلندن تحت اسم "يونان القرن العشرين". وقد نشرت كذلك إحدى الجرائد
الفرنسية هذا الحادث تحت عنوان: "يونان الثاني" Le Deuxieme Jonas.




وفي عام 1953 نجح بعض البحارة في بحر الشمال (بين هولندا وأنجلترا) من
طعن أحد الحيتان بهلب السفينة، ثم حقنوه ببعض المواد حتى يحتفظوا به أطول
فترة ممكنة.. ولما جذبوه تبين لهم أن طوله أكثر من 84 قدماً (أي ما يزيد
على 25 متراً)، وكان قلبه بحجم بقرة، وأما رأسه فثلث طول جسمه (أي
بمثابة غرفة طولها نحو ثمانية أمتار (8 متر) تتسع لعدد من الناس. وفعلاً
أتوا بفتاة كبيرة، فنزلت إلى فمه واختفت في فكه الأسفل اختفاء تاماً،
وذلك ليبرهنوا أنه من الممكن أن يبتلع الحوت لا إنساناً واحداً، بل أكثر
من إنسان.

المهم أن هذا الحوت سموه أيضاً "حوت يونان" Jonah's Whale، وخصصوا له
سفينة تحمله وتطوف به حول العالم كله، حتى يراه كل انسان.. ومن الجدير
بالذكر أن نيافة الأنبا غريغوريوس المتنيح قد رآه أكثر من مرة (في
مانشستر بإنجلترا – في أكسفورد بانجلترا أيضاً – في ميدان التحرير
بالقاهرة حين عُرض في عام 1955 للجمهور

فهل بعد هذا كله لا تصدق قصة يونان؟ فالكتاب المقدس يشهد لها، والعلم يؤكدها، والتاريخ يسندها بأمثلة حية.
[/size][/size]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 19:47

[size=21]
[size=21]الله يكلمنا في سفر يونان

الله يتكلم

1 و صار قول الرب إلى يونان بن امتاي قائلا
2 قم اذهب إلى نينوي المدينة العظيمة و ناد عليها لأنه قد صعد شرهم أمامي (يون 1 : 1 , 2 )

كثيرا ما يكلمنا الله برسائل مختلفة يوميا

الله دائما يكلمنا

بلا توقف منذ خلق آدم وهو يتكلم معه ومع نسله

تكلم مع آدم ناصحا ومعاقبا ومع حواء معاقبا

تكلم مع قايين محذرا

تكلم مع نوح وإبراهيم وموسي ومع كل الأنبياء

كل هؤلاء تلقوا رسائل مباشره من فم الله

آخرين كلمهم الله بوسائل عديدة

أرسل ملاكا مثلما حدث مع يوسف

أرسل لهم نبيا ( يوناثان مع داود )

كلم البعض بوسائل غير بشريه مثل الأحلام والرؤى وعمود الغمام والأوريم والتميم وحمار بلعام

استخدم الله الضمير الداخلي كناموس للذين هم بلا ناموس



كلم الله البشر بأنواع رسائل مختلفة

رسائل فرح مثلما كلم العذراء بملاكه

رسائل طمأنينة مثلما ظهر الملاك ليوسف في حلم

رسائل تحذير مثلما كلم نوح الشعب

رسائل تعزيه ورسائل مساندة

لو بحثت عن أنواع الرسائل في الكتاب المقدس ما انتهيت

و حتي في عصرنا الحالي

كثيرا ما نجد رسالة خاصة نشعر أن الله أرسلها لنا شخصيا

ألم تصادفك يوما قصاصه ورق بها آيه من الكتاب المقدس لتنهاك عن فعل كنت تنتويه أو ترشدك إلي إختيار موفق

ألم تأتيك يوما رسالة موبايل أو إيميل من صديق في لحظه محدده لتبعث في نفسك بالطمأنينة وتشعرك بوجود الله

ألم تقرأ قصة في جريدة يوما ما وشعرت أنها رسالة موجهة لك شخصيا لتتعلم منها طريقه تصرف كنت في أمس الحاجة إليها

ألم تشتكي من مرض ما وتجد صديقا لك بدون أن يعرف ما بك يقص عليك إحدي
المعجزات شفي فيها مريض بمثل ما أنت فيه أو يحكي عن طبيب برع في علاج أحد
معارفه في نفس التخصص الذي تبحث عنه

ألم تأتيك دعوه لحضور قداس الأربعين وتشعر أن عظة القداس مفصلة عليك ولك


هل تساءلت في قلبك

كيف تصادف وصول هذه المعلومة إليك في هذا الوقت بالذات ؟

هل بحثت في الترتيب الإلهي وراء وصول هذه الآيه إليك الآن ؟


أحبائي
كثيرا ما يحدثنا الله

ولكن من المهم

أن نسمع الرسالة ونعرف مصدرها

أن نفهم بالضبط ما يريده الله منا

أن نستجيب لما يريده الله منا

من له اذنان للسمع فليسمع (مت 11 : 15)

من هو حكيم حتى يفهم هذه الامور و فهيم حتى يعرفها فان طرق الرب مستقيمة و الابرار يسلكون فيها و اما المنافقون فيعثرون فيها
(هو 14 : 9)

و لكن كونوا عاملين بالكلمة لا سامعين فقط خادعين نفوسكم
(يع 1 : 22)

يونان يهرب

2 قم اذهب إلى نينوي المدينة العظيمة و ناد عليها لأنه قد صعد شرهم أمامي
3 فقام يونان ليهرب إلى ترشيش من وجه الرب فنزل إلى يافا و وجد سفينة
ذاهبة إلى ترشيش فدفع أجرتها و نزل فيها ليذهب معهم إلى ترشيش من وجه
الرب (يون 1 : 2 ,3 )


الله ينبه يونان أن يفيق ويقوم ليذهب إلي نينوي

أما يونان فيستجيب لنصف الأمر

يقوم ولكن ليهرب من وجه الله

نسي يونان قول المر نم

مز 139: 7. أين اذهب من روحك ومن وجهك أين اهرب.

ما هذا الله يطلب منا أمرا ما فنهرب منه ؟




وهنا نسأل عددا من الأسئله :


لماذا نهرب من الله ؟

كيف نهرب من الله ؟

إلي أين نهرب من الله ؟

ماهي نتائج الهرب ومتاعبه ؟

لماذا نهرب من الله ؟


نحن نهرب من الله ليس فقط في الخدمة ولكن في تنفيذ كل الوصايا والفضائل الروحية (التوبة والمحبة والصلاة والصوم.......... )


1

+ نهرب حين نشك في جدية الوصية

آدم هرب حين صدق كلام الحية (أحقا قال الله لكما .... )

قايين هرب لأنه لم يستمع الي التحذير (إن أحسنت أفلا رفع )

يونان هرب لأنه لم يصدق أن الله سينفذ وعده ويبيد نينوي بل عرف أن الله رؤوف ورحيم وسيعفو عنهم

وأهل نوح وأهل سدوم وعمورة أيضا لم يصدقوا التحذير وهربوا من التوبة

شمشون أيضا قيل له أن يحفظ سر قوته ولم يصدق

ونحن نهرب مؤجلين التوبة لأننا لازلنا شبابا ولا نصدق أننا يمكن أن نموت فجأة
علي الرغم من أن شبابا كثيرا يسقطون من حولنا سواء في حوادث أو بأمراض أو حتي بلا سبب مفهوم




2+ نهرب لأننا لا نثق في قدرتنا علي إكمال العمل بنجاح


مثل تلميذ لا يذاكر لأنه لا يثق في قدرته علي الفهم والنجاح


وننسي انه هو المعين

ننسي أننا دونه لا نقدر أن نفعل شيئا

ننسي أن نطلب منه المعونة

ننسي أننا نستطيع كل شئ في المسيح الذي يقوينا

نهرب لأننا نستكثر أنفسنا أن نكون خدامه ونتعالى عليه مثلما نتهرب من شخص يقرع بابنا ويتصل تليفونيا طالبا معونتنا

الله يتنازل ويطلب منا أن نشترك معه في عمل الخلاص وأن نكون لسانه
المتكلم إلي أبناءه الآخرين ونحن نتعالى ونرفض ونتهرب قائلين لأانفسنا :

سيبك منه مش فاضيين له و نستكثر عليه جهدنا أو وقتنا أو أرواحنا

وننسي انه هو من منحنا هذا الجهد

وهو من منحنا هذا الوقت بل كل حياتنا من ميلادنا إلي أن نعود إليه

بل هو من منحنا الروح واليه أعود





4

+ نهرب لأننا لا نري في أهميه العمل المطلوب منا

قد نتهرب من الاستجابة للوصية لأننا لا نري أهميتها لخلاصنا أولخلاص الآخرين

يقول لك الله أدعني في وقت الضيق أنقذك

فلا ندعوه إما لأننا لا نثق في أنه سينقذنا ونقول ( يعني هو هيعمل معجزه )

أو قد يكون عدم ثقة في أن صلاتنا لها فعالية (يعني هو هيسمع واحد خاطئ زيي )

ننسي أهميه صلاتنا لنشترك معه ونشركه معنا في يومنا

ننسي أهميه إذلال جسدنا بالصوم لنقدر علي الحروب الروحية

ننسي أهميه أن نحب الآخرين متشبهين به لأننا أولاده




5+ نهرب لأننا لا نهتم بالرقي للأبديه وبنمونا الروحي

عدم اهتمام بالأبديه

كطالب فاشل لا يري أهميه لان يتعلم أو يذاكر

نتهرب لأننا نري عدم استحقاقنا للنجاح

وقد يكون عدم ثقة في استحقاقنا للأبدية

6+ نهرب طمعا في رحمة الله

نحن نهرب من الله ومن وصاياه لنا لأننا إختبرنا رحمته ولم نختبر حزمه وعدله

ونحن أطفال نختبر عناية الله بنا وحنوه علينا

يرسل لنا طعامنا بدون تعب

يشفينا من المرض

ينقذنا من موت محقق في مرات عديده (حارس الأطفال هو الرب )

ألا تذكر وأنت طفل كم من مره سقطت سقطة مميتة ولم تمت ؟

كم من مره أفلت يدك من والدك عند عبور الطريق وتوقفت السيارة المسرعة قبل أن تصدمك ؟

كم من مره إنزلقت علي درابزين السلم ولم تسقط ؟من كثره عناية الله بنا وحفظه لنا


من فرط مراحم الله

ننسي إحتماليه الموت

ننسي أيضا عدل الله الذي سيجازينا كل واحد كعمله

لهذا نهرب الآن ونقول غدا نعود ونهرب غدا ونقول في العام القادم نعود




كيف نهرب من الله ؟

لكي نهرب من الله نحتاج مشجعات ووسائل وأجره

يونان وجد سفينة

و وجد أجره السفينة

بذل جهدا للوصول من مدينته إلي يافا وركب السفينة

غريب امرنا

نحن علي استعداد للسهر أمام التلفزيون الي ساعة متأخرة ونتحجج بالنعاس فلا نصلي قبل النوم ولا نقدر علي التبكير من أجل القداس

نحن علي إستعداد للذهاب في رحله إلي أقاصي الأرض مبكرين في القيام إليها ونتعلل بالإرهاق

ولا نعبر الشارع لنذهب إلي الكنيسة القريبة من سكننا

نأخذ أجازه للمصيف ولا نأخذ أجازه في أسبوع الآلام

نهرب من الله راكبين سفينة الانترنت أو طائره الدش جالسين علي كرسي المتعة التي تسرق حياتنا




غريب أمرنا جدا


نحن علي أهبه الاستعداد لدفع أجره الهروب إلي ترشيش

قيمة ايجار الأفلام وسيديهات لأغاني وإشتراك الإنترنت وثمن المخدر

رافضين الحصول علي أجرة الإقامة في المدينة العظيمة أورشليم

نهرب بعيدا إلي ترشيش ( يافا إلي ترشيش والعودة حوالي 3 سنوات )

ولا نسير ثلاثة أيام إلي نينوي لنستمتع بالشركة مع الرب في عمله

ندفع من أجل الخسارة

ونرفض أن نأخذ مجانا



الي اين نهرب ؟

نهرب إلي ما نعتقد أنه أفضل وليس إلي ماهو أفضل فعلا



ترشيش

ترشيش هي مدينه ترتيوس في جنوب أسبانيا

هي ميناء وكما نعرف عن الموانئ فهي مدينه تجاريه غنية جدا

بها فرص كثيرة للعمل بدءا من الحمالين لتفريغ وشحن السفن

إلي قمة ألتجاره

بها وسائل للمتعة والترفيه سواء متعه للبطن أو للجسد أو للفكر

ترشيش مدينه جذابة ذكرت كثيرا في الكتاب المقدس

كان سليمان يشتري منها الذهب والفضة والأخشاب لبناء الهيكل

كانت ترشيش رمزا للإغراء المتكامل لنبتعد عن الله

أيا كان ما تشتهيه ستجده في ترشيش




لكنك في ترشيش لن تجد الله


يمكنك أن تذهب إلي ترشيش لتشتري لله أخشابا وفضه لتبني هيكله

لكن لا تصنع لك في ترشيش مقرا

إياك أن تقيم في ترشيش وتنسي موطنك الأصلي

الله سمح لسليمان بالتعامل مع ترشيش إذ أنها ليست شرا في حد ذاتها لكنه لم يسمح ليونان بالهرب اليها




ترشيش في حياتنا

الدش و الانترنت و القراءة والرياضة وكرة القدم والرسم والموسيقي

الدراسة المستمرة للبعض و العمل الذي لا ينتهي للكثيرين

النجاح الأرضي

الزوجة والزوج والأولاد




ترشيش لم تكن في ذاتها شر


كل هذه الامور ايضا ليست شر في ذاتها

• لكن الهروب إليها

• ومحاوله الاكتفاء بها هو الشر

كل هؤلاء ترشيش في حياتك

اذهب إليهم واحضر منهم ما يصلح بخورا مرضيا لله

إستخدمهم لتمجيد إسم الله في العالم وفي الخدمة وفي خلاص نفسك

وعد سريعا لمدينه الهيكل العظيم أورشليم

• الله لم يمنع سليمان ورجاله من الذهاب إلي ترشيش
• لأنهم ذهبوا من اجل الله
• لكنه منع يونان حيث كان يريده في مكان أخر
• إذا كنت تريد الذهاب إلي ترشيش
• اذهب إن كان الله يريد هذا
• احمل الله داخلك في ذهابك وعودتك

نتيجة الهروب



يكفي أن نعرف أن نتيجة الهروب كانت النزول والإنحدار المستمر ليونان


يذكر الكتاب المقدس أولا أنه نزل إلي يافا
ثم نراه نزل الي جوف السفينة لينام
ثم يلقي في البحر لينزل الي جوف الحوت




أما نتيجة التوبة

فهي الصعود من الهاوية وقد أدرك يونان هذه الحقيقة في صلاته وقال

نزلت الى اسافل الجبال مغاليق الارض علي الى الابد ثم اصعدت من الوهدة حياتي ايها الرب الهي. (يون 2: 6)




متاعب الهروب



يكفي أن نذكر من متاعب الهروب الإحساس الدائم بالمطاردة
والتي تدفع الإنسان إلي الهرب من مكان إلي آخر


أول هارب علي وجه الأرض

قايين كان يخاف أن كل من يجده يقتله وتلاه كل من صنع خطيئة أو شر لابد عليه أن يظل مختبئا مخفيا جريمته

حتي لو نام نوما ثقيلا فهو نوم هروب من الواقع المر

لم نسمع عن مجرم ارتاح من الهرب

حتي السارق يضطر إلي إخفاء ما سرق لأنه لو ظهر غناه المفاجئ سينكشف
حقيقة لابد من معرفتها



الخطية ممتعه حتي تمامها
وبعد أن تكتمل فمرارة الخوف والهروب المستمر تفقد الإنسان متعه حلاوتها

[/size][/size]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 19:49

[size=21]
[size=21]المواضع التي ذكر فيها النبي يونان في الكتاب المقدس

2 ملوك 14: 25
هو رد تخم اسرائيل من مدخل حماة الى بحر العربة حسب كلام الرب اله اسرائيل
الذي تكلم به عن يد عبده يونان بن أمتّاي النبي الذي من جتّ حافر.

متى 12: 39
فاجاب وقال لهم جيل شرير وفاسق يطلب آية ولا تعطى له آية الا آية يونان النبي.

متى 12: 40
لانه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة ايام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الانسان في قلب الارض ثلاثة ايام وثلاث ليال.

متى 12: 41
رجال نينوى سيقومون في الدين مع هذا الجيل ويدينونه لانهم تابوا بمناداة يونان. وهوذا اعظم من يونان ههنا.

متى 16: 4
جيل شرير فاسق يلتمس آية. ولا تعطى له آية الا آية يونان النبي. ثم تركهم ومضى.

لوقا 11: 29
وفيما كان الجموع مزدحمين ابتدأ يقول. هذا الجيل شرير. يطلب آية ولا تعطى له آية الا آية يونان النبي.

لوقا 11: 30
لانه كما كان يونان آية لاهل نينوى كذلك يكون ابن الانسان ايضا لهذا الجيل.

لوقا 11: 32
رجال نينوى سيقومون في الدين مع هذا الجيل ويدينونه. لانهم تابوا بمناداة يونان. وهوذا اعظم من يونان ههنا.
[/size][/size]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 19:50

[size=21]
[size=21]تأملات فى سفر يونان النبى
البابا شنودة الثالث

مشكلة يونـــان
أن الله فى سفر يونان النبى ، يريد أن يعرفنا حقيقة هامة هى أن الأنبياء
ليسوا من طبيعة أخرى غير طبيعتنا ، بل هم أشخاص " تحت الآلام مثلنا " يع 5
: 17 .
لهم ضعفاتهم ولهم نقائهم وعيوبهم ، ومن الممكن أن يسقطوا كما نسقط . كل
ما فى الأمر أن نعمة الله عملت فيهم ، وأعطتهم قوة ليست هى قوتهم وإنما
هى قوة الروح القدس العامل فى ضعفهم ، لكى يكون فضل القوة لله وليس لنا
كما يقول الرسول ( 2 كو 4 : 7 )

وقد كان يونان النبى من " ضعفاء العالم " الذين اختارهم الرب ليخزى بهم
الأقوياء ( 1 كو 1 : 27 ) . كانت له عيوبه ، وكانت له فضائله . وقد
اختاره الرب على الرغم من عيوبه ، وعمل به ، وعمل فيه ، وعمل معه وأقامه
نبيا قديسا عظيما لا نستحق التراب الذى يدوسه بقدميه . لكى يرينا بهذا
أيضا أنه يمكن أن يعمل معنا ويستخدم ضعفنا ، كما عمل مع يونان من قبل .

سقطات فى هروب يونان :
سنرى بعضا من ضعف يونان فى موقفه من دعوة الرب ، يقول الكتاب :
" وصار قول الرب إلى يونان بن أمتاى قائلا : قم أذهب إلى نينوى المدينة
العظيمة ، وناد عليها ، لأنه قد صعد شرهم أمامى . فقام يونان ليخرج إلى
ترشيش من وجه الرب . فنزل إلى يافا ، فوجد سفينة ذاهبة إلى ترشيش ، فدفع
أجرتها ، ونزل فيها ليذهب معهم إلى ترشيش من وجه الرب "
وهنا نرى يونان النبى وقد سقط فى عدة أخطاء ،
وكانت السقطة الأولى له هى المخالفة والعصيان .
لم يستطع أن يطيع الرب فى هذا الأمر ، وهو النبى الذى ليس له عمل سوى أن
يدعو الناس إلى طاعة الرب . عندما نقع فى المخالفة ، يجدر بنا أن نشفق
على المخالفين . واضعين أمامنا قول الرسول :
" اذكروا المقيدين كأنكم مقيدون أيضا مثلهم ... " ( عب 13 : 3 ) .
على أن سقطة المخالفة التى وقع فيها يونان ، كانت تخفى وراءها سقطة أخرى
أصعب وأشد هى الكبرياء ممثلة فى الأعتزاز بكلمته ، وترفعه عن أن يقول كلمة
وتسقط إلى الأرض ولا تنفذ ...
كان اعتزازه بكلمته هو السبب الذى دفعه إلى العصيان ، وحقا أن خطية يمكن أن تقود إلى خطية أخرى ، فى سلسلة متلاحمة الحلقات .
كان يونان يعلم أن الله رحيم ورؤوف ، وأنه لا بد سيعفو عن هذه المدينة إذا تابت . وهنا سبب المشكلة !
وماذا يضيرك يا يونان فى أن يكون الله رحيما ويعفو ؟
يضيرنى الشىء الكثير : سأقول للناس كلمة ، وكلمتى ستنزل إلى الأرض
إلى هذا الحد كان يونان متمركزا حول ذاته !
لم يستطع أن ينكر ذاته فى سبيل خلاص الناس . كانت هيبته وكرامته وكلمته ، أهم عنده من خلاص مدينة بأكملها ..!
كان لا مانع عنده من أن يشتغل مع الرب ، على شرط أن يحافظ له الرب على
كرامته وعلى هيبة كلمته .. من أجل هذا هرب من وجه الرب ، ولم يقبل القيام
بتلك المهمة التى تهز كبرياءه ...
وكان صريحا مع الرب فى كشف داخليته له إذ قال له فيما بعد عندما عاتبه :

" آه يا رب ، أليس هذه كلامى إذ كنت بعد فى أرضى ، لذلك بادرت إلى الهرب
إلى ترشيش ، لأنى علمت أنك إله رؤوف ورحيم بطىء الغضب وكثير الرحمة ونادم
على الشر " ( 4 : 2 ) .
وكان هرب يونان من وجه الرب يحمل فى ثناياه خطية أخرى هى الجهل وعدم الإيمان
هذا الذى يهرب من الرب ، إلى أين يهرب ، والرب موجود فى كل مكان ؟!
صدق داود النبى حينما قال للرب : " أين أذهب من روحك ؟ ومن وجهك أين أهرب ؟ ... ( مز 139 : 7 – 10 ) .
أما يونان فكان مثل جده آدم الذى ظن أن يختفى من وجه الرب وراء الشجر ...
حقا إن الخطية تطفىء فى الإنسان نور المعرفة ، وتنسيه حتى البديهيات !
وجد يونان فى يافا سفينة ذاهبة إلى ترشيش ، فدفع أجرتها ، ونزل فيها ..
والعجيب أن الخطيئة كلفته مالا وجهدا . دفع أجرة للسفينة ليكمل خطيته ..
أما النعمة فننالها مجانا ..
عندما دفع يونان أجرةالسفينة خسر خسارة مزدوجة : خسر ماله ، وخسر أيضا طاعته ونقاوته ..
العجيب أن الله استخدم عصيان يونان للخير . حقا إن الله يمكنه أن يستخدم كل شىء لمجد اسمه ..
اللــه يستخدم الكل
لقد عصى يونان أمر الرب ، وهرب راكبا السفينة ، ولكن الله الذى " يخرج من
ىلآكل أكلا ومن الجافى حلاوة " ( قض 14 : 14 ) ، الله الذى يستطيع أن
يحول الشر إلى خير استطاع أيضا أن يستفيد من عصيان يونان ...
إن كان بسبب طاعة يونان سيخلص أهل نينوى ، فإنه بعصيان يونان يمكن أن يخلص أهل السفينة !!

وكأن الله يقول له : هل تظن يا يونان أنك قد هربت منى ؟ كلا . أنا سأرسلك
إلى ركاب السفينة ، ليس كنبى ، ولا كمبشر ، ولا كصوت صارخ يدعو الناس
إلى التوبة ، وإنما كمذنب وخاطىء وسبب إشكال وتعب للآخرين ، وبهذه الصورة
سأخلصهم بواسطتك

هل ركبت البحر فى هروبك يا يونان ؟ إذن فقد دخلت فى دائرة مشيئتى أيضا .
لأننى أملك البحر كما أملك البر ، كلاهما من صنع يدى . وأمواج البحر
ومياهه وحيتانه تطيعنى أكثر منك كما سترى .

طاعة غير العاقلين
لقد أخجل الرب يونان النبى بطاعة أهل نينوى ، وببر أهل السفينة وإيمانهم ،
وأيضا بطاعة الجمادات والمخلوقات غير العاقلة . ومن الجميل أننا نرى كل
هؤلاء فى ارساليات إلهية وفى مهمات رسمية أدوها على أكمل وجه وأفضله .
فما هى هذه الكائنات غير العاقلة التى كانت عناصر نافعة فى إتمام المشيئة
الإلهية ؟
" فأرسل الرب ريحا شديدة إلى البحر ، فحدث نوء عظيم فى البحر حتى كادت السفينة تنكسر " ( 1 : 4 ) .
لقد أدت الريح واجبها ، وكانت رسولا من الرب ، قادت الناس إلى الصلاة ، فصرخ كل واحد إلى إلهه .
وكما أدت هذه الريح الشديدة مهمتها فى أول القصة كذلك أدت مهمة أخرى فى
آخر القصة ، إذ يقول الكتاب : " وحدث عند طلوع الشمس أن الله أعد ريحا
شرقية حارة ، فضربت الشمس على رأس يونان فذبل فطلب لنفسه الموت .. " ( 4 :
8 ) .
وكما استخدم الله الريح ، استخدم الحوت أيضا لتنفيذ مشيئته : وفى ذلك
يقول الكتاب أول :ا " وأما الرب فأعد حوتا عظيما ليبتلع يونان ، فكان
يونان فى جوف الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال " ( 1 : 17 ) .
ثم يعود فيقول " وأمر الرب الحوت ، فقذف يونان إلى البر " ( 2 : 10 ) .
وهكذا كان الحوت ينفذ أوامر إلهية تصدر إليه ، وينفذها بدقة وحرص حسب
مشيئة الرب .
وكما استخدم الله الريح والحوت ، استخدم الشمس والدودة واليقطينة .
ويقول الكتاب : " فأعد الرب الإله يقطينة فارتفعت فوق يونان ... " ( 4 : 6 ) .
ويقول : " ثم أعد الله دودة عند طلوع الفجر فى الغد ، فضربت اليقطينة فيبست " ( 4 : 7 )
وأيضا : " الله أعد ريحا شرقية حارة فضربت الشمس على رأس يونان " ( 4 : 8 ) .
فى سفر يونان كانت كل هذه الكائنات مطيعة للرب ، الوحيد الذى لم يكن
مطيعا هو الإنسان العاقل ، يونان ..... الذى منحه الله حرية ارادة يمكنه
بها أن يخالفه ! .
هكذا الإنسان ، أما باقى الكائنات فلا تعرف غير الطاعة . على أنه لم يكن
كل إنسان غير مطيع فى سفر يونان ، بل كل الناس أطاعوا ، ما عدا يونان ؛
النبــى !!
على أن يونان لم يهرب من المهمة اشفاقا على نينوى ، من الهلاك ، بل على العكس هرب خوفا من أن تبقى المدينة ولا تهلك ...
لم يتشفع فيها كإبراهيم عندما تشفع فى سدوم . بل أنه حزن واغتاظ واغتم
غما شديدا ، ورأى أن الموت هو أفضل لنفسه من الحياة ، كل ذلك لأن الله لم
يتمم انذاره ويهلك المدينة

أراد الله للبحر أن يهيج فهاج ، وأراد له أن يهدأ بعد القاء يونان فيه
فهدأ ... ما أعجب الطبيعة المطيعة التى لا تعصى لله أمرا ، كالإنسان .
وكما أمر الحوت الضخم الكبير لكى ينفذ جزءا من الخطة الإلهية ، كذلك أمر
الدودة البسيطة أمرها أن تضرب اليقطينة فيبست ... مأ أعجب هذا أن نرى حتى
الدودة تكون جزءا من العمل الإلهى المقدس الكامل ... حقا ما أجمل قول
الكتاب : " انظروا لا تحتقروا أحد هؤلاء الصغار " متى 18 : 10 .
ليتنا نأخذ درسا من كل هؤلاء وندرك نحن أيضا عمق عبارة " لتكن مشيئتك "
فى حياتنا وحياة الناس . هذه العبارة التى فشل يونان فى ممارستها ، ولم
يستطع أن يصل إليها إلا بعد تجارب كثيرة وصراع مع الله ، وعقوبات ،
واقناعات ... أخيرا استطاع الله أن يقنعه بخيرية المشيئة الإلهية ، مهما
كانت مخالفة لمشيئته الذاتية .
[/size][/size]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 19:52

الحوت

هو أضخم الحيوانات على وجه الأرض حيث يصل طوله إلى 32.9 متر (108 قدم) ووزنه إلى 172 طن وأكثر.

أضخم أنواع الحيتان على الإطلاق، نوع من الحيتان عديمة الأسنان ويتميز
هذا الحوت بلون جلده الأزرق المائل إلى الدكنة (أو اللون الرمادي)
والمنقط بعدد من النقاط الأفتح قليلاً في اللون، وهو صاحب أضخم جثة لكائن
حي عَمَرَ الأرض في القديم والحديث وأعلى نبرة صوت لكائن حي، ويصدر عن
هذه النوعية من الحيتان أصوات عميقة ومدوية ذات ذبذبات منخفضة تنتشر إلى
مسافات بعيدة في الوسط المائي مما يمكنها من الاتصال ببعضها بعضاً عبر
مئات الأميال. يتراوح طول الحوت الأزرق البالغ بين 20 متراً، و33 متراً،
أما وزنه فبين 90 طناً و180 طناً، ورأس هذا الحوت وحده ربع طول جسده،
وجسمه الطويل يستدق في إتجاه الذيل وهذا الحوت العملاق يتميز بالهدوء
الشديد، وبالحياء والخجل.

سرعته وأنثاه
وهو يسبح على سطح مياه البحار والمحيطات بسرعة تتراوح بين 20 كم/س و50
كم/س ويعيش في مجموعات صغيرة أو كبيرة ويتراوح عمر الفرد من أفراده بين 30
و80 سنة. وأنثى الحوت الأزرق أكبر حجماً من الذكر، مما يعينها على حمل
ورعاية صغارها. تبدأ الإناث من الحمل من سن 5الى10 وتضع مولوداً واحداً
كل 2الى3 سنوات، بعد فترة حمل تطول من 10 إلى 12 شهراً.

مولوده
ومولود الحوت الأزرق يرضع من أمه أكثر من خمسين جالونا من اللبن في اليوم
الواحد، ويزداد وزنه بمعدل عشرة أرطال في الساعة أي أكثر من 200 رطل في
اليوم وذلك في أسابيعه الأولى وعند مولده يصل طول (طفل) الحوت الأزرق
إلى سبعة أمتار.. ووزنه إلى طنين وبعد سنة من العمر يصل طوله إلى 18
متراً، وتواصل الأم إرضاع صغيرها ما بين 7-8 شهور وبحد أقصى لعام واحد ثم
يفطم.

الصيد الجائر
من المؤسف أن شركات صيد الأسماك جارت على الحوت الأزرق طوال النصف الأول
من القرن العشرين حتى كادت تفنيه، ويمثل صيده 90% من صناعة صيد الحيتان
حتى وصل مجموع ما تم صيده في فصل واحد من فصول الصيد في عام 1931ميلادي
أكثر من ثلاثين ألفاً من الحيتان الزرقاء فقط ونتيجة لذلك أخذت أعدادها في
التناقص المستمر في مختلف البحار والمحيطات حتى أوشك هذا النوع العملاق
على الانقراض.. وليس أدل على ذلك من أن الأعداد المتوقعة اليوم من هذا
الحيوان العملاق لا تكاد تتعدى الأحد عشر ألفاً من أصل يزيد على المائتي
ألف وذلك بفعل كل من الصيد الجائر والتلوث البيئي.

جسده
ويعرف هذا النوع من الحيتان بأنه عديم الأسنان، وعوضاً عنها يوجد عدد من
الألواح القرنية التي تتكون من مادة تعرف باسم الكيراتين، ويتراوح عددها
بين الثلاثمائة والأربعمائة لوح تعرف باسم (البالينات) وتتدلى من جانبي
الفك العلوي، ويخرج من كل واحدة من تلك الألواح شعيرات دقيقة في نهاياتها
الداخلية باتجاه اللسان، وهذه الألواح يبلغ طول الواحد منها أكثر من
المتر ويتناقص إلى حوالي نصف المتر في اتجاه مقدمة الفم، ويتسع فم الحوت
الأزرق لحوالي 90 طن من الماء في الرشفة الواحدة. ويتميز جسم الحوت بنحو
50-70 طية تمتد من بداية الفك السفلي إلى منتصف أسفل الجسم (السُرة)
لتساعد على الانتفاخ عند أخذ هذا الكم الهائل من مياه البحار والمحيطات،
وما بها من مختلف صور الحياة الهائمة (الطافية) والسابحة، وفي مقدمتها
صغار القشريات الشبيهة بالجمبري والتي تعرف باسم (كريل) وعند إغلاق الحوت
الأزرق فمه فإن الماء يطرد من خلال ألواح البالينات التي تمسك بما كان
فيها من كائنات حية في جهة اللسان من أجل ابتلاعه، ويخرج الماء الصافي من
جانبي الفم لأن فمه عريض جداً ومسطح على هيئة حرف (u) وبداخله حافة
وحيدة عند مقدمة الفم، وبذلك يمكن للفرد البالغ من الحيتان الزرقاء أن
يأكل ما بين 46 أطنان من أحياء البحر الطافية في اليوم الواحد والتي يبلغ
عددها في المتوسط أربعين مليوناً من الكائنات الحية



_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 21:53

[center]الهروب فى حياة الإنسان

- الهروب من الشر كما فعل ربنا يسوع.

- الهروب من الله كما فعل أدم.

- الهروب من محاسبة النفس والتوبة.

- الهروب من الناس لأجل محبة الله .

- الهروب من الناس لأجل حب الشر مثل الساميرية .

- الهروب من الباب الضيق والجهاد مع الرب .

- الهروب من تحمل المسئولية لأجل العطف عل النفس .

- الهروب من خدمة الله والتضحية لأجله كما فعل يونان.

- الهروب لأجل الخوف مثل موسى النبي .

- الهروب من تأدية واجباتنا الروحية والأسرية والعلمية وفي مجاملات الناس

- الهروب من الاعتراف و المجيء إلي الكنيسة لحب الشر



[/center]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 21:58

[center]ان كنت فى ضيقة تذكر حوت يونان

ان الحوت قد يبتلعك و لكنه لا يستطيع أن يؤذيك و لابد أنه سيأتى الوقت الذى فيه يأمر الرب الحوت أن يقذفك الى البر

+حتى أن كنت فى بطن الحوت فأنا معك.. .لا أهملك و لا أتركك فى جوف الحوت


فى جوف الحوت ركع يونان وصلى للرب صلاة من اعظم الصلوات


صلاة يونان

دعوت من ضيقى الرب فاستجابنى .....
صرخت من جوف الهاوية فسمعت صوتى.....
لانك طرحتنى فى العمق فى قلب البحار فاحاط بى نهر ...
جازت فوقى جميع تياراتك و لججك فقلت قد طردت من امام عينيك ولكننى اعود انظر الى هيكل قدسك ...
قد اكتنفتنى مياه الى النفس...احاط بى غمر التف عشب البحر برأسى.....

نزلت الى اسافل الجبال .....
مغاليق الارض على الى الابد ثم اصعدت من الوهدة حياتى ايها الرب الهى حين
اعيت فى نفسى ذكرت الرب فجاءت اليك صلاتى الى هيكل قدسك ....
الذين يراعون اباطيل كاذبة يتركون نعمتهم اما انا فبصوت الحمد اذبح لك و اوفى بما نذرت للرب .
للرب الخلاص


حقا ان الضيقات هى مدرسة للصلاة

حاذر من ان تشكو كلما ابتلعك حوت .

فالحيتان فى بحر هذا العالم كثيرة

من كتاب تأملات فى سفر يونان النبى للبابا شنودة الثالث

الرب يسندنا وينجينا من الضيقات والتجارب



[/center]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 21:59

انا ويونان

يونان النبى وإن كان أخطأ الطريق وأن كان عصى صوت الله مرة فهو على كل حال نبى
الله وعاد إلى صوابه وبشر أهل نينوى وتابوا على يديه. وصلى يونان من بطن الحوت
صلاة قوية مؤثرة معبرة عن الحالة التى هو فيها وسمع الله الصلاة واستجاب له.
وإننى أخطأ كثيرآ يا رب من يونان. يونان أخطأ مرة وأنا يا رب أخطأت مرات ومرات.
يونان تاب ورجع وأنا يا ربى ما زلت فى عصيانى وعنادى.
دعنى أُصلى لك فى هذه الأيام المباركة أيام التوبة لعلك تقبلنى يا الهى وأنت فى
أعلى مجدك أدعوك أنا من أعماق البحر من بطن الحوت أُصلى لك ولا أستطيع السكوت..
إنى مُحتجز فى بطن الموت. إنى أحتضرُ.. ثم أموت إبتعادى عنك طال وطال. تعدى ثلاثة
أيام بل شهور بل سنين.. كلها أنين. لكن من محبتك ياإلهى إننى لم أموت فم زالت
روحى فى أرجوك يا ربى! أدبنى ولكن إلى الموت لا تسلمنى لأنه ليس فى الموت من
يذكرك ولا فى الجحيم من يشكرك. أرجعنى يا رب وإن نفيتنى بعيدآ عنك قليلآ ولكن
لاتفنينى. لا تزال فى قلبى شمعة ضعيفة ولكنها موقدة لا زلتُ فتيلة مدخنة. أُنفخ
فيها من روحك القدوس فتتوهج من جديد. لا تنزع منى نقاوتى التى أخذتها فى
معموديتى... أنت نصيبى وإن هربت من طريق نينوى إلى طريق ترشيش. هروبى حتمآ سيؤدى
بى إلى الهلاك. إلى أين أذهب وأنا قد أمنت أنك يسوع المسيح إبن الله الحى.. أنت
نصيب قرعتى. حبال التقسيم وقعت لى فى أرض خصبة. بددت نصيبى نعم عصيت حبيبى نعم.
وأنت غضبت منى نعم. لكن الله لا يرفض إلى الأبد وإن أذل يعود ويرحم... عد يا رب
وإنقذنى معايرى كثيرون يقولون لى فى كل يوم أين إلهك؟ إلهى حى الذى أعبده سيعود
ينجينى حتى وإن كنت فى بطن الحوت أو فى جب الأسود أو فى أتون النار لأنه إله حى
وباروسأعود أنظره وأشكره واسبح فى هيكله..



_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 22:01

"اهرب لحياتك" تك19: 17

+ تلك هي النصيحة التي قدمها ملاك الرب إلى لوط بالهرب بسرعة من بيئة
مدينة سدوم الفاسدة. فلما أطاع نجا ومعه ابنتاه، بينما زوجته عصت أمر
الله، وصارت عبرة للعاصين، السامعين لأصوات أهل السوء، وعدو الخير.

+ ومن الواضح أن هناك نوعين من الهرب، هما الهرب الإيجابي والهرب السلبي، كما يلي:-

1- الهرب الإيجابي: فيه خلاص للنفس بعدم التواجد في بيئة شريرة ومع شخصيات فاسدة ومعثرة للنفس والناس.

+ ولهذا يقول المرنم "طوبى للرجل الذي لم يسلك في مشورة الأشرار، وفي
طريق الخطاة لم يقف، وفي مجلس المستهزئين لم يجلس" (مز1: 1).

+ وقد هرب يعقوب من وجه أخيه عيسو الذي أراد أن ينتقم منه، كما هرب موسى
من وجه فرعون بعد أن قتل المصري، وهرب يوسف من زوجة فوطيفار الشريرة،
وهرب داود من وجه شاول الذي أراد قتله ........ إلخ.

+ وكان القديس مكاريوس الكبير يدعو الرهبان إلى الفرار (بعد القداس)
فسألوه "أين نهرب ونحن في البرية؟!"، فأشار إلى لسانه وقال: "من هذا
فروا". حقاً إنه يجب الفرار من أمام الأشرار، ومن الكلام الشرير والمعثر
للنفس والغير، حتى لا يدان الإنسان بسبب اللسان. (يع3: 1-12).

+ وما أجمل من أن نهرب من أصدقاء السوء، والزملاء الأردياء، ومن أماكن
اللهو والعبث والدنس، حتى تخف الحرب علينا بإبتعادنا عن مادة الخطية. وقد
هرب القديسون إلى البراري من وجه الولاه الطغاة الظالمين.

2- الهرب السلبي:ومظاهره كثيرة، ومنها مثلاً هرب يونان النبي من وجه
الرب. والهرب من الكنيسة واجتماعاتها، ومن أباء الإعتراف أو المرشدين،
ومن وسائط الخلاص. وهرب التلاميذ أثناء آلام المسيح. والهرب من المعلم
والمعرفة الجيدة. أو العمل والرزق، والهرب من الخدمة (خدمة الرب) والتحجج
بأعذار واهية.

+ وقد أعطانا داود النبي درساً عملياً – بعد سقطته – بأن وضع الرب أمامه كل حين، وأحس برقابته له في كل مكان (مز139: 7).
وهذا درس هام لنا جميعاً.

+ وحذر الرب الأشرار وقال: "ويل لهم لأنهم هربوا (بعيداً) عني" (هوشع7: 13).

+ أخي / أختي ما هو قراركم بالنسبة للهرب المرغوب والمرذول؟! وممن تهربوا؟ وإلى أين تهربوا؟!


_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 22:02














تأملات فى سفر يونان لقداسه البابا شنوده

إنقاذ يونان من قسوته وكبريائه


كان هناك فرح فى السماء بخلاص نينوى

لقد فرح الله ، وفرح الملائكة ، وكانوا يهنئون بعضهم قائلين : لقد آمنت
نينوى ، وقد تابت ، وقد انضم إلى ملكوت الله 120 ألفا من الناس ى يوم
واحد .

ووسط أفراح الماء ، وتهليل الملائكة ، كان هناك إنسان واحد حزين بسبب هذا الخلاص العظيم ، ذلك هو يونان النبى .

لقد حزن جدا لأن الله قد غفر لهؤلاء الناس ورحمهم ولم يهلكهم , وقد عبر
الكتاب عن حزن يونان بعبارة مذهلة أو بعبارة مخجلة . قال فيها :

" فغم ذلك يونان غما شديدا فاغتاظ " ( 4 : 1 ) ياللهول !! أيغتم النبى من
أجل خلاص الناس ، وغما شديدا ، ويغتاظ !! كل ذلك لأن هذه الآلاف كلها
قد نجت من الهلاك ...

يقول قداسة البابا شنودة :
يذكرنى يونان فى تصرفه هذا بالإبن الكبير عندما حزن ورفض أن يدخل ، لأن
أخاه كان ميتا فعاش ، وكان ضالا فوجد .. وقد قبله أبوه فرحا . فأغتم هذا
الأبن الكبير غما شديدا وأغتاظ كيونان ... وحاول بغضبه أن يعكر صفو تلك
البهجة .. تماما كيونان .

لقد كان يونان ما يزال متمركزا حول ذاته ، لا يفكر إلا فيها .

بهذا الغيظ برهن يونان على أنه لم يستطع أن يستفيد من تجربته السابقة ،
نسى الثمن الذى دفعه فى بطن الحوت وفى السفينة المهددة بالغرق ..

والعجيب أن يونان – وهو فى هذا السقوط الروحى – صلى إلى الرب ... بأى وجه كان يصلى وهو مختلف مع الله فى الوسيلة والأهداف ؟!

وهكذا صلى وقال : " آه يا رب .... "

بل آه منك يايونان الذى لا تهتم سوى بنفسك وكرامتك ! ماذا تريد أن تقول ؟ يتابع يونان صلاته فيقول :


" آه يارب ، أليس هذا كلامى إذ كنت بعد فى أرضى ؟! لذلك بادرت بالهرب إلى
ترشيش ، لأنى علمت أنك إله رءوف ورحيم بطىء الغضب وكثير الرحمة ونادم
على الشر " ( 4 : 2 ) .

وماذا يضيرك يا يونان فى أن يكون الله رحيما ؟! ثق أنه لولا رحمته لهلكت أنت أيضا .. إن رحمته قد شملت الكل ..

ويصرخ يونان فى تذمره " فالآن يارب ، خذ نفسى منى ، لأن موتى خير من حياتى " !!

هل إلى هذا الحد وصل غيظك من سقوط كلمتك يايونان ..

ثم من قال أن كلمة الله التى قمت بتبليغها قد سقطت أو تغيرت أو نزلت إلى
الأرض ؟! ان الله أصدر حكم الهلاك والأنقلاب على نينوى الخاطئة ، وليس
على نينوى التائبة .

على أن يونان لم يفهم هذا المنطق ، واهتم بحرفية الحكم لا بروحه ، لذلك اغتاظ ، ولم يكن له حق فى غيظه .

رأى الله أن يونان مغتم ومغتاظ ، فأراد أن يعمل معه عمل محبة . بينما كان يونان يفكر فى ذاته ، كان الله يفكر فى خلاص الناس .

الله لم يفكر فى كرامته ، كيونان ، لم يفكر كيف أن يونان عصاه وخالفه
وتذمر على أحكامه ، وإنما فكر كيف يريح يونان ويخلصه من غمه ، عجيبة هى
محبة الله هذه ..

كان لله عمل كبير مع يونان لا بد أن يعمله ...

يسعى لخلاصه هو أيضا ، لئلا بعد ما كرز لآخرين ، يكون هو نفسه مرفوضا
أمام الله ( 1 كو 9 : 27 ) .. كان هذا الذى كرز للناس بالتوبة يحتاج هو
أيضا إلى توبة ، يحتاج أن يتخلص من قسوته ومن كبريائه ومن اعتزازه
بكرامته .

وكدأب الله دائما ، بدأ هو بعمل المصالحة ، فلما رأى يونان مغتما ، أعد
يقطينة ارتفعت فوق رأس يونان " لتكون ظلا على رأسه ، لكى يخلصه من غمه " (
4 : 6 ) .

ما أكثر ما تتعب يارب من أجلنا ! من أجل راحتنا ، ومن أجل إصلاحنا ، ومن أجل مصالحتنا .

كنا نظن أنك استرحت منذ اليوم السابع ، ولكنك ما تزال تعمل من أجلنا ، استرحت من خلق العالم . أما من جهة رعايته فما تزال تعمل .


" وفرح يونان من أجل اليقطينة فرحا عظيما " ( 4 : 6 ) .





يعلق قداسة البابا شنودة على تلك الجملة مندهشا :

صدقونى أننى عندما قرأت عن الفرح العظيم الذى فرحه يونان باليقطينة انذهلت جدا .. انها ولا شك عبارة مخجلة !!

هل تفرح يا يونان فرحا عظيما من أجل اليقطينة التى ظللت عليك ، ولا تفرح
ولو قليلا ، بل تغتاظ من أجل رحمة الله التى ظللت على 120 ألف نسمة ؟!
ألم يكن الأجدر أن تفرح هذا الفرح العظيم من أجل خلاص نينوى ؟! .

داخل نينوى كان يونان يعمل مع الله فى نشر ملكوته بالكرازة ، وخارج نينوى
كان الله يعمل لأجل يونان لتخليص نفسه ، ولتخليصه من غمه ...

فرح يونان بظل اليقطينة ، ولم يفرح بدرسها ، إذ لم يكن قد تلقاه بعد ..
فرح باليقطينة ولم يفرح بالله الذى كان يعمل وراء اليقطينة من أجله .

وإذ بدأت خطة الله تأتى بثمرها ، ضرب اليقطينة فيبست ، ضاعت اليقطينة ،
وضاع الظل ، وضربت الشمس على رأس يونان فذبل ، واشتهى لنفسه الموت !

حقا إن الله يدبر كل شىء للخير . الظل للخير ، وضربة الشمس للخير أيضا .

إن الله يريد لنا الخلاص ، وهو مستعد أن يستخدم كافة السبل النافعة لخلاصنا ، حتى لو كانت أحيانا تعبا للجسد ، أو تعبا للنفس .

وفى هذه التدابير الروحية كان يونان غارقا فى تفكيره المادى ، يفرح من
أجل اليقطينة ، ويحزن من أجل ضياعها ، دون أن يفكر فى خلاص نفسه ، ودون
أن يهتم بالمصالحة مع الله .

كثرون اشتهوا الموت لأسباب روحية مقدسة ، أما يونان فطلب الموت لأسباب تافهة تحمل معنى التذمر وعدم الأحتمال .

بولس لم يخطىء عندما قال :

" لى اشتهاء أن انطلق وأكون مع المسيح فذاك أفضل جدا " ( فى 1 : 23 ) ..

أما يونان فقد أخطأ عندما قال لله : " الآن خذ نفسى لأن موتى خير من حياتى " . قالها عن تذمر ، فى وقت لم يكن فيه مستعدا للموت .

ومع أن هذا الأسلوب من يونان لم يكن لطيفا من الناحية الروحية ، إلا أنه
على أية الحالات يدل على صراحته مع الله وكشفه لدواخله كما هى ...

وبدأ الله يتفاهم معه ويقنعه . قال له الرب : " أنت أشفقت على اليقطينة
التى لم تتعب فيها ولا ربيتها ، التى بنت ليلة كانت وبنت ليلة هلكت ،
أفلا أشفق أنا على نيتوى المدينة العظيمة التى يوجد فيها أكثر من أثنتى
عشرة ربوة من الناس ..... " ؟!

أما من جهة كلمتك التى تظن أنها سقطت ، أو بالأحرى كلمتى ، فأعلم أنها لم
تسقط وأنا لم أتغير ، " فالله ليس عنده تغيير ولا ظل دوران " ( يع 1 :
17 ) .


يذكرنى يونان فى تصرفه هذا بالإبن الكبير عندما حزن ورفض أن يدخل ، لأن
أخاه كان ميتا فعاش ، وكان ضالا فوجد .. وقد قبله أبوه فرحا . فأغتم هذا
الأبن الكبير غما شديدا وأغتاظ كيونان ... وحاول بغضبه أن يعكر صفو تلك
البهجة .. تماما كيونان .

لقد كان يونان ما يزال متمركزا حول ذاته ، لا يفكر إلا فيها .

بهذا الغيظ برهن يونان على أنه لم يستطع أن يستفيد من تجربته السابقة ،
نسى الثمن الذى دفعه فى بطن الحوت وفى السفينة المهددة بالغرق ..

والعجيب أن يونان – وهو فى هذا السقوط الروحى – صلى إلى الرب ... بأى وجه كان يصلى وهو مختلف مع الله فى الوسيلة والأهداف ؟!

وهكذا صلى وقال : " آه يا رب .... "

بل آه منك يايونان الذى لا تهتم سوى بنفسك وكرامتك ! ماذا تريد أن تقول ؟ يتابع يونان صلاته فيقول :


" آه يارب ، أليس هذا كلامى إذ كنت بعد فى أرضى ؟! لذلك بادرت بالهرب إلى
ترشيش ، لأنى علمت أنك إله رءوف ورحيم بطىء الغضب وكثير الرحمة ونادم
على الشر " ( 4 : 2 ) .

وماذا يضيرك يا يونان فى أن يكون الله رحيما ؟! ثق أنه لولا رحمته لهلكت أنت أيضا .. إن رحمته قد شملت الكل ..

ويصرخ يونان فى تذمره " فالآن يارب ، خذ نفسى منى ، لأن موتى خير من حياتى " !!

هل إلى هذا الحد وصل غيظك من سقوط كلمتك يايونان ..

ثم من قال أن كلمة الله التى قمت بتبليغها قد سقطت أو تغيرت أو نزلت إلى
الأرض ؟! ان الله أصدر حكم الهلاك والأنقلاب على نينوى الخاطئة ، وليس
على نينوى التائبة .

على أن يونان لم يفهم هذا المنطق ، واهتم بحرفية الحكم لا بروحه ، لذلك اغتاظ ، ولم يكن له حق فى غيظه .

رأى الله أن يونان مغتم ومغتاظ ، فأراد أن يعمل معه عمل محبة . بينما كان يونان يفكر فى ذاته ، كان الله يفكر فى خلاص الناس .

الله لم يفكر فى كرامته ، كيونان ، لم يفكر كيف أن يونان عصاه وخالفه
وتذمر على أحكامه ، وإنما فكر كيف يريح يونان ويخلصه من غمه ، عجيبة هى
محبة الله هذه ..

كان لله عمل كبير مع يونان لا بد أن يعمله ...

يسعى لخلاصه هو أيضا ، لئلا بعد ما كرز لآخرين ، يكون هو نفسه مرفوضا
أمام الله ( 1 كو 9 : 27 ) .. كان هذا الذى كرز للناس بالتوبة يحتاج هو
أيضا إلى توبة ، يحتاج أن يتخلص من قسوته ومن كبريائه ومن اعتزازه بكرامته
.

وكدأب الله دائما ، بدأ هو بعمل المصالحة ، فلما رأى يونان مغتما ، أعد
يقطينة ارتفعت فوق رأس يونان " لتكون ظلا على رأسه ، لكى يخلصه من غمه " ( 4
: 6 ) .

ما أكثر ما تتعب يارب من أجلنا ! من أجل راحتنا ، ومن أجل إصلاحنا ، ومن أجل مصالحتنا .

كنا نظن أنك استرحت منذ اليوم السابع ، ولكنك ما تزال تعمل من أجلنا ، استرحت من خلق العالم . أما من جهة رعايته فما تزال تعمل .


" وفرح يونان من أجل اليقطينة فرحا عظيما " ( 4 : 6 ) .





يعلق قداسة البابا شنودة على تلك الجملة مندهشا :

صدقونى أننى عندما قرأت عن الفرح العظيم الذى فرحه يونان باليقطينة انذهلت جدا .. انها ولا شك عبارة مخجلة !!

هل تفرح يا يونان فرحا عظيما من أجل اليقطينة التى ظللت عليك ، ولا تفرح
ولو قليلا ، بل تغتاظ من أجل رحمة الله التى ظللت على 120 ألف نسمة ؟! ألم
يكن الأجدر أن تفرح هذا الفرح العظيم من أجل خلاص نينوى ؟! .

داخل نينوى كان يونان يعمل مع الله فى نشر ملكوته بالكرازة ، وخارج نينوى
كان الله يعمل لأجل يونان لتخليص نفسه ، ولتخليصه من غمه ...

فرح يونان بظل اليقطينة ، ولم يفرح بدرسها ، إذ لم يكن قد تلقاه بعد ..
فرح باليقطينة ولم يفرح بالله الذى كان يعمل وراء اليقطينة من أجله .

وإذ بدأت خطة الله تأتى بثمرها ، ضرب اليقطينة فيبست ، ضاعت اليقطينة ،
وضاع الظل ، وضربت الشمس على رأس يونان فذبل ، واشتهى لنفسه الموت !

حقا إن الله يدبر كل شىء للخير . الظل للخير ، وضربة الشمس للخير أيضا .

إن الله يريد لنا الخلاص ، وهو مستعد أن يستخدم كافة السبل النافعة لخلاصنا ، حتى لو كانت أحيانا تعبا للجسد ، أو تعبا للنفس .

وفى هذه التدابير الروحية كان يونان غارقا فى تفكيره المادى ، يفرح من
أجل اليقطينة ، ويحزن من أجل ضياعها ، دون أن يفكر فى خلاص نفسه ، ودون
أن يهتم بالمصالحة مع الله .

كثرون اشتهوا الموت لأسباب روحية مقدسة ، أما يونان فطلب الموت لأسباب تافهة تحمل معنى التذمر وعدم الأحتمال .

بولس لم يخطىء عندما قال :

" لى اشتهاء أن انطلق وأكون مع المسيح فذاك أفضل جدا " ( فى 1 : 23 ) ..

أما يونان فقد أخطأ عندما قال لله : " الآن خذ نفسى لأن موتى خير من حياتى " . قالها عن تذمر ، فى وقت لم يكن فيه مستعدا للموت .

ومع أن هذا الأسلوب من يونان لم يكن لطيفا من الناحية الروحية ، إلا أنه
على أية الحالات يدل على صراحته مع الله وكشفه لدواخله كما هى ...

وبدأ الله يتفاهم معه ويقنعه . قال له الرب : " أنت أشفقت على اليقطينة
التى لم تتعب فيها ولا ربيتها ، التى بنت ليلة كانت وبنت ليلة هلكت ،
أفلا أشفق أنا على نيتوى المدينة العظيمة التى يوجد فيها أكثر من أثنتى
عشرة ربوة من الناس ..... " ؟!

أما من جهة كلمتك التى تظن أنها سقطت ، أو بالأحرى كلمتى ، فأعلم أنها لم
تسقط وأنا لم أتغير ، " فالله ليس عنده تغيير ولا ظل دوران " ( يع 1 :
17 ) .




_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 22:03

صوم يونان وليس صوم نينوى

الصوم هو صوم يونـــان و لكن يطلق عليه خطأ صوم نيــنوى ،
وللذين يطلقون عليه ذلك (نينــوى) عدة أسباب لا تستند على أى دلالات من الكتــاب المقدس
أو من الطقس الكنسى المورث.
و مع ذلك توجد أسباب كثيرة تدل على أنه صوم يونــان النبى ،
ولعل من أهم هذه الأسباب مايلى :
1- أول سبب وهو أهمهم أن صوم يونان (الثلاثة أيام) ترمز رمزاً مباشراً
لموت و قيامة السيد المسيح لأنه كما قال السيد المسيح نفسه (( لأنه كما
كان يونــان فى بطن الحوت ثلاثة أيام و ثلاث ليالٍ هكذايكون إبن الإنسان
فى قلب الأرض ثلاثة أيام و ثلاث ليالٍ[مت 12 : 40]))
2- ثانى سبب أن يونان كان رمزاً ثانياً للسيد المسيح ((لأنه كما كان
يونـــان آية لأهل نينوى كذلك يكون إبن الإنســـان أيضاً لهذا الجيل [لو 11
: 30 ] )) .
3- ثالث سبب وهو مهم أيضاً . أن طقس الكنيسة فى الثلاثة أيام هو من طقس
الصوم الكبير بألحانه بكل ما فيه ، ولعل ذلك دليل ، لأننا نصوم صوم
تمهيدياً للصوم المقدس ، ويرجع ذلك إلى أن الصلة بين الصومين هى أن السيد
المسيح صام أربعين يوماًعلى الجبل كإستعــداد للخدمة ، هكذا صام يونان
أستعداداً للخدمة و إن كان صياماً إجبارياً.
4- رابعهم أن ألحان الكنيسة فى ذلك الصوم تطلب صلوات يونان
( فى الهيتينية ) ، و تتوب توبة نينوى كما فى المدائح .
5- خامس سبب و هو الدليل القاطع على ما نقول و هو أن أهل نينـوى لم يَذكر
عنهم الكتاب المقدس من التكـوين إلى الرؤيــا أنهم صاموا ثلاثة أيام ،
بل ما ذُكر ان المدينة كانت مسيرة ثلاث أيام و لكن يونان نادى فيها يوم
واحد فإستجابت المدينة كما هو مكتوب فى (يونان 3 ) و لم يُذكر كم يوم
صام الشعب فربما 4 أو 5 أو أكثر من ذلك..... لم يُذكر.


+ لعلنا نصوم صوم يونان بتوبة أهل نينوى +




_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 22:05

طقس صوم يونان

يقع صوم يونان دائماً قبل بداية الصوم الكبير بأسبوعين وتصومه الكنيسة
تشبهاً بالنبي يونان واستمطاراً لمراحم الله. كما إنه يهيئ أذهان
المؤمنين لرحلة الصوم الكبير من توبة و دفن و قيامة مع المسيح ك
ما حدث مع يونان النبى

* طقسه:

مثل طقس الصوم الكبير كالآتي:



* رفع بخور باكر:

+ يرفع بخور باكر صباحاً منفصلاً عن القداس.

+ بعد صلاة الشكر يقول المرتلون كيرياليسون الصيامى بدلاً من أرباع الناقوس.

+ بعد أوشية المرضى وأوشية المسافرين تقال ذكصولوجيات الصوم المقدس قبل ذكصولوجية العذراء.

+ يصلى الكاهن إفنوتي ناي نان ويجاوبه الشعب كيرياليسون ثلاث مرات دمجاً.

+ تطفأ الشموع و الأنوار ثم يسدل ستر الهيكل وتقرأ النبوات.

+ تضاء الشموع والأنوار ويصلى الكاهن الطلبة مع الميطانيات ويجاوبه الشعب
كيرياليسون كما فى طلبة البصخة المقدسة ثم يصلى الكاهن أوشية الإنجيل
ويطرح المزمور ويقرأ الإنجيل قبطياً و عربياً ثم الختام.



* القداس:

+ القداس يجب أن يبدأ ظهراً وتُصلى مزاميرالسواعى الثالثة، والسادسة،
والتاسعة، والغروب، والنوم، والستار فى الأديرة، وينتهى عند الغروب
(الساعة الحادية عشر).

+ يقدم الحمل ويقال لحن الليلويا إيه إى إيخون بدلاً من الليلوبا فاي بيه بى، سوتيس آمين دمجاً ثم نيف سنتى.

+ يقول الكاهن إكلينومين طاغوناطا ثلات دفعات ويعمل ثلاث ميطانيات أمام
المذبح ويرد عليه الشعب ثم يقولون كيرياليسون ثم يقرأ الكاهن تحليل
الخدام.

+ يقول الشمامسة لحن إنثو تيه تي شوري ثم الهيتينيات وفيها الربع الخاص
بيونان قبل الربع الخاص بالآباء الرسل ثم تين أوأوشت قبل البولس. وعند رفع
بخور الأبركسيس يقال مرد الأبركسيس شاري إفنوتي ثم أوشية الإنجيل
فالإنجيل.

+ تقال قسمة الصوم الأربعينى المقدس وفي التوزيع يقال مرد التوزيع "يونان
فى بطن الحوت كمثال المسيح فى القبر ثلاثة أيام" ولحن بي ماي رومي، وما
يناسب من مدائح الصوم والختام.



* الأحد السابق لصوم يونان ترتيب قراءاته تكون حسب موقعه كطقس الآحاد،
وتصلى القسمة السنوية. إلا إذا وقع الأحد الخامس من الشهر القبطى، ففى
هذه الحالة فقط تقرأ فصول أحد رفاع الصوم الكبير. وليس الأحد الخامس.



* الخميس فصح يونان ترتيب طقسه سنوى ماعدا القراءات.



_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 22:06

كتاب تأملات في سفر يونان النبي

البابا شنودة الثالث
عظمة نينوى في توبتها



عندما وصف الله نينوى بأنها مدينة عظيمة، لم يكن ينظر إلى جهلها وخطيئتها، أنما كان ينظر في فرح شديد إلى عمق توبتها.
*كانت نينوى سريعة في استجابتها لكلمة الرب :
إن أهل سدوم عندما أنذرهم لوط بغضب الرب، استهزءوا به " وكان كمازح في
وسط أصهاره" " تك 19: 14 ". أما أهل نينوى فأخذوا يونان بجدية فائقة
الحد، واستجابوا للكلمة بسرعة. على الرغم من مهلة الأربعين يوما التي كان
يمكن أن تستغل للتراخي والتهاون.. لقد كانت كلمة الرب فيهم سريعة وحية
وفعالة وأمضى من سيف ذي حدين.
وكان أهل نينوى في هذه الاستجابة السريعة أعظم من اليهود الذين عاصروا
السيد المسيح الذي هو أعظم من يونان بما لا يقاس ورأوا معجزاته العديدة،
وشاهدوا روحانيته التي لا تحد، ومع ذلك لم يتوبوا، فوبخهم الرب بأهل
نينوى (متى12: 14).

* كانت كلمة الرب لآهل نينوى كلمة مثمرة، أتت بثمر كثير عجيب:
أول ثمرة لها هي الإيمان " فآمن أهل نينوى بالله".
وثاني ثمرة لآهل نينوى كانت انسحاق القلب الصادق، المتذلل أمام الله.
وهكذا " لبسوا المسوح من كبيرهم إلى صغيرهم ". والمسموح ملابس خشنة من شعر
الماعز…، دليل على التذلل وعلى الزهد ورفض مغريات العالم.. حتى ملك
نينوى نفسه: خلع رداءه الملكي، وتغطى بالمسوح، وقام عن عرشه، وجلس على
الرماد…
ونظر الله إلى هذه المدينة المتضعة، وتنسم منها رائحة الرضى. " فالذبيحة
لله هي روح منسحق. القلب المتخشع والمتواضع لا يرذله الله " "مز 50 "..
حقا ما أعجب هذا المنظر الفريد في نوعه… أن نرى مدينة بأسرها منسحقة في
التراب والرماد، متذللة في المسوح، من الملك إلى الطفل الصغير.. حتى
البهائم، تغطت أيضا بالمسوح..!
وكان من ثمار كلمة الله فيها أيضا : الصوم والصلاة.. نادت المدينة بصوم
عام للكل (اقرأ مقالاً آخراُ عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في
قسم الأسئلة والمقالات).. فلم يذق الناس شيئا.. وحتى البهائم والبقر
والغنم، لم ترع ولم تشرب ماء. لم يرد الناس أن ينشغلوا بإطعام بهائمهم
حتىيتفرغوا للعبادة وللتضرع إلى الله.. وهكذا مزجوا صومهم بالصلاة و "
صرخوا إلى الله بشدة".. المرجع: موقع كنيسة الأنبا تكلاهيمانوت
على أن أهم ثمرة لأهل نينوى كانت هي التوبة… التوبة قادتهم إلى الإيمان،
إذ كانت الخطية هي الحائل بينهم وبين الله. ومن ثمار التوبة فيهم كان
التذلل والصوم ولبس المسوح والصراخ إلى الله. كانت توبة صادقة بكل معنى
الكلمة، توبة جادة بكل مشاعر القلب، فيها " رجعوا كل واحد عن طريقه
الرديئة وعن الظلم الذي في أيديهم".
وبهذه التوبة استحقوا رحمة الله، فعفا عنهم جميعا وسامحهم، وقبلهم أليه
وضمهم إلى خاصته. وفي هذا يقول الكتاب " فلما رأى الله أعمالهم، أنهم
رجعوا عن طريقهم الرديئة، ندم الله على الشر الذي تكلم أن يصنعه بهم فلم
يصنعه""3: 10 ".
لم يقل الكتاب " لما رأى الرب صومهم وصلاتهم وتذللهم " بل قال " لما رأى
أعمالهم أنهم رجعوا عن طريقهم الرديئة". كانت التوبة إذن هي سبب رحمة
الرب لهم. وكان صومهم وصلاتهم وتذللهم مجرد ثمار للتوبة…



_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 22:08


















[center]كل شىء عن صوم يونان
(للمتنيح نيافة الأنبا غريغوريوس)

الصوم المعروف بـ‏ (‏صوم يونان‏) ‏مدته ثلاثة أيام، وهو يسبق عادة الصوم
الكبير بخمسة عشر يوم، ويعرف‏ (‏فطر‏)‏ صوم يونان بـ‏(‏فصح يونان‏) ‏وهو
اصطلاح كنسي فريد لا يستخدم إلا بالنسبة لعيد القيامة المجيد الذي يطلق
عليه أيضا‏ (‏عيد الفصح‏) ‏مما يدل علي أن الكنيسة تنظر إلي قصة يونان
علي أنها رمز لقصة المسيح مخلصنا‏.‏ فالفصح كلمة عبرانية معناها‏
(‏العبور‏) ‏أطلقت في العهد القديم علي عيد الفصح اليهودي تخليدا لعبور
الملاك المهلك عن بيوت بني إسرائيل في أرض مصر‏ (‏الخروج‏12:13, 23)
‏فنجا بذلك أبكارهم من سيف الملاك الذي ضرب أبكار المصريين، وتخليدا أيضا
لعبور بني إسرائيل البحر الأحمر‏ (‏الخروج‏14, 15)‏ إلي برية سيناء
فأرض الموعد‏. ‏ولقد كان ذلك العبور القديم رمزا إلي الحقيقة الأعظم
خطر، وهي ‏(‏العبور‏)‏ بجميع بني آدم من عبودية الجحيم إلي حرية مجد
أولاد الله في المسيح، وقد تم هذا العبور بصلب المسيح وبقيامته المجيدة،
إذ عبر هو له المجد بالنيابة عن، بموته بديلا عنا وفادي، فصار عبوره هو
عبورا لنا نحن، وقد عبرنا نحن فيه، ولما كانت قيامة المسيح بسلطان
لاهوته هي برهان نجاح عملية العبور، لذلك كان عيد القيامة هو عيد‏
(‏الفصح‏) ‏الجديد، إذ هو عيد ‏(‏العبور‏) ‏إلي الفردوس والمنشود الذي
فتحه المسيح له المجد‏.‏ بقيامته المجيدة‏.‏
إذن كيف يسمي‏ (‏فطر‏) ‏صوم يونان بـ‏ (‏فصح‏)‏ يونان، إلا إذا كانت
الكنيسة نظرت إلي يونان النبي علي أنه رمز إلي المسيح له المجد؟
لقد قال رب المجد بفمه الطاهر ‏(‏إن هذا الجيل شرير، يطلب آية فلا يعطي
إلا آية يونان النبي‏.‏ لإنه كما كان يونان آية لأهل نينوى، هكذا يكون
ابن الإنسان لهذا الجيل‏... ‏وأهل نينوي سيقومون في يوم الدينونة مع هذا
الجيل ويدينونه، لأنهم تابوا عندما أنذرهم يونان‏. ‏وهوذا أعظم من يونان
هنا ‏(‏لوقا‏11:19-32), (‏متي‏12:38-41).‏
نعم إن المسيح له المجد أعظم من يونان النبي بقدر ما يعظم‏ (‏الرب‏) ‏عن
العبد، و‏(‏الخالق‏)‏ عن المخلوق، وهو كما قال بفمه الطاهر‏: (‏أعظم من
سليمان‏) (‏لوقا‏11:31),(‏متي‏12:42) ‏وأعظم من أعظم مواليد النساء
يوحنا المعمدان‏ (‏متي ‏11:11), (‏لو‏7:25) ‏هو ‏(‏الأبرع جمالا من بني
البشر‏) (‏مزمور‏44:2), (‏السعيد القدير وحده، ملك الملوك ورب الأرباب،
الذي له وحده الخلود، ساكنا في نور لا يقترب منه‏... ‏الذي له الكرامة
والعزة الأبدية‏) (1‏تيموثيئوس‏6:15, 16), (‏الرؤيا‏ - ‏الجليان‏17:14),
(19:16).‏
وإذا كان يونان النبي رمزا إلي المسيح له المجد، فما هي العلاقة، وما هو وجه الشبه بين الرمز والمرموز إليه؟
قال الرب يسوع‏ (‏لإنه كما كان يونان آية لأهل نينوى، هكذا يكون ابن
الإنسان لهذا الجيل‏) (‏لوقا‏11:30),‏ وقال‏: (‏لإنه كما مكث يونان ثلاثة
أيام وثلاث ليال في جوف الحوت، كذلك يمكث ابن الإنسان ثلاثة أيام وثلاث
ليال في جوف الأرض‏) (‏متي‏12:40).‏
كان يونان النبي آية لأهل نينوي، لأنه بمناداته وإنذاره لهم بالغضب
الإلهي علي خطاياهم، صدقوه وأطاعوه، وتابوا عن خطاياهم وتابوا إلي الله،
صائمين ضارعين بصلوات وابتهالات، وبكاء ودموع‏ ,‏فأشفق الله عليهم، ورفع
غضبه عنهم، وأوقف قضاءه بهلاكهم، فنالوا الخلاص والنجاة، وعبروا من الموت
إلي الحياة‏.‏
قال الكتاب المقدس‏: ‏فقام يونان وانطلق إلي نينوي بحسب قول الرب‏...
‏فابتدأ يونان يدخل المدينة‏...‏ ونادي وقال بعد أربعين يوما تنقلب
نينوي‏. ‏فآمن أهل نينوي بالله، ونادوا بصوم ولبسوا مسوحا من كبيرهم إلي
صغيرهم‏.‏ وبلغ الكلام ملك نينوي، فقام عن عرشه، وألقي عنه حلته، والتف
بمسح وجلس علي الرماد‏.‏ ونودي وقيل في نينوي عن أمر الملك وعظمائه
قائلا‏:‏لا تذق الناس ولا البهائم ولا البقر ولا غنم شيئ، ولا ترع ولا
تشرب ماء‏. ‏وليلتف الناس والبهائم بمسوح، وليصرخوا إلي الله بشدة،
ويتوبوا كل واحد عن طريقه الرديئة وعن الظلم الذي بأيديهم، لعل الله يعود
ويندم ويرجع عن اضطرام غضبه فلا نهلك‏.‏ فلما رأي الله أعمالهم، أنهم
تابوا عن طريقهم الرديئة ندم الله علي الشر الذي قال إنه يصنعه بهم، ولم
يصنعه‏ (‏سفر يونان‏3:3-10).
كان يونان النبي آية لأهل نينوي، لأنه بمناداته صار الهدي، وتمت المعجزة،
معجزة العبور من حال إلي حال‏.‏ فقد تبدل الضلال إلي رشد، والعقوق إلي
تقوي الله, ‏والعصيان إلي طاعة الله وخضوع، والجحود والكفران إلي إيمان
وغفران‏. . .‏فكان يونان لأهل نينوي آية وخلاصا. ‏جاء نذيرا فصار
بشيرا‏.‏أو قل كان يونان كما يدل اسمه‏(‏حمامة‏)‏ سلام وخير‏.‏فإن
الاسم‏(‏يونان‏) ‏هو الصيغة السريانية والعربية للاسم العبري ‏(‏يوناه‏
lonah) ‏ومعناه‏ (‏حمامة‏) ‏ويكتبه الإغريق‏ (‏يوناس ‏lonas).‏
في عمل الهداية كان يونان النبي رمزا إلي يسوع المسيح ‏(‏الكلمة‏) ‏الذي
نزل من السماء‏ (‏يوحنا‏3:13), (6:33, 38, ‏مر‏, 51,50, 58) ‏في صورة‏
(‏ابن الإنسان‏)(‏صائرا في شبه الناس‏) (‏فيلبي‏2:7). جاء ينادي ببشارة
ملكوت الله قائلا‏: (‏قد تم الزمان، واقترب ملكوت الله فتوبوا وآمنوا
بالإنجيل‏). (‏مرقس‏1:14, 15) ‏وجعل‏ (‏يسوع يبشر قائلا‏: (‏توبوا فقد
اقترب ملكوت السموات‏) (‏متي‏4:17, 23).‏
وكما تصالح أهل نينوي مع الله بتوبتهم، فرحمهم الله، ورفع غضبه عنهم،
هكذا علي صعيد البشرية كله، صالحنا المسيح له المجد مع العدل الإلهي بعمل
الفداء الذي كفر به عن خطيئة آدم وكل بني آدم الذين أخطأوا في
آدم‏,(‏لإنه هو سلامنا الذي جعل الاثنين واحد، ونقض حائط السياج المتوسط
أي العداوة‏,... ‏صانعا سلاما‏... ‏مع الله بالصليب، قائلا العداوة
به‏.‏ فجاء وبشركم بالسلام أنتم البعيدين والقريبين‏) (‏أفسس‏2:14-17).‏
علي أن المشابهة بين يونان والمسيح له المجد، امتدت إلي ما هو أبعد من
المناداة‏... ‏امتدت إلي المشابهة به في قبره، وخروجه من القبر حيا‏.‏
كان يونان في السفينة هاربا من وجه الرب، فلما حدث نوء عظيم في البحر حتي
كادت السفينة تنكسر‏... ‏وكان البحر يزداد اضطرابا... ‏وعرف النوتية من
يونان أنه بسببه حدث هذا النوء العظيم... ‏أخذوا يونان وطرحوه في
البحر، فوقف البحر عن هيجانه... وأما الرب فأعد حوتا عظيما ليبتلع
يونان، فكان يونان في جوف الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال‏(‏يونان‏1:4-17)
‏ثم أمر الرب الحوت فقذف يونان إلي البر‏(‏يونان‏2:10).‏
هكذ، بالقياس مع الفارق، صنع اليهود والرومان بالرب يسوع المسيح‏.‏ حكموا
عليه بالموت حسد، وصلبوه، فمات بالجسد وهو بلاهوته الحي الذي لا يموت،
ودفنوه في القبر، فظل جسده في القبر ثلاثة أيام وثلاث ليال، ثم قام في
اليوم الثالث من القبر، والقبر مغلق، وخرج حيا لأنه لم يكن ممكنا للقبر
أن يضبطه أو للموت أن يمسكه‏ (‏أعمال‏2:42).‏
إذن كما حمل الحوت يونان، وكان يونان حيا في الحوت علي الرغم من أنه في
حكم الميت، فكان الحوت ليونان بمثابة القبر للمسيح الرب، وكما خرج يونان
النبي حيا بعد أن ابتعله الحوت ثلاث أيام وثلاث ليال، خرج المسيح الرب
من القبر حيا من بعد أن ذاق الموت بالجسد‏.‏
والفارق مع ذلك عظيم بين يونان وبين المسيح‏.‏كان يونان هاربا من وجه
للرب، فأعد الرب له حوتا عظيما ليبتلعه، فدخل الحوت مقهور، بينما أن المسيح
بذل ذاته للموت بإرادته، فداء عن البشرية، قال له المجد‏ (‏وسأبذل نفسي
عن خرافي‏... ‏إذ أبذل نفسي كي استردها‏. ‏ما من أحد ينتزعها مني،
وإنما أبذلها أنا وحدي من ذاتي‏. ‏فلي سلطان أن أبذله، ولي سلطان أن
استردها‏) (‏يوحنا‏10:15-18).‏
وهنا نجيب علي سؤال‏:
‏هل ظل المسيح في جوف الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال ‏(‏كاملة‏)‏ ألم يمت في يوم الجمعة ثم قام في فجر الأحد؟
نجيب بأن المسيح لم يقل إنه يبقي في باطن الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال
‏(‏كاملة‏),‏ بدليل أنه قال مرددا‏: (‏إنه في اليوم الثالث يقوم‏).‏ فلو
كان قد ظل‏ (‏مدفونا في القبر ثلاثة أيام وثلاث ليال ‏(‏كاملة‏), ‏لكانت
قيامته في اليوم الرابع، لا في اليوم الثالث كما وعد‏!...‏
قال الإنجيل‏ (‏ومنذ ذلك الوقت بدأ يسوع يبين لتلاميذه أنه ينبغي أن يمضي
إلي أورشليم ويعاني آلاما كثيرة من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة، ويقتل
ثم في اليوم الثالث يقوم‏)(‏متي‏16:21), (‏لوقا‏9:21, 22) ‏وقال أيضا‏:
(‏وفيما هم راجعون إلي الجليل، قال لهم يسوع‏: إن ابن الإنسان سوف يسلم
إلي أيدي الناس، فيقتلونه، وفي اليوم الثالث يقوم‏)(‏متي‏17:22, 23),
(‏مرقس‏9:31) ‏وقالوا فيما كان يسوع صاعدا إلي أورشليم أخذ التلاميذ
الاثني عشر علي خلوة في الطريق، وقال لهم‏: (‏ها نحن أولاء صاعدون إلي
أورشليم‏.‏ ولسوف يسلم ابن الإنسان إلي رؤساء الكهنة وإلي الكتبة فيحكمون
عليه بالموت‏.‏ ويسلمونه إلي الوثنيين ليهزاوا به ويجلدوه ويصلبوه، وفي
اليوم الثالث‏)(‏متي‏20:17-19), (‏مرقس‏10:32-34), (‏لوقا‏18:31-33).‏
وبالمثل لم يقل الكتاب المقدس عن يونان النبي إنه ظل في جوف الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال‏ (‏كاملة‏) (‏يونان‏1: 17).‏
ولما كان اليوم أو جزء منه يحسب في العادة يوم، لذلك فإن المسيح وقد أسلم
روحه الإنسانية في الساعة التاسعة من نهار يوم الجمعة، ففجر الأحد يكون
هو اليوم الثالث الذي قام فيه المسيح كما وعد وكما كان قد قال‏
(‏متي‏28:6).‏
فقد يقول قائل ‏-‏بأي لغة وفي أي مكان بالعالم‏- ‏لقد قابلت اليوم صديقا
لي‏. ‏ولا يشترط في ذلك أن تطول المقابلة إلي يوم كامل من أربع وعشرين
ساعة، فقد يكفي أن تتم هذه المقابلة في ساعة واحدة من ذلك اليوم وربما أقل
من ذلك‏... ‏وقد يقول إنسان‏: ‏لقد مات قريبي منذ ثلاثة أيام، ويكفي في
حساب اليوم الأول أن تكون ساعة واحدة منه، وكذلك الأخير أو الثالث يكفي
أن يكون ساعة أو جزءا من ساعة‏.‏
ونحن تأسيسا علي هذا نقيم صلاة الثالث أو ‏(‏صلاة صرف الروح‏) ‏في اليوم
الثالث لخروج الروح من الجسد، بحيث يحسب اليوم الأول لخروجها إذا كانت
الوفاة في أي وقت قبل غروب الشمس، وكذلك اليوم الثالث في أي وقت منه‏.‏
والخلاصة إن الكنيسة تري في قصة يونان رمزا لموت المسيح وقيامته في اليوم
الثالث وهذا هو سر تسمية صوم أهل نينوي بـ‏ (‏صوم يونان‏),‏ وفطر هذا
الصوم بـ‏ (‏فصح يونان‏) ‏لإن الكنيسة تري في هذا الصوم ليس مجرد فضيلة
تذلل واسترحام واستغفار‏, ‏ولكنها تعده فضلا عن هذ، رمزا لموت المسيح
وقيامته‏, ‏فبالمسيح عبرنا عن ‏(‏عبودية الفساد إلي حرية مجد أولاد
الله‏) (‏رومية‏8:21).‏ جاء في الذكصولوجية التي ترتل في هذا صوم يونان‏:
(‏يونان النبي كان في جوف الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال كدفن مخلصنا أرسله
الرب الإله إلي رجال نينوي، فكرز لهم كقوله فتابوا‏. ‏ثلاثة أيام وثلاث
ليال بصلوات وأصوام مع التمخض والدموع والطيور والبهائم، فقبل الله
توبتهم ورحمهم ورفع غضبه عنهم، وغفر لهم خطاياهم‏.‏ نطلب إليك أيها
الرحوم، اصنع معنا نحن الخطاة مثل أهل نينوي، وارحمنا كعظيم رحمتك‏.‏
لإنك أنت إله رحيم كثير الرحمة متحنن وطويل الأناة محب البشر الصالح‏.
‏لإنك لا تشاء موت الخاطئ حتي يرجع ويحي، اقبلنا إليك وارحمنا واغفر
خطايانا‏.‏ اطلب أيها الكاروز لأهل نينوي يونان النبي، ليغفر الرب لنا
خطايانا‏).‏
ولذلك يعتبر صوم يونان في حكم أصوام المرتبة الأولي، فيصام انقطاعيا صوما
نسكيا إلي ساعة متأخرة، ولا يأكلون فيه السمك، مثله في ذلك مثل الصوم
الأربعيني، والأربعاء والجمعة وأسبوع الآلم، وبرمون عيدي الميلاد والغطاس
المجيدين.




[/center]

_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 22:13


نيافة الانبا موسى عن قصة يونان النبى
فى قصة يونان النبى نستطيع أن نلتقى بأمور ثلاثة



1- اقتدار الله 2- حنان الله 3-حكمة الله

أولا : اقتدار الله :-
------------------

وهذا واضح فـــــى أن الــرب أعــد ريحـاً مؤكــداً سلطانه على الرياح،
ثم جعل البحر يضطرب مؤكداً سلطانه على البحار، وأعد حوتاً مؤكداً سلطانه
على الكائنات البحرية "وأما الرب فأعد حوتاً عظيماً ليبتلع يونان" (يو
17:2)، وأعده بتكوين خاص بحيث يستوعب يونان فى تجويفه الفمى، إذ يقول
يونان أن عشب البحر "التف حول رأسه" (يو 5:2)، حتى لا يكون قد دخل إلى
المعدة... مع أن بقاءه حياً فى التجويف الفمى هو أيضاً معجزة!! "حتى أن
يونان صار يصلى: "فصلى يونان إلى الرب إلهه من جوف الحوت وقال: دعوت من
ضيقى الرب فاستجابنى" (يو 1:2).
+ كذلك أعد الرب يقطينة ليلقن ا درساً ليونان، طلعت فى ليلة واحدة ثم
هلكت سريعاً بأمر الله، وذلك حين أعد الرب دودة!! "فأعد الرب
الإله يقطينة فأرتفعت فوق يونان لتكون ظلاً على رأسه لكى تخلصه من غمه"
(يو 6:4)، "ثم أعد الله دودة عند طلوع الفجر فى الغد فضربت اليقطينة
فيبست" (يو 7:4).
البحر، الرياح، الحوت، النبات، الدودة... كلها كائنات خاضعة لله، خالق الكل، ضابط الكل، ومدبر الجميع!!
هل اختبرت أيها القارئ الحبيب اقتدار الله فى حياتك؟
+ إنه الإله القديم ملجأنا، وأذرعه الأبدية من تحت تسندنا!!
+ إن عشرتك مع الرب فى الصلاة هى سند حياتك اللانهائى، ومهما لاطمتك
التجارب والخطايا والهموم، فإلهك قوى، يسندك ويعضدك، القائل: "تعالوا
إلىّ يا جميع المتعبين والثقيلى الأحمال وأنا أريحكم" (مت 28:11)،
"ادعونى فى وقت الضيق انقذك تمجدنى" (مز 15:50) فتهتف مع معلمنا بولس
الرسول قائلاً: "يعظم إنتصارنا بالذى أحبنا" (رو 37:8)، "حينما أنا ضعيف،
فحينئذ أنا قوى" (2كو 10:12)، "ليقل الضعيف بطل أنا" (يؤ 10:3).
إن اقتدار الله بلا نهاية، فطوبى لمن يرتبط بالرب، لأنه سيختبر كلمات
الكتاب: "كل شئ مستطاع للمؤمن" (مر 23:9)، ذلك لأن الحقيقة الثابتة
والأصيلة تقول: "عند الله كل شئ مستطاع" (مت 26:19)، والمؤمن إنسان يحيا
مرتبطاً بالله!! قائلاً: "إلهى صخرتى به احتمى" (2صم 3:22)، "أحبك يارب
يا قوتى" (مز 1:18).

ثانيا : حنان الله :-
-----------------

إلهنا المحب، اقتدار وحنان!! فالاقتدار وحده خيفاً، ولكن ربنا حنون ومحب،
وبصورة لا نهائية أيضاً!! هاهو يهتم بخلاص نينوى ويرسل إليهم يونان،
وهاهو يهتم بخلاص يونان حتى لا يهلك!! ويهتم بالجموع، ويهتم بالفرد!!
محبة لانهائية للجماعة المؤمنة، وهى أيضاً لانهائية لكل إنسان!! "أى حب
أعظم ن هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه" (يو 13:15).
وهذه حقيقة رياضية، فرقم ما لانهاية حينما نقسم على أى رقم مهما كبر،
تكون النتيجة = ما لا نهاية، وحينما نقسم على واحد تكون نفس النتيجة = ما
لانهاية.
إن حب الله اللانهائى لكل البشر، هو بعينه الحب اللانهائى لكل إنسان!! "نحن نحبه لأنه هو أحبنا أولاً" (1يو 19:4)
.
هل تعيش أيها القارئ الحبيب هذا لحب اللانهائى؟!
وهل أنت تحيا فى شركة مع الله: صلاة وإنجيلاً وتناولاً وخدمة؟!
هنا يكون الحب، وهنا تكون الإستجابة للحب!! فهو الذى "إذ كان قد أحب خاصته الذين فى العالم أحبهم إلى المنتهى" (يو 1:13)

ثالثا: حكمة الله :-




-------------



يا لها من حكمة إلهية رائعة، تلك التى نلمسها فى هذا السفر المقدس!! ها
هو الرب يتعامل بحكمة مع شعب نينوى، فيضعهم تحت التهديد ليستيقظوا
ويتوبوا... ليس لأن الله يحب أن يتحكم فى البشر، ولكن لأن الخطية خاطئة
جداً، ومدمرة للإنسان.والرب حيثما يحثنا على التوبة، فلمصلحتنا!! فكما
يقول الشيخ الروحانى: "التوبة هى أم الحياة وطوبى لمن يولد منها"
ولنحاول الآن أن ندرس أى نوع من الخطايا، لندرك كم هو دمر!! النجاسة،
والخمر، "الخمر مستهزئة والمسكر عجاج ومن يترنح بهما فليس بحكيم" (أم 1:20)
والإدمان والتدخين!! الخصومات، والتخربات، والأنانية، والغضب،
والنميمة... هذه السلسلة المؤسفة، تدمر الإنسان.
أما ثمر الروح فهو "محبة، فرح، سلام، طول أناة، لطف، صلاح، إيمان، وداعة، تعفف" (غل 22:5).
إن تعامل الرب مع يونان هو قمة الحكمة: كيف قاده إلى التوبة؟ ثم إلى الخدمة؟ ثم إلى المحبة؟
+ التوبة : حينما عاد إلى طاعة الرب.. "حين أعيت فىّ نفسى ذكرت الرب فجاءت إليك صلاتى، إلى هيكل قدسك" (يو 7:2،8).
+ والخدمة : حينما عاد إلى الكرازة فى نينوى. "فقام يونان وذهب إلى نينوى بحسب قول الرب" (يو 3:3).
+ والمحبة : حينما تلامس مع قلب الله المحب للأمم وليس لليهود فقط. "فلما
رأى الله أعمالهم أنهم رجعوا عن طريقهم الرديئة ندم الله على الشر الذى
تكلم أن يصنعه بهم فلم يصنعه" (يو 10:3).



_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 22:16

يونان في بطن الحوت

القي يونان في البحر، ولكنه لم يلق للموت… كانت الإرادة الإلهية ما تزال
ممسكة به، والله ما يزال عند خطته أن يرسل يونان إلى مدينة نينوى
لإنقاذها ‏…
وهل ما يزال هذا الإنسان يا رب يصلح لهذه الخدمة الكبيرة بعد كل ما صدر منه؟

نعم، إن يونان هذا ابني وحبيبي، وسأرسله إلى نينوى. إن كان قد أخطأ
فأنيسأصلحه، وأجعله صالحا للخدمة،وأنقذ نفسه، وأنقذ المدينة به...هذا
الحجر غير المصقول سأتعهده بالنحت، حتى أجعله صالحا للبناء...

حقا أن الله عجيب في طول أناته لا يغضب ولا يتخلى بسرعة عن خدامه الذين يخطئون.
لقد قبل بطرس بعد إنكاره وثبته في رسوليته. ولكننا نحن البشر نتميز بسرعة
في الغضب، وسرعة في العقوبة، وسرعة في القطع أما الله فليس كذلك.
لقد استبقى يونان في خدمته، وحفظه سليما ليتم عمله وعندما ألقى يونان في البحر، استقبله إله البحر، ليحفظه من كل سوء.


عندما ألقى يونان في البحر، تلقفته الأيدي الإلهية وحملته في رفق لكي لا
يهلك ولكي لا يغرق، أخذه الله ووضعه في جوف حوت،ليحفظه آمنا هناك...
كان الله قد " أعد حوتا عظيما ليبتلع يونان"" 1 : 17 ". لم يعده للإهلاك، وأنما للحفظ.. لم يكن الحوت عقوبة وأنما كان صونا.
كان يونان في بطن الحوت أكثر أمنا وراحة مما لو ظل في البحر يكافح
الأمواج، ويكافح البحر،ويكافح التعب والبرد والريح... المرجع: موقع كنيسة
الأنبا تكلاهيمانوت
كانهذا الحوت مرسلا من الله، لينقذ الإرادة الإلهية التي كلف بها.


لم يكن له سلطان أن يأكله، أو يفرز عليه عصارات ويحلله ويمتصه.كلا، بل
ابتلعه ليدخله إلى أحضانه الداخلية، ويحفظه حتى يصل إلى قرب هدفه. كان
وسيلة مواصلات مجانية يصل بها يونان إلى مكان قريب من محطة النزول.


كأن يونان كان في غواصة حصينةتمخر به البحر وهو في جوفها تحت الماء كان
هذا الحوت مرسلا لإنقاذ يونان من البحر وأهواله، انه كالتجارب يبدو مخيفا
من الخارج بينما تكمن فيه كل المنفعة… كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام
سليما لا يقوى عليه الحوت، كما كان المسيح في القبر ثلاثة أيام سليما
لا يقوى عليه الموت.




_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
magdy-f
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 2624
العمر : 56
العمل/الترفيه : محاسب
المزاج : سعيد
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع متكامل عن يونان النبى   الثلاثاء 15 فبراير - 22:19

يونان ومشكلة الثلاثة أيام والثلاث ليالي

عرض الآيات الخاصة بهذا الموضوع:


1- حِينَئِذٍ أَجَابَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ
قَائِلِينَ: «يَا مُعَلِّمُ، نُرِيدُ أَنْ نَرَى مِنْكَ آيَةً». فَأَجابَ
وَقَالَ لَهُمْ: «جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ
تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ. لأَنَّهُ كَمَا
كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ
لَيَال، هكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْب الأَرْضِ ثَلاَثَةَ
أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال" (إنجيل متى 12: 38-40).



2- "جِيلٌ شِرِّيرٌ فَاسِقٌ يَلْتَمِسُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ" (إنجيل متى 16: 4)


3- "هذَا الْجِيلُ شِرِّيرٌ. يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ
إِلاَّ آيَةُ يُونَانَ النَّبِيِّ. لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ آيَةً
لأَهْلِ نينوى، كَذلِكَ يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ أَيْضًا لِهذَا
الْجِيلِ" (إنجيل لوقا 11: 29، 30)
# "وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى الأُمَمِ لِكَيْ يَهْزَأُوا بِهِ وَيَجْلِدُوهُ
وَيَصْلِبُوهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ" (متى 20: 19)


ما هي الآية، وما هو أوجه الشبه؟




قد يرى البعض في قصة يونان البساطة، وأنها أمر لا علاقة له بـ"الآية" أي المعجزة..


ولكن السؤال هو:


1- الحياة: هل الآية هي في البقاء حياً بعد فترة كتلك؟ أم:


2- الموت: هل الآية هي في القيامة بعد المشكلة؟


من أوجهة الشبه أيضاً،


كما أن الحوت ألقاه دون أن يؤذيه، فما كان ممكناً للقبر أن يظل مغلقاً
على المسيح " لأنك لا تترك نفسي في الهاوية ولا تدع قدوسك يرى فساداً"
(مز10:16) ويونان رمز للمسيح.



الآية أيضاً هي في إيمانهم بعد القيامة، فكما أن خبر الحوت ربما وصل لأهل
نينوى من البحارة، ثم خرج يونان حياً، وكان هذا سبباً فى إيمان أهل
نينوى،


فكانت آية يونان هى خروجه من بطن الحوت بعد ثلاثة أيام.


وآية المسيح الكبرى هى خروجه من الموت بعد ثلاثة أيام.


والمعنى وراء هذا الكلام


أن الضربات التى كانت ستوجه لنينوى إن لم تتب، ستوجه لليهود لو رفضوا الإيمان بالمسيح،


وهذا ما حدث من تيطس سنة 70 م.


وأيضاً آمن بعض اليهود بعد قيامة السيد المسيح..


وهذا كما حدث مع اهل نينوى.


الآية تكمن في فكرة الموت والقيامة:


1- يونان لا يمثل المسيح في القبر بالجسد.
لكن يمثل المسيح في الجحيم بالروح.


المسيح عندما أسلم الروح انفصلت الروح عن الجسد، واللاهوت متحد بالروح
واللاهوت متحد بالجسد. واتحاد اللاهوت بالروح وبالجسد اتحاد كامل ودائم
لا ينفصل؛


فالسيد المسيح لـه نزولين:


أ) نزول بالروح للجحيم أو نزول النفس للهاوية (أعمال 2: 27):


"نزل إلى الجحيم من قبل الصليب" (القداس الإلهى).


نزول الروح للجحيم هو ثلاثة أيام وثلاث ليالي.



ب) ونزول بالجسد للقبر.


أما نزول الجسد في القبر فيكون ثلاثة أيام وليلتين (فى ثالث يوم قام).
(متى 20: 19): "لأنك لن تترك نفسي في الهاوية و لا تدع قدوسك يرى
فساداً"…


سبق فرأى وتكلم عن قيامة المسيح انه لم تُتْرَك نفسه في الهاوية ولا رأى جسده فساداً (أعمال 2: 27، 31).


2- يونان لم يمت، ولكن المسيح مات! مات بالجسد؛



ويوضح الكتاب هذه النقطة بقوله:


"مماتاً فى الجسد لكن محيي فى الروح". (أى محيي فى النفس) (1بط3: 18). وحياً بالروح؛ ففى بطرس الأولى يقول:


"الذى فيه (أى فى الروح المحيي) أيضاً ذهب فكرز للأرواح التي فى السجن (لكى يحييها)
(1بط 3: 3: 19).


شرح فكرة بقاء المسيح في القبر ثلاثة أيام وثلاثة ليالي:


هناك أكثر من فكرة حول هذا الأمر.. أبسطها التالي:


يقول الكتاب أنه كانت ظلمة على وجه الأرض كلها من الساعة السادسة (12 ظهراً) للتاسعة (3 بعد الظهر).


ونحو الساعة التاسعة أى قبل الساعة التاسعة بقليل أى فى أثناء الظلمة صرخ يسوع بصوت عظيم وأسلم الروح"
(متى 27: 46).



إذن، فموت المسيح ووضعه في القبر كان في مدة:


الجمعة قبل الغروب (يوم)، وبعده في المساء (ليلة)
السبت كامل (يوم + ليلة)
الأحد فجراً (يوم)



أو بطريقة أخرى، المسيح بقى في القبر:


جزء من الجمعة
السبت كاملاً
جزء من الأحد


إذا قلنا هذا، فالمسيح بقى في القبر ثلاثة أيام وليلتين، وليس ثلاث ليالي!


أين الليلة الثالثة؟!





كمقدمة عامة،


لاحظ أولاً أن الكتاب لم يقل عن يونان أنه قضى في جوف الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال‏ (‏كاملة‏) (‏يونان‏1: 17).‏




1- الأمر ببساطة هو أن التقويم اليهودي والتلمود يحتسب الجزء من اليوم كأنه يوم كامل.


فجزء الليل يعتبر الليل كله.


وجزء اليوم يعتبر اليوم كله.


واليوم يقال عن النهار وليس عن 24 ساعة.



2- وأيضاً يعبِّر اليهود عن اليوم بقولهم


"صباح ومساء" أو "نهار وليلة"
(تك إصحاح 1؛ 7: 4، 12؛ دا 14:8؛ تث18:9؛ 1مل8:19؛ استير 4: 16؛ متى 27: 63-64).


# من أوضح الآيات في الكتاب المقدس التي توضح هذا الأمر جلياً هو التالي،
ومن سفر واحد، والآيتان متعاقبتان؛ الآية الثانية وراء الأولى:



(أستير 4: 16):


"اذْهَبِ اجْمَعْ جَمِيعَ الْيَهُودِ الْمَوْجُودِينَ فِي شُوشَنَ
وَصُومُوا مِنْ جِهَتِي وَلاَ تَأْكُلُوا وَلاَ تَشْرَبُوا ثَلاَثَةَ
أَيَّامٍ لَيْلاً وَنَهَارًا. وَأَنَا أَيْضًا وَجَوَارِيَّ نَصُومُ
كَذلِكَ. وَهكَذَا أَدْخُلُ إِلَى الْمَلِكِ خِلاَفَ السُّنَّةِ. فَإِذَا
هَلَكْتُ، هَلَكْتُ".



(أستير 5: 1):


"وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَبِسَتْ أَسْتِيرُ ثِيَابًا مَلَكِيَّةً
وَوَقَفَتْ فِي دَارِ بَيْتِ الْمَلِكِ الدَّاخِلِيَّةِ مُقَابِلَ بَيْتِ
الْمَلِكِ، وَالْمَلِكُ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيِّ مُلْكِهِ فِي بَيْتِ
الْمُلْكِ مُقَابِلَ مَدْخَلِ الْبَيْتِ".



التدبير الإلهي الجميل


أن الآيتان لا يفصلهما شيئاً!


فآخر آية في أصحاح 4 تتحدث عن مهلة صوم "ثلاثة أيام"، ثم ينتهي الاصحاح.


يبدأ الأصحاح 5 بقوله "وفي اليوم الثالث".


فكما أوضحنا أن الكتاب يتحدث عن اليوم كجزء من اليوم، وبالأكثر كما اتضح
من هذه الآية أنه قال "ثلاثة أيام ليلاً ونهارا" عن ثلاثة أيام وليلتين..
باحتساب أن جزء اليوم الثالث كأنه يوماً كاملاً. وبنفس المنطق ذكر السيد
المسيح (اليهودي) ذكر "ثلاثة أيام وثلاثة ليالي".




_________________


اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ،
يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. ( بط 1 . 5 : 8 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://st-marina.mam9.com
 
موضوع متكامل عن يونان النبى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
† منتدى القديسة مارينا أميرة الشهيدات † :: +†+ الكتاب المقدس +†+ :: † شخصيات من الكتاب المقدس †-
انتقل الى: